الكونفدرالية مع الأردن… عرضٌ أميركي لعباس باركته اسرائيل وشيطنته “حماس”

كشف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عن طرح تقدم به مسؤولون مسؤولون أميركيون للسلطة الفلسطينية، يعملون على وضع خطة السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، يتعلق بفكرة إقامة كونفدرالية مع الأردن.

ما كشفه عباس نقل على لسان ناشطة في منظمة إسرائيلية غير حكومية، التقت رئيس السلطة الفلسطينية، الأحد، وقالت إنه أبلغ نشطاء حركة “السلام الان”، خلال اجتماع في رام الله، بفحوى محادثات أجراها مع مستشار الرئيس الاميركي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، ومبعوث الرئيس الخاص الى الشرق الاوسط جيسون غرينبلات.

من جهته، أكد مكتب عباس حدوث الإجتماع، الّا أن ردّ عباس كان طريقة لنسف الاقتراح حيث قال للوفد: “سأوافق على كونفدرالية مع الأردن وإسرائيل فقط”، لعلمه المسبق أن اسرائيل لن توافق.

من جهتها، قالت صحيفة “هآرتس” إن مقترح الكونفدرالية يعتمد بالأساس على المسار الإسرائيلي الذي تمت مناقشته مع موفدي الرئيس الأميركي وعرض مؤخراً على العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وبحسب الصحيفة، فإن هذا المسار يعرض إلحاق الضفة الغربية، من دون القدس، تحت الوصاية الأمنية الأردنية، بحيث يكون الأردن مسؤولاً عن حماية الحدود بين إسرائيل وبين الكونفدرالية.

واعتبر محلل الشؤون العربية في “هآرتس” أنه  من المحتمل أن تكون إسرائيل مستعدة للاعتراف بدولة فلسطينية، ولكن فقط كجزء من الكونفدرالية المشتركة، بدون قطاع غزة، التي تنتقل للعودة تحت الوصاية الأمنية المصرية، في حين تبقى المستوطنات في موقعها وتحت سيطرة أمنية ومدنية إسرائيلية مباشرة.

وأضاف: “يمكن بسهولة توقع الرفض الإسرائيلي لفكرة عباس حول انضمام إسرائيل للاتحاد، لأن إسرائيل تفسر الاتفاق الكونفدرالي باعتباره اتفاقاً بين الضفة الغربية باعتبارها “كانتون” حكم ذاتي جوهر علاقاته مع الأردن علاقات اقتصادية، بينما تحدد السياسة الخارجية والأمن للاتحاد الكونفدرالي من قبل الملك الأردني”.

وفي أول تعليق فلسطيني رسمي، لفت المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة الى أن فكرة الكونفدرالية موجودة على جدول أعمال القيادة الفلسطينية منذ العام 1984، مشيراً إلى أن موقف القيادة منذ ذلك الحين وإلى الآن يؤكد أن حل الدولتين هو المدخل للعلاقة الخاصة مع الأردن، كما أكد أن قرار الكونفدرالية يقرره الشعبان.

في المقابل، أكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطق باسم الحكومة الأردنية جمانة غنيمات أن فكرة الكونفدرالية بين الأردن وفلسطين غير قابلة للبحث والنقاش، موضحةً أن الموقف الأردني ثابت وواضح تجاه القضية الفلسطينية، ويقوم على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

بدورها، إعتبرت حركة “حماس” أن حديث عباس، عن الكونفدرالية “تصفية للقضية”، وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم في بيان: “إن حديث عباس عن قبوله كونفدرالية مع الأردن والكيان الصهيوني، تساعد الاحتلال في جهوده لأن يكون جزءاً طبيعيا في المنطقة”.

وأضاف: “الكونفدرالية تعني سرقة للقدس وإلغاء حق العودة وتصفية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا”، معتبرًا أن تصريحات الرئيس الفلسطيني تؤكد إصراره على الخروج عن الإجماع الوطني الفلسطيني.

المصدر:
المدن

خبر عاجل