موقف لجعجع من “حزب الله” في قدّاس الشهداء.. والمصالحة مقدّسة ولا تراجع عن دعم العهد

تحت عنوان “كرمالكن”، ستكون معراب على موعد جديد غدا مع “مسيرة الوفاء لدماء شهداء المقاومة اللبنانية”. لقاء مع الرفاق واهالي الشهداء، فصلاة لراحة من بذلوا أنفسهم من اجل بقاء لبنان، وفي الختام موقف لرئيس “القوات” سمير جعجع يجدد فيه “العهد والوعد على اكمال مسيرة من استشهدوا كي يبقى لبنان سيدا وحرا ومستقلا”.

وتأتي المناسبة هذا العام في ظل تحديات كبرى تواجهها “القوات” والوطن، من الوضع الاقتصادي وملف النازحين والتطبيع مع النظام السوري، الى محاولة تحجيم “القوات” ودورها التشريعي وعملها الوزاري.

وسيوجه جعجع في خطابه أكثر من رسالة سياسية في اتجاهات عدة، وسيخص الشهداء كعادته بكلمة وجدانية يهديهم فيها الفوز الانتخابي، ويعدهم بمواصلة النضال من أجل قيام الدولة الفعلية والوطن الفعلي الذي استشهدوا في سبيله.

ووفق مصادر “قواتية” تحدثت الى “النهار”، سيتطرق جعجع إلى التعثر في تأليف الحكومة بسبب سعي البعض إلى تحجيم “القوات” وغيرها من القوى التي حصلت على شرعية شعبية، واصرار البعض على تطيير نتائج الانتخابات والاستئثار بكل شيء وضرب صوت أكثر من 150000 ناخب عرض الحائط. وسيؤكد مواجهته لهذه السياسة ورفضه كل المحاولات الرامية إلى تطويق “القوات” بسبب الخشية من دورها ونزاهتها في العمل الوزاري وتمسكها بمكافحة الفساد، كما سيشدد على مشاركة “القوات” في الحكومة بوزنها الكامل ومواصلتها سياستها على مستوى الشأن العام، والتي لا تميز بين انسان وآخر، وتهدف إلى إعلاء الدستور والقوانين المرعية.

الدعم المطلق للعهد

وفي موازاة انتقاده الشديد للقوى التي تحاول تحجيم “القوات”، سيؤكد جعجع وفق المصادر دعمه للعهد الذي كان لـ”القوات” المساهمة الأساسية في انطلاقه، وهي لن تتخلى عن دعم اي خطوة من شأنها تثبيت عهد الرئيس ميشال عون.

وفي حضور ممثل رئيس الجمهورية النائب ابرهيم كنعان، سيجدد تمسكه بتفاهم معراب الذي أراح النفوس وطوى صفحة الماضي وأسس لممارسة سياسية جديدة، وسيوجه في المناسبة رسالة وجدانية إلى العونيين يؤكد فيها ضرورة عدم العودة إلى الماضي.

وسيتضمن الخطاب رسالة مفاجئة وغير متوقعة الى “حزب الله” تصب في مصلحة لبنان واللبنانيين. وفي موضوع العلاقة مع النظام السوري، سيشدد على رفضه التطبيع بحجة اعادة النازحين وتصريف المحاصيل الزراعية والصناعية اللبنانية، وسيعمل على نسف الحجج المقدمة من القوى الساعية الى التطبيع. وسيؤكد ان “الجامعة العربية المعنية مباشرة بموضوع سوريا لا تطبع مع النظام الحالي، فلماذا خوض هذه المعركة في ظل الواقع الراهن؟ التعاون الحاصل على صعيد التنسيق الذي يقوم به مدير عام الامن العام عباس ابرهيم كاف”.

وفي موضوع النيران المتنقلة في محيطنا العربي والاقليمي، سيشدد جعجع على ضرورة التمسك بسياسة النأي بالنفس التي حيّدت لبنان عن الحروب الساخنة في المنطقة ووفرت الاستقرار وأدت إلى الانتظام المؤسساتي، مؤكدا مواصلة “القوات” دورها على مستوى السيادة التي من دونها لا دولة فعلية ولا استقرار. وعلى مستوى مكافحة الفساد، سيشدد على إصرار “القوات” على وضع حد نهائي لدولة المزرعة التي تحولت كالسرطان الذي يضرب المجتمع اللبناني بأسره.

“تأليف الحكومة” في صلب خطاب جعجع الأحد

المصدر:
النهار

خبر عاجل