
طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان، السلطات في إيران بفتح تحقيق في مقتل 30 شخصًا على الأقل في الاحتجاجات، منذ كانون الثاني 2018.
وذكرت أن المسؤولين الإيرانيين لم يبدوا أي مؤشر على إجراء تحقيقات نزيهة في تلك الوفيات، أو في استخدام عناصر الأمن القوة المفرطة لقمع الاحتجاجات.
ودعت المنظمة في بيان، السبت، السلطات الإيرانية إلى إسقاط جميع التهم الموجهة ضد المتظاهرين بسبب التجمع السلمي، وإطلاق سراح المحتجزين على هذا الأساس، حيث منذ 2 آب 2018، احتجزت السلطات أكثر من 50 شخصا أثناء الاحتجاجات في طهران وحدها.
وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن: “تستخدم الحكومة الإيرانية الأساليب الاستبدادية المعهودة للرد على الاحتجاجات، وتجريم المعارضة السلمية، وحماية قوات الأمن من المساءلة”.
وأضافت: “بدلا من لوم “العناصر الأجنبية” على الاحتجاجات، على السلطات الإيرانية السماح للمواطنين بانتقاد الحكومة باستخدام حقهم في المعارضة السلمية”.
وأشارت المنظمة إلى الموجة الجديدة من الاحتجاجات في إيران في 31 تموز الماضي، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، والفساد الحكومي، والتي بدأت في مدينة أصفهان وانتشرت بسرعة إلى مدن أخرى، بما فيها كرج في محافظة البرز والعاصمة طهران.
وأكدت أنه خلال الاحتجاجات في كرج في 3 آب، قُتل متظاهر بإطلاق نار، وهو رضا أوتادي، برصاص الأمن.
كما نقلت “هيومن رايتس ووتش” عن مصادر مطلعة أن نحو 50 شخصا اعتُقلوا خلال احتجاجات 3 آب يُحتجزون في سجن فشافويه، بظروف غاية في الصعوبة، منها انعدام الماء الصالح للشرب، والنظافة السيئة، وانتشار الأمراض وتعذيب السجناء والمعتقلين وضربهم.
وتقول المنظمة إنه منذ كانون الأول 2017، وقعت عدة موجات من الاحتجاج في مختلف أنحاء إيران، اعتقلت السلطات خلالها حوالي 4 آلاف متظاهر، بينما اعتقلت وزارة الاستخبارات 150 طالبا على الأقل، وحكمت المحاكم على 17 شخصا بالسجن.