بين الـ2017 والـ2018… هذا ما يميز قداس شهداء “المقاومة اللبنانية” لهذا العام!

 

ها هي الصلوات والقداديس تعلو كما كل عام في الأول من أيلول… أيلول الشهداء الأبرار وفي طليعتهم الرئيس الشهيد قائد “المقاومة اللبنانية” بشير الجميل. لكل أيلول نكهته ورونقه الخاص، أما قداس شهداء “المقاومة اللبنانية” لهذا العام، فيختلف كل الإختلاف مع ما يحمله في طياته من معان سياسية ووجدانية بعد الإنتصار الساحق لـ”القوات اللبنانية” في الإنتخابات النيابية.

شكلت الإنتخابات المحطة الفاصلة بين قداس شهداء “المقاومة اللبنانية” لعام 2017 وقداس هذه السنة. ومعلوم أن “القوات اللبنانية” تعتبر هذه المناسبة من أبرز محاطاتها السنوية لمجموعة أسباب من أبرزها أن “القوات” حريصة على تاريخها وشهدائها وكل من سقط على مذبح الشهادة دفاعًا عن لبنان والقضية، وتأكييدًا أن كل التضحيات التي بذلتها وتبذلها من أجل تحقيق القضية هو تكريمٌ لكل من سقط على أرض الوطن من شهداء.

والمعلوم أيضًا أن خطاب رئيس حزب “القوات” سمير جعجع يحمل في كل عام مجموعة أبعادٍ، تبدأ من البعد المتصل بالشهادة ورمزيته وإستذكار كل من سلك درب الشهادة، ولا تنتهي بالرسائل السياسية المتصلة بالمرحلة السياسية والتي تتجاوز المواقف اليومية وترتقي إلى الوثيقة السياسية التي تشكل مجموعة ثوابت ومبادئ سياسية لـ”القوات”.

وقد شكلت الإنتخابات النيابية حدًّا فاصلًا بين المحطتين، حيث ان “القوات” خرجت من الإستحقاق لتثبت مدى شعبيتها وإلتفاف الناس من حولها وتأييد الرأي العام الواسع لها.

“القوات اللبنانية” خاضت الإنتخابات من دون أي تحالفات سياسية. وبالتالي، الإنتصار الذي حققته إنتصار “قواتيٌ” صافٍ بإمتياز، والسياسة التي تنتهجها “القوات” تحرص من خلالها على أن تكون هذه النتيجة جزءًا لا يتجزأ من تكريم الشهداء بالقول إن الفوز الكاسح في الإنتخابات هو جزء صغير مما يمكن لقيادة الحزب أن تعطيه لهؤلاء لجهة أن قضيتَهم بدأت تقترب من التحقق، وأن كل صوت في صندوق الإقتراع كان تكريمًا لكل شهيد سقط.

فـ”القوات” خرجت بـ15 نائبًا! والأهم انها خرجت بإلتفاف شعبي غير مسبوق منذ زمن طويل كما أنها أيضًا، وللمرة الأولى في تاريخها، حققت هذا الكمّ من الحضور والحجم داخل الدولة، وكل ذلك نتيجة الثبات في سياستها وحفاظًا على المبادئ والمسلمات وعدم إستخدامها الشعارات الرنانة وحفاظها على خطاب وسلوك وممارسة مستقيمة؛ لا تعادي من أجل المكاسب السياسية الرخيصة ولم يكن يومًا هدفها الوصول إلى السلطة حبًا بالسلطة بل إعتبار الأخيرة وسيلةً لتحقيق هدفها الأساسي، أي “الجمهورية القوية”.

وفي موازاة هذا الإنتصار الإنتخابي، يمكن القول إنها راكمت صدقية لدى القوى السياسية على إختلافها، من حلفائها إلى أخصامها الذين باتوا ينظرون إليها كقوى سياسية جديّة داخل المجتمع.

لم يعد بالإمكان تجاوزها سياسيًا تحت أي عنوان وأي ذريعة بعد نتائج الإنتخابات النيابية، خصوصًا أن القانون الإنتخابي كان يَحول دون تجسيد تمثيلها الفعلي والحقيقي، وما شهدناه من إستهداف مبرمج في الحكومة السابقة الذي تزامن أيضًا مع الإستحقاق النيابي ويتواصل مع تشكيل الحكومة الجديدة، ما هو الا محاولة بائسة لوقف عقارب الساعة التي من المستحيل إيقافها لأن “القوات” تخطو خطواتها بحكمة وثبات.

وفي موازاة الصدمة لدى الرأي العام، الصدمة السياسية هي بإبرام “القوات” تحالفات مع تيار “المستقبل” و”التقدمي الإشتراكي” وإقامة علاقة ثقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وكل القوى السياسية تنظر إليها اليوم كقوة تبدّي المبادئ فوق كل الإعتبارات الأخرى، كما أنها ترى أن بإمكانها التفاهم مع “القوات” لأن حساباتها حسابات وطنية لا فئوية وهمها الأول والأخير المصلحة العليا.

في الخلاصة، بين قداس شهداء “المقاومة اللبنانية” عام 2017 وقداس شهداء “المقاومة اللبنانية” عام 2018: صدمة لدى كل القوى السياسية، مزيد من الإلتفاف الشعبي حول “القوات”، ثقة شعبية كبيرة، كتلة نيابية واسعة وكبيرة، المجتمعين العربي والدولي ينظران إليها كقوة إصلاحية لتنفيذ البرامج الدولية، من قبيل مؤتمر “سيدر”…

كل ذلك إكرامًا لشهدائها وهي تعدهم في هذه المناسبة بأنها على الوعد مستمرة وأنه على الرغم من كل ما حققته، على الرغم من أهميته، لن تكلّ ولن تملّ قبل أن تضاعف ما حققته من نتائج، وصولًا إلى قيام الدولة الفعلية.

#كرمالكن

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل