لا عقدة “قوات” بل “القوات” عقدة لبعضهم… بو عاصي: بادلوا خطوات “القوات” الإيجابية حكوميًا برد سلبي

لا عقدة "قوات" بل "القوات" عقدة لبعضهم... بو عاصي: بادلوا خطوات "القوات" الإيجابية حكوميًا برد سلبي

أكد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال النائب بيار بو عاصي أن تأليف الحكومة مسؤولية دستورية مناطة برئيس الحكومة المكلف على أن يوافق أو لا يوافق عليها رئيس الجمهورية وكل ما يتعلق بهذا الشأن يعود لرئيس الحكومة، مركزا ان حزب “القوات اللبنانية” ينطلق من المبدأ العام فالبلد لم يعد يحتمل المماطلة والتأجيل بأي حجة كانت.

واعتبر بو عاصي في حديث لإذاعة “الشرق”، ان المقاربة الأفضل تنطلق في اي موضوع من الأسفل الى الأعلى اي انها تنطلق من مصلحة الناس وتطلعاتهم.

وسأل: “هل نفكر اليوم ما هي إحتياجاتهم الفعلية وما هي إهتماماتهم ألا نرى أن أزمة الإسكان وتوقف دعم القروض شلّت الحركة الإقتصادية وضربت تطلعات الشباب الذين يعملون على تأسيس عائلاتهم ومستقبلهم ؟ ألم ندخل بالموسم الدراسي والأهالي يحاولون تأمين أقساط أولادهم؟ ألا نرى المجتمع الدولي يحاول مساعدتنا؟”.

بو عاصي شدد على ضرورة الانطلاق من مبدأ أساسي وحيوي هو عدالة التمثيل اذ لا يمكن لأحد أن يهمّش مكونات معينة في لبنان ويجب احترام إرادة الناس، مشيرا الى ان الغموض في هذا الموضوع غير بنّاء والجمود دقيق كي لا نقول خطير على مستوى عمل المؤسسات”.

واعتبر ان في دولة ضعيفة ما من قوي، وعندما تضعف الجمهورية نكون امام قوة وهمية لا واقعية، مجددا التأكيد ان “القوات” من أكثر الناس حرصاَ على دور رئيس الجمهورية وموقعه وصلاحياته ولكن الرئاستين الباقيتين لهما صلاحياتهما أيضًا. وتابع: “نحن نحرص على دور وموقع رئاسة الجمهورية لكن ليس على حساب المكونات الأخرى، هذه توازنات لبنان وهي مكرّسة بالدستور، من يؤلف الحكومة هو الرئيس المكلف ومن يشارك بالتوقيع هو رئيس الجمهورية، يستطيع أن يكون لفخامة الرئيس معاييره الخاصة بالمواقفة أو عدم الموافقة هذا شأنه ونحن نحترمه لكن هذه المعايير ليست دستورية”.

بو عاصي استغرب الحصة المعروضة من قبل البعض على “القوات”، وقال: “عندما كان للقوات 8 نواب، حصلت على 4 وزارات من ضمنهم نائب رئيس الحكومة ، وعندما حصلت على 15 نائبا يطرح عليها 3 وزارات من دون نيابة حكومة ومن دون وزارة سيادية ويتكلمون عن صحة التمثيل؟!”.

وتابع: “لم ندخل في سجال في موضوع التأليف وكان الأجدى بالتيار الوطني الحر ألا يدخل ايضًا في هذا السجال فنحن نضع مطالبنا بعهدة الرئيس المكلف ولكن لا يمكن لاحد ان يصرّح بأن التشكيلات لا تعجبه ويحدد أحجام الأفرقاء فهذا أمر غير منتج ويؤدي إلى نتائج عكسية”.

بو عاصي اوضح ان “لا شيء يسمى بعقدة “القوات”، “القوات” شكلت عقدة لدى البعض والفرق كبير”، وتحد من الاساس مع الرئيس المكلف عن ضرورة وضع معايير ولديها عدة نقاط تتفاهم على أساسها، مضيفا: “أولها تفاهم معراب واجزاؤه كافة لا سيما ما يتعلق بايصال الرئيس ميشال عون الى الرئاسة والجزء الثاني الامور السياسية العامة، اما الجزء الثالث فيتعلق بكيفية ادارة الامور عند ايصال الرئيس عون الى الرئاسة، ومن هنا يمكننا ان ننطلق بالمناصفة مع التيار”.

وتابع: “النقطة الثانية هي النسب وبحسب الوزير جبران باسيل “القوات” تمثل 31% لذلك نطالب بـ5 وزارات، وبما انه علينا ان نساعد الرئيس المكلف فمقاربتنا ان يكون لديه هامش مناورة للوصول الى التشكيل ولا يمكن النزول عنه وكل عقبة نلقاها تعود فيها “القوات” الى نقطة الصفر فلا أحد يفاوضنا من حيث وصلنا مع الرئيس الحريري كي لا نعود الى مطالبتنا بالحقيبة السيادية والامور الاخرى”.

بو عاصي شدد على انه لا شيء يلزم “القوات” على التراجع الا انها وسعت هامش المناروة للوصول الى نتيجة ولكن للاسف حصل ما كانت تخشاه وبادلوا خطواتها الايجابية واستعداداتها برد سلبي.

وعن تفاهم معراب، إعتبر بو عاصي أنه سيأتي الوقت ويتم الحديث عنه لأنه أوسع من مجرد تفاهم سياسي فقد ارادته “القوات” ان يكون تفاهمًا مبدئيا يطوي صفحة ويعيد دورا متوازنا على مستوى الوطن ولكن الطرف الآخر لم يعد يريد الاعتراف به.

واضاف: “ليس الوقت المناسب للحديث عنه الا اننا سنتكلم فيه لاحقًا بشكل واضح لان الاخلاقيات السياسية عندما تكون ذات اهداف نبيلة لا يمكنها ان تكون استنسابية لهذه الدرجة. لا يريدون الاعتراف بتفاهم معراب اليوم قد يكون ذلك من حقهم مع تحفظي الكبير على هذا الامر”.

وفي ما خص القروض السكنية واقتراح “القوات” لحل الازمة، قال: “منذ سنوات كان مصرف لبنان يمول دعم القروض السكنية وتوقف عن ذلك منذ آذار الماضي، وتحدث مع الرؤساء عون وبري والحريري وتواصل مع وزير المال والتقى حاكم مصرف لبنان ولم تحل القضية بسبب القروض التي وصلت الى 800 ألف دولار في وقت يخصص القرض لذوي الدخل المحدود، وبما اننا لن نتوصل حتى الان لاقناع مصرف لبنان للانضمام الى هذه العملية طرحت فكرة إشراك القطاع الخاص أو المصارف في دعم القروض”.

ورأى ان اقتراحات عدة مقدمة فيها شوائب اساسية، مشددا على ان اقتراح “القوات” مبني على الشراكة مع القطاع الخاص والمصارف مع ضوابط على الربح والعقوبات في حال لم يلتزم المصرف كذلك يركز على صاحب هذه القروض اي لذوي الدخل المحدود من خلال المؤسسة العامة للاسكان او مصرف الاسكان”.

وشرح انهم من خلال هذا الاقتراح تمكنوا من ايجاد حل قانوني ودستوري للتعويض على المصارف من خلال منظومة متكاملة، مشيرا الى انه قدم الاقتراح لامانة سر المجلس وتكلم في شأنه مع الرئيس نبيه بري.

وختم وزير الشؤون الاجتماعية آملاً بأن يتحول هذا الإقتراح الى قانون أو أن يعود مصرف لبنان الى دعم القروض السكنية.

المصدر:
إذاعة الشرق, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل