هل من يسمع؟

الأزمة القائمة اليوم ليست أزمة دستورية، والسعي إلى تحويلها إلى أزمة من هذا النوع سيزيد التعقيد تعقيدا، فيما الحلول الممكنة للأزمة لن تكون دستورية، إنما سياسية عن طريق الحوار والتواصل والإقرار بنتائج الانتخابات فعلا لا قولا، حيث ان هناك من يدعي العودة إلى الانتخابات، ولكنه يقرأ النتائج وفق قاموسه وحساباته وأغراضه السياسية.

ولا تقتصر المشكلة عند قراءة نتائج الانتخابات من منظار خاطئ وتحريفي ومغلوط، بل تتجاوز ذلك إلى الكلام عن معايير ومقاييس لا علاقة لها بالمعايير ولا بالمقاييس، وقد تشبه اي شيء إلا المعايير العلمية المطلوب اللجوء إليها للخروج من أزمة الفراغ المتمادية.

وقد أثبت الإشتباك الأخير ان الناس في مكان آخر، في المكان الذي تنتظر فيه من يعالج مشاكلها ويبدد هواجسها ويقف بجانبها ويحسِّن أحوالها ويطمئنها إلى حاضرها ومستقبلها، وليس من يدخلها في خلافات لا طائل منها وتؤدي إلى مزيد من تردي معيشتها وتفاقم أزماتها وتسرِّع في انهيار الأوضاع على أكثر من مستوى وصعيد.

وإذا كان من حسن حظ اللبنانيين ان الخارج منشغل بأزماته، فهل المطلوب من الخارج ان يعيد تدخله في شؤوننا لينهي حالة الفراغ، أم يفترض ان يبادر من يجب ان يبادر لإنقاذ الوضع وإنهاء الفراغ وعودة الانتظام المؤسساتي؟

ونكرر للمرة الألف ان الرهان على الوقت لن يبدل في المعطيات السياسية ولا التوازنات الوطنية، والذهاب قدما في هذه السياسة سينعكس على البلد عموما وعلى الجهة التي تتبع هذه السياسة خصوصا، فيما من الأجدى المبادرة سريعا لإنقاذ الوضع، فهل من يسمع؟

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل