

كثّف رئيس “المركز اللبناني للمعلومات” في واشنطن، رئيس مقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” جوزف جبيلي في الأسابيع الأخيرة من اجتماعاته ونشاطاته على مستويات عدة في واشنطن، حيث أجرى لقاءات مكثفة مع عدد كبير من المسؤولين في الإدارة الأميركية وأعضاء في الكونغرس الأميركي، وأبرز هذه اللقاءات تلك التي شملت عقد اجتماع خاص مع مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون، ومع مديرة شؤون الشرق الأوسط في البيت الأبيض فيكتوريا كوتس إضافة إلى لقاءات مع مساعد وزير الدفاع الأميركي روبرت كارم، نائب مساعد وزير الخارجية جويل ريبورن ومع مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الأميركية ورئيس مجموعة العمل بشأن إيران بريان هوك، وعقد جبيلي إجتماعًا أيضًا مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي إد رويس، وقد تناولت هذه الإجتماعات الأوضاع في لبنان على وجه الخصوص والمنطقة عمومًا.
وفي حصيلة هذه اللقاءات، أكدّ المسؤولون الأميركيون متابعتهم الشأن اللبناني لناحية تشديدهم من جديد على ضرورة حماية لبنان وإبعاده عن تأثيرات الأحداث في المنطقة وتطبيق سياسة النأي بالنفس من قبل جميع الأطراف المعنية من دون إستثناء، وأكدّ المسؤولون الأميركيون أيضًا ضرورة إستكمال بناء مؤسسات الدولة اللبنانية وتقويتها، فضلًا عن أهمية بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وعدم وجود سلاح للميليشيات أو أي سلاح خارج إطار السلاح الشرعي.
وشدّدوا أيضًا على إستكمال تنفيذ كل القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية اللبنانية ولا سيما القرارين 1559 و1701، وفي شأن الحكومة المنتظر تشكيلها بعد إنجاز إستحقاق الانتخابات النيابية، شدّد المسؤولون الأميركيون على ضرورة أن تكون الحكومة فاعلة وتمثل جميع الأطراف خير تمثيل من دون أحادية أو تسلط لطرف دون آخر، مع مراعاتهم للأصول الدستورية المتبعة في لبنان توصلًا إلى تشكيل هذه الحكومة.
وفي قضية اللاجئين السوريين قدّر المسؤولون في واشنطن، موقف الدولة اللبنانية ولكنهم في المقابل إعتبروا أن معالجة وحلّ هذه المسألة يعود بالدرجة الأولى إلى الأمم المتحدة وتحديدًا للمفوضية السامية لحقوق اللاجئين وللأجهزة المعنية في المنظمة الدولية، بالتعاون مع البلدان المضيفة لهؤلاء اللاجئين وفي إطار السعي لتأمين عودة آمنة وسليمة إلى مناطقهم.
وبالنسبة للتطورات في المنطقة، لفت جبيلي إلى أنه في ضوء سلسلة من التعيينات والقرارات المتخذة في هذا السياق، فإن هناك تصميمًا أميركيًا متزايدًا من أجل وضع الأدوات وتحديد الآليات التنفيذية للحدّ من النفوذ والتمدّد النظام الإيراني في المنطقة وأيضًا لأدوات هذا النظام في غير دولة، وفي حين كرّر المسؤولون الأميركيون تأكيدهم ضرورة إيجاد حلّ سياسي للنزاع في سوريا وفق إطار مفاوضات جنيف وتحت رعاية الأمم المتحدة، شدّدوا في السياق ذاته على أن ليس هناك أي تساهل أو مصالحة مع النظام السوري طالما بشار الأسد على رأس هذا النظام.