هل وقف دعم “الأونروا”… باب للتوطين؟

اذا كانت الحكومة المقبلة والتي بدأت تتوالى ترجيحات المواعيد لولادتها قبل نهاية الاسبوع الجاري، ستواجه أزمة اقتصادية كبيرة، الى أزمتها السياسية الداخلية والخارجية، وخصوصًا العلاقة مع النظام السوري في ظل ارتباك عربي في التعامل مع هذا الملف، فإن مشاكل اللاجئين لا تقل أهمية عما سبق.

فإضافة الى وجود أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري يأمل لبنان في اعادتهم الى بلادهم، فإن ملف اللجوء الفلسطيني يتفاقم مع اعلان الولايات المتحدة الاميركية وقف مساعداتها لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم “الأونروا”، ما يعرض للخطر استمرار خدمات الوكالة وانعكاس ذلك على اللاجئين وعلى الدول التي تستضيفهم، وخصوصًا اذا ما أعلنت اسرائيل اسقاط حقهم في العودة الى مسقطهم نهائياً، علماً ان هذا الحق في العودة قانوني وغير قابل للتنفيذ.

ومع اعلان وزير الخارجية جبران باسيل “اننا لن نقبل بالتوطين”، استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين القرار الاميركي، وحذرت “من النيات المبيتة وراء هذا القرار الذي يأتي في سياق أحداث متتالية من نقل السفارة الأميركية الى القدس وتكريسها عاصمة لاسرائيل ومن ثم إعلان الكنيست يهودية الدولة والآن وقف تمويل الأونروا، كلها خطوات للتخلص من حق العودة المقدس للاجئين الفلسطينيين في لبنان وفي الدول المضيفة الأخرى، وإسقاط كل محاولة للحل على أساس الدولتين، ناهيك بدفع العرب المقيمين في فلسطين المحتلة الى المغادرة”. ودعت إلى “التشاور مع الدول المعنية لوضع تصور للتحرك ومواجهة تداعيات هذا القرار”.

وتختلف الأرقام عن عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ففيما تشير أرقام “الأونروا” الى وجود 470 ألفا، يتناقص العدد وفق الاحصاء الذي اشرفت عليه لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني ونفذته مديرية الاحصاء المركزي في لبنان مع الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني الى 175 ألفاً. وأياً يكن الرقم الحقيقي، فإن المشكلة تتخطى الاعداد الى مصير هؤلاء اللاجئين فيما لو انقطعت عنهم سبل الامداد للعيش والتعليم والرعاية الصحية وتركوا لمصيرهم ولتحويلهم أمرًا واقعاً على الدول التي تؤويهم، ما يطرح أكثر من سؤال عن مشاريع التوطين التي تعدها اسرائيل مع بعض المجتمع الدولي لفلسطينيي الشتات.

وفي بعض أرقام المساعدات والخدمات التي تقدمها “الأونروا” في لبنان:

– التعليم لـ 31,753 تلميذًا في 69 مدرسة، كما تتولى “الأونروا” إدارة مركزين للتدريب المهني يقدمان خدماتهما لـ1,082 تلميذًا بقيمة 40 مليون دولار سنويًا.

– 28 مرفقاً للرعاية الصحية الأولية تقدم الاستشارات الطبية بما يوازي 931,000 كل سنة، وأكثر من 23,000 معاينة لتقصي أمراض الفم والأسنان، وتعالج نحو 160 ألفًا سنويًا بقيمة اجمالية تبلغ 15 مليون دولار.

– المساعدات الاجتماعية يستفيد منها أكثر من 61 ألف لاجئ، بكلفة تصل إلى 7.5 ملايين دولار سنويًا.

– يقدم برنامج مساعدة حالات العسر الشديد مساعدات عينية غذائية ونقدية فصليًا لنحو 55,000 شخص في لبنان، علاوة على توفيره مساعدة نقدية طارئة لحالات محددة ممن هم في أمس الحاجة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل