صار بدا حكومة

صار بدا حكومة

العنصر الجديد في المشهد الوطني ان جميع القوى السياسية متهيبة مما آلت إليه الأمور حكوميا، خصوصا ان الوضع الحالي يمكن ان يدوم ويدوم، لأن الرئيس المكلف قدم تشكيلته بعد تمحيص ودراسة، و”القوات اللبنانية” قدمت ما عندها من تنازلات وتسهيلات، و”الحزب الإشتراكي” لا يمكن ان يتقدم أكثر، وفي حال لم يبادر رئيس الجمهورية لتحريك الوضع، فلن يكون من بديل عن الصيغة الحالية والبلد سيدخل في فراغ طويل.

والمبادرة بيد الرئيس ميشال عون على مستويين: المستوى الأول إبقاء التواصل مع الرئيس سعد الحريري، لأن اي تواصل بين الرئيسين ولو شكلي وغير منتج يقطع الطريق على التسخين السياسي، باعتبار ان ما شهدناه في اليومين الماضيين قدم بروفا يفترض أن أحدا لا يتمنى تحويلها إلى حقيقة معيوشة وضمن اليوميات السياسية اللبنانية في استنساخ لمشهد كان الاعتقاد انه زال إلى غير رجعة.

المستوى الثاني ان يبادر الرئيس عون إلى حسم الموقف من موقعه الدستوري والمرجعي، سيما ان الكرة في ملعبه.

في أشد مراحل الصراع مع “حزب الله” لم ينزلق يوما إلى صراع طائفي، ولا مصلحة لأي طرف سياسي بتحويله كذلك، بل المصلحة الوطنية العليا في إنهاء تأزم التشكيل والذهاب إلى حكومة تعيد الاستقرار والانتظام.

وفي هذا الإطار من المفيد جدا التوقف أمام الفقرة الأولى من بيان مجلس المطارنة الموارنة اليوم: “يستغرب الآباء، أمام التحديات المطروحة على لبنان والمهل المعطاة له من قبل الجهات الدولية، التأخيرَ في التشكيل الحكومي. والأدهى أن تُفتح لدى كل استحقاق دستوري، قضايا في الدستور تكون طي الكتمان أو النسيان في أوقات الاستقرار الدستوري، وهو الوقت المناسب لطرحها ليتم التفكير فيها بهدوء بعيدًا عن التحدي والمنازلات السياسية. لذا يناشد الآباء جميع السياسيين أن يتحمّلوا مسؤوليّاتهم ويسهّلوا تأليف حكومة تقوم بواجباتها الملحّة تجاه الخير العام وخير المواطنين”.

وفي الخلاصة نقول: صار بدا حكومة، لأن خلاف ذلك يعني، ويا للأسف، التدحرج إلى أسفل الأسفل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل