“المسيرة” – واشنطن: من المهم وجود حكومة قوية في لبنان

 

خاص “المسيرة” واشنطن – العدد 1676: 

واشنطن: من المهم وجود حكومة قوية في لبنان

لا إعادة إعمار في سوريا قبل الحل النهائي الثابت

150 ألفاً عادوا الى الرقة ونحضّر لعملية كبرى ضد “داعش”

 

 

في 17 آب عُقد مؤتمر صحافي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في وزارة الخارجية الأميركية شاركت فيه المتحدثة باسمها الآنسة هيذر نويرت والقائم بأعمال مساعد الوزير مايك بومبيو لمكتب شؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد ومبعوث الرئيس ترامب الخاص للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» بريت ماكغورك، وكان محور المؤتمر الوضع في سوريا واستكمال الحرب ضد «داعش»، والمساعدة لإعادة الحياة الى طبيعتها في منطقة الرقة. وقد كان لافتاً التأكيد على أن لا إعادة إعمار في سوريا إذا لم يتأمن حل نهائي وثابت برعاية الأمم المتحدة، كما على أهمية وجود حكومة قوية في لبنان. وهذا ما يكشف جزءًا من الاستراتيجية الأميركية في المنطقة، وسوريا تحديدًا.

ماذا دار في هذا المؤتمر؟

 

البداية كانت مع مداخلة لنويرت قالت فيها: لدي إعلانان لتقديمهما لكم هذا الصباح في ما يتعلق بجهودنا الجارية في سوريا.

أولا: أود أن أقول بأننا نبقى ملتزمين بجهودنا في سوريا ونواصل بناء فريقنا للعمل على هذه القضية. ويسر كلاً من وزارة الخارجية ووزير الخارجية مايك بومبيو أن يعلنا أن جيم جيفري، وهو موظف متقاعد في الخدمة الخارجية وكان آخر سفير للولايات المتحدة في العراق، سينضم إلى وزارة الخارجية كممثل للوزير للتواصل حول سوريا. وهذا منصب جديد أنشأه الوزير بومبيو. إذ سيعمل جيفري مستشارا للوزير للتواصل الأساسي للوزارة حول جميع جوانب الصراع في سوريا، باستثناء مكونات سوريا لحملة هزيمة «داعش»، والتي ستبقى مع مبعوث الرئيس الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش بريت ماكغورك.

وسيعمل جيفري بشكل وثيق مع وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، بمجرد تثبيته بالمنصب، بالإضافة إلى مكاتب الشرق الأدنى وأوروبا في هذه القضية. وبالنظر إلى أن جميع البلدان والقضايا تتشارك في هذا الأمر، من الإرهاب إلى اللاجئين، وكذلك من الواضح أن هذه القضايا تتقاطع مع عمل المكاتب الجغرافية، وبالتالي فإن هذا الأمر يتطلب درجة عالية من التنسيق. ويحظى جيفري بخبرة تمتد لخمس وثلاثين سنة في الخدمة الخارجية مع خبرة واسعة في منطقة الشرق الأوسط ومنطقة الصراع التي تم استدعاؤه لها مرة أخرى لخدمة بلده.

كما أود أن أعلن هذا اليوم أن جويل رايبورن قد أنضم إلى وزارة الخارجية، من مجلس الأمن القومي، ليشغل منصب المدير الأعلى لشؤون إيران والعراق وكذلك سوريا ولبنان. وهو يشغل الآن منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون بلاد الشام والمبعوث الخاص لسوريا. ويركز نائب مساعد الوزير رايبورن على القضايا المتعلقة بإنهاء الصراع السوري، وتأكيد معارضتنا القوية لـ»حزب الله» وأهمية وجود حكومة لبنانية قوية وكذلك تنسيق علاقتنا القوية مع الأردن. ورايبورن ضابط متقاعد في الجيش الأميركي وقد خدم في أكاديمية ويست بوينت العسكرية، وهو مؤلف للعديد من الكتب والمقالات عن حرب العراق. ويسعدنا أن ينضم إلينا في وزارة الخارجية.

وسنركز الآن في مؤتمر اليوم على مستقبل مساعدة إعادة الاستقرار في سوريا والجهود الجارية لتحقيق هزيمة دائمة على «داعش».

بريت ماكغورك:  لقد عدت مع المبعوث الخاص رايبورن للتو من سوريا، حيث قمنا برحلة الى الرقة ورأينا بشكل مباشر وعن قرب جزءًا من مبادرتنا لتحقيق إعادة الاستقرار. فمنذ بدء هذه الحملة فعلا ضد داعش، قمنا بالتخطيط لحملتنا العسكرية بالتنسيق الوثيق مع الخطط الإنسانية وخطط إعادة الاستقرار لمتابعة العمليات العسكرية. وهذا هو السبب في أن جميع الأراضي التي تمت استعادتها من «داعش»، وتشكل حوالي 99 في المئة ممّا كانت عليه الخلافة الفعلية، قد تم الاحتفاظ بها جميعا. ويتم وضع الأهداف لبرامج إعادة الاستقرار الخاصة بنا وكذلك وتحديدها كأولوية والتركيز على إنقاذ الأرواح وإزالة الألغام وكذلك المياه والكهرباء فضلا عن الضروريات الأساسية.

وقد حددنا في نيسان الحاجة الحقيقية إلى تقاسم أعباء التحالف والتركيز على تمويل التحالف لجهود تحقيق إعادة الاستقرار في سوريا. قمنا بأنفاق ما يقارب 90 مليون دولار في شمال شرق سوريا على مبادرات تحقيق إعادة الاستقرار لمكافحة «داعش» وكما حددنا أننا نود حقا اختيار المستقبل للمضي قدما من خلال التحالف.

وقد عقدنا اجتماعين خلال الأشهر الستة الماضية، وكان أحدهما في المغرب، ومن ثم مع الوزير بومبيو في يوم 12 تموز على هامش المؤتمر الوزاري لحلف الناتو. كما نجحنا بالفعل في زيادة مساهمتنا في تقاسم الأعباء بشكل كبير على ما مجموعه 300 مليون دولار، وهو ما يفوق الهدف الذي كنا نأمل في تحقيقه. وتأتي هذه المساهمات من مجموعة متنوعة من الشركاء. وهي تشمل، على سبيل المثال فقط، أستراليا والدنمارك والاتحاد الأوروبي وكذلك فرنسا وألمانيا وإيطاليا والكويت والنرويج فضلا عن تايوان والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية مع ما بلغ مجموعه 150 مليون دولار من المساهمات. وسوف تسمح لنا هذه المساهمات بالاستمرار في برمجة تثبيت برامجنا لإعادة الاستقرار وكذلك الاستمرار بخطوات وطيدة في المستقبل. ونحن واثقون من أن هذا الأمر يشكل بداية حقيقية. كما لدينا تحالف ملتزم بهذا الجهد.

ويمكنني أن أقدم بعض التفاصيل عما نقوم به. حيث قمنا على سبيل المثال فقط بوضع هدف قبل بضعة أشهر في الحصول على مياه لجميع المناطق في الرقة، وقد أصبحت جميع القطاعات الستة والعشرين في مدينة الرقة تحصل على مياه شرب مؤمنة. كما عاد الآن 150,000 إلى مدينة الرقة بفضل الجهود الجبارة التي نبذلها لإعادة هذه المدينة الى الحياة… لدينا فريق صغير من وزارة الخارجية في الميدان يعمل مع فريق عسكري صغير، وهو بالفعل نهج مبتكر وخلاق يعتمد على العديد من الدروس التي تم تعلمها، وأننا بفضل المساهمات السخية للتحالف سنتمكن بالفعل من زيادة ما كنا نخطط للقيام به على مدى الأشهر القادمة.

كم لديكم من المال في متناول اليد بالفعل حتى اليوم، وكم هي مسالة التعهدات القادمة؟ وهل يشمل هذا الجهد تدريب قوات الأمن في الرقة أو في مناطق أخرى؟ من سيفعل ذلك؟

ماكغورك: هذه ليست تعهدات. بل هذه مساهمات قوية لهؤلاء الشركاء، لاسيما مبلغ 100 مليون دولار من السعودية. وفي ما يتعلق بالتدريب، فإن وزارة الدفاع بشكل أساسي هي من تدرِّب القوات المحلية. وهذا التركيز منصب على احتياجات إعادة الاستقرار ذات الأولوية: التي تشمل إزالة الألغام والمياه وكذلك الصحة الأساسية والخدمات الجوهرية الأساسية. وأنه جهد ذو أولوية وتركيز شديد.

ما هي توقعاتك لاحتياجات إعادة الإعمار لمدينة مثل الرقة ومن سيتولى هذا الأمر؟

ماكغورك: برنامج إعادة الاستقرار يركز على الأولويات وإعادة السكان الى منازلهم. إنني في العراق في الوقت الحاضر. حيث قمنا في عملية إعادة استقرار العراق من بداية الحملة بإنفاق حوالي 806 مليون دولار على مبادرات تحقيق إعادة الاستقرار. وكان حوالي 190 مليوناً من الولايات المتحدة والباقي كان من التحالف. وهذا منفصل عن إعادة الإعمار على المدى الطويل. وسيقود البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية عمليات إعادة الإعمار على المدى الطويل. وقد عقدنا مؤتمرا في الكويت قبل حوالي عام وتم جمع 30 مليار دولار لإعادة الإعمار على المدى الطويل. وهذا يركز على العراق وأن الوضع في سوريا أكثر تعقيدا. ونحن نركز على إعادة الاستقرار ونعيد السكان إلى منازلهم مع الاحتفاظ ببيئة متساهلة. لكن احتياجات إعادة الإعمار مرتبطة الى حد كبير بالعملية السياسية في جنيف، والتي سيعمل عليها السفير جيفري. كما أوضحنا بأن المساعدات الدولية لإعادة إعمار سوريا لن تأتي إلا عندما نحصل على تقدم فعلي غير قابل للتغيير في مسار عملية جنيف والمضي قدما في عملية الانتقال السياسي للسلطة.

هل سيؤثر هذا الدعم على قيادة واشنطن للتحالف الدولي ضد «داعش»؟

ماكغورك: لا أعتقد ذلك. كما أعتقد أنه عكس ذلك تماما. وإذا نظرت للعراق مرة أخرى، فإن النسبة لإعادة الاستقرار وهي حملة شاملة والأكثر تركيزا على مر السنين، هي 190 مليوناً للولايات المتحدة من مجموع حوالي 806 ملايين. ونقوم بإدارته، من خلال الحكومة العراقية، ومن خلال وكالة الأمم المتحدة لبرنامج التنمية. وبالنسبة لسوريا، فلدينا القيادة الشاملة في تحقيق إعادة الاستقرار، لأنه لدينا فريق في الميدان، على الرغم من انضمام بعض شركائنا الأساسيين في التحالف إلى أرض الميدان. وقائمة المشروع هي أمر ما زال في حوزتنا. وأن القيادة الشاملة بالتالي هي في الواقع عكس ذلك تماما. كما أعتقد أنه كان هناك، عندما اجتمع الوزير بومبيو مع 54 شريكا في بروكسل على هامش قمة الناتو، تأييد بالإجماع للتأكد من استمرار ذلك وأن التحالف اختار تقاسم الأعباء. ونحن لذلك نشعر بالرضا وكذلك يأتي جزء كبير من هذه المساهمات مباشرة إلى حساب الولايات المتحدة لتقوم بالأشراف على الاستقرار الشامل في سوريا. ونعتقد لذلك بأن الطريقة التي قمنا بتنظيمها جيدة جدا. حيث تحافظ على قيادة الولايات المتحدة للتحالف، والتي كانت ناجحة. لكن التركيز ينصب على تقاسم العبء مع الشركاء الآخرين. كما شدد الشركاء على دعم ذلك فعلا.

نويرت: سيكون هذا الأمر على جدول أعمال الوزير عندما يذهب على الجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك في أيلول. ويتطلع الأمين العام إلى الانخراط مع نظرائه في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول هذه المسالة وكذلك يبحث عن طرق لتنشيط عملية جنيف. وهذا أمر سيشارك به السفير جيم جيفري. كما سيواصل مراقبتنا الدقيقة للوضع هناك وسنعمل على إدارة علاقاتنا مع مختلف الإدارات في الأمم المتحدة لمحاولة إعادة تنشيط العملية هناك.

قال الوزير في الآونة الأخيرة خلال شهادته إنه شعر بأن الولايات المتحدة لم يكن لديها النفوذ حتى الآن لدفع العملية السياسية ونقل السلطة في سوريا. إذن كيف تغيِّر هذه التعيينات، إن وجدت في واقع الأمر، وهل تلقفتم إي إشارة من روسيا وحتى نظام الأسد أنهم على استعداد للمضي قدما في عملية جنيف؟ لأنه يبدو من الخارج أنهم يتقدمون بشيء مختلف تماما.

ساترفيلد: نحن على اتصال وثيق مع ستيفان دي مستورا، والذي اجتمع للتو مع الوزير في يوم أمس وأجرى مناقشات مع مسؤولين آخرين هنا. وأن ستيفان مستعد للمضي قدما وقد قال ذلك بشكل رسمي بأنه مع إنشاء لجنة دستورية وفقا للقرار رقم 2254. لكن القضية هنا هي أن النظام بطيء، أو الأسوأ من ذلك، يقوم بعرقلة الأمر، وبصراحة أكبر هل أن الروس مستعدون لتحمل مسؤولياتهم للمساعدة في التحرك المهم للأمام في العملية السياسية التي يدعمها مجلس الأمن والمجتمع الدولي الأوسع بقوة؟ وقد يكون السبب هو الاستفسار عما يجعل النظام أو الروس يرغبون في إعادة الإعمار لسوريا مالم تكن الأمم المتحدة، وليس موسكو ولا واشنطن ولا أي عاصمة أخرى، هي من تثبت وجود عملية سياسية جديرة بالثقة ولا يمكن التراجع عنها. وهذا هو ما نعتقد أن النظام والروس يودونه بشدة، وهي الأموال الدولية التي تتدفق على الخراب الموجود حاليا في سوريا.

نويرت: هناك بعض القضايا في وزارة الخارجية التي تتطلب بوضوح إدارة مكثفة لا تتناسب مع أي مكتب معين. وأظن أن هذا المثال يكون فيه تأثير تركيا وروسيا وإيران وكذلك دول وأطراف أخرى، وهذا هو جزء من السبب الذي دعا الوزير على جلب السفير جفري أو إعادته للخدمة هي للتعامل مع بعض جوانب هذه القضية والبعض منها حتى نتمكن من إدارة هذه القضايا بشكل أفضل والعمل عبر مختلف المكاتب التي لديها حصة فيها.

هل هناك أي حديث بين الولايات المتحدة وروسيا، أو التحالف وروسيا، لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم القيام بأي دور في جهود تحقيق الاستقرار؟ خصوصًا بعدما التقى الرئيس ترامب وبوتين في الشهر الماضي وأعلنوا أنهم سيعملون بشكل أوثق حول سوريا.

ساترفيلد: لدى حكومة الولايات المتحدة شبكة من الاتصالات التفصيلية رفيعة المستوى مع نظرائهم الروس سواء على الجانب السياسي أو الكرملين أو وزارة الخارجية فضلا عن الجانب العسكري بمستويات تمتد على رئيس هيئة الأركان المشتركة دانفورد ونظيره الروسي غيراسيموف. وتتراوح هذه الاتصالات بين مناقشة الوضع السياسي والحاجة إلى حشد المسار السياسي في جنيف إلى مسائل تتعلق بفك النزاع والنشاطات العسكرية المشتركة في ساحة معركة ضيقة، لاسيما في وادي الفرات في الشمال الشرقي لسوريا. وكل هذه المواضيع تبقى جزءا من هذه الاتصالات.

وبالنسبة لروسيا وإعادة الإعمار، لن تكون هناك مساعدات دولية لإعادة الإعمار لسوريا بدون عملية سياسية لا رجعة فيها تقرها وتفعلها الأمم المتحدة، إذ ينبغي إلا يكون هناك أي غموض.

هل التوترات الأخيرة والفظيعة مع تركيا لها أي تأثير على تدريب القوات المحلية في منبج؟

ساترفيلد: لم يكن هناك أي تأثير. وكانت الإجراءات لخريطة طريق منبج التي اشتركت بها جميع الأطراف مشجعة للغاية وتسير بسلاسة. ولم يكن هناك أي تأثير يمكننا من خلاله تمييز القضايا الأخرى التي تجري على الساحة في هذا المكان. لا ينبغي أن يكون هناك شك في موقف الرئيس في ما يتعلق بالقضية الأوسع حول وجود الولايات المتحدة الدائم في سوريا. فنحن هناك لهزيمة «داعش» ولدحره. وهذه هي الرسالة التي نقلها الرئيس الى الرئيس بوتين، وهي ما نقلتها الحكومة الأميركية إلى جميع محاورينا. فما قمنا به وكذلك سبب الإعلان وهذه المناقشة هي أننا قمنا بتعبئة الدعم الدولي الحيوي الذي أراد الرئيس رؤيته على حد كبير وهو ما رد عليه المجتمع الدولي بشكل إيجابي.

تتحدثون عن هذا كله وكأن هذا الأمر هو التزام من الولايات المتحدة للصراع السوري. لقد رأى الجميع بأن هذا الذي تحدثتم عنه تقريبا وكأنه جزء من الانسحاب الأمريكي من سوريا والصراع الأوسع هناك، وهذا هو ما تحدث عنه الرئيس ترامب بالتأكيد. كيف ترد على الفهم الواسع الانتشار بأن الولايات المتحدة تمضي قدما ولا تكرر التزامها؟

نويرت: جلّ السبب لانخراط الولايات المتحدة في سوريا هو لدحر «داعش»، وهذا ما تحدث عنه الرئيس لمرات عديدة، وهو يحاول إقناع دول أخرى في المنطقة، سواء كان هذا الصراع أو غيره، بالالتزام أكثر. وقد نجحنا من خلال جهود بريت في جعل الدول الأخرى توافق على الالتزام وكذلك تخصيص المزيد من الأموال للبرامج. ونحن ما زلنا ملتزمين بشدة بمحاربة «داعش». ونحن موجودون في ذلك المكان لهذا السبب.

ماكغورك: الأمر ليس مجرد موقف أميركي، وإنما موقف واقعي بالإجماع تقريبا من أصدقاء سوريا. وقد عقد الوزير بومبيو اجتماعا مع ما نسميه المجموعة الصغيرة لسوريا في بروكسل ـ باشتراك المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وكذلك المملكة العربية السعودية والأردن ـ وهو موقف تم اتخاذه بالإجماع بأن مساعدات إعادة إعمار مرتبطة، وكما أوضح ساترفيلد، مباشرة بمسار عملية جنيف للأمم المتحدة على ذلك. كما أن هذا هو موقف الاتحاد الأوروبي. وهذا هو موقف الدول فعلا من جميع أرجاء العالم. فالأمر لا يتعلق فقط بتمويل الولايات المتحدة، وإنما يتعلق برفع الحجب عن المساعدات الدولية لعملية إعادة الإعمار التي تحتاجها سوريا بشدة.

وأنه، ومن أجل تعزيز ما قالته هيذر، قمنا بإصدار هذا التصريح في هذا اليوم. ونحن باقون في سوريا، إذ ينصب التركيز على الهزيمة الدائمة لـ»داعش». ولم نقم بإطلاق المرحلة النهائية لدحر الخلافة المادية. ويتم إعداد هذا الأمر بالفعل في الوقت الحالي والذي سيأتي في الوقت الذي نختاره. ولكنه قادم لا محالة وستكون عملية عسكرية بالغة الأهمية. حاليًا ما زال هناك عدد كبير من مقاتلي «داعش» المختبئين في منطقة نهائية في الوادي الأوسط لنهر الفرات. ويتعين عليكم تدريب القوات المحلية لمسك الأرض والتأكد من إعادة الاستقرار للمنطقة حتى لا تتمكن «داعش» من العودة. وهي بالتالي عملية مستمرة ولم تنته بعد.

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل