
أقدمت كاتبة على قتل نفسها بعد أن أصيبت بحالة عصبية جعلتها غير قادرة على الكتابة، بحسب ما كشف إستجواب وتحقيق عن حالتها.
وكانت كاثرين بيريت كلارك البالغة من العمر 53 عامًا تكتب في مجال المقالات العسكرية، وعرفت باسم “كيت”، ولها سجل حافل في هذا الإطار بالمجلات المختصة.
وحققت كيت نجاحًا بمقالاتها بالمنشورات العسكرية، ولكنها منذ عام 2014 بدأت تعاني من فقدان الذاكرة.
التعب المزمن
وقد تم تشخيص حالتها بمتلازمة التعب المزمن، وهو اضطراب معقد من التعب الشديد الذي لا يمكن تفسيره بأي حالة طبية كامنة، وتعرف أيضا بالتهاب الدماغ النخاعي.
ومع تفاقم الوضع وشدة التعب تذهب هذه الحالة العصبية إلى التسبب في خفقان القلب المستمر ومشاكل في الذاكرة وآلام المفاصل.
وفي 19 آذار، عُثر على الكاتبة التي هي أم لثلاثة أطفال وهي ميتة بعد أن شنقت نفسها في منزلها في مدينة بلاكبول البريطانية.
وقد حاول زوجها الذي تزوجها منذ 17 عامًا واسمه مالكولم كلارك، يائسًا أن ينقذها عن طريق إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، لكن دون جدوى.
وقد تم العثور على رسالة حب مقتضبة إلى زوجها في مكان انتحارها.
إكتشاف الانتحار
يعمل زوجها سائق حافلة صغيرة، وروى إنها اتصلت به قبل أن يحصل ما حصل، لتخبره بأنها تحبه جدًا.
وأوضح: “وقد بدا لي ذلك طبيعيًا. وعلمت أيضا لاحقًا أنها إتصلت ببناتها لذات الغرض لتكلمهم عن حبها لهم”.
وعندما وصل الزوج إلى البيت فقد كان من غير العادي أن يجد الباب مفتوحًا، وكانت زوجته مرمية على الدرج شبه ميتة.
وفي البدء إعتقد كلارك بأن الأمر لا يتعدى حادثًا وقع لها في المنزل.
ويؤكد إنها كانت تعيش في عالم الكتب والكلمات وفي الأيام الأخيرة لها ربما كان هناك بعض الفرق في وجهها ولكن لم يكتشفوه إلا فيما بعد.
المشاعر الأخيرة
وقبل وفاتها، كتبت السيدة كاثرين كلارك: “أشعر بالارتباك وأجد صعوبة في فهم ما يقوله الناس في بعض الأحيان”.
وأردفت: “لقد ذهب تركيزي، وهذا ليس من طبعي”.
وقد درست السيدة بيريت كلارك السياسة واللغة الإنجليزية بجامعة لوبورو قبل الحصول على مؤهل تدريس، وأصبحت كاتبة شغوفة بالبحث في العديد من المجالات.
وكانت قد استقرت في بلاكبول مع زوجها – وهو جندي سابق – في السنوات الخمس الأخيرة من حياتها، بعد أن تنقل في جميع أنحاء البلاد لسنوات عديدة مع وظيفته العسكرية.
إفادات الطب
في إستجواب حول سبب الوفاة، فقد إتضح أنها كانت تتناول في السنين الأخيرة الكثير من مضادات الإكتئاب فضلًا عن المورفين لمكافحة الألم الناجم عن متلازمة التعب المزمن.
وكشفت الطبيبة كلير دوهرتي عن سبب الإنتحار قائلة: “في السنوات الأخيرة عانت كاثرين من إعاقات جسدية وذهنية. لقد عانت من فقدان الذاكرة وهذا يعني أنها غير قادرة على الكتابة. وأظهرت الاختبارات أن وظيفتها المعرفية قد إنخفضت وهذا كان مصدر الحزن لها”.
وأضافت: “رغم ذلك لم يكن ثمة ما يؤشر أنها سوف تقدم على الانتحار، ولا يبدو أن هناك أي خلفية واضحة لقرارها هذا”.