افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 7 أيلول 2018

افتتاحية صحيفة النهار
8 آذار “تطبيع” من طرف واحد!

وسط الجمود الذي عاد يحاصر عملية تأليف الحكومة عقب التطورات التي نشأت عن تقديم الرئيس المكلف سعد الحريري صيغة حكومية رفضها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بدا واضحاً ان ثمة محاولات دؤوبة لفرض وقائع سياسية كأمر واقع قسري توظف من خلاله قوى سياسية أزمة تأليف الحكومة لتمرير هذه الوقائع. فالمشهد الحكومي المأزوم الذي عاد الى دائرة التجاذب الحاد في الايام الثلاثة الاخيرة لم يحجب مشهد “التطبيع” الوزاري والسياسي الاحادي مع النظام السوري الذي تتفرد به قوى 8 آذار والذي سيرتب تداعيات داخلية انقسامية اضافية من شأنها زيادة التعقيدات في طريق تشكيل الحكومة وما يلي الولادة الحكومية من استحقاقات وتحديات.

وبرز هذا البعد شكلاً ومضموناً أمس مع زيارة أربعة وزراء من حكومة تصريف الأعمال لدمشق حيث أجروا محادثات منفصلة كل مع نظيره في الحكومة السورية، كما شاركوا جماعياً في افتتاح معرض دمشق الدولي. ويبدو انه على رغم وجود تمايزات بين أطراف 8 آذار تتصل بتشكيل الحكومة او بالموقف من العهد العوني أو بعلاقات سياسية وحزبية معينة يتمايز فيها هذا الطرف عن ذاك، فإنه أريد للعراضة الوزراية الموحدة للوزراء الاربعة أمس من دمشق ان تبرز وحدة حال تحالف 8 آذار في شأن “تطبيع” العلاقة مع النظام السوري وتصوير الامر بأنه قرار لبناني ناجز وواقعي ولا مجال للتراجع عنه لاحقاً ولو كانت الحكومة تضم مكونات لا تجمع على هذا الملف ولا يقوم بينها توافق حوله. ولعل الأمر الأشد سوءاً في هذا السياق ان زيارة الوزراء الأربعة لم تقف عند الحدود الدنيا من الاصول التي تمليها مناخات البحث عن مخرج للأزمة الحكومية ولا عند التحسب لما يمكن ان ترتد به خطوات وقرارات متفردة ومن طرف واحد كهذه.

وفي ظل هذا التطور لم تخف أوساط وزارية مناهضة للاتجاهات المتسرعة لـ”تطبيع” العلاقات اللبنانية مع النظام السوري توقعات متشائمة ان من حيث الانعكاسات السلبية التي ستثيرها خطوات حلفاء النظام في لبنان من قوى 8 آذار على مجمل المناخ السياسي الداخلي، أو من حيث ارتدادات خارجية وعربية سيئة على لبنان في ظل ما سيعتبر إسقاطاً جديداً لسياسة النأي بالنفس ما دامت خطوات التطبيع تجري على أيدي فريق واحد بعيداً من التوافقات والتفاهمات الوطنية العريضة. وفي أي حال، اكتسبت الزيارة الجماعية لوزراء الصناعة حسين الحاج حسن والزراعة غازي زعيتر والاشغال والنقل يوسف فنيانوس والسياحة افيديس كيدانيان طابعاً استعراضياً ودعائياً أكثر منها زيارة عملية على رغم محاولات الوزراء اللبنانيين الأربعة ادراجها في اطار عملي. بل ان محادثات وزير الصناعة مع وزير الاقتصاد السوري سامر الخليل التي تركزت على فتح معبر نصيب منيت بخيبة لبنانية لأن رد الوزير السوري كان سلبيا لجهة عدم فتح المعبر متحججاً بأن “لا قيمة كبيرة للمعبر بالنسبة الى المنتج السوري”، في حين ان الوزير الحاج حسن شدد على مصلحة المصدر اللبناني في فتحه.

وسط هذا المناخ لم يسجل أي جديد على صعيد ازمة تاليف الحكومة باستثناء مواقف جديدة قديمة لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال أمس “ان الحكومة كان يجب ان تؤلف أمس قبل اليوم وغداً قبل بعد غد لأن الوضع الاقتصادي خطير ولا يتحمل كما كان يحصل في تشكيل حكومات سابقة”. وأكد “ان وضع الليرة غير ممسوس ولن نصل الى هذه المرحلة”. وعما يثار بالنسبة الى عملية تشكيل الحكومة من آراء وبيانات قال: “لا شك ان الدستور واضح وهو ان الحكومة تتصدر بتوافق رئيسي الجمهورية والحكومة أما من يشكل الحكومة ويعمل في طبخها فهو رئيس الحكومة المكلف”. وكرر أن من يحق له تفسير الدستور هو المجلس النيابي ونقطة على السطر.

وعن المسؤولية في تأخير التاليف قال: “كل حرف عن حرفه مسؤول.كلنا مسؤولون من دون استثناء. طبعاً يقال ان الحكومة الفلانية استمرت عملية تشكيلها سبعة اشهر والحكومة الفلانية تسعة أو عشرة أشهر. الوضع الذي كان يتحمل آنذاك ليس قائماً الآن. فالوضع الاقتصادي خطير وقد قلت هذا الكلام أمس وذهبت الى القول أيضاً ان لبنان في غرفة العناية الفائقة. طبعاً أنا لم أتكلم عن الوضع النقدي، أنا تكلمت عن الوضع الاقتصادي، لكن الوضع الاقتصادي يؤدي في النهاية الى نتائج سلبية. لا يزال مساحة زمنية قصيرة جداً”.

 

ردود “المستقبل”

في غضون ذلك، لوحظ انه لليوم الثاني بثت محطة “تلفزيون المستقبل” مقدمة سياسية مسائية عكست موقف الرئيس الحريري من التطورات وجاء فيها:

“لا نزاع صلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، لأن النزاع على الصلاحيات غير موجود اساساً في قاموس الرئيسين العماد ميشال عون وسعد الحريري لكنه موجود في خزائن التحريض على فتنة دستورية، تَستدرجُ البلاد اليها، أصوات وأقلام وتقارير وتغريدات، تعمل على إغراق البلاد بوهم العودة ثلاثين عاماً الى الوراء.

إن تيار المستقبل، الذي يتحرك بتوجيه مباشر من الرئيس الحريري، لم يكن في لحظة من اللحظات، في وارد الخوض في أي سجال على صورة ما فُرض عليه في اليومين الأخيرين، وهو اتخذ على الدوام جانب المصلحة العامة وشدد على أهمية وقف المنازلات السياسية، وتغاضى عن الكثير من الاساءات والرسائل السلبية التي استهدفت الرئيس الحريري والمسار الذي اعتمده لتشكيل الحكومة.

ولكن كيف لتيار المستقبل ومكونات سياسية اساسية في البلاد، ان تغض النظر عن مطالعاتٍ تتهم الرئيس الحريري مباشرة بالإنضام الى محور تعطيل تأليف الحكومة وتُطلق على الصيغة التي تقدم بها أوصافاً ونعوتاً لا تليق بأصحابها؟… الرئيس سعد الحريري يقول، نحن لسنا أهل فتنة ونزاعات أهلية. نحن أهل وفاق وحوار واعتدال، ونحن أهل مؤسسات ودولة وعيش مشترك، ونحن أهل الطائف الذي يسخرون منه. وسيبقى رغماً عن ذلك القاعدة الأساس للسلم الأهلي اللبناني ولو كره الكارهون.

اتفاق الطائف خط أحمر، والاستقرار السياسي خط أحمر. وطريق العودة بالزمن الى الوراء مقفل بارادة اللبنانيين وصيغة الوفاق الوطني. فليسمع من يريد ان يسمع ونقطة على السطر”.

ويشار في هذا السياق الى ان موضوع احتمال توجيه رئيس الجمهورية رسالة الى مجلس النواب أثير على هامش كواليس المشاورات الجارية وتبين ان لا اتجاه جدياً بعد الى هذه الخطوة التي ستعتبر تصعيدية، علماً ان قلة من الكتل والنواب تبدي حماسة لها. ولا يستبعد في المقابل ان يوجه الرئيس بري في وقت غير بعيد دعوة الى المجلس لعقد جلسة تشريع، علماً ان اللجان النيابية المشتركة عقدت أمس جلسة وأقرت مشروع قانون مهماً يتصل بالشفافية ومكافحة الفساد في قطاع النفط والغاز.

.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

4 وزراء لبنانيين في معرض دمشق

إنضم وزراء الزراعة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية غازي زعيتر والأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس والسياحة أفيديس كيدانيان إلى زميلهم وزير الصناعة حسين الحاج حسن الموجود في دمشق، للمشاركة في افتتاح الجناح اللبناني في معرض دمشق الدولي الذي جرى ليل أول من أمس. وتأتي هذه الخطوة في وقت لا يزال لبنان يشهد انقساماً سياسياً حول استئناف العلاقات مع النظام السوري.

والتقى زعيتر نظيره السوري أحمد القادري في حضور رئيس المجلس الأعلى اللبناني – السوري نصري خوري. وتركز البحث حول سبل «تفعيل عمل اللجان الفنية الزراعية المشكلة بين البلدين، وتبادل المعلومات حول الخيول التي دخلت إلى لبنان من سورية»، وفقاً للوكالة «الوطنية للإعلام».. كما تطرق البحث إلى «ملف تبادل المنتجات الزراعية، لا سيما ملف تصدير الموز اللبناني إلى سورية، وأبدى القادري «استعداده لتقديم كل الدعم في اللجنة الوزارية الاقتصادية المكلفة متابعة استيراد السلع الغذائية من الخارج».

والتقى زعيتر وزير التموين والتجارة الداخلية وحماية المستهلك السوري عبدالله الغربي في حضور الوزير الحاج حسن وخوري، واتفق على «بدء عملية تصدير الموز باكراً مع بداية تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، على أن يعقد اجتماع بين الوزيرين المعنيين نهاية أيلول الجاري لوضع اللمسات الأخيرة لعملية التصدير، بعدما أبدى الجانب السوري الاستعداد الكامل لتسهيل هذه العملية» وفق الوكالة نفسها.

 

والتقى فنيانوس نظيره السوري علي حمود وانضم إلى الاجتماع الوزيران الحاج حسن وزعيتر والخوري، كما انضم وزير السياحة اللبناني أفيديس كيدانيان الذي انتقل إلى العاصمة السورية للمشاركة في افتتاح معرض دمشق الدولي.

 

واعتبر الحاج حسن في تصريح «أن حجم المشاركة العربية والدولية واللبنانية في المعرض هذا العام يدل على بدء استعادة سورية عافيتها الاقتصادية، ونأمل أن تتسارع الوتيرة لما فيه مصلحة سورية ولبنان». ورأى زعيتر أن البحث تركز على «تصدير الموز إلى سورية ودائماً المؤشرات هي إيجابية من قبل المسوؤلين السوريين». ويشارك في الجناح اللبناني 60 شركة ومؤسسة إنتاجية وصناعية لبنانية في مجالات إعمارية وصناعية وهندسية وتكنولوجية.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: الحكومة تنتظر «توازنات المنطقة».. وبكركي تُحذِّر من فراغ طويل

مالت «حرب الصلاحيات» التي نشبت بين المعنيين حول تأليف الحكومة الى التهدئة أمس، مفسحة المجال لاستكمال المسار التفاوضي والتشاوري بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، لعله يفضي الى اتفاق على تشكيلة وزارية تحظى بقبول الجميع. وفي غضون ذلك بدأت الانظار تتجه الى إدلب، ترقّباً لِما ستشهده من تطورات في ظل الاستعدادات العسكرية المتبادلة بين النظام وحلفائه من جهة والمجموعات المسلحة المتطرفة المتجمّعة في المنطقة.

الإشارات الى هذه التهدئة عكستها مقدمتا نشرتي الأخبار في قناتي «المستقبل» و«أو تي في»، فالاولى أكدت أن «لا نزاع صلاحيات بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، لأنّ النزاع على الصلاحيات غير موجود اساساً في قاموس الرئيسين العماد ميشال عون وسعد الحريري، لكنه موجود في خزائن التحريض على فتنة دستورية تَستدرِجُ البلاد اليها، أصوات وأقلام وتقارير وتغريدات، تعمل على إغراق البلاد في وهم العودة ثلاثين عاماً الى الوراء. اتفاق الطائف خط أحمر، والاستقرار السياسي خط أحمر، وطريق العودة بالزمن الى الوراء مقفل بإرادة اللبنانيين وصيغة الوفاق الوطني، فليسمع من يريد ان يسمع، ونقطة على السطر».

امّا مقدمة «أو.تي.في» فقالت: «إنّ تكتل «لبنان القوي» يريد إعطاء فرصة لجولة مشاورات جديدة يقوم بها الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة، ليُبنى على الشي مقتضاه، فيتّجه الى بعبدا مع تشكيلة جديدة تراعي الملاحظات التي رافقت الطرح الأول قبل ايام». وأضافت: «بعد موجة الردود التي تَلَتْ زيارة سعد الحريري لقصر بعبدا، تشير المعطيات الى أن الأكيد أن لا أحد يريد مدَّ اليد على صلاحيات أحد، لا بل إنّ الحرص على حسن تطبيق الطائف، يقتضي احترام الصلاحيات المحددة فيه، بلا زيادة أو نقصان».

أزمة ثقة

لكنّ مصادر متابعة للاتصالات الاخيرة قالت لـ«الجمهورية»: «انّ أزمة الحكومة تحولت أزمة ثقة، والخوف من ان تصل الى أزمة نظام». وأشارت الى «غياب المبادرات عند الاطراف المعنية».

مصدر ديبلوماسي

بدوره، قال مصدر ديبلوماسي لـ«الجمهورية» حول عرقلة تأليف الحكومة: «أنظروا الى العراق وكل ما ترونه الآن هو إضاعة وقت او محاولة لكسب الوقت، فعندما «تتحلحَل» في العراق يبدأ العد العكسي لولادة حكومة لبنان».

وعن سبب الربط غير المسبوق للملف العراقي بحكومة لبنان قال المصدر: «لم يكن لبنان ابداً في معزل عمّا يجري في العراق، لكن هذه المرة بصورة استثنائية لاعتبارات عدة أبرزها توازنات المنطقة، حيث خط لبنان ـ سوريا ـ العراق أصبح الخط المُلتهب في شد الحبال الاقليمي والدولي قبل التسويات».

بري

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام وفد نقابة المحررين إنه كان يجب أن تتشكّل الحكومة أمس قبل اليوم، واليوم قبل الغد، محذّراً من أنّ الوضع الاقتصادي وليس النقدي اليوم خطير ولا يحتمل التأجيل، ووضع الليرة غير ممسوس ولن يصل الوضع الى هذه المرحلة. ورفض تسمية من يعرقل تشكيل الحكومة قائلاً: «كلنا مسؤولون أفواه وأرانب». وأوضح «أنّ الرئيس المكلف مسؤول عن طبخة التشكيلة، لكنّ الدستور واضح والحكومة تصدر بالتوافق بينه وبين رئيس الجمهورية». وكرر القول «إنّ من يحق له تفسير الدستور هو مجلس النواب، ونقطة على السطر».

مصادر كنسيّة

الى ذلك، أوضحت مصادر كنسيّة لـ«الجمهورية» أنّ «الوقت حالياً هو وقت تأليف الحكومة وليس وقت سجال على الصلاحيات». واستغربت «كيف أنّ معركة الصلاحيات انفجرت حالياً بين الرئاستين الأولى والثالثة، بينما الأولوية هي للتأليف وإنقاذ البلاد من الأزمات التي تتخبّط بها». وشدّدت «على أنّ المطلوب من القوى السياسية تقديم التنازلات وتسهيل التأليف لأنّ البلاد تحتاج الى مرونة سياسية للخروج من أزمتها السياسية»، محذّرة «من الدخول في فراغ حكومي طويل الأمد»، ومُبدية «ثقتها» برئيسي الجمهورية والحكومة في هذه المسألة. (تفاصيل ص4)

ابراهيم في سوريا

وانسحب الاشتباك السياسي على ملف عودة النازحين السوريين، حيث لم يتّخذ بعد الجانب اللبناني القرار السياسي في شأن اللجنة المشتركة الروسية ـ اللبنانية التي يُنتظر ان تبدأ أعمالها. وعلمت «الجمهورية» انّ روسيا سمّت أعضاءها لهذه اللجنة، واتخذت كل الاجراءات الملقاة على عاتقها لإتمام هذه المهمة في انتظار ان يسمّي لبنان أعضاءه لكي تنطلق اللجنة في عملها.

وفي هذا الاطار، علمت «الجمهورية» انّ المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم قام أمس بزيارة خاطفة الى دمشق، والتقى عدداً من المسؤولين السوريين لمتابعة أكثر من ملف يتعلق بالبلدين، من بينها ملف النزوح، حيث تبلّغ الاستمرار في استقبال النازحين العائدين ضمن الأطر والمعايير المعمول بها حالياً الى حين بدء اللجنة عملها، علماً انّ هذه الآلية تنص على أن يُرسل الأمن العام عدداً من اسماء النازحين السوريين الذين يرغبون بالعودة وينتظر الاجوبة السورية عليها، بعد ان يجري الجانب السوري تدقيقاً بالأسماء للتأكد أولاً من انهم سوريون، وان ليس في حقهم أحكام قضائية ثانياً، قبل ان يُبلغ الى الامن العام النتائج، فإذا لم يكونوا متورطين يعطي الجانب السوري الموافقة على عودتهم ضمن آلية سريعة، اما اذا كانت ملفاتهم تحتاج الى تسوية فإنّ الأمن العام سيخيّر هؤلاء بين العودة وبين تأجيل عودتهم الى حين تسوية أوضاعهم.

ابراهيم

وقال اللواء ابراهيم لـ«الجمهورية»: «انّ الجانب السوري يعمل في ملف عودة النازحين بكل صدقية وبالسرعة اللازمة، ويُبلغ الى الامن العام بكل نازح سوري عليه حكم قضائي او مطلوب منه تسوية أوضاعه، وليس السماح له بالعودة ثم توقيفه في سوريا كما يشيع البعض». وأوضح «انّ سوريا أبدَت كل استعداداتها اللوجستية والامنية للتعاون في عمل اللجنة المشتركة اللبنانية ـ الروسية، وهي تنتظر انطلاق عملها».

إسرائيل على الخط؟!

وفي هذه الاجواء، حذّرت مراجع سياسية من خطورة الوضع، وتحدث احد السياسيين عن معلومات ترد الى المسؤولين اللبنانيين، وهي تتقاطع أكثر فأكثر، وتتضمن تحذيرات من دخول محتمل لإسرائيل على الخط اللبناني، بعد دخولها على الخط السوري والعراقي. ويحاول لبنان تحصين موقفه السياسي من خلال اتصالات دولية ودعوة «حزب الله» الى عدم القيام بأيّ عمل يمكن ان تستعمله إسرائيل ذريعة لشن اعتداء على لبنان.

وتجدر الاشارة الى انه سبق هذه المعلومات دلائل وإشارات عدة، من بينها تكرار اسرائيل تصريحات تتضمّن تصميمها على منع إقامة قواعد عسكرية إيرانية في سوريا، وتحليق طيرانها في أجواء عدد من المناطق اللبنانية واستمرار تحذيراتها لـ«حزب الله».

مرجع أمني

الّا انّ مرجعاً أمنياً كبيراً أكد لـ«الجمهورية» انّ «لبنان مستقرّ أمنياً، والكلام عن تهديدات امنية هو في اطار الضغط عليه ليس إلّا، كون هناك ملفات حسّاسة يحتاج فيها لبنان الى تحديد موقفه، وفي مقدمها كل ما يتعلق بـ«حزب الله» وايران والوضع الاقتصادي». واضاف: «انّ إشارات الضغط واضحة، وليس آخرها ما أوردته قناة FOX NEWS الأميركية حول قيام إحدى شركات الطيران الإيرانية بتهريب أسلحة إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، وتحذير واشنطن رعاياها من زيارة لبنان بحجة الاخطار السائدة على الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية وعلى الحدود الشرقية».

تهديدات جديدة

وفي جديد المواقف الاسرائيلية ما نقلته صحيفة «هآرتس» عن قَول مسؤول في القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي: «إنّ التفريق الذي قمنا به بين «حزب الله» ولبنان خلال الحرب اللبنانية الثانية (عام 2006) كان خاطئاً… لن نقوم بمثل هذا التفريق في الحرب المقبلة، سنضرب لبنان وأي بنية تحتية لبنانية تساهم في القتال. ولو كان عليّ الاختيار بين ضرب لبنان والفصل بينه وبين «حزب الله»، فسأختار ضرب لبنان». وأكد «أنّ «حزب الله» طوّر قدراته من خلال عملياته القتالية في سوريا، وحصد ثقة في القتال، لكنه غير قادر حالياً على التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية والسيطرة على الأرض. ومع ذلك، انّ الجيش الإسرائيلي لا يعتقد أنّ «حزب الله» معنيّ اليوم بجولة جديدة من النزاع». وتابع: «من جهة أخرى، يعرفون جيداً أنّ التحديات التي واجهوها خلال القتال في سوريا ليست شيئاً مقارنة مع التحديات التي سيواجهونها حال اندلاع نزاع مع الجيش الإسرائيلي، والانتخابات الماضية أسفرت عن تقوية مواقع «حزب الله» في السياسات اللبنانية، ولهذا السبب لن ترغب المنظمة في دفع أيّ ثمن سيؤدي الى التقليل من نفوذها هناك».

بدوره، أعلن وزير شؤون القدس وحماية البيئة في الحكومة الإسرائيلية، زئيف إلكين، أنّ اسرائيل «لن تسمح بتعزيز الوجود العسكري الإيراني في سوريا بذريعة عملية إدلب». وقال لوكالة «إنترفاكس» الروسية: «إذا حاول الإيرانيون استغلال العملية في إدلب أو أي تطورات لاحقة لنقل صواريخ إلى سوريا، أو إنشاء مطارات عسكرية هناك أو قاعدة بحرية على شاطئ المتوسط، ستشكل في نهاية المطاف تهديداً لإسرائيل، فستعمل إسرائيل ما في وسعها لمنع ذلك».

واعتبر أنّ «القيادة الإيرانية تسعى، في إطار الحوار الجاري حول مستقبل سوريا، الى تحويل البلد قاعدة للجيش الإيراني موجهة ضد إسرائيل، ونحن غير مستعدين على الإطلاق للتسامح مع ذلك. لقد أظهرت إسرائيل خلال السنوات الأخيرة أنه إذا كان هناك شيء نعتبره خطاً أحمر فإننا نعرف كيف نتصرّف لكي نثبت للجميع أنه خط أحمر حقاً». وأكد أنّ إسرائيل «تعطي الأهمية البالغة لمنع إيران من نقل أسلحة إلى «حزب الله» عبر الأراضي السورية، وتأمين الحدود مع سوريا».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

الحريري يستنفر القيادات الأمنية لإبعاد الأمن عن الأزمة

إتصالات لخنق التوتُّر واستئناف المساعي.. ولا رسالة من عون إلى المجلس حالياً

تطوران طرآ على الموقف في ما خص تأليف الحكومة:

1- اقتناع فريق العهد، ورئيس كتلة لبنان القوي ان جولة مفاوضات جديدة حول الملاحظات الرئاسية، انطلاقاً من المسودة التي حملها الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بعبدا الاثنين الماضي.

ولكن السؤال من يُبادر إلى الاتصال أولاً، وبين مَنْ ومَنْ تجري المشاورات الجديدة؟

2- صرف الرئيس ميشال عون النظر أقله قبل ذهابه إلى الأمم المتحدة الأربعاء المقبل.. عن توجيه رسالة إلى المجلس النيابي، عبر رئاسة المجلس.. نظراً لعدم جدوى الرسالة من الناحية الدستورية، وارتداداتها غير الإيجابية على انطلاقة عمل المجلس.

مع العلم ان «فريق الأزمة» ما يزال يروّج إلى ان «رئيس الجمهورية يعدّ خطوات سياسية – دستورية بإتجاه التأليف»، مع عدم الكشف عن طبيعتها أو توقيتها..

وفي سياق عملي، أوفد الرئسي نبيه برّي معاونه السياسي وزير المال علي حسن خليل إلى بيت الوسط، ناقلاً إلى الرئيس الحريري بحضور الوزير غطاس خوري، ما وصفه مصدر مقرّب، من «كوة ضوء فتحت في جدار أزمة الأيام الماضية، بعد اتصال جرى بين بعبدا وعين التينة، وإمكان استئناف البحث بالتوزيعة الحكومية باعتبار ان الأولوية لهذا الموضوع، وليس لمسائل جانبية لا تقدّم ولا تؤخر»..

ومن زاوية موقف بعبدا، اوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الملف الحكومي ينتظر في كيفية التعاطي مع ما شهدته الصيغة التي رفعت الى قصر بعبدا وان الرئيس عون ينتظر ما قد يقدم عليه الرئيس الحريري. ولفتت المصادر الى ان اي موعد للقاء بينهما لم يتضح بعد مع العلم ان رئيس الجمهورية يغادر الى ستراسبورغ الاثنين المقبل. وبالتالي فانه في حال لم بتم هذا اللقاء قبل سفر عون فهذا يعطي اشارة الى ان الامور بحاجة الىالتنقية. واكدت ان عون لا يضع مهلا امام الحريري للقيام بخطوته بعدما لفت رئيس الجمهورية الى سلسلة تحفظات عليها كما انه لا يتدخل بعمله إلا انه يسير وفق ما هو منصوص عليه في عملية تشكيل الحكومات.

الى ذلك قال نائب تكتل لبنان القوي ادغار طرابلسي في تصريح لـ«اللواء» ان الموضوع بيد الرئيس المكلف واشار الى ان الرئيس المكلف قدم صيغة توزيع حقائب على الكتل دون اسماء ووصفها بأنها مبدئية وينتظر ملاحظات الرئيس عون وعلى ما اظن الرئيس قدم له ملاحظات منها:

١- الحفاظ على وحدة المعايير.

٢- توزيع عادل للحقائب على انواعها: السيادية والاساسية والخدماتية والخدماتية الثانوية ووزارات الدولة.

٣- عدم استثناء اي مكون سياسي.

٤- الحرص على حماية الميثاقية بتحصينها من تفرد فريق واحد بها. ولفت الى ان الكرة الان بملعب الرئيس المكلف وان الايام المقبلة ستشهد مشاورات جديدة تقود الى روتوش معين فيعود الرئيس المكلف بصيغة تراعي المعايير العادلة التي وضعها رئيس الجمهورية وتتوافق مع احكام الدستور والاعراف الدستورية ونتائج الانتخابات.

الحريري والقيادات الأمنية

ومع التبريد السياسي، الذي بدأه الرئيس برّي، سواء عبر ما نقل عنه من ان الكل مسؤول عن تأخير الحكومة في إشارة إلى عدم تحميل الرئيس الحريري مسؤولية انضمامه إلى محور التعطيل، وإرسال الوزير الخليل إلى بيت الوسط، بادر الرئيس المكلف لاجراء ما يلزم من اتصالات لتهدئة اشتعال الوضع «تويترياً» بعد المطالعة الخطيرة التي أقدمت عليها محطة «O.T.V» ورأت في التحريض الجاري محطة «المستقبل» «فتنة دستورية».

وقالت المحطة: «ومما جاء في المقدمة: إن تيار المستقبل، الذي يتحرك بتوجيه مباشر من الرئيس الحريري، لم يكن في لحظة من اللحظات بوارد الخوض في أي سجال على صورة ما فرض عليه في اليومين الأخيرين، وهو اتخذ على الدوام جانب المصلحة العامة وشدد على أهمية وقف المنازلات السياسية، وتغاضى عن الكثير من الاساءات والرسائل السلبية التي استهدفت الرئيس الحريري والمسار الذي اعتمده لتشكيل الحكومة.

ونسبت المحطة إلى الرئيس الحريري قوله: نحن لسنا أهل فتنة ونزاعات أهلية، نحن أهل وفاق وحوار واعتدال، نحن أهل مؤسسات ودولة وعيش مشترك، ونحن أهل الطائف، القاعدة الأساس للسلم الأهلي اللبناني.

وكان الرئيس الحريري استنفر يوم أمس القيادات العسكرية والأمنية، عبر اجتماعات شملت، بعد وزير الدفاع يعقوب صرّاف، كلاً من قائد الجيش العماد جوزاف عون يرافقه مدير المخابرات العميد الركن انطوان منصور..

ثم استقبل اللواء عماد عثمان المدير العام لقوى الأمن الداخلي، فمدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا..

وكان الرئيس الحريري استقبل قبل ذلك المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم..

وتأتي هذه الاجتماعات لتحصين الوضع الأمني في البلاد، وقطع الطريق على محاولات احداث فتنة أو شرخ بين اللبنانيين، على ضوء أزمة تأليف الحكومة، وما تلاها من حملات تحريض، وكتابات على «التويتر» مثل ما جرى تداوله على «تويتر» أديب العمر، الذي يتعرّض لمكة المكرمة، ويتهم المسلمين بـ«نسل بول البعير» واليافطة التي رفعت باسم «شباب قصقص» وفيها ردّ عليه، ثم بالدعوى التي اقيمت على خلفية التحريض وإثارة الشعائر الدينية.

اجازة جديدة

إلى ذلك، يتوقع ان تدخل اتصالات تأليف الحكومة، في إجازة جديدة، الأسبوع المقبل، مع سفر الرئيس ميشال عون إلى ستراسبورغ الاثنين المقبل، وكذلك سفر الرئيس سعد الحريري إلى لاهاي مطلع الأسبوع لمتابعة جلسات مرافعة الادعاء العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، عشية دخول المحاكمة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مراحلها النهائية.

ومن المقرّر ان يرافق وزير الخارجية جبران باسيل الرئيس عون في زيارته التي تستغرق يومين، تلبية لدعوة البرلمان الأوروبي لالقاء خطاب فيه الثلاثاء المقبل، كما ان عون سيلتقي عدداً من المسؤولين في الاتحاد الأوروبي ويناقش معهم ملفات المنطقة، وفي مقدمها ملف النازحين والأزمة السورية والقضية الفلسطينية.

وتبعاً لهذه التوقعات، لم يسجل أمس، أي تطوّر جديد يتصل بمشاورات تأليف الحكومة، باستثناء زيارة وزير المال علي حسن خليل لـ«بيت الوسط» موفداً من الرئيس نبيه برّي، حيث التقى الرئيس الحريري في حضور الوزير غطاس خوري، الا ان خليل لم يدل بأي تصريح بعد لقاء الحريري، فيما أفادت أوساط «بيت الوسط» ان لا جديد في موضوع الحكومة، في انتظار البدائل التي يفترض ان يعرضها رئيس الجمهورية مع الرئيس المكلف في شأن الصيغة التي قدمها إليه الاثنين الماضي، في حين قالت أوساط بعبدا ان الرئيس عون ينتظر بدوره التعديلات التي سيطرحها الرئيس الحريري معه، عندما يلتقيه، الا ان أي معلومات رسمية لم تشأ توقع أو التكهن بموعد هذا اللقاء، لا سيما وان مشاورات تأليف الحكومة انتقلت، بعد طرح صيغة التشكيلة الأخيرة، من حال المراوحة إلى التأزم، وربما العودة إلى المربع الأوّل، اثر تحولها من صراع على الحصص والاحجام إلى صراع على الصلاحيات الدستورية لكل من الرئاستين الأولى والثالثة، مهددة بأن ينسحب هذا الصراع على التسوية الرئاسية التي جاءت بالرئيس عون الى سدة الحكم.

الرسالة الرئاسية

الى ذلك، نفت مصادر مسؤولة في القصر الجمهوري لـ»اللواء» ما تردد عن قرار لدى رئيس الجمهورية بتوجيه رسالة الى المجلس النيابي لحضه على اتخاذ موقف في موضوع تشكيل الحكومة، وقالت: ان توجيه الرسالة هو خيار مطروح منذ مدة قد يلجأ له، وهو ليس امراً جديداً او قراراً متخذاً، بل خيار قد يلجأ إلى الرئيس عون في حال تعذر او تعسر تشكيل الحكومة، وذلك من اجل فتح باب الحوار بين الكتل النيابية للتوصل الى حلول للعقد التي تعيق تشكيل الحكومة.

وقالت المصادر: ان اي خطوة يمكن ان يتخذها رئيس الجمهورية ستكون دستورية ومن ضمن صلاحياته من دون تجاوز صلاحيات الاخرين.

واوضح وزير التربية مروان حمادة لـ«اللواء» بعد زيارته الرئيس الحريري برفقة مدير عام وزارة التربية فادي يرق وبعض مسؤولي الوزارة، انه لم يجرِ التطرق الى الوضع الحكومي بل الى الوضع التربوي والتحديات التي تواجها الوزارة مع بداية العام الدراسي. وقال: لم افاتح الحريري بموضوع الحكومة ولا هو طرح اي امر امامي حول ماذا ينوي ان يفعل.

لكن حمادة اوضح ان رأيه الشخصي «ان لاحكومة في المدى المنظور»، وقال:لا اعلم متى يمكن ان تتشكل الحكومة، فلا زال فريق «التيار الحر» يرمي تسريبات منها اخيرا ان وزارة العدل ستؤول الى عضو التيار الوزير الحالي سليم جريصاتي مقابل اعطاء «القوات اللبنانية» حقيبة دولة، وهذا امر يعرقل تشكيل الحكومة.

واضاف: نحن كحزب تقدمي وكتلة اللقاء الديموقراطي لن نقبل بأقل من ثلاثة وزراء دروز، ولن نخضع لرغبات هذا الفريق او ذاك، وانا سبق وقلت ان الطائفة الدرزية عصية على محاولات وضع اليد الفاشية عليها. وانا أرى ان هذا العهد اذا استمر على هذا المنوال سيكون عهد تصريف الاعمال وليست الحكومة فقط هي حكومة تصريف اعمال.

واوضح انه لا يتوقع تشكيل حكومة بشروط «التيار الحر»، وقال: نحن لا شروط لدينا، ونعلم ان البلد لا يحمل ان نعزل «حزب الله» وحلف الممانعة حتى لا يدخل بمشكلة كبيرة سياسية وشعبية، كما لا يحمل عزل الفريق المعتدل والليبرالي حتى لا يُفلس البلد، لذلك لا بد من جمع الطرفين، وبغير ذلك لا يمشي البلد ولا تتشكل حكومة».

بري

من جهته، رأى الرئيس بري «ان الحكومة كان يجب ان تؤلف امس قبل اليوم وغدا قبل بعد غد، لان الوضع الاقتصادي خطير ولا يتحمل كما كان يحصل في تشكيل حكومات سابقة». واكد «ان وضع الليرة غير ممسوس ولن نصل الى هذه المرحلة».

وقال: «ان الدستور واضح، وهو ان الحكومة تصدر بتوافق رئيسي الجمهورية والحكومة (المكلف) اما من يشكل الحكومة ويعمل في طبخها فهو رئيس الحكومة المكلف».

وعن المسؤول الاول عن عرقلة تأليف الحكومة قال:»كلنا، الموضوع «افواه وارانب».

وحول ما يريد قال: «لقد قلت للرئيس الحريري خلال ثلاث دقائق في الاستشارات في المجلس ان كتلتي زادت من 13 الى 17 نائبا وهي ثالث كتلة في المجلس، لا اريد ان اتكلم بهذه الطريقة. نريد ان ننتهي وان تشكل الحكومة قبل عيد الفطر، ولذلك سأبقى راضيا بالحصة نفسها رغم زيادة عدد كتلتي، وهذا ايضا موقف «حزب الله».

وبالنسبة للبيان الذي صدر عن قصر بعبدا قال: «انا من اول الطريق لا اريد ان اقف عند بيان صدر عن رئاسة الجمهورية او عن رؤساء الحكومة الثلاثة، او عن تيار المستقبل ، ولكن لا شك ان الدستور واضح، وهو ان الحكومة تصدر بتوافق الرئيسين، هناك نص يقول بالتوافق. اما من يشكل الحكومة فهو رئيس الحكومة المكلف».

ونفى علمه بفرض عقوبات على 3 او 4 مصارف لبنانية وقال:»غير صحيح، لا علم لي بذلك»..

4 وزراء في دمشق

في هذا الوقت، لفت الانتباه مشاركة 4 وزراء لبنانيين في افتتاح فعاليات معرض دمشق الدولي هم وزراء الصناعة حسين الحاج حسن والزراعة غازي زعيتر والاشغال يوسف فنيانوس والسياحة اواديس كيدانيان.

ويشارك لبنان في المعرض عبر جناح خاص يضم حوالى 40 شركة ومؤسسة لبنانية.

وحرص الوزراء الأربعة الذين التقوا نظراءهم السوريين، على هامش افتتاح أعمال المعرض، على وضع الزيارة في إطار «علاقات الأخوة التي لم تزل قائمة ومستمرة وهي لمصلحة البلدين»، الا ان مصدراً سياسياً في تيّار «المستقبل» أكّد ان هذه الزيارات التي يقوم بها فريق سياسي من طرف واحد لا تلزم أحداً سوى أصحابها فقط، ولا تلزم الحكومة ورئاستها واطرافها كافة.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

القوات وجنبلاط لن يتنازلا والحريري مصر والرئيس عون ينتظر الأجوبة 

الحريري الى لاهاي لسماع المحكمة الدولية والرئيس عون الى بلجيكا ونيويورك حتى آخر الشهر

شارل أيوب

انه لمنظر معيب يلغي لبنان الوطن ويحوّله الى بؤر مذهبية وطائفية والى خلافات على هذه القاعدة في جو تأليف الحكومة، فقصر بعبدا وبيت الوسط انقطعت الاتصالات بينهما ورئيس الجمهورية الرئيس ميشال عون ينتظر جواب ملاحظاته التذي قدمها الى الرئيس المكلف سعد الحريري.

 

اما الرئيس سعد الحريري فهو يبدو مصراً على صيغته الحكومية، لا بل انتقلت الأجواء الى صراع حول كيفية تنفيذ اتفاق الطائف، أي دستور لبنان. فهنالك اجتماع لرؤساء الحكومات من الطائفة السنية مع المراجع الدينية السنية ودعم رئيس الحكومة الرئيس سعد الحريري، واعتبار الطائف هو الأساس ويعطي الرئيس المكلف الحريري وضع صيغة الحكومة وتقديمها الى رئيس الجمهورية.

 

اما رئيس الجمهورية فيعتبر ان ملاحظاته على صيغة الحكومة هي أساسية، ولا بد للرئيس المكلف الحريري من ان يأخذ بها، وانه اذا استمرت ازمة تشكيل الحكومة كما هي فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيوجه رسالة الى مجلس النواب طالبا منه البحث في الازمة.

 

في هذا الوقت اعلن رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري ان من حق رئيس الجمهورية ارسال رسالة الى مجلس النواب، لكن الدستور يقول ان اصدار مراسيم تشكيل الحكومة يتم بالتوافق وفق دستور الطائف بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية، وان ليس دور مجلس النواب فرض تشكيلها على الرئيس المكلف او على رئيس الجمهورية.

 

لذلك تعود الى رئيس مجلس النواب دعوة المجلس النيابي الى اجتماع لبحث رسالة رئيس الجمهورية او عدم بحثها.

 

الرئيس الحريري قال ان اتفاق الطائف خط احمر ونقطة على السطر، ومحطة الـ او. تي. في اتي تعبر عن وجهة نظر رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر قالت ان الدستور اعطى رئيس الجمهورية صلاحية الموافقة على أسماء تشكيلة الحكومة الجديدة ورفضها وإعطاء ملاحظاته الى الرئيس المكلف سعد الحريري.

 

وان حقه الدستوري هو عدم التوقيع على تشكيل الحكومة، اذا لم تراع المعايير التي طرحها رئيس الجمهورية.

 

الرئيس سعد الحريري مصر على صيغته الحكومية، وهو غير مستعد لتغيير الكثير فيها، باستثناء ربما جزء بسيط منها، لكنه لا يتوافق مع رئيس الجمهورية على المعايير التي طرحها.

 

اما الرئيس ميشال عون فهو مصر على المعايير ولن يتراجع عنها.

 

وانتقل الصراع الى الحديث عن الطائف وصلاحية رئيس الحكومة المكلف السني وصلاحية رئيس الجمهورية من الطائفة المارونية.

 

اما المعيب جدا فهو تحول تأليف الحكومة الى ظهور المشهد البشع والمسيء الى وطنية لبنان، في ظهور الخلافات المذهبية والطائفية، سواء لدى المسيحيين، وخاصة لدى الطائفة المارونية بين رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر من جهة، وحزب القوات اللبنانية برئاسة الدكتور سمير جعجع.

 

العقد الحكومية

 

ثم العقدة الدرزية التي هي احدى طوائف او مذاهب لبنان الميثاقية، كذلك الخلاف ضمن الطائفة السنيّة على تمثيل تكتل 10 نواب سنّة ورفض الرئيس سعد الحريري تمثيلهم، وهم 10 نواب سنّة. إضافة الى وجود الثنائي الشيعي الذي هو مصدر مذهبي، لكنه ليس داخل الخلافات في شأن تأليف الحكومة وحصته فيها.

 

الدكتور سمير جعجع اعلن انه تنازل كثيرا ولن يتنازل بعد الان أي خطوة الى الوراء، وانه سيتكلم في مهرجان معراب في ذكرى شهداء القوات اللبنانية وسيقول أمورا كثيرة.

 

اما الوزير وليد جنبلاط فأعلن انه زعيم الطائفة الدرزية المنتصر في الانتخابات النيابية ولن يتنازل عن تمثيل 3 وزراء من طائفة الموحدين الدروز لانه انتصر انتخابيا والحق له، ويرفض توزير النائب طلال أرسلان كليا. فيما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يريد توزير النائب طلال أرسلان.

 

ويبقى هنالك تكتل الثنائي الشيعي الذي هو خارج الخلافات في شأن تاليف الحكومة، لكنه يكمل صورة تقسيم لبنان الى بقع وبؤر مذهبية وطائفية هي الموارنة والدروز والسنّة والشيعة، مع خلاف كبير بدأ يتركز على الطائف واعتبار ملاحظات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تجاوزاً لدستور الطائف، وهو امر لن يحصل ما دام ان رئيس الجمهورية من حقه توقيع مراسيم تاليف الحكومة وله ملاحظات على صيغة الرئيس سعد الحريري المكلف تشكيلها.

 

فقد قال الرئيس نبيه بري ان التفسير الصحيح لدستور الطائف، هو ان تشكيل الحكومة يجري بالتوافق بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ولا يستطيع أي رئيس منهما التفرد في تشكيل الحكومة.

 

الرئيس سعد الحريري اعطى 4 وزارات وازنة الى القوات اللبنانية، وقال ان القوات تنازلت عن نيابة رئاسة الحكومة، ووزارة سيادية، فأجاب تلفزيون الـ او. تي. في. عن وجهة نظر رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر بأنه منذ متى كانت القوات اللبنانية لها وزارة سيادية كي تقول انها تتنازل عنها. اما نيابة رئاسة الحكومة، فقد تولتها القوات اللبنانية عرفا مرة واحدة، وليس هي ملكا لها.

 

اما حزب القوات اللبنانية والدكتور جعجع فيقول ان حزب القوات لديه 15 نائبا معظمهم من الطائفة المارونية ولدى الحزب الحق في تمثيل 15 نائبا لـ 4 وزارات خدماتية وازنة وهامة.

 

لكن رئيس الجمهورية يرفض تغيير وزير العدل سليم جريصاتي وتسليم وزارة العدل الى القوات اللبنانية.

 

كذلك لا يقبل رئيس الجمهورية اعطاء وزارة الاشغال للقوات اللبنانية، ويطالب باعطاء القوات اللبنانية وزارتي دولة.

 

سقوط اتفاق معراب

 

من جهته يرفض الدكتور سمير جعجع رفضا باتاً تسلم وزارات دولة، في حين ان رئيس الجمهورية قال الى الرئيس سعد الحريري ان إعطاء القوات اللبنانية 4 وزارات هامة ووازنة هو على حساب التيار الوطني الحر وحصة رئيس الجمهورية الذين يملكون اكثر من 29 نائب، بينما القوات اللبنانية تملك 15 نائبا.

 

وبالنسبة لاتفاق معراب حيث تم الاتفاق على المناصفة في التمثيل الوزاري بين القوات والتيار الوطني الحر، فالوزير جبران باسيل يقول ان هذا الاتفاق سقط لا بل ان المصالحة بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر سقطت، بدليل مخاصمة وزراء القوات اللبنانية طوال سنة و5 اشهر لكل المشاريع التي تقدم بها وزراء التيار الوطني الحر في الحكومة، ولم يظهر وزراء القوات اللبنانية أي تحالف مع وزراء التيار الوطني الحر.

 

لذلك، فاتفاق معراب سقط والمصالحة سقطت من خلال خصومة وزراء القوات في الحكومة الماضية ضد وزراء التيار الوطني الحر.

 

الدكتور سمير جعجع صرّح بأن القوات اللبنانية مستعدة لتسلم وزارة الطاقة وانها جاهزة لانتاج الكهرباء لكل الأراضي اللبنانية 24 ساعة على 24 ساعة، بعد فترة 6 اشهر، وهذا ما هزأ به الوزير جبران باسيل والوزير سيزار ابي خليل. وان التصريحات شيء والعمل الجدي شيء اخر.

 

 

اما الطائفة الدرزية فوقعت في صراع مع رئيس الجمهورية ومع بقية قوى مذهبية وطائفية، وأعلنت تمسكها بتمثيلها بـ 3 وزراء الى الوزير وليد جنبلاط وإبقاء الوزير طلال أرسلان.

 

واما الرئيس سعد الحريري رئيس تيار المستقبل السنّي والرئيس المكلف تشكيل الحكومة من الطائفة السنيّة، فقد رفض تمثيل 10 نواب سنّة كأنه يعتبر ان هؤلاء النواب السنّة انتماؤهم السنّي ناقص، وبالتالي لا ضرورة لتمثيلهم.

 

فيما رفض رئيس الجمهورية هذا المبدأ واصر على تمثيل النواب الـ 10 السنّة.

 

وفي ظهور لبنان بقع مارونية درزية سنية، وخلافات بين هذه الطوائف الـ 3 او المذاهب الـ 3، فان هنالك الثنائي الشيعي وان كان خارج الخلاف على حصص في الحكومة، سيبقى المشهد ان لبنان الوطن غائب ومنقسم الى بؤر ومذاهب طائفية تتصارع على حصص في تشكيل الحكومة، وعلى اطلاق تفسيرات لاتفاق الطائف، والوطن اللبناني غائب ولا يبدو ان هنالك حكومة في الأفق.

 

رئيس الجمهورية الى بلجيكا ونيويورك حتى آخر الشهر والحريري الى المحكمة الدولية في لاهاي

 

رئيس الجمهورية سيسافر في 11 و12 و13 أيلول الى بلجيكا كضيف شرف على مؤتمر للاتحاد الأوروبي، وذلك في بلجيكا، ومنها على الأرجح سيسافر الى نيويورك مع الوزير جبران باسيل لحضور اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة السنوية التي تنعقد في شهر أيلول دون مرافقة رئيس الحكومة له.

 

اما الرئيس سعد الحريري فقرر السفر الى لاهاي في هولندا حيث مركز المحكمة الدولية التي ستعلن يوم الثلاثاء قرار المدعي العام في قراره الظني الأخير قبل صدور الحكم مطلع سنة 2019 ، والذي سيعلن فيه المدعي العام في المحكمة الدولية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري من هي الجهات التي نفذت الاغتيال ومن اعطى الأوامر ومن هم الشركاء في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والد الرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.

 

ولا شك ان حضور رئيس سعد الحريري في انعقاد المحكمة الدولية خطوة ستنعكس على الساحة اللبنانية لان الادعاء العام في المحكمة الدولية سيتهم اطراف لبنانية وربما سورية.

 

فهل يتطور الامر الى تصعيد سنّي – شيعي في لبنان ام يبقى الامر في اطار الاتهامات السياسية خاصة وبانه في خطاب سابق لامين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله اعلن ان حزب الله لا يعترف بالمحكمة الدولية ولا يعتبرها موجودة وان كل قراراتها لا تهمه وهي باطلة، واما من يحاول استغلال ما سيصدر عن المحكمة الدولية انما يلعب بالنار، وكرر عبارته ان من يحاول استغلال المحكمة الدولية يلعب بالنار 3 مرات.

 

لبنان الوطن سيتم قتله

 

لبنان الوطن يتم قتله والخلافات المذهبية هي التي تنتعش، أي وطن هو لبنان بعدما تحول الى بؤر مذهبية أربعة وكل مذهب او طائفة تطالب بوجودها وتمثيلها ولا احد يقدم أي تنازلات، والرئيس العماد ميشال عون اصبح يواجه مأزق الوطن ووجوده، كما ان الرئيس المكلف سعد الحريري لم يعد امام تأليف حكومة بل بات امام سقوط الوطن اللبناني، وحرب المذاهب والطوائف ضمن حصص حكومته، وبات الكلام عن دستور الطائف مجددا كما حصل سنة 1990 و1989 وسنة 1990 و1989 دون ان يكون الخلاف في العمق هو الطائف، بل صيغة لبنان والديموقراطية التوافقية وصيغة العيش المشترك الموهومة والبائسة، وكل ذلك على حساب الشعب اللبناني ووحدته والوحدة الوطنية، ثم السؤال: اين الولاء للبنان، وهل هنالك ولاء للبنان الوطن، ام ان الولاء للمذاهب والطوائف هو الأساس على حساب لبنان الدولة والوطن والمجتمع؟

 

لا حكومة خلال أيلول على الأقل، والوضع الاقتصادي ينهار، والرؤساء الثلاثة الرئيس عون والرئيس المكلف الحريري والرئيس نبيه بري بدل استنهاض الوقع بقوة لاجتياز الصراع المذهبي الطائفي، فانهم لن يقوموا بورشة عمل وطنية دستورية ترتكز على الولاء للوطن اللبناني وليس الى طوائف مارونية- سنية – درزية – شيعية رغم ان الثنائي الشيعي هو الابعد عن الخلاف في شأن تأليف الحكومة لا بل انه خارجها.

 

ان الولاء في لبنان، وان جزءاً من لبنان له ولاء لسوريا وايران، وهنالك جزء ولاؤه للسعودية، وهنالك جزء ولاؤه للرئيس ماكرون وللرئيس ترامب، وهنالك جزء واقع تحت تأثير الغارات الإسرائيلية على سوريا وكل ذلك يدل على انتماء الطوائف الى الخارج وليس على الولاء الوطني اللبناني.

 

مساعي اللواء ابراهيم

 

اللواء عباس إبراهيم يزور الرئيس المكلف سعد الحريري، وفي سعي من رجل الدولة الكبير اللواء عباس إبراهيم مدير عام الامن العام الذي بات يقوم بدور امني بامتياز، وبدور سياسي كبير، وبدور تنسيقي مع دول عربية وعالمية وأوروبية، قام بزيارة الرئيس سعد الحريري لاطلاعه على بعض الشؤون، ولكن الأخص انه يؤدي دوراً بين رئيس الجمهورية الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري.

 

لكن ما هي الضرورة لاجتماع رؤساء الحكومات السنة والقيادات السنية الدينية لدعم الحريري في وجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فهذا ما يزيد الأمور تعقيدا ويعطيه طابع خلاف سنّي – ماروني، فيما رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لم يدع الى اجتماع جلس المطارنة والبطريرك الى اجتماع لدعم موقع رئاسة الجمهورية الماروني.

 

وعلى كل حال، لا يسعنا إلا القول : السلام على الوطن اللبناني. وان المظهر والبشع والمسيء والمعيب هو لتنفيذ الخطة الصهيونية، لتقسيم لبنان مذاهب وطوائف وخلافات عمودية بينها على حساب الشعب اللبناني والوحدة الوطنية والولاء اولا للبنان قبل الولاء للمذاهب والطوائف.

 

شارل أيوب

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري «لا يمشي» بحكومة اكثرية من 8 آذار

أبعد من السّجال الدائر حول صلاحيات كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري في تأليف الحكومة، ومن الصراع حول الاحجام والحصص الوزارية لكل فريق سياسي داخل مجلس الوزراء العتيد، تتحدث مصادر سياسية مراقبة عن قطبة مخفية تكمن خلف التعثر الذي يطبع مسار التشكيل منذ لحظة صدور مرسوم تكليف الحريري.

المصادر تقول إن السبب الرئيسي الذي يحول دون الولادة الحكومية هو رغبة بعبدا وميرنا الشالوحي بالتخلص من «بدعة» الحكومات التوافقية وانشاء مجلس وزراء يحترم الاوزان التي أفرزتها الانتخابات النيابية الاخيرة. هذا الفريق، كان ينتظر من الرئيس الحريري ان يجاري تطلّعاته، أي أنه كان يتوقّع منه تقديم تشكيلة تميل بوضوح لصالح التيار الوطني الحر وحزب الله وحلفائهما، السنة والدروز والمسيحيون والشيعة، في مقابل تمثيل متواضع للاطراف الاخرى، وذلك بما يعكس نتائج استحقاق 6 ايار الماضي، التي أعطتهم، وفق حساباتهم، الغالبية في البرلمان.

والواقع، تضيف المصادر، ان الجهات نفسها كان مشروعها الحقيقي «حكومة أكثرية» – وقد أشار اليه مرارا وتكرارا وبالمباشر، نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي-  ولم ترُق لها مسارعة الحريري فور تكليفه، الى الاعلان أنه سيذهب نحو خيار «حكومة وحدة وطنية» من دون التشاور فيه مع الرئيس عون، وهي ترى انه حشر نفسه والبلاد، في هذه «الزاوية» التي سيصعب عليه الخروج منها اليوم.

وهنا بدأ الكباش بين الجانبين الذي اتخذ في الاسابيع الماضية، أشكالا مختلفة، تارة على الاوزان وطورا على الصلاحيات وتارة اخرى على الخيارات الاستراتيجية للحكومة. ففريق بعبدا – التيار – حزب الله، لن يقبل بصيغ لا تعطيه تفوّقا واضحا في مجلس الوزراء، وللغاية يرفض حتى الساعة التمثيل الوازن للقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي.

أما الرئيس المكلف، تتابع المصادر، فيرى ان مطالب هذين الحزبين محقّة، انطلاقا من المعيار الذي حدده التيار الوطني بنفسه، أي «السكور النيابي» لكل فريق، وهو انطلق منه لرسم التركيبة التي قدّمها الى الرئيس عون مطلع الأسبوع.

وفي وقت تشير الى ان الحريري لا يستطيع ترؤّس حكومة لونها «8 آذاري» وتعتنق خيارات هذا الطرف وسياساته المحلية منها والاقليمية والدولية، وهو امر يعرفه القاصي والداني، وليس سرّا انطلاقا من مواقفه السياسية كلّها ومن علاقاته العربية والخليجية والدولية ومن تمسّكه بسياسة النأي بالنفس وبالحياد الضروريين لابقاء لبنان في حضن الشرعية الدولية وإبقاء المساعدات المقررة له «حيّة»، تخشى المصادر ان يكون التأليف دخل نفقا مظلما طويلاً، من الصعب التكهن في مداه، اذا ما بقي الفريق الآخر مصرّا على حكومة «أكثرية» في العلن او «مواربة».

فتكليف الحريري، دستوريا، غير قابل للكسر، وإن تواصلت الضغوط عليه وقرر «رمي المنديل»- وهو أمر مستبعد –  فإن لا بديل جاهزا للحلول مكانه، وقد بدا ذلك واضحا من خلال الالتفاف السني الواسع وغير المسبوق الذي سجّل حول الحريري في الساعات الماضية.

 

فهل يعيد الفريق الرئاسي حساباته إنقاذا للحكومة والحكم والعهد… ورأفةً باللبنانيين؟

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

بري يشدد على الاسراع بتشكيل الحكومة… والحريري يحضر المحكمة الدولية

لا تشي السخونة السياسية المسيطرة على الساحة الداخلية والمتجهة تصاعديا بإمكان احراز خرق الحدّ الادنى في جدار التصلب ازاء تشكيل الحكومة، لا بل ان الواقع المحيط به انتقل من حال المراوحة إلى التأزم والعودة إلى الوراء. ومع سفر عدد من الرؤساء والمسؤولين الى الخارج اعتبارا من مطلع الاسبوع يتوقع ان يدخل التأليف في سبات عميق، اذ ان الرئيس ميشال عون والوزير جبران باسيل يغادران مطلع الاسبوع الى بروكسيل في زيارة تستمر يومين يلبّي خلالها عون دعوة البرلمان الأوروبي لالقاء خطاب فيه ويلتقي عدداً من المسؤولين في الاتحاد الأوروبي ويناقش معهم ملفات في طليعتها ملف النازحين، كما يغادر الرئيس سعد الحريري الى لاهاي الاثنين المقبل لمتابعة جلسات المحاكمة في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اثر دخول مراحلها النهائية.

وفي انتظار حصول اي تواصل بين بعبدا وبيت الوسط يحرّك الجمود الحكومي، سجل تواصل بين الرئيس المكلف وعين التينة من خلال زيارة قام بها وزير المال علي حسن خليل الى بيت الوسط حيث استقبله الحريري في حضور الوزير غطاس خوري وتناول اللقاء عرض المستجدات والاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة، غادر بعدها خليل من دون الادلاء بأي تصريح. كما التقى الحريري وزير التربية مروان حمادة، ووزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزاف عون ومدير عام الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، ومدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم، ومدير عام امن الدولة اللواء انطوان صليبا.

 

من جهتها، أوضحت مصادر في قصر بعبدا أن الرئيس ميشال عون أعطى ملاحظات تتعلق بالصيغة الحكومية المؤلفة من حصص وحقائب فقط ولم يدخل بالأسماء ابدا بانتظار الاتفاق اولا على الصيغة. أما مصدر وزاري في القوات اللبنانية، فأكد ان أي بحث في وزارة دولة للقوات يعني العودة الى حقيبة سيادية للقوات من الحقائب المسيحية.

مواقف بري

في الموازاة، كانت جملة مواقف لرئيس مجلس النواب نبيه بري امام نقابة المحررين. فأشار الى ان الحكومة كان يجب ان تشكل البارحة قبل اليوم واليوم قبل الغد لان ظروف التمهل بالتشكيل ليست كما في الحكومات السابقة، فالوضع الاقتصادي خطير ولم اقصد بذلك الوضع النقدي. واضاف قلت للحريري اننا وحزب الله سنسهل التأليف ولا نريد الا حصّتنا رغم ان كتلة التنمية والتحرير هي ثالث اكبر كتلة في المجلس وأنا كنت أريد تأليف الحكومة قبل الفطر. وردا على سؤال عن التدخلات الخارجية، أجاب اعتدنا دائما أن نضع الحق على الطليان وأنا لم ألمس هذا الأمر. ولفت بري الى ان الوضع الامني هو العلامة الفارقة وما يحزن أكثر أن الامن عندنا هو أفضل من أي أمن حولنا ولا ينعكس إيجابا على الوضع الاقتصادي.

في الموازاة، أكد ان من حق رئيس الجمهورية توجيه رسالة الى مجلس النواب ورئيس المجلس عليه وفق الصيغة القائمة ان يقوم بالتدبير المناسب. واستقبل بري نائب رئيس مجلس النواب الصيني في زيارة بروتوكولية.

وفي السياق، اكدت مصادر حزب الله حسب وكالة الانباء المركزية اننا مع تشكيل حكومة اليوم قبل الغد، لاننا نريد ان يمشي البلد والدولة، على عكس ثلاثي المستقبل- القوات- الاشتراكي الذي بمطالبه وشروطه الحكومية بعيد كل البُعد عن ذلك، مشيرةً الى ان شكل الحكومة يرسم معالم المرحلة المقبلة رئاسياً اي ما بعد انتهاء عهد عون، جازمةً بانهم لن يحققوا في ما يريدون، لانهم خسروا الاكثرية النيابية، واذا كانوا يراهنون على تطورات خارجية، فنقول لهم ان ما قبل معركة ادلب الورقة الاخيرة لن يكون كما بعدها. ولم تستبعد ان يلجأ رئيس الجمهورية الى خيار حكومة الاكثرية لمواجهة مخطط المعطّلين والمُعرقلين، خصوصاً اذا بقي الرئيس المكلّف على النهج نفسه في تقديم الصيغ الحكومية كالتي قدّمها اخيراً. وقالت الرئيس الحريري لم يُقدّم شيئاً الى الرئيس عون، لانه لم يطرح تشكيلة حكومية مثالية. لا بل انها تُعقّد الامور اكثر بدليل انه اعطى ل القوات ما تريد وحفظ للاشتراكي مطلبه بالنسبة للوزراء الدروز الثلاثة.

في المقابل، سألت مصادر سياسية مسيحية الى اين يتجه التيار الوطني الحر في معركته التي يكاد لا يستثني منها احدا من المكونات اللبنانية، لا السنة ولا الدروز ولا الشيعة حركة امل ولا الاحزاب المسيحية، حتى ان بيان مجلس المطارنة بالامس شكل رسالة واضحة لهذا الفريق من خلال الدعوة لسحب نزاع الصلاحيات من التداول. واشارت الى ان الرئيس الحريري بعدما اودع الرئيس ميشال عون تشكيلته وسلمه الامانة، لن ينتظر ردا عليها او تطورا على موقف التيار الحر ليزور بعبدا مجددا، لانه ليس في وارد تعديل التشكيلة لجهة حصتي القوات والاشتراكي تحديدا والرهان على تراجعه ساقط حكما.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عون يلوّح برسالة إلى مجلس النواب لمعالجة تكليف الحريري

«المستقبل» يعتبرها مضيعة للوقت ويدعو الرئيس إلى مخاطبة صهره

عاد رئيس الجمهورية ميشال عون إلى التلويح مجدداً بخطوات تشكّل برأيه خرقاً في جدار أزمة تأليف الحكومة الجديدة، بينها توجيه رسالة إلى البرلمان اللبناني، تطالبه بمعالجة تكليف الرئيس سعد الحريري، ووضع حدّ لمهلة التكليف المفتوحة، في ظلّ العجز عن تأليف الحكومة، لكن رغم اعتراف القوى السياسية بالحقّ الدستوري لرئيس البلاد بمخاطبة المجلس النيابي ومطالبته بما يراه مناسباً، يجزم خبراء الدستور بأن المجلس النيابي ليس مخوّلاً إسقاط التكليف عن الحريري، ولا أحد بوارد إدخال البلاد في صراع دستوري.

وفيما يترقّب اللبنانيون ما قد تحمله رسالة عون إلى النواب، يضعها الخبراء في خانة الضغط السياسي على الحريري للإسراع بتشكيل حكومته، ولكن بشروط رئيس الجمهورية وفريقه، ورأى قيادي في تيّار «المستقبل» أن «رئيس الجمهورية له الحقّ بتوجيه الرسائل في أي اتجاه، طالما يندرج ذلك ضمن صلاحياته الدستورية»، لكنّه قال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الرسالة ليست إلا مضيعة للوقت، ولن تقدّم أو تؤخر، أو تغيّر شيئا بمسألة تكليف رئيس الحكومة، ولا نعتقد أن الرئيس عون بوارد تضييع وقته في رسالة مثل هذه»، مؤكداً أن «أقصر الطرق لمعالجة أزمة تشكيل الحكومة، أن يوجّه الرئيس عون رسالة إلى صهره جبران باسيل (رئيس التيار الوطني الحر – ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال)، ينصحه فيها بتقديم تنازلات بموضوع الحكومة، والكفّ عن وضع العراقيل أمامها».

ويتوقّع أن تؤدي الرسالة في حال كانت تمسّ دور الرئيس الحريري، إلى تصدّع التسوية الرئاسية، والدخول في أزمة سياسية مفتوحة، لكنّ القيادي في تيار «المستقبل» لفت إلى أن «التسوية وجدت لحماية البلد، وكلّ الخطوات الدستورية لن تؤدي إلى إسقاطها، لكنّ ما يهدد بنسفها، تصريحات ومواقف بعض النواب والوزراء في التيار الوطني الحرّ، التي تتضمن كلامياً نابياً يطال الرئيس الحريري وموقعه ودوره الوطني وما يمثّل». وقال «هؤلاء يمثّلون الوجه السيئ للتيار الوطني الحر، وعلى الوزير جبران باسيل أن يردع قليلي الأدب والأخلاق، وفي حال تماديهم في هكذا كلام يعني أن باسيل يتبنّى انحطاطهم»، داعياً إلى «وضع حدّ للتلاعب بمصير البلد، عبر أداء سياسي يشبه أداء قطّاع الطرق».

وثمّة من يراهن على موقف للبرلمان يدفع بالحريري إلى الاعتذار عن تأليف الحكومة، من زاوية أن النواب الذين سمّوا الرئيس المكلّف قادرين على منع التكليف منه، حيث أوضح نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي (عضو في تكتل «لبنان القوي» الذي يرأسه باسيل)، أن «إرسال رسالة من رئيس الجهورية إلى مجلس النواب، هو جزء من صلاحيات الرئيس الدستورية، وعلى رئيس المجلس (نبيه برّي) أن يخضع هذه الرسالة للمناقشة في جلسة يدعو إليها رئيس المجلس».

من جهته، رأى الخبير الدستوري النائب السابق صلاح حنين، أن «لا أحد يملك سلطة سحب التكليف من الرئيس المكلّف»، داعياً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى «الكفّ عن ابتداع تعابير ومحاولة إدخال آليات وأعراف جديدة على الدستور». وقال حنين: «صحيح أن رئيس الجمهورية ليس شريكاً في التكليف، لكنه شريك في التأليف، وهو من يصدر مرسوم تأليف الحكومة بالاتفاق مع الرئيس المكلّف، وبالتالي لا يستطيع الرئيس (عون) تغيير شيء إلا بالتفاهم من رئيس الحكومة»، معتبراً أن «التلويح بتوجيه رسالة للبرلمان، تصبّ في خانة الضغط على الحريري ودفعه لتشكيل الحكومة، في حين أن رئيس الجمهورية يتحمّل أيضا نصف المسؤولية في هذا المجال».

وأضاف حنين «للأسف هكذا رسالة من رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب، ستفسّر على أن رئيس الحكومة خصمه، لكنه في الحقيقة هو شريكه في قيادة دفّة الحكم، فإما يصلان معاً إلى شاطئ الأمان، وإما يغرقان معاً»، معتبراً أن «فشل تأليف الحكومة يعني أيضاً فشل العهد، وهذا ما لا يريده أحد من اللبنانيين».

وحمل وزير شؤون المهجرين معين المرعبي بعنف على هذا التلويح، ووضعه في خانة التسلية لدى البعض. ورأى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «يحقّ لفخامة رئيس الجمهورية أن يتسلّى بهذا الموضوع من الآن حتى 100 عام، ولن يبدّل الواقع قيد أنملة». وقال «طالما يتحدثون عن الأحجام، فلنطبّق اتفاق الطائف، ونلغي الطائفية السياسية، وعندها كلّ فريق يأخذ حجمه على قاعدة الديمقراطية العددية»، مبدياً أسفه لأن «ربع اللبنانيين (في إشارة ضمنية إلى المسيحيين) يأخذون نصف وظائف الدولة، بخلاف المناصفة انحسرت بالنواب والوزراء وموظفي الفئة الأولى، بينما يريد جبران باسيل أن يطبق هذا المعيار على موظفي الفئة العاشرة للهيمنة على كلّ البلد».

وفي المواقف السياسية، نوّه وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال والنائب في كتلة «الجمهورية القوية» بيار بو عاصي، إلى أنّ «الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري هو الّذي يشكّل الحكومة ويعرضها على رئيس الجمهورية ميشال عون، وليس الوزير جبران باسيل»، مؤكّداً أنّ «لا أحد يستطيع أن يلغي دستور لبنان، وأي مسّ بالدستور يعرّض الاستقرار اللبناني لخطر كبير».

*******************************************

Aoun et le CPL : une course vers l’isolement ?

Ce n’est pas la guerre, mais c’est quelque chose qui lui ressemble. Cette impression se dégage des derniers développements liés aux tractations actuellement en cours pour la formation du futur gouvernement. Celles-ci sont laissent croire que le Courant patriotique libre semble mener bataille seul face au courant du Futur, aux Forces libanaises et au Parti socialiste progressiste. Il ne bénéficie pas pour autant, au moins jusqu’ici, d’un appui clair et franc de la part de celui qui fut son principal allié, le Hezbollah, à l’heure où le chef du législatif, Nabih Berry, renforce minutieusement ses rapports avec les FL, tout en maintenant le flou autour de sa position quant à la politique du CPL.

Il devient de plus en plus évident que l’immobilisme auquel fait face le processus gouvernemental dépasse les querelles articulées autour des quotes-parts gouvernementales respectives et atteint les rapports politiques entre les aounistes, d’une part, et l’écrasante majorité des protagonistes.

On en veut pour preuve la toute dernière bataille autour des prérogatives constitutionnelles du chef de l’État et du Premier ministre désigné à laquelle se sont livrés mardi les milieux du CPL et du courant du Futur. Lors de cet échange à fleurets mouchetés, le parti de Gebran Bassil s’est trouvé en confrontation directe avec la formation de Saad Hariri, pour la toute première fois depuis la mise sur pied du compromis politique de 2016 qui a donné le coup d’envoi au mandat Aoun. Une querelle à laquelle nombre de ténors de la communauté sunnite, dont certains anciens Premiers ministres et de farouches opposants à Saad Hariri à l’instar de l’ancien ministre de la Justice Achraf Rifi, mais aussi des sunnites ne gravitant pas dans son orbite, n’ont pas tardé à se joindre pour mettre en garde contre « toute tentative de porter atteinte à la présidence du Conseil ». Une allusion à peine voilée à la référence faite par le bureau de presse de Baabda, dans un communiqué publié lundi à l’issue de l’entretien entre Michel Aoun et Saad Hariri, à certains « critères » pour la mise sur pied du cabinet. Dans les milieux proches de Baabda, on souligne que c’est à cause de l’absence de ces critères que M. Aoun a rejeté la dernière mouture que lui a remise le Premier ministre désigné.

Selon les fuites dans la presse, cette mouture accorde quatre portefeuilles dits « consistants » aux FL, conformément à ce que demande Meerab, et attribue au parti de Walid Joumblatt les trois portefeuilles druzes qu’il réclame, contrairement à la volonté du locataire de Baabda et du chef du CPL, d’où les nœuds chrétien et druze qui entravent encore la formation de l’équipe ministérielle Hariri. Et pour cause : fort des résultats des dernières élections législatives, Walid Joumblatt estime qu’il lui revient de nommer les trois ministres druzes dans une formule de trente. En face, Gebran Bassil insiste à intégrer le principal rival druze de M. Joumblatt, le chef du Parti démocrate libanais, Talal Arslane, au sein du gouvernement en arguant, lui aussi, des résultats du scrutin de mai.

Pour ce qui est de la querelle CPL-FL, le parti de Samir Geagea poursuit son forcing en faveur de ce qu’il appelle « une représentation gouvernementale conforme au poids populaire des FL issu des dernières élections législatives ». Après avoir renoncé à un portefeuille régalien et à la vice-présidence du Conseil, la formation a demandé quatre portefeuilles dits « consistants », sans un ministère d’État (jugé d’importance mineure). Une proposition qu’a refusée Michel Aoun et le parti qu’il a fondé. Ce qui est à même d’expliquer la détérioration (supplémentaire) des rapports entre les deux partenaires chrétiens.

« Défendre les droits »

Cette convergence entre le PSP, les FL et le Futur sur le fait de faire face à l’attitude adoptée par le CPL et son chef sur le plan des négociations gouvernementales est, à n’en point douter, à même de susciter des interrogations autour d’une éventuelle alliance politique à long terme qui anéantirait le compromis politique de 2016 et mettrait le CPL au pied du mur.

Mais dans les milieux des trois formations concernées, on met les points sur les « i » : il n’est pas question de tenter d’isoler le courant aouniste, mais il s’agit de défendre les droits de ces formations à une bonne représentation gouvernementale.

Un cadre FL assure à L’Orient-Le Jour que le parti n’a pas pris la décision d’entreprendre une escalade face au CPL. « Nous sommes attachés au compromis présidentiel », affirme-t-il. Il souligne, toutefois, que les FL continueront à faire face aux « tentatives de Gebran Bassil de réduire (leur) poids politique ». « C’est l’impasse actuelle qui nous mène vers l’escalade. Puisqu’ils insistent aujourd’hui à nous attribuer un ministère d’État, qu’il nous donne alors en échange le portefeuille de l’Énergie, pour que l’on discute », ajoute le proche de Samir Geagea.De même, Fayçal Sayegh, député joumblattiste de Beyrouth, explique à L’OLJ que sa formation ne fait que plaider pour son droit à une représentation gouvernementale en bonne et due forme. « Nous avons remporté les élections et Saad Hariri a accompli son devoir en présentant une formule dont il est convaincu », ajoute M. Sayegh, notant que la convergence actuelle entre son parti et ceux de MM. Hariri et Geagea est « ponctuelle » et « ne vise pas à paver la voie à un affrontement avec Michel Aoun et Gebran Bassil ».

Pour ce qui est des haririens, ils semblent toujours attachés à leur entente politique avec le chef de l’État. Mais ils seraient tout aussi conscients d’un possible retour à la case départ si « le CPL et Gebran Bassil continuent à se montrer têtus. D’autant qu’ils risqueraient de porter atteinte à l’entité du Liban », pour reprendre les termes de Moustapha Allouche, membre du bureau politique du Futur. Interrogé par L’OLJ, il ne cache pas ses craintes quant à une sérieuse crise de système, dans la mesure où « la guerre des prérogatives observée ces derniers jours pourrait pousser certains, notamment les chiites, à demander la révision du système politique actuel », dit-il assurant que « M. Hariri a présenté à Baabda une formule qui lui semble la meilleure. Il ne serait donc pas en mesure d’y apporter d’importantes modifications ».

En dépit de cette convergence tripartite face à M. Bassil et son camp, le CPL ne serait pas prêt à modifier ses prises de position, même si celles-ci ne bénéficient pas de l’appui de ses alliés. À l’heure où la coordination Berry-FL va très bon train, comme le montrent si bien les récentes visites de responsables FL à Aïn el-Tiné, le Hezbollah s’est contenté de s’en prendre hier via l’agence locale al-Markaziya aux partis de MM. Hariri, Joumblatt et Geagea, sans pour autant donner gain de cause de façon expresse au CPL.

Dans les milieux aounistes, on rappelle que « le pays est démocratique ». « Nous ne blâmons donc personne. Mais nous continuerons à mener cette bataille de principe et à plaider pour un critère unifié dans la formation du cabinet », déclare une source CPL à L’OLJ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل