باسيل يحتاج تفاهمًا جديدًا ليوصله الى الرئاسة… كرم: “القوات” تسهّل ولا تتنازل وذاهبون الى أزمة من دون أفق

إعتبر أمين سر تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم أن ملف التشكيل عاد إلى نقطة الصفر مع السلبيات بعد ان مرت الأجواء الإيجابية في ظل التعنت السلبي من قبل جهات معروفة تحاول تحجيم الآخرين والإستئثار بالحكومة، أي رئيس التيار “الوطني الحر” وزير الخارجية جبران باسيل، وهذا تعنت تواجهه “القوات اللبنانية” في محاولة لتحجيمها وقال: “بدأت النوايا سليمة بالوصول الى حكومة وحدة وطنية بأسرع وقت وحكومة فعلية من دون تبعية، المؤسف انه في الفترة الأخيرة ظهر ان هذه ليست نية الجميع والعقدة الأكبر هي تحجيم “القوات”.

ولفت كرم إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون أوصى الرئيس المكلف سعد الحريري بإنهاء موضوع التشكيل مع باسيل، والأخير رفض العرض المقدم قبل ان يصل إلى فخامة الرئيس، مضيفًا: “محاولة حشر الرئيس المكلف ووضعه أمام مهل غير دستورية هي محاولة ضغط عليه ومحاولة لإحراجه إلا أنها فشلت في ظل عدم إمكانية أحد عزله”.

وأكد كرم أنه منذ البداية لم تحاول “القوات” فرض تشكيلة معينة ولكنها ترضى بعدد معين من التشكيلات، مشددًا على أنها حريصة على التمثيل النوعي لا الكمي، معتبرًا أن هناك فريقًا يسعى إلى تحجيمها، وأضاف: “حتى عرض حقيبتين أساسيتين و2 أقل أهمية رُفض من قبل جهات آخرى مع أن “القوات” كانت إيجابية مع هذا الطرح. كل الأفرقاء أبدت إيجابيةً وتسهيلًا مع الرئيس المكلف إلا الوزير باسيل الذي يسعى الى تحجيم الآخرين لأنه يعتبر أن هذه الحكومة ستدوم لفترة طويلة يؤمن من خلالها الفترة اللاحقة، أي رئاسة الجهمورية”.

وتابع: “لا شيء ممنوع على “القوات” وواهم من يقول ان “القوات” لن تحصل على السيادية، وقبولنا من دون سيادية او نائب رئيس حكومة هي لتسهيل عملية التشكيل وليس دعمًا لفكرة منع “القوات” الحصول على السيادية أو غيرها. سننتظر لنرى اذا ما وجدت إيجابية لدى الآخرين، والكلام الصحفي نوع من ضغط على “القوات” للتنازل ونؤكد ان “القوات” تسهّل ولا تتنازل، فهي عندما أعطت التسهيلات لم يكن ذلك ضعفًا إنما من موقع قوة في وجه محاولة الإستئثار بالسلطة، وتتحمل مسؤوليتها الوطنية من أجل التسهيل لإنقاذ الوضع الإقتصادي والإجتماعي في لبنان، وان لم يأت كل ذلك بنتيجة سنعود الى البدء”.

وشدد كرم على أن “القوات اللبنانية” لا تراهن على التكتيكات إنما على الإستراتيجية، وأن موفقها يأتي عن قناعة ومن منطلق عدم التنازل عن المبادئ، مشيرًا إلى أن الحريري لو أراد السير بصيغةٍ من دون “القوات” لكانت تشكلت الحكومة من قبل، وإعتبر أن الحريري يعي أن “مقتله السياسي” هو السير بشروط الآخرين.

وأضاف كرم: “هناك ذهنية إستئثار لدى باسيل ويظن أن الآخرين سيتراجعون وللأسف نتيجتها واضحة، حتى حلفائه أصبحوا غير راضين عن أدائه وكلام “حزب الله” والشيخ نعيم قاسم خير دليل، والحزب مستاء من مناورات باسيل”.

وعن أن “القوات” تتهم سوريا بالتعطيل، لفت كرم إلى أن حزب “القوات” لم يصدر اي تصريح يتهم سوريا بتعطيل التشكيل، وأضاف: “كلنا نعلم ان سوريا لديها تأثيرًا سلبيًا على لبنان، والمحاولات السورية للعودة الى الحقل اللبناني موجودة ونراها عبر أشخاص تابعين لسوريا ولكنهم غير قادرين على تعطيل الحكومة، وأعتقد ان “حزب الله” يبدي إيجابية في مواقفه الحكومية”.

وتابع كرم: “سمحنا لأنفسنا ان نقبل بعدة أشكال للحكومة لكن ضمن المشاركة بشكل فعال، لم ندخل بصيغة الأسماء ولن ندخل الى حين تحديد الحقائب، والأسماء لا تزال تُبحث داخل الحزب”، مستبعدًا أن يكون هناك ضغوطًا خارجية، وأوضح أن اللبنانيين قادرون على تشكيل الحكومة والإهتمام بالملفات من دون وصاية خارجية وأسف للوصول الى فكرة أن الخارج يشكل حكومة في ما يعد ضربًا للسيادية.

وأردف: “اذا لم يكن للبعض أي إستيعاب للوضع فنحن ذاهبون الى أزمة من دون أفق، وهذه الأطراف التي تتمتع بالأفكار السلطوية هي التي تقف بوجه أي حلحلة في البلد، وعزل” القوات” هو عزل لكل لبنان”.

وأشار كرم إلى أن “القوات” تتجنب التشنج في العلاقة مع “التيار” بعد تفاهم معراب وأن الكل يعلم أن تصرفات وتصاريح “التيار” هي للتهرب من التفاهم الذي يتناقض وفكرة الإستئثار لدى باسيل، لافتًا إلى أن التفاهم يكون على طريقة عمل وليس على تبعية فريق لآخر لأن الطرفين لديهما قناعاتهما كلٌ يعمل على أساسها، معتبرًا أن “القوات” لن تذهب الى مفهوم التسلط مع اي طرف من الأطراف.

وأضاف: “اذا كانت التبعية هي التي ضربت تفاهم معراب فنحن فخورون بضربه. “القوات” و”التيار” أكبر حزبين مسيحيين وجلسنا على طاولة واحدة للحد من الخلافات واليوم نتحمل مسؤولية التفاهم الذي وقعناه ومستعدون للإكمال به ولكن باسيل يعتقد ان هذا التفاهم لم يعد قائمًا وهو يحتاج تفاهمًا جديدًا ليوصله هو الى رئاسة الجمهورية”.

وشدد كرم على أن “القوات” لا تحمل المسؤولية لرئيس الجمهورية ووضعت مرات عديدة المشاكل بعهدته مع تحييد هذا الموقع عن الخلافات لأنها تعتقد أن الرئاسة مسؤولة عن جميع اللبنانيين، كما وشدد على أن الخلاف بدأ مع “التيار” من خلال الممارسات في الحكومة السابقة.

وإعتبر أنه في تاريخ لبنان مر عدد من الرؤساء الذين تمتعوا بالفكر المؤسساتي والإستقلال وأن أكثر من يهدد بعض العهود هو أقرب الناس للعهد، لافتًا إلى أن رئيس الجمهورية هو الضمانة لجميع اللبنانيين وحمّل المسؤولية لأداء الوزير باسيل الذي يتعاطى مع “القوات” بهذه الأسلوب، وأسف لفتحه معركة الرئاسة من اليوم لافتًا إلى أن المواطن ليس رهن بعض الطامحين والحالمين ليعيش من معركة لمعركة، وقال: “لندع المجلس النيابي يشرّع ولنؤلف حكومة تعمل قبل التفكير في معركة الرئاسة”.

وسأل: “لماذا لا يحمل “التيار” “حزب الله” ايضًا عرقلة البواخر؟ هذا كلام “صبياني”.

وعن علاقة “القوات” – “حزب الله” وعلاقة “القوات” – “المرده”، رأى كرم أن الظروف الإقليمية التي تحكم العلاقة مع “حزب الله” إختلفت، وهناك خشية لدى “الحزب” من هذه الظروف فتغيرت العلاقة نوعًا ما معه وخفّت التهجمات، وتم خلق نوع من التفاهم معه وهو الحكومة وحلحلة الملفات الداخلية والتجربة كانت إيجابية، وأضاف: “اذا لم يعد لدى “حزب الله” مشروعًا خارجيًا واجندات إيرانية فلا شيء يمنع من المضي قدمًا، أما العلاقة مع “المردة” افضل مما سبق ونتشابه بالصدق”.

أما عن العلاقة مع الكتائب، فأشار إلى وجود مفاوضات دائمة وأن هناك جوًا من الإرتياح للعودة الى العلاقة الجيدة معه وأن لا وجود لأي إختلاف في النظرة الإستراتيجية ومشاركته في ذكرى شهداء “القوات اللبنانية” الأحد ستكون خطوة إيجابية جدًا.

وسخر كرم من الإغراءات التي حصلت لبعض أعضاء تكتل “الجمهورية القوية” للخروج من التكتل، مشددًا على قناعة أعضاء التكتل ولا أحد يستطيع إغرائهم أو سحب اي منهم.

ووصف كرم الوضع في لبنان اليوم بالسيئ جدًا، وقال: “نعتبر ان اللبنانيين ضعفاء في تركيبة “مزرعة الدولة” وهذا وصف الحال اليوم وليس إتهامًا للعهد ولا نحملها لرئيس الجمهورية فالسلطة تكون بمجلس الوزراء مجتمعًا وكل الأفرقاء يتحملون مسؤولية تردي الأوضاع”.

وأضاف: “ذهنية “قوم تا إقعد محلك” لا تبني مؤسسات او تحارب الفساد”.

عن التهم التي توجّه الى وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصاني، فإعتبر أنها باطلة ورحب بدور أجهزة الرقابة وبدور المدعي العام المالي لأن هذه التلفيقات والتركيبات لـ”القوات” قديمة وليست بجديدة ويحاول البعض العودة إليها.

وأمل كرم العمل بأوتوستراد شكا الكورة مشيرًا إلى عدم رضاه عن طريقة العمل وتعذيب المواطنين على الطرقات، وإعتبر أن التلزيمات يجب الا تكون “فلتانة” كما تلزيمات آخرى في الدولة، وقال: “أتابع هذا الملف يوميًا وبدأنا بها من العام 2012 على عهد وزير الأشغال غازي العريضي”.

ولفت إلى أن “القوات” تحيي الأحد حدثًا أساسيًا جدًا يعلن فيها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع رؤية “القوات” للفترة المقبلة والخطاب يقسم الى عدة محاور، القسم الأساسي هو الشهداء الذي سقطوا امام الدفاع عن الوطن والوجود من دون إنتظار أي منصب أو مركز، القسم الثاني هو تحليل للوضع الوطني الذي يمر به لبنان ويتناول فكرة الحكومة، والقسم الثالث هو الرؤيا أين كانت “القوات” وأين أصبحت.

وإعتبر أن “القوات” تخوض اليوم المعركة الأشرس وهي محاربة الفساد ولهذا تواجه بهذه التهم، وإعتبر أن إنجازات “القوات” والتطور الذي حققته أصبحت بذلك رقمًا صعبًا في المعادلة السياسية ولا يمكن تخطي ذلك، سأل: “لماذا هذه المحاولات لعزلها؟ لأنها العصب الأساسي لوجود لبنان وأنها لم تراهن على وجود لبنان ولو للحظة”.

وإعتبر كرم أن ما جرى في الكورة والأصوات التي حصلت عليها “القوات” تُعد مقعدًا نيابيًا غير رسميًا منوهًا بأن لا أعمال ومصالح شخصية داخل “القوات” بل كل يعمل لمصلحة الحزب والقضية.

المصدر:
mtv, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل