افتتاحيات الصحف ليوم السبت 8 أيلول 2018

افتتاحية صحيفة النهار

الانكشاف الأسوأ في كارثة المطار

قد يكون أخطر ما أبرزته حال الفوضى الهستيرية التي تحكمت بحركة مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي منذ ليل الخميس الى صباح الجمعة امتداداً الى ساعات بعد الظهر، أنها شكّلت انكشافاً كاملاً سواء للدولة أو للمؤسسات الخاصة المعنية بقطاع الطيران المدني وحركة الملاحة الجوية مما يضع لبنان ومطاره أكثر فأكثر في عين العاصفة الداخلية والخارجية. واذا كان الرئيس المكلف سعد الحريري سارع الى استنفار الوزارات والأجهزة الامنية والادارية المعنية لاحتواء التداعيات الشديدة الاذى لحال الجنون التي عاشها المطار والمسافرون في الساعات الاخيرة وتجنب تكرار مثل هذه الحوادث، فان الضمانات الحاسمة لاستعادة المطار باتت في حاجة الى حال طوارئ حقيقية وطويلة المدى على مختلف المستويات الادارية والامنية والقضائية، بدليل ان الحريري نفسه اتجه نحو تنفيذ اجراءات من دون انتظار تأليف الحكومة الجديدة أو العودة الى مجلس الوزراء وستتركز هذه الاجراءات خصوصاً على توسعة المطار في المقام الاول. فاذا كان عطل في نظام شحن الحقائب أثار فوضى غير مسبوقة في قاعات المطار وتسبب بزحمة خانقة بفعل تأخير رحلات الطائرات المغادرة، فان اسوأ الصور التي صدرها المشهد الفوضوي بدت متصلة بالقصور والعجز الفاضحين عن احتواء مشكلات كهذه غالبا ما تحصل في اكبر مطارات العالم ولكن يمكن معالجتها بخطط طارئة وجاهزة. كما ان التداعيات السلبية الاضافية جاءت بفعل الاختناقات التي عرفها المطار منذ أسابيع واذا بالفوضى الواسعة التي حصلت أمس تتوج هذه الظاهرة الاكثر اثارة للاذى لصورة لبنان

وبعد الاجتماع الوزاري الامني الاداري الذي رأسه الحريري في “بيت الوسط”، أوضح وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس ان “ما حصل في المطار أمس منفصل تماماً عما حصل خلال الشهر السابق، فلأول مرة بلغ عدد المسافرين عبر المطار نحو مليون ومائتي ألف راكب، وهو رقم قياسي يسجل”. وقال إن احدى الشركات التي تتعاطى موضوع المعلوماتية، واسمها شركة “سيتا”، والتي تتعاقد مع نحو سبعين مطاراً حول العالم، تعطي معلومات عن المسافرين وتوزع الحقائب بطريقة ما، خصوصا لمن لديهم ترانزيت من مكان إلى آخر في العالم. أي أنه كان يمكن حل مشكلة المسافرين ووجهتهم النهائية أوروبا أو الدول العربية بطريقة يدوية أو ما شابه ذلك، لكن من كانت وجهتهم أميركا أو مكان آخر، لم يكن هناك إمكان لشركة “سيتا” أن تقوم بالعمل المطلوب منها، وحصل عطل في القرص المدمج الذي كان يجب أن تستبدله، فلجأوا إلى الوسيلة الاحتياطية التي لم تنفع بدورها، ولهذا السبب تأخر الركاب من الساعة 11:30 إلى الساعة 4:30″. وبعد تحميل الشركة مسؤولية ما حصل أعلن فنيانوس أن الرئيس الحريري “لم ينتظر تأليف حكومة جديدة والاستحصال على موافقة مجلس الوزراء الجديد لصرف الأموال، وإنما أخذ الأمر على مسؤوليته وأعطى توجيهاته لمجلس الإنماء والإعمار والمعنيين لوضع الدراسات اللازمة، وقال أنه سيجد طريقة لتأمين المبالغ المتوجبة لمطار رفيق الحريري الدولي، وهنا نتحدث عن مبلغ 88 مليون دولار، تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة. وإذا تأمنت هذه الأموال، فأنني أتوقع أن نمر في سبعة أو ثمانية أشهر من العمل الحثيث، وبعدها يصبح المطار قادرا على الاستيعاب بطريقة أفضل من الآن”.

الحريري والتاليف

اما على صعيد ازمة تشكيل الحكومة، فلم يطرأ أي جديد أمس باستثناء زيارة قام بها الوزير غطاس خوري لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأدرجت في اطار تهدئة الحملات التي تصاعدت أخيراً بين “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل” والبحث الهادئ عن مخارج لازمة تأليف الحكومة.

ومساء أمس اطلق الرئيس الحريري مجموعة مواقف جديدة من ملف تأليف الحكومة في كلمة القاها في حفل عشاء أقيم في السرايا الحكومية تحت رعايته، لمناسبة اختيار “Change Maker” هذه السنة لبنان كمركز إقليمي للشرق الأوسط، وتخلله توزيع جوائز. وأكد الحريري أن الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها “يجب أن تكون حكومة وفاق وطني، تجمع القوى السياسية الرئيسية، لكي تتمكن من تنفيذ برنامج الإصلاحات والاستثمارات الذي وضعناه وأمّنا التمويل لمرحلته الأولى بحوالي 12 مليار دولار في مؤتمر “سيدر”، لأني أعتبر أن هذا البرنامج هو خشبة الخلاص لبلدنا من الأزمة الواضحة للجميع”. وأضاف: “أنا أعمل ليل نهار بصمت وكتمان وهدوء لنصل إلى هذا الهدف، وسنصل إليه بإذن الله”.

ولاحظ أنه “بما أنني سأجمع هذه القوى السياسية حول طاولة مجلس الوزراء، وأطلب منها أن تعمل جميعاً يداً واحدة لإنجاح هذا البرنامج ولخدمة البلد والمواطنين، فليست هناك أي فائدة من الكلام فوق السطوح والتصعيد والاتهامات والمواقف العنترية… أنا أعرف الدستور، والكل يعرف الدستور، وأعمل كرئيس مكلف على أساس الدستور، وليس هناك أي داع لسجالات وجدليات غير مطروحة، وليست لها أي علاقة بالهدف الحقيقي لعملنا جميعاً، الذي هو التوصل إلى تشكيل حكومة بأسرع وقت”.

واضاف: “الآن يأتي من يقول إن التشكيلة الحكومية يجب أن تحترم نتائج الانتخابات النيابية، وهذا أمر طبيعي، وقمة الاحترام لنتائج الانتخابات النيابية، لا بل المقياس الوحيد، هو أن الحكومة، وكما يقول الدستور، تتقدم من المجلس النيابي، المنبثق من الانتخابات النيابية، بطلب الثقة. فإذا كانت تشكيلة لا تحترم الانتخابات النيابية، فإن المجلس يحجب عنها ثقته. وأما إذا نالت الثقة فلا يمكن أن تكون مناقضة لنتائج هذه الانتخابات”.

خطاب جعجع

الى ذلك، علمت “النهار” من مصادر بارزة في “القوات اللبنانية” ان رئيس حزب “القوات” سمير جعجع سيتناول في الخطاب الذي سيلقيه مساء غد في القداس السنوي لـ”شهداء المقاومة اللبنانية” في معراب التعثر في تأليف الحكومة “بسبب سعي البعض إلى تحجيم “القوات” وغيرها من القوى التي حصلت على شرعية شعبية واصرار البعض على تطيير نتائج الانتخابات والاستئثار بكل شيء”. وسيؤكد “مواجهته لهذه السياسة ورفضه كل المحاولات الرامية إلى تطويق “القوات” بسبب الخشية من دورها ونزاهتها في العمل الوزاري وتمسكها بمكافحة الفساد”، كما “سيشدد على مشاركة “القوات” في الحكومة بوزنها الكامل. كما ان جعجع سيشدّد على دعمه للعهد الذي كان لـ”القوات” المساهمة الأساسية في انتخابه وهي لن تتخلى عن دعم اي خطوة من شأنها تثبيت عهد الرئيس ميشال عون”.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

حمادة: أنقذنا جيلاً سورياً من الضياع

أكد وزير التربية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة، أن «العودة إلى المدرسة استحقاق سنوي محتم، لا ينتظر الظروف السياسية ولا يتأثر بالأزمات، باعتبار أن التعليم حق مكرس في الدستور وفي الشرعة العالمية لحقوق الإنسان»، فيما أصدرت حملة «جنسيتي كرامتي» بيان شكر إلى «الرئيس المكلف سعد الحريري والوزير حمادة على إصدار تعميم بمعاملة أبناء الأم اللبنانية المتزوجة من أجنبي معاملة اللبناني في الثانويات والمدارس الرسمية والخاصة». وأكدت أن «هدفها الأسمى هو منح الأم اللبنانية الجنسية لأولادها وتسوية أوضاع مكتومي القيد وقيد الدرس».

وكان حمادة أطلق العام الدراسي الجديد 2018 – 2019 أمس، بعنوان «العودة إلى المدرسة» في حضور ممثلة «يونيسف» في لبنان تانيا تشابويزا. ولفت إلى أنه اطلع «من اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة على أوضاعهم الميسرة والصعبة، وهم على استعداد لدخول العام الدراسي مع معالجة كل المشاكل». وشدد على أن «عنوان عملنا هذه السنة لا تلميذ خارج المدرسة الرسمية أو الخاصة، ومن لا يستطيع أن يستمر في الخاصة فإن المدرسة الرسمية يجب أن تكون مستعدة لاستقباله». وأمل بأن «تكتمل الموازنات من الجهات المانحة».

وأشار إلى «أننا أنقذنا جيلاً سورياً من الضياع بفعل العمل الذي قامت به الوزارة ودوائرها والأمم المتحدة». وأشار إلى أن «المدارس الرسمية تستقبل التلامذة الفلسطينيين»، مؤكداً «ضرورة استمرار توفير التمويل لأونروا، لكي لا يتحول تجميده إلى خطة مبرمجة لإلغاء حق العودة واتباع أساليب ملتوية لمحاولة توطين الفلسطينيين في البلدان التي تستقبلهم».

الى ذلك، نفذ الأساتذة الثانويون الفلسطينيون في لبنان اعتصاماً أمس، أمام مكتب «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (أونروا) في بيروت، «دفاعاً وحماية لوجود الوكالة وحقوق العاملين فيها عموماً والثانويين خصوصاً»، كما أكد أسامة العلي، الناطق باسم المعتصمين.

واعتبر «أننا في أجواء أزمة سياسية حقيقية وهجوم أميركي – صهيوني على الوكالة وحق العودة إلى وطننا المسلوب فلسطين». وأكد التمسك «كموظفين بحقوقنا ومكتسباتنا ولقمة عيش أبنائنا»، رافضاً «باسم لجنة معلمي الثانوي الفلسطينيين في لبنان وأعضاء اتحاد منتخبين وعموم الثانويين في ثانويات أونروا التسعة في لبنان، الإجراءات الإدارية غير القانونية التي تخالف قانون البلد المضيف في رفع نصاب حصص المعلمين الثانويين إلى معدل الـ22 حصة، لأن ذلك يشكل خرقاً فاضحا لقانون الدولة المضيفة». وستستمر تحركاتنا بما يكفله لنا قانون البلد المضيف ونظم الوكالة».

**********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت:أيلول «شهر الأسفار»معطّل حكومياً.. ونصائــح بتحصين الداخل من التطورات السورية

حركة الاتصالات لتأليف الحكومة مركونة على رصيف المراوحة السلبية حتى إشعار آخر، في ظل لامبالاة طبقة سياسية قدّمت الدليل تلو الدليل على ان لا همّ لها سوى فرض إراداتها وتحقيق مكاسبها ومصالحها على حساب البلد والناس بشكل عام، من دون تقدير حجم الأضرار التي يفاقمها الفراغ الحكومي ويراكمها على كاهل كل اللبنانيين.

هذه الصورة الداخلية تتوازى مع مشهد إقليمي متقلب، تُنذر وقائعه بتطورات دراماتيكية، وخصوصاً في الميدان السوري في ظل تصاعد الحديث عن حرب أميركية على النظام ربطاً بالملف الكيميائي، بالتوازي مع تحضيرات روسية إيرانية مع النظام لشَنّ عملية عسكرية في إدلب. وهو الأمر الذي كان محور القمة الثلاثية التي عقدت في طهران بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الايراني حسن روحاني والرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

على الخط الحكومي، صارت الصورة في منتهى الوضوح، كل الاطراف كشفت أوراقها وتتمسّك بطروحاتها ولا تتراجع عن حرف منها، وكأنها كتب سماوية. وخط التواصل بين بعبدا وبيت الوسط مفتوح من باب المجاملات، الّا انه مقفل حكومياً، ذلك انّ أجواء رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري ما زالت متأثرة بسقوط المسودة التي طرحها الحريري في اللقاء الاخير بينهما في القصر الجمهوري.

وقالت مصادر معنية بمسار التأليف لـ«الجمهورية»: انّ احتمالات احداث خرق إيجابي في حائط التأليف باتت أصعب من اي وقت مضى، إذ لا يبدو انّ هناك نيّة تراجع لدى ايّ من القوى السياسية.

وكشفت المصادر ان ليس لدى الرئيس المكلف ما يقدّمه زيادة على المسودة التي قدّمها، والمشاورات التي أجراها في الايام الاخيرة لم تبلور اية افكار جديدة يمكن ان تشكّل مخرجاً مرضياً للجميع، يتمكن من خلاله من تليين التصلّب في مواقف رئيس الجمهورية و»التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية» والحزب «التقدمي الاشتراكي».

ونقل زوّار رئيس الحكومة عنه تأكيده أنه «ماض في اتصالاته، ومصمّم على تخطي كل العقبات، وانه ما زال عند قوله إنّ الحكومة ستولد في نهاية المطاف اذ انّ لكل عقدة حلها».

وأكدت اوساط رئاسية «ان لا جديد لدى رئيس الجمهورية زيادة على ما ابلغه الى الرئيس المكلف في لقائهما الاخير، فهو عبّر عن ملاحظاته على المسودة التي قدمها اليه وينتظر ما سيحمله اليه الرئيس المكلف في لقائهما المقبل، الذي يفترض انه ليس بعيداً، ويأمل ان يكون هذا اللقاء مُنتجاً لحكومة ينتظرها البلد».

لا تراجع ولا تنازل

وأبلغت مصادر رسمية على صلة بالرئاستين الأولى والثالثة «الجمهورية» قولها: انّ الأمل في ولادة الحكومة ضعيف جداً، فالتصلّب المتبادل بين كل الاطراف السياسية قوي جداً، ولا أحد في وارد التراجع او التنازل، وهذا يؤكد بما لا يقبل أدنى شك أنّ القرار بتأليف الحكومة لم يأت بعد، وقد لا يأتي في المدى المنظور.

وكشفت المصادر انّ المعطيات التي تملكها من أطراف الصراع الحكومي تؤكد انّ مسار التفاهمات الداخلية معطّل، مشيرة الى نصائح وردت الى اكثر من مسؤول لبناني من جهات إقليمية ودولية تحثّ على ترتيب البيت اللبناني وتحصينه في هذه المرحلة، عبر حلّ للمعضلة الحكومية بطريقة لا يكون فيها أي من الاطراف خاسراً، اذ انّ الوقائع الميدانية في سوريا تَشي بتطورات قد تحدث في اي لحظة، يخشى ان تفرض إيقاعها على المشهد اللبناني، وتصعّب الامور فيه أكثر ممّا هي صعبة في هذه الفترة.

ونقلت المصادر عن جهات أمنية غربية تخوّفها من انّ الجاهزية العسكرية الغربية والروسية والايرانية في أعلى درجاتها، خصوصاً على جبهة ادلب، التي يبدو انّ تحضير المعركة فيها بات في مرحلة متقدمة وبدأ يثير القلق من اقتراب الساعة الصفر لانطلاق العمليات العسكرية، التي من شأنها ان تفرض امراً واقعاً جديداً وستكون له تأثيراته المباشرة على سوريا والدول المحيطة بها، ومن ضمنها لبنان.

شهر معطّل

امام هذه الصورة، يبدو الواقع اللبناني في عالم آخر، وأولوية الطاقم السياسي هي تعويد الناس على الفراغ بلا سلطة تنفيذية تحكمه وتدير شؤونه. فشهر ايلول الجاري هو شهر معطّل حكومياً، وبالتالي لا يمكن توقع اي نقلة نوعية فيه على خط التأليف، ذلك أنه تحوّل الى «شهر الأسفار» لرئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، وكذلك لوزير الخارجية جبران باسيل الذي سيزور كندا وينتقل منها الى نيويورك للانضمام الى الوفد الرئاسي في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في الاسبوع الاخير من الشهر الجاري. ولعل الحدث الابرز خلال هذا الشهر، يتمثّل بدعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي في النصف الثاني منه قبل ان يسافر بري بزيارة رسمية الى فرنسا. مع الإشارة الى انّ منسوب التشاؤم يرتفع شيئاً فشيئاً في عين التينة، التي صارت تخشى من ان يبقى البلد أسيراً لهذا التعطيل لفترة طويلة.

«القوات»

والملف الحكومي، إضافة الى التعقيدات الماثلة في طريق التأليف، سيتناولهما رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع خلال احتفال تكريم شهداء «القوات» الذي سيقام بعد ظهر غد في معراب.

وقالت مصادر «القوات» لـ»الجمهورية» انّ كلمة جعجع «تأتي في لحظة تعثّر على المستوى الوطني بعد انتخابات نيابية حققت فيها «القوات» فوزاً مهماً سيُهديه جعجع للشهداء، كعربون وفاء وشكر ولو صغير أمام شهادتهم، وللقول انّ هذه الشهادة بدأت تثمر تحقيقاً لحلمهم بلبنان الدولة والسيادة».

وأشارت الى انّ جعجع سيؤكد على مشاركة كاملة في الحكومة تعكس ما أفرزته الانتخابات من نتائج ورفض أي تنازل أعطته الناس لـ«القوات»، وسيشدد على إصرارها على المشاركة في الحكومة تمسّكاً بمشروع الدولة وسعياً لإنقاذها من الواقع المأسوي الذي وصلت إليه بسبب ممارسات بعض القوى السياسية.

ولفتت المصادر الى انّ جعجع «سيكرر دعمه للرئيس عون وعهده، وسيذكّر بأنه كان من المساهمين الرئيسيين في انتخابه، وسيُبدي أسفه للتأخير الحاصل في تأليف الحكومة الذي لا علاقة له بالخارج ولا بالصلاحيات، إنما يتعلق في بعض من يتمترس خلف العهد لتحجيم «القوات» وغيرها والاستئثار بكل شيء، الأمر الذي لن تسمح به «القوات»، وسيدعو الرئيس عون إلى المبادرة لإنقاذ الوضع، وسيؤكد تمسّكه بمصالحة معراب ويوجّه رسالة وجدانية «للرفاق العونيين».

وقالت المصادر انّ جعجع سيتطرق إلى موضوع التطبيع مع سوريا، حيث سيؤكد انّ المطروح ليس التطبيع لإعادة النازحين، بل التطبيع لعودة النظام السوري إلى لبنان، ويَستهجن الكلام عن تطبيع مع نظام ثبتَ بالدليل القاطع تورّطه في تفجير مسجدَي التقوى والسلام في طرابلس.

وسيؤكد جعجع على نهج «القوات» الثابت بالدفاع عن السيادة كأولوية مطلقة، لأنه من دون سيادة تبقى الدولة ضعيفة ومنتقصة، وسيشدد على ضرورة الالتزام بسياسة النأي بالنفس التي من دونها يفقد لبنان استقراره، وسيتوجّه برسالة إلى جمهور 14 آذار الذي تكمن قوته بتمسّكه بمشروعه السياسي الذي سيتحقق عاجلاً أم آجلاً، ورسالة مهمة إلى «حزب الله».

الخلافات والاقتصاد

من جهة ثانية، اذا كان الهمّ الاقتصادي هو القاسم المشترك الذي يُجمع المسؤولون السياسيون على أنه ينبغي ان يشكّل الحافز الاول لتحريك وتسريع تشكيل الحكومة، فإنّ التحرّك الذي بدأته الهيئات الاقتصادية امس الاول، كان لافتاً في توقيته لجهة بلوغ الوضع المالي والاقتصادي مرحلة دقيقة باتت تستوجب تضافر كل الجهود للضغط في اتجاه إنهاء أزمة المراوحة الحكومية، والتجاذبات السياسية.

لكن، ومن خلال مواقف الاتحاد العمالي العام، بَدا الوضع وكأنه يتجه الى نقل الخلافات السياسية الى طرفي الانتاج في البلد. وبدلاً من أن ينجح أرباب العمل والعمّال في الضغط على السياسيين لِحثّهم على إنهاء الأزمة القائمة، تبيّن انّ محاولة تنسيق المواقف بين طرفي الانتاج قد تؤدي الى بروز خلافات بينهما، إستناداً الى مواقفهما السياسية المتباينة.

ومن هنا، بَدت الصرخة التي أطلقتها الهيئات الاقتصادية يتيمة، وبات واضحاً انّ محاولة ملاقاة الاتحاد العمالي للهيئات لن تكون سهلة، وبالتالي قد يكون حراك الهيئات انتهى واكتفى بالبيان الصادر عن اللقاء.

أزمة المطار
الى ذلك، وفي أجواء الفوضى السياسية السائدة، برزت امس أزمة مطار رفيق الحريري الدولي والارباك الذي حصل حيال المسافرين و«خربطة» مواعيد السفر.

هذا الأمر عكسَ بوضوح حال العجز الرسمي على كل المستويات. واذا كانت الأزمة قد استدعت عقد لقاء في بيت الوسط برئاسة الحريري لتحديد المسؤوليات، فإنّ ما صدر عن الاجتماع اكتفى بتحميل المسؤولية الى شركة أجنبية، ورمى كرة التعويضات للمسافرين المتضررين على عاتق ضمير هذه الشركة. (تفاصيل ص11)

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

نجاح مساعي التهدئة.. وانتظار حكومي مفتوح

«فوضى المطار»: إحالة تقرير شركة «سيتا» إلى التفتيش.. ومخاوف من تراجع التغذية بالكهرباء

عشية «أسبوع الاستحقاقات» والترقبات، بدءاً من سفر الرئيس ميشال عون إلى نيويورك لإلقاء كلمة لبنان امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومغادرة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى لاهاي، للاستماع إلى المطالعة الأخيرة للادعاء امام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 11 أيلول الجاري، وعلى وقع ثبات أجواء التهدئة على الجبهة الحكومية، اعرب الرئيس الحريري عن أمله في الوصول إلى حكومة وفاق وطني، يعمل لها «ليل نهار بصمت وكتمان وهدوء»، معتبراً ان برنامج الحكومة العتيدة هو التمكن «من تنفيذ برنامج الإصلاحات والاستثمارات بتمويل المرحلة الأولى من مؤتمر سيدر بحوالى 12 مليار دولار، باعتباره «خشبة الخلاص لبلدنا من الأزمة الواضحة للجميع».

واعتبر الرئيس الحريري انه «كرئيس مكلف اعمل على أساس الدستور ولا داع لسجالات وجدليات غير مطروحة»، داعياً إلى ان نحترم نتائج الانتخابات اللبنانية، «فإذا كانت تشكيلة لا تحترم الانتخابات النيابية، فإن المجلس يحجب عنها الثقة، اما إذا نالت الثقة، فلا يمكن ان تكون مناقضة لنتائج هذه الانتخابات».

الحريري

وفي تقدير مصادر سياسية، ان المواقف التي اعلنها الرئيس الحريري مساء أمس، من السراي الكبير، من شأنها ان تحسم الكثير من الجدل والنزاع سواء حول الصلاحيات الرئاسية، أو المفاوضات الجارية لتأليف الحكومة، خصوصاً بعدما أكّد ان التشكيلة الحكومية العتيدة لا يمكن ان تكون مناقضة لنتائج الانتخابات النيابية، باعتبار ان الصيغة التي قدمها إلى بعبدا، هي السقف الذي سيفاوض من خلاله للتوصل إلى صيغة منشودة.

وكان الرئيس الحريري اغتنم مناسبة حفل العشاء الذي أقيم مساء في السراي تحت رعايته لمناسبة اختيار change maker هذا العام لبنان كمركز اقليمي للشرق الأوسط، لاطلاق مجموعة مواقف سياسية أراد من خلالها تهدئة التوترات السياسية التي رافقت تقديمه الصيغة الحكومية الأخيرة، فضلاً عن سجالات وجدليات غير مطروحة حول الصلاحيات الدستورية، سيما وان «لا فائدة من الكلام فوق السطوح، والتصعيد والاتهامات والمواقف العنترية»، حسب تأكيده، فضلاً عن ان الجدليات على الصلاحيات «ليس لها أي علاقة بهدف التوصّل إلى تشكيل حكومة بأسرع وقت».

ولفت زوّار «بيت الوسط» لـ«اللواء» إلى ان الرئيس الحريري، لم يكن متفائلاً كثيراً أو متشائماً أمس بالنسبة إلى موضوع تشكيل الحكومة، بالرغم من حرصه على لملمة الأجواء المتوترة، وعلى التسوية الرئاسية مع الرئيس عون.

وتوقع هؤلاء عودة الهدوء إلى الساحة السياسية خلال الـ48 ساعة المقبلة، في إشارة إلى عمل جار لسحب موضوع الصلاحيات من التداول الإعلامي، في موازاة العمل لحلحلة العقد المطروحة، مع التأكيد هنا بأن الصيغة الحكومية التي اقترحها الحريري هي صيغة مبدئية قابلة للأخذ والعطاء والتبديل.

واوضحت مصادر مطلعة ان اي تطور حكومي جديد لم يبرز باستثناء التركيز على التهدئة لمواصلة العمل الحكومي وهو ما كان في صلب زيارة الوزير غطاس خوري الى قصر بعبدا وهو لم يفصح عن سبب الزيارة. ومعلوم انه مكلف بنقل اجوإء عن الرئيس المكلف ودائما تبرز خطوته في اطار تقريب المسافات. ولكن اي شيء يتصل بالمرحلة المقبلة غير معروف بعد وهو لن يتضح قبل لقاء الرئيسين. لكن مصادر في تكتل لبنان القوي اسفت للمماطلة الحاصلة في الملف الحكومي وقال النائب ماريو عون لـ«اللواء» ان التوجه في ما خص توجيه الرئيس عون رسالة الى مجلس النواب غير محسوم بعد.

وعلمت «اللواء» ان الرئيس عون الذي يزور ستراسبورغ الإثنين المقبل سيكون اول رئيس لبناني يلقي كلمة في البرلمان الأوروبي وذلك في الجلسة الافتتاحية. وستتركز الكلمة الرئاسية على ملف النازحين وموقف لبنان منها وهو امر يوليه البرلمان اهمية بسبب التعاطي الاوروبي المتفاوت لمسألة اللاجئين.

وفي موقف يتكرر، نقل موقع «العهد الاخباري» عن وزير الزراعة غازي زعيتر، الذي يزور دمشق، ان زيارة الرئيس نبيه برّي إلى دمشق واردة في أية لحظة، والأمر يتوقف على ظروف الرئيس برّي الأمنية، فضلاً عن ظروف الرئيس السوري بشار الأسد، داعياً إلى انتظار الأيام القادمة، لتظهر مدى العلاقة الأخوية بين الرئيسين الأسد وبري، على حدّ تعبيره..

«حزب الله»

وفي السياق، لفت انتباه المراقبين هدوء «حرب الصلاحيات» فجأة، وسط تساؤل عن الجهة التي اضطلعت بدور الاطفائي بعدما بدأ التصعيد يبلغ الشارع بيافطات رفعت في بعض المناطق واتخذت طابعاً طائفياً خطيراً، وفيما رجحت بعض المعلوات ان يكون «حزب الله»، وعبر قنواته المعهودة فعل فعله في هذا المجال، انطلاقاً من حرصه على الاستقرار، وعدم انزلاق البلد إلى صراع مذهبي، كانت لافتة للانتباه دعوة نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم إلى تشكيل الحكومة التي تستوعب الجميع بالطريقة المناسبة، حتى ولو كانت هناك خلافات سياسية فلا مشكلة في ذلك، إذ تستطيع الحكومة ان تجمع، والخلافات يمكن ان تناقش وفي النهاية أصل تشكيل الحكومة مطلوب، لأن الحكومة هي التي تنقذ البلد من المزيد من التدهور».

وكان الاجتماع الذي عقده الرئيس عون في بعبدا، مع وزير المال علي حسن خليل في حضور رئيس لجنة المال النيابية إبراهيم كنعان، حول الأوضاع المالية والاقتصادية في البلاد، خلص إلى نتيجة مؤداها، ان هناك أزمة اقتصادية وجموداً اقتصادياً قد يكون مفتاح معالجتها تشكيل الحكومة وانتظام عمل المؤسسات»، بحسب ما أكّد الوزير خليل، والذي شدّد على سلامة الوضع المالي والنقدي برغم صعوبة الأوضاع الاقتصادية.

فوضى المطار

وسط هذه الأجواء، انهمكت الدولة من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها في «فضيحة» توقف نظام الاتصالات المخصص لتسجيل حقائب الركاب المغادرين عبر مطار رفيق الحريري الدولي، ما أدى إلى توقف كلي لعملية التسجيل وازدحام في قاعات المغادرة اعتباراً من الحادية عشرة مساء أمس الأوّل وحتى الرابعة فجراً، فتأخر اقلاع الطائرات وارجئت الرحلات وسادت أجواء بلبلة بلغت اصداؤها دول العالم قاطبة.

وفيما سجل استنفار رسمي واداري ووزاري شامل، ترجمه الاجتماع الموسع الذي عقده الرئيس الحريري في «بيت الوسط» وجمع كافة المسؤولين عن المطار، في حضور وزراء الاشغال يوسف فنيانوس والداخلية نهاد المشنوق والمال، إضافة إلى قادة امنيين، بدا ان ثمة اتجاهاً للمحاسبة، إذ استدعى رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية كلاً من رئيس المطار فادي الحسن والمدير العام للطيران المدني محمّد شهاب الدين للتحقيق في ملابسات ماحدث، فيما أشار وزير العدل سليم جريصاتي إلى تحرك النيابة العامة المختصة لتبيان ما إذا كانت هناك أفعال جرمية.

غير ان التحقيقات اشارت إلى سبب تقني يعود إلى ان شركة Sita المعنية بالشق التقني والمعلوماتي والتي تتعاقد مع نحو 70 مطاراً حول العالم لم تتمكن من القيام بالمهام الموكولة إليها، نتيجة العطل الذي طال شبكة الاتصالات التابعة لها، ولم تنفع بدورها الوسيلة الاحتياطية التي لجأت إليها فكانت النتيجة تأخر الركاب أكثر من خمس ساعات.

وأكّد الوزير فنيانوس بعد اجتماع «بيت الوسط» ان كل الإجراءات ستتخذ وستتحدد كل المسؤوليات، في انتظار البيان الذي ستصدره شركة «سيتا» وسننظر إلى كيفة التعويض على الركاب الذين تأخرت رحلاتهم وخسروا بطاقاتهم.

وكشف ان الحريري لم ينتظر حتى تأليف الحكومة والاستحصال على موافقة مجلس الوزراء الجديد لصرف الأموال، إنما أخذ الأمر على مسؤوليته وأعطى توجيهاته إلى مجلس الإنماء والاعمار والمعنيين لوضع الدراسات اللازمة لحل مشكلة الازدحام في المطار، وانه سيجد الطريقة المناسبة لتأمين المبالغ المتوجبة للمطار والبالغة 88 مليون دولار.

وقال انه إذا تأمنت الأموال، أتوقع ان تمر 7 أشهر أو 8 من العمل الحثيث وبعدها سيصبح المطار قادراً على استيعاب الركاب بطريقة أفضل، علماً ان الحل النهائي يكمن في إقامة المحطة الجديدة التي تمّ الاتفاق عليها. (راجع التفاصيل ص 5).

ومع ان ما حصل في مطار بيروت يحصل عادة في جميع مطارات العالم، فقد كان لافتاً استغلاله سياسياً من فريق التيار العوني، حيث غرد النائب نقولا صحناوي عبر «تويتر» معتبراً ان وضع المطار أصبح مخجلاً وغير مقبول، حاملاً على وزير الاشغال، في حين سأل النائب زياد أسود عمّا إذا كانت اعطال المطار مقصودة لغرض صرف الأموال الطائلة دون حسيب أو رقيب؟

أوضحت شركة « SITA» طبيعة العطل الذي طرأ في مطار رفيق الحريري الدولي، ليل الخميس- الجمعة الفائت، فكشفت أنه «في معرض عمليات الصيانة الدورية والاستباقية التي كانت تقوم بها الشركة عند الساعة الحادية عشرة من ليل الخميس، ظهر خلل في نظام اجهزة التوجيه المسؤولة عن البنية التحتية للاتصال الدولي، فسارعت الشركة الى اصلاحه من خلال النظام المعمول به، الا ان طبيعة الخلل الالكتروني واستحالة اصلاحه اوجبا على الشركة ترحيل جميع خطوط الاتصال الدولي الى نظام جديد متطور بديل لاعادة تشغيل الاجهزة في مطار رفيق الحريري الدولي وتأمين سير العمل فيه، وهذا ما تحقق فعلا بالسرعة القصوى الممكنة في تمام الساعة الرابعة والنصف من فجر يوم الجمعة، علما ان الشركة كانت بصدد ترحيل كافة خطوط الاتصال الدولي الى النظام الجديد في اول فرصة متاحة بعد انتهاء موسم الذروة في المطار كي لا يؤثر سلبا على سير العمل فيه».

وتمنت الشركة في كتاب وجهته الى المديرية العامة للطيران المدني على جميع المراجع التريث في القاء التهم وتحميل المسؤوليات قبل الانتهاء من التحقيقات وجلاء كافة التفاصيل التقنية.

ونشرت المديرية العامة للطيران المدني كتاب «SITA « بتحفظ خصوصاً لجهة «تنصل الشركة من موجباتها نتيجة الأعطال التي حصلت في المطار بتاريخ 6/9/2018 والضرر والمعاناة الذي لحق بالمسافرين من المطار، وأن هذا الأمر سيكون موضوع متابعة دقيقة من المديرية العامة للطيران المدني سوف تحيل غدا الكتاب إلى المراجع القضائية المختصة لإتخاذ الإجراءات المناسبة».

ازدياد التقنين

وسط هذه الأجواء، ترددت مخاوف من لجوء مؤسسة كهرباء لبنان، إلى زيادة ساعات التقنين ابتداءً من 15 أيلول الجاري، ستبدأ بتخفيض ساعات التغذية، من جرّاء نقص مالي لشراء الفيول والغاز اويل.

وعزت السبب إلى ان الوزير خليل لم يستجب لطلب فتح اعتمادات مالية، كان طلبها وزير الطاقة سيزار أبي خليل.

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

معركة ادلب على نار حامية… الملف يتنقل بين طهران ونيويورك وقرار سوري بالحسم

بولا مراد

انشغلت يوم أمس الأوساط الدولية ببحث ملف ادلب السورية، فبعدما شكل الطبق الرئيسي على طاولة القمة الثلاثية الروسية ـ الايرانية ـ التركية التي انعقدت في طهران، انتقل بعد ذلك بساعات معدودة الى نيويورك وبالتحديد الى مجلس الأمن الدولي بعدما تم تخصيص جلسة له عبّر خلالها المبعوث الأممي الخاص سوريا، ستيفان دي ميستورا، عن مخاوف المنظمة الدولية من التبعات «المروعة» لمعركة إدلب، معربا عن أمله بأن يجنب التفاهم الروسي التركي الخسائر بين المدنيين.

 

وبدا واضحا خلال قمة طهران أن الرؤساء الروسي والايراني والتركي لم يتمكنوا من تجاوز خلافاتهم حول ادلب. فأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحسم رفضه اقتراح الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان اعلان هدنة في المحافظة، ورد رفضه لكون «متشددي جبهة النصرة وداعش المتمركزين هناك ليسوا طرفا في محادثات السلام»، وشدد على وجوب ارساء الاستقرار في ادلب «على مراحل».

 

وتناغم، وكما كان متوقعا، الموقفان الايراني والروسي خلال القمة، فأكد بوتين والرئيس حسن روحاني على ضرورة استعادة قوات النظام السوري السيطرة على محافظة إدلب، فيما حذر أردوغان من «حمام دم» واعتبر ان «هناك حاجة لوسائل مختلفة تتطلب الوقت والصبر فيما يتعلق بتحقيق مكافحة فعالة ضد الإرهابيين في مكان يتداخل فيه كل شيء مثل إدلب».

 

وأشارت مصادر سياسية مطلعة الى أن نتائج قمة طهران كانت متوقعة، بحيث أنه لم يكن يُنتظر من أردوغان أن يدلي بمواقف غير التي أدلى بها، لافتة الى أنه يتمركز حاليا في منطقة وسطى ما بين الحياد والتدخل السلبي. وأكدت المصادر أن القرار السوري حاسم بتحرير المحافظة وان كان لا يمكن الحسم بالمنطقة التي ستنطلق منها المعركة العسكرية سواء من الجنوب الغربي أو الجنوب الشرقي أو الشرق. وقالت المصادر: «بدا واضحا تماما خلال القمة استعجال اللاعب الروسي لحسم ملف ادلب للانتقال بعدها للعملية السياسية، حتى أنه بدا أكثر حدة من الطرف الايراني لاعتبارات عديدة منها أن الرئيس روحاني هو الرئيس المضيف اضافة لكونه لا يريد تظهير الموضوع كصراع ايراني ـ تركي حول ادلب».

 

وأشارت المصادر الى أن مشاركة ممثلين عن الدولة السورية في القمة، لافتة الى أن «اطلاق عملية ادلب قد لا يتم كما كان مرتقبا قبل القمة خلال ساعات وقبل العاشر من الشهر الحالي، لكن القرار اتخذ ويبقى التوقيت بعدما دخلنا بعد القمة في نوع من الاستمهال لتفعيل العمل الاستخباراتي والسياسي والدبلوماسي ومحاولة التخفيف من هواجس أنقرة بما يتعلق بالنازحين».

 

وترجح مصادر أخرى أن تكون العملية العسكرية المرتقبة في ادلب محدودة، أقله في مرحلتها الأولى بحيث تركز على فتح طريق حمص – حلب الدولي إضافة إلى السيطرة على جسر الشغور بهدف إبعاد المعارضة عن اللاذقية وتأمين المحافظة الحيوية، لافتة الى أن قوات النظام والقوات الايرانية لا تخطط حاليا للوصول الى الحدود التركية مع ترجيح ابعاد المسلحين أكثر فأكثر اليها.

 

وخرجت يوم أمس عشرات المظاهرات في محافظة ادلب دعت اليها فصائل المعارضة للاحتجاج على أي هجوم عسكري وشيك أو أي خطط للإجلاء، وتزامنت مع ضربات جوية استهدفت، بحس المرصد السوري لحقوق الانسان، ريف إدلب الجنوبي وبالتحديد مبنى تستخدمه جماعة «أحرار الشام الإسلامية» قرب بلدة الهبيط.

 

وبدت فصائل المعارضة مرحبة بالموقف التركي خلال القمة، وقال مصدر قيادي في المعارضة انهم مطمئنون تماما لكون أنقرة ستقف بصفهم ولن تسمح بجهوم كاسح، مؤكدا ان قسما كبيرا من عناصر «جبهة النصرة» انشقوا عنها والتحقوا بفصائل أخرى تدعمها تركيا. وأضاف القيادي: «لا يمكن أن نسمح بتسليم ادلب بحجة سيطرة النصرة على القسم الأكبر منها».

 

وشنّت قوات النظام في نهاية العام 2017 هجوماً محدوداً في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، واستعادت عشرات البلدات والقرى، فضلاً عن قاعدة أبو الضهور العسكرية الاستراتيجية. وفي الـ26 من تموز 2018، قال الرئيس السوري بشار الأسد «هدفنا الآن هو إدلب على الرغم من أنها ليست الهدف الوحيد»، مضيفاً «سنتقدم إلى كل هذه المناطق، والعسكريون سيحددون الأولويات، وإدلب واحدة منها». وفي العاشر من آب الماضي، بدأت قوات النظام باستهداف مناطق عدة تحت سيطرة الفصائل تمتد من جنوب إدلب إلى ريف حلب الغربي (شمال) وريف حماة الشمالي (وسط) بالسلاح المدفعي وبوتيرة أقل بالغارات الجوية. وتزامن ذلك مع إرسال الجيش السوري للتعزيزات العسكرية، التي وصفت بأنها «الأضخم في تاريخ الحرب السورية».

 

وتوافق الرؤساء الايراني والروسي والتركي خلال القمة التي عقدوها يوم أمس على معالجة الوضع في محافظة إدلب «بروح من التعاون الذي طبع محادثات أستانا»، بحسب ما جاء في بيان مشترك. وأكدوا عزمهم على «مواصلة التعاون للقضاء النهائي على تنظيمي داعش وجبهة النصرة وغيرهما من المجموعات والتشكيلات والشخصيات ذات الصلة بالقاعدة أو داعش ومصنفة كتنظيمات إرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي». وأشاروا، بحسب موقع «روسيا اليوم»، إلى أن «فصل التنظيمات الإرهابية المذكورة أعلاه عن فصائل المعارضة المسلحة التي انضمت أو ستنضم إلى نظام وقف الأعمال القتالية، ستكون له أهمية حاسمة، وذلك لتجنيب وقوع ضحايا بين السكان المدنيين».

 

وجددت روسيا وتركيا وإيران إجماعها على أن المفاوضات في إطار العملية السياسية هي الحل الوحيد ولا بديل عنه لإنهاء الأزمة السورية. وأكدت الدول الـ3 تصميمها على مواصلة التعاون النشط لدفع العملية السياسية إلى الأمام بما يتوافق مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

 

وعبّر رؤساء الدول الضامنة عن رفضهم «أي محاولات خلق وقائع جديدة على الأرض تحت ذريعة محاربة الإرهاب وخطط التقسيم الهادفة إلى تقويض سيادة سوريا ووحدتها والأمن القومي لدول الجوار».

 

وقال بوتين «إن أولويتنا المشتركة وغير المشروطة هي في تصفية الإرهاب نهائيا في سوريا»، مضيفا «هدفنا الأساسي في الوقت الحالي طرد المقاتلين من محافظة إدلب حيث يشكل وجودهم تهديدا مباشرا لأمن المواطنين السوريين وسكان المنطقة كلها». واتهم «الإرهابيين» باستخدام المدنيين كدروع بشرية وأكد أن لديه «إثباتات غير قابلة للجدل» بأنهم يحضرون «لمحاولات لاتهام السلطات السورية باللجوء الى الأسلحة الكيميائية». أما روحاني فاعتبر أن الوجود الأميركي غير الشرعي في سوريا أدى إلى تدهور الوضع في البلاد، مشيرا إلى ضرورة وضع حد له في المستقبل القريب. وشدد الرئيس الايراني على أن بلاده ستبقي على وجودها في سوريا وأن ذلك بطلب من دمشق، لمكافحة الإرهاب.

 

وفي كلمة ألقاها أمس الجمعة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول إدلب، قال المبعوث الأممي الخاص سوريا ستيفان دي ميستورا «إن أي معركة في إدلب ستكون مروعة ونخشى على المدنيين في المنطقة». وأشار الى أنه يعول على «التفاهم الروسي التركي لأنه بالغ الأهمية في سوريا وخاصة إدلب».

 

وشدد دي ميستورا على رفض الأمم المتحدة لاستخدام الأسلحة الكيميائية أو استغلال السلاح العادي بصورة عشوائية، مشيرا إلى أنه يجب ألا تتجاوز ضرورة محاربة الإرهابيين الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان. كما لفت إلى وجوب توفير ممرات آمنة للمدنيين الذين سيريدون مغادرة إدلب حال تطلبت الضرورة، مشيرا إلى استعداد الأمم المتحدة العمل مع كل الجهات على الأرض على ذلك.

 

وأكد المبعوث الأممي أن المجموعات المسلحة المعارضة في محافظة إدلب عززت في الآونة الأخيرة دفاعتها العسكرية، داعيا جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك دول منطقة الخليج، لاستغلال نفوذها من أجل ضمان إعطاء المعارضين المعتدلين الأولوية للحفاظ على حياة المدنيين في المنطقة وانفصال هذه الجماعات عن الإرهابيين.

**********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

عطل في المطار يوقف حركة الطيران ويعذب المسافرين… ويحرك الدولة

وسط دفع لسحب فتيل التشنج الذي ألهب الساحة السياسية في اليومين الأخيرين وكاد يمتّد الى الشارع بفعل انزلاق مسار التشكيل في اتجاه حرب كلامية وتبادل اتهامات بلغت حدّ النزاع السني- الماروني، ما دفع بالرئيس سعد الحريري الى ايفاد وزير الثقافة غطاس خوري الى بعبدا، انهمكت الدولة من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها في فضيحة توقف نظام الاتصالات المخصص لتسجيل حقائب الركاب المغادرين عبر مطار رفيق الحريري الدولي ما ادى إلى توقف كلي لعملية التسجيل وازدحام في قاعات المغادرة اعتبارا من الحادية عشرة من مساء امس الأول وحتى الرابعة فجرا، فتأخر اقلاع الطائرات وارجئت الرحلات وسادت اجواء بلبلة بلغت اصداؤها دول العالم قاطبة.

وعلى وقع استنفار شامل للمعالجة، بدا ان ثمة اتجاها قضائيا للمحاسبة، اذ أفيد أن رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية إستدعى الى مكتبه، كلا من رئيس مطار رفيق الحريري الدولي فادي الحسن والمدير العام للطيران المدني محمد شهاب الدين، للتحقيق في ملابسات ما جرى. وأشار وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي الى أن النيابة العامة المختصة تحركت لتبيان ما إذا كانت هناك أفعال جرمية.اما في المواكبة الرسمية، فرأس الرئيس سعد الحريري بعد الظهر اجتماعاً موسعاً في بيت الوسط مع مسؤولين في المطار حضره وزراء الأشغال يوسف فنيانوس والداخلية نهاد المشنوق والمال علي حسن خليل اضافة الى مسؤولين أمنيين معنيين في ملف المطار.

لتحييد الدستور

الى ذلك، وفي وقت غابت اي اتصالات على خط التأليف، باستثناء لقاء عون -خوري في قصر بعبدا، حضرت الحكومة في المواقف السياسية. حيث أعلن الرئيس الحريري من السراي ان الحكومة التي يسعى الى تشكيلها يجب ان تكون حكومة وفاق وطني، تجمع القوى السياسية الرئيسية، لكي تتمكن من تنفيذ برنامج الإصلاحات والإستثمارات الذي وضعناه وأمنّا التمويل لمرحلته الأولى بحوالى ١٢ مليار دولار في مؤتمر سيدر، لأني اعتبر ان هذا البرنامج هو خشبة الخلاص لبلدنا من الأزمة الواضحة للجميع. وقال: أنا أعمل ليل نهار بصمت وكتمان وهدوء لنصل الى هذا الهدف، وسنصل إليه بإذن الله.

مضيفاً: وبما أنني سأجمع هذه القوى السياسية حول طاولة مجلس الوزراء، وأطلب منها ان تعمل جميعاً يداً واحدة لإنجاح هذا البرنامج ولخدمة البلد والمواطنين، فليست هناك اي فائدة من الكلام فوق السطوح والتصعيد والإتهامات والمواقف العنترية.

وقال: انا أعرف الدستور، والكل يعرف الدستور، وأعمل كرئيس مكلف على أساس الدستور، وليس هناك أي داع لسجالات وجدليات غير مطروحة، وليست لها أي علاقة بالهدف الحقيقي لعملنا جميعاً، الذي هو التوصل الى تشكيل حكومة بأسرع وقت.

وتابع: الآن يأتي من يقول ان التشكيلة الحكومية يجب ان تحترم نتائج الانتخابات النيابية، وهذا أمر طبيعي، وقمة الإحترام لنتائج الإنتخابات النيابية، لا بل المقياس الوحيد، هو أن الحكومة، وكما يقول الدستور، تتقدم من المجلس النيابي، المنبثق عن الإنتخابات النيابية، بطلب الثقة. فإذا كانت تشكيلة لا تحترم الإنتخابات النيابية، فإن المجلس يحجب عنها ثقته. وأما إذا نالت الثقة فلا يمكن ان تكون مناقضة لنتائج هذه الإنتخابات. فرأى وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل، ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري في عرس جماعي في الجية، ان من الخطر ان تصل المواقف المسبقة التي اتخذها البعض الى مرحلة اصبحنا نناقش فيها، في وقت استثنائي، محظورا سياسيا استثنائيا وهو مسألة الميثاق والدستور والصلاحيات. وقال: ان من المخاطر الكبرى في لحظة سياسية كالتي نمر بها على مستوى المنطقة وعلى مستوى لبنان، أن نتعاطى بخفة مع هذه المسألة التي تشكل اليوم التحدي الأكبر أمامنا جميعا. من حق الجميع أن يطالب، من حق الجميع أن يضع قواعد وشروطا، لكن ليس على حساب الدستور والنظام العام وعلى حساب الوصول الى تفاهم يخرجنا من أزماتنا التي نعيش. واضاف نعم اليوم نحن نرى ان الخطاب السياسي الذي انطلق به البعض خلال الايام الماضية، لا يخدم أحدا على الإطلاق، وبشكل اساسي من يطلقه، لأن الكلمة عندما تنطلق والموقف عندما يعلن، يصبح البعض او الواحد أسيرا له، ويصبح من الصعب ان نتناقش بهدوء ومسؤولية للوصول الى الحلول المرتجاة. لهذا نتوجه للجميع لتجنب رفع وتيرة الخطاب السياسي، وتحييد المسائل الميثاقية والدستورية عن النقاش التفصيلي بتشكيل الحكومة.

وفي السياق، لفت انتباه المراقبين السياسيين هدوء حرب الصلاحيات فجأةً وسط تساؤل عن الجهة التي اضطلعت بدور الاطفائي بعدما بدأ التصعيد يبلغ الشارع بيافطات رفعت في بعض المناطق واتخذت طابعا طائفيا خطيرا. وفيما رجحت بعض المعلومات ان يكون حزب الله وعبر قنواته المعهودة فعل فعله في هذا المجال انطلاقاً من حرصه الشديد على الاستقرار وعدم انزلاق البلد الى صراع مذهبي، اكدت مصادر الحزب حسب وكالة الأنباء المركزية، ان هناك قراراً حتى الان بعدم التدخل في ما يحصل على صعيد التشكيل واستتباعاته، مشيرةً الى ان لا ازمة نظام كما يروّج البعض، ولا خوف من انزلاق البلاد الى حوادث امنية ذات طابع مذهبي، فالامور ممسوكة والامن مستتبّ.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري: ساشكل حكومة لبنانية لا سورية ولا ايرانية

 

أكد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري  مساء امس الجمعة أن الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها يجب أن تكون حكومة وفاق وطني، تجمع القوى السياسية الرئيسية، «لكي تتمكن من تنفيذ برنامج الإصلاحات والاستثمارات الذي وضعناه وأمنا التمويل لمرحلته الأولى بحوالى 12 مليار دولار في مؤتمر «سيدر»، لأني أعتبر أن هذا البرنامج هو خشبة الخلاص لبلدنا من الأزمة الواضحة للجميع». وقال: «أنا أعمل ليل نهار بصمت وكتمان وهدوء لنصل إلى هذا الهدف، وسنصل إليه بإذن الله».

وأضاف: «وبما أنني سأجمع هذه القوى السياسية حول طاولة مجلس الوزراء، وأطلب منها أن تعمل جميعا يدا واحدة لإنجاح هذا البرنامج ولخدمة البلد والمواطنين، فليست هناك أي فائدة من الكلام فوق السطوح والتصعيد والاتهامات والمواقف العنترية».

 

وتابع: «أنا أعرف الدستور، والكل يعرف الدستور، وأعمل كرئيس مكلف على أساس الدستور، وليس هناك أي داع لسجالات وجدليات غير مطروحة، وليست لها أي علاقة بالهدف الحقيقي لعملنا جميعا، الذي هو التوصل إلى تشكيل حكومة بأسرع وقت».

وقال: «الآن يأتي من يقول إن التشكيلة الحكومية يجب أن تحترم نتائج الانتخابات النيابية، وهذا أمر طبيعي، وقمة الاحترام لنتائج الانتخابات النيابية، لا بل المقياس الوحيد، هو أن الحكومة، وكما يقول الدستور، تتقدم من المجلس النيابي، المنبثق عن الانتخابات النيابية، بطلب الثقة. فإذا كانت تشكيلة لا تحترم الانتخابات النيابية، فإن المجلس يحجب عنها ثقته. وأما إذا نالت الثقة فلا يمكن أن تكون مناقضة لنتائج هذه الانتخابات».

كلام الرئيس الحريري جاء في حفل عشاء أقيم مساء امس في السراي الحكومي تحت رعايته، لمناسبة اختيار «Change Maker» هذا العام لبنان كمركز إقليمي للشرق الأوسط، وتخلله توزيع جوائز «Lebanon Impact 2018». وفي ما يلي نص الكلمة: «في خضم المعمعة السياسية التي يعيشها البلد، اللقاء معكم الليلة، في هذه السراي الحكومي، هو جرعة أوكسيجين حقيقية، أود أن أشكركم جميعا عليها.

 

فعلا، جرعة أوكسيجين، لأنه عندما نرى كل هذه الطاقة الشبابية، كل هذه المهارات، هذا الإبداع وكل هؤلاء المبادرين الشباب، أقول إن الأمل ببلدنا وبمستقبل بلدنا، ما زال كبيرا جدا، وأتذكر أن إيماني بكم، بعد الله سبحانه وتعالى، لا حدود له.

 

إيماني بقدرتكم على تطوير اقتصادنا باتجاه اقتصاد التكنولوجيا والاتصالات، اقتصاد المعرفة الذي يفتح فرص كبيرة للمبادرين اللبنانيين الشباب.

 

بفضل جهودنا معا، باتت البيئة الاقتصادية جاهزة لاحتضان المبادرات ودعمها. خلال الخمس سنوات الماضية، شهد لبنان استثمارات بقيمة 180 مليون دولار في شركات التكنولوجيا الناشئة، وارتفعت هذه الاستثمارات من أقل من 10 مليون دولار سنة 2013، إلى أكتر من 50 مليون دولار في الـ2017، وارتفع لبنان من المرتبة الخامسة في المنطقة، إلى المرتبة الثانية السنة الماضية، بعد الإمارات.

 

هدفنا هو عودة لبنان إلى طريق النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل، والثقة ببلدنا وبكم، أنتم شبابه. والحكومة المستقيلة أرسلت عددا من مشاريع القوانين الجديدة للبرلمان لتحسين مناخ العمل أمامكم، منها قانون إفلاس جديد وقوانين جديدة لصناديق الأسهم الخاصة وللإقراض المضمون وللأسهم التفضيلية والتحكيم القضائي، وهذه القوانين الجديدة كلها أمام البرلمان حاليا.

 

وفي الحكومة المستقيلة أيضا، عملنا مع وزارة الاتصالات لتوفير أفضل خدمة إنترنت، وشهدنا تحسنا ملموسا بسرعتها، ولا يزال العمل سائرا لتحسينها أكثر فأكثر.

 

وأيضا مع وزارة الاتصالات، أنشأنا صندوق MIC VENTURES بقيمة 50 مليون دولار للاستثمار بشركات التكنولوجيا الناشئة. وأنشأنا مع إيدال وحدة دعم لهذه الشركات، توفر لها مشورة قانونية ومالية مجانية.

 

واجبنا أيضا أن نستثمر برأسمالنا البشري لإنشاء قوة عاملة لديها المهارات التي تبحث عنها شركات التكنولوجيا الناشئة، والقادرة على تطوير هذه الشركات وعلى الابتكار للمستقبل.

بهذا الهدف، أطلقنا هنا في رئاسة مجلس الوزراء «صيف الابتكار» لتشجيع النشاطات بمجالات المبادرة والإبداع، والـ CODING والتكنولوجيا.

هدفنا النهائي أن نحول لبنان لمركز الابتكار في المنطقة، ومبادرات كالمهرجان الذي يجمعنا اليوم، هي خطوة بالاتجاه الصحيح.

بلدنا لديه كل ما يلزم ليكون مركز الابتكار: لدينا مهارات وقدرات إبداعية معترف بها ومستثمرون نشطون وبيئة حاضنة وثقافة المبادرة.

أنتم اليوم سفراء للمنطقة وللبنان ولجيلكم ولمستقبل اقتصادنا. وهذه مسؤولية كبيرة، لكنها في الوقت نفسه، أمل كبير، لي شخصيا ولبلدنا.

أود أن أوجه شكرا خاصا، لأحمد أشقر وكريم سمرا، اللذين أسسا جائزة HULTZ، ولفريق العمل الذي نظم هذا المهرجان، لأهنئهما على هذا العمل.

أود أيضا أن أوجه التهنئة لكل المرشحين للجائزة، وبشكل خاص لكل الفائزين، وأتمنى للجميع مهرجانا ناجحا بإذن الله.

الآن، وبما أن الكلام منقول مباشرة عبر التلفزيون، وكل الناس تنتظر كلمة بالسياسة، وخصوصا حول تشكيل الحكومة، اسمحوا لي أن أقول هاتين الكلمتين.

كل البلد، وكل القوى السياسية متفقة على ضرورة تشكيل حكومة اليوم قبل الغد. وأنا انطلقت من ثلاث قواعد، لن أحيد عنها.

 

القاعدة الأولى:إن الحكومة يجب أن تكون حكومة وفاق وطني، تجمع القوى السياسية الرئيسية لكي تتمكن من تنفيذ برنامج الإصلاحات والاستثمارات الذي وضعناه، وأمنا التمويل لمرحلته الأولى بحوالى 12 مليار دولار في مؤتمر سيدر. لماذا؟ لأنني أعتبر أن هذا البرنامج هو خشبة الخلاص لبلدنا من الأزمة الواضحة للجميع.

 

القاعدة الثانية: إنه بما إني سأجمع هذه القوى السياسية حول طاولة مجلس الوزراء، وأطلب منها أن تعمل جميعا يدا واحدة لإنجاح هذا البرنامج ولخدمة البلد والمواطنين والشباب، مثلكم، فليست هناك أي فائدة من الكلام فوق السطوح والتصعيد والاتهامات والمواقف العنترية. فأنا أعمل ليل نهار، بصمت وكتمان وهدوء، لنصل إلى هذا الهدف، وسنصل إليه بإذن الله.

القاعدة الثالثة: أنا أعرف الدستور، والكل يعرف الدستور، وأعمل كرئيس مكلف على أساس الدستور، وليس هناك أي داع لسجالات وجدليات غير مطروحة، وليست لها أي علاقة بالهدف الحقيقي لعملنا جميعا، الذي هو التوصل لتشكيل حكومة بأسرع وقت.

الآن يأتي من يقول إن التشكيلة الحكومية يجب أن تحترم نتائج الانتخابات النيابية. وهذا أمر طبيعي، وقمة الاحترام لنتائج الانتخابات النيابية، لا بل المقياس الوحيد هو أن الحكومة، وكما يقول الدستور، تتقدم من المجلس النيابي المنبثق عن الانتخابات النيابية، بطلب الثقة.

فإذا كانت تشكيلة لا تحترم الانتخابات النيابية، فإن المجلس يحجب عنها ثقته.أما إذا نالت الثقة، فلا يمكن أن تكون مناقضة لنتائج هذه الانتخابات.

وأنا أحب أن أطمئنكم جميعا، سنبقى مؤمنين برب العالمين أولا، وبلبنان وباللبنانيين وبالشباب اللبناني، وبكم أنتم جميعا، وسنبقى نعمل لنصل إلى الهدف، ولكي نضع البلد مجددا على سكة النمو وفرص العمل وتحسين البنى التحتية والخدمات الأساسية، لتحققوا، أنتم المبادرين المبدعين، كامل طاقتكم، التي لا حدود لها.عشتم وعاش لبنان.

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري: لا فائدة من التصعيد والعنتريات… وأعمل بصمت لتشكيل الحكومة

دعوات لتحييد النقاش حول الصلاحيات والميثاقية عن المباحثات

أكد الرئيس المكلف تشكيل الحكومة اللبنانية سعد الحريري، أمس، أنه «ليست هناك أي فائدة من الكلام فوق السطوح والتصعيد والاتهامات والمواقف العنترية»، معلناً أنه يعمل «ليل نهار بصمت وكتمان وهدوء لنصل إلى الهدف بتشكيل الحكومة، وسنصل إليه بإذن الله». وجاء إعلان الحريري في ظل نقاش حول تأخير تشكيل الحكومة، تطور إلى نقاش حول الصلاحيات الدستورية التي تزايدت الدعوات أمس لتجنبها في هذا الوقت.

وقال الحريري، إن الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها يجب أن تكون حكومة وفاق وطني، تجمع القوى السياسية الرئيسية، «لكي تتمكن من تنفيذ برنامج الإصلاحات والاستثمارات الذي وضعناه وأمّنا التمويل لمرحلته الأولى بنحو 12 مليار دولار في مؤتمر (سيدر)؛ لأني أعتبر أن هذا البرنامج هو خشبة الخلاص لبلدنا من الأزمة الواضحة للجميع». وقال في كلمة له مساء أمس «بما أنني سأجمع هذه القوى السياسية حول طاولة مجلس الوزراء، وأطلب منها أن تعمل جميعاً يداً واحدة لإنجاح هذا البرنامج ولخدمة البلد والمواطنين، فليست هناك أي فائدة من الكلام فوق السطوح والتصعيد والاتهامات والمواقف العنترية».

 

وتابع «أنا أعرف الدستور، والكل يعرف الدستور، وأعمل كرئيس مكلف على أساس الدستور، وليس هناك أي داع لسجالات وجدليات غير مطروحة، وليست لها أي علاقة بالهدف الحقيقي لعملنا جميعاً، الذي هو التوصل إلى تشكيل حكومة بأسرع وقت».

 

وقال «الآن يأتي من يقول إن التشكيلة الحكومية يجب أن تحترم نتائج الانتخابات النيابية، وهذا أمر طبيعي، وقمة الاحترام لنتائج الانتخابات النيابية، لا بل المقياس الوحيد، هو أن الحكومة، وكما يقول الدستور، تتقدم من المجلس النيابي، المنبثق عن الانتخابات، بطلب الثقة». وأضاف «فإذا كانت تشكيلة لا تحترم الانتخابات النيابية، فإن المجلس يحجب عنها ثقته. وأما إذا نالت الثقة فلا يمكن أن تكون مناقضة لنتائج هذه الانتخابات».

 

وتواصلت السجالات اللبنانية حول موضوع صلاحيات الرئاستين الأولى والثالثة؛ ما أدى إلى حرف النظر عن عملية تشكيل الحكومة التي تبدو متوقفة منذ تقديم الرئيس المكلف سعد الحريري صيغة جديدة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وضع عليها ملاحظاته.

 

ودعا وزير المال في حكومة تصريف الأعمال، علي حسن خليل، أمس، القوى السياسية إلى «تجنب رفع وتيرة الخطاب السياسي، وتحييد المسائل الميثاقية والدستورية عن النقاش التفصيلي بتشكيل الحكومة»، لافتاً إلى أننا «لا نزال في بداية عهد جديد لرئاسة الجمهورية، فلم يمر أكثر من سنة ونصف السنة، فلا يصح تحت أي اعتبار أن نصل إلى مرحلة تتمدد فيها المراوحة السياسية والتعطيل، الذي يعطل اتخاذ القرارات الكبرى المطلوبة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والمالي وخلافه». ونبّه خليل خلال احتفال مثّل فيه رئيس المجلس النيابي نبيه بري من خطورة أن «تصل المواقف المسبقة التي اتخذها البعض إلى مرحلة أصبحنا نناقش فيها، في وقت استثنائي، محظوراً سياسياً استثنائياً، وهو مسألة الميثاق والدستور والصلاحيات».

 

من جهته، شدد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال والنائب عن حزب «القوات اللبنانية» بيار أبو عاصي، على أن «من يشكل الحكومة هو الرئيس المكلف، وسواء أكان هناك توقيع لرئيس الجمهورية أم لا، فهذا حق دستوري، ويجب ألا يتدخل أحد سواه في تشكيلها». وقال أبو عاصي خلال جولة في منطقة البقاع «الدستور لا ينص على أن يشكل الوزير جبران باسيل الحكومات، ولا بيار بو عاصي، والانطباع الذي ساد في البلد أن التيار الوطني الحر هو من يشكل الحكومة أو رئيس التيار الوزير باسيل، هو انطباع سلبي ومؤلم». وأضاف «كما نحن حريصون على موقع رئاسة الجمهورية، نحن حريصون أيضاً على رئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة؛ لأنه هكذا تبنى المؤسسات».

 

في المقابل، شدد وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، على «أن لا كرة نار ولا حرب صلاحيات ولا حرب مذهبية، في إطار تشكيل الحكومة»، موضحاً أن «اجتماع رؤساء الحكومات السابقين ردا على بيان بعبدا الذي كان شفافاً وصارح الشعب بحسب انتظاراتهم، لم يكن في محلّه». وأكد جريصاتي أن «رئيس الجمهورية ميشال عون هو شريك أساسي في التشكيلة وتوقيعه ينشئ الحكومة بحسب الدستور، ولا اجتهاد في هذا الإطار؛ لأن النص واضح». أما عضو تكتل «لبنان القوي» النائب شامل روكز، فرأى أن «حرب الصلاحيات في ملف تشكيل الحكومة لم تكن في مكانها»، معتبراً أن «الموضوع هو أيضاً أبعد من مجرد صلاحيات، فهناك أجواء إقليمية ملبدة لها تداعياتها على أزمة تشكيل الحكومة». ولفت روكز في حديث تلفزيوني إلى أنه «علينا أن نرى الإيجابيات أيضاً في هذا الملف، فمن الممكن الانطلاق من التشكيلة المبدئية التي قدمها رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري إلى تشكيلة نهائية وأساسية».

**********************************

 

À l’AIB, le scandaleux shut down

Anne-Marie El-HAGE

Dans un hall surbondé, les voyageurs en partance viennent régulièrement grossir les interminables files d’attente qui avancent à pas de fourmi vers le premier poste de scanner des bagages. Il est 11 heures 30 du matin en ce vendredi 7 septembre à l’aéroport de Beyrouth. Mais les voyageurs ont pris leurs précautions. Plusieurs heures les séparent de leurs vols. Nul ne se doute que, quelques heures plus tôt, un véritable chaos régnait ici même, que des milliers de passagers ont raté leurs vols et leurs connexions. Que des voyageurs ont perdu leurs nerfs à force d’attendre. Que d’autres ont préféré rentrer chez eux. Des travailleurs migrants se préparent à rentrer au Bangladesh. Un groupe de jeunes gens partent pour l’Arabie saoudite. Ils ne savent même pas que leur vol risque d’être reporté de quelques heures parfois. Car le retour à la normale nécessite encore quelques heures.

Et pour cause, un « shut down » généralisé a paralysé le système opérationnel informatique de l’aéroport, dans la nuit de jeudi à vendredi, entre 23 heures et 4h30 du matin. Géré par la Société internationale de télécommunication aéronautique (SITA) qui opère dans 70 % des aéroports du monde, ce système est subitement tombé en panne, jeudi en fin de soirée. Résultat, non seulement les scanners des bagages étaient paralysés, mais également l’ensemble du système d’enregistrement et de gestion des passagers. « À tel point que, pour permettre aux passagers d’embarquer, les agents au sol de la MEA ou d’autres compagnies aériennes ont effectué les opérations nécessaires à la main, sans ordinateur », raconte une source de l’aéroport, qui tient à garder l’anonymat. Inévitablement, les arrivées sont aussi touchées par le bug et d’importants retards toujours enregistrés.

La SITA invitée à indemniser les compagnies aériennes

À quelques mètres de là, dans l’un des bureaux de l’aéroport Rafic Hariri, une cellule sécuritaire de crise est réunie. Elle regroupe notamment les directeurs généraux de l’aéroport, Fady el-Hassan, de l’Aviation civile, Mohammad Chehabeddine ; le chef de la sécurité de l’aéroport, Ahmad Beitamouni ; le directeur des aéroports, Ibrahim Abou Alawa ; le directeur de la SITA, Ibrahim Saleh… Une réunion à l’issue de laquelle on apprend qu’une mauvaise manipulation serait à l’origine du shut down du système informatique de l’aéroport de Beyrouth.

Selon Fady el-Hassan et Mohammad Chehabeddine, contactés séparément par L’Orient-Le Jour, « la SITA a opéré un changement de système informatique, dans la nuit de jeudi à vendredi, en pleine période d’affluence estivale ». « Lorsqu’ils ont remplacé l’ancien programme par le nouveau, ce dernier n’a pas démarré. Les techniciens de la société ont bien essayé de faire marche arrière et de retourner à l’ancien système, mais ce dernier ne répondait plus, d’où le shut down », explique Fady el-Hassan, qui précise que « la direction de l’aéroport n’était pas informée de ce changement », et que « la panne a touché le réseau de communication entre la SITA, le Cloud et l’entreprise internationale Orange ».

Même explication de Mohammad Chehabeddine qui soutient que « le programme de rechange a été lancé, sans même avoir été testé, à une période de pic estival, alors qu’il aurait dû être lancé en période creuse, au mois d’octobre notamment ». Regrettant « le chaos à l’aéroport provoqué par la panne », et « les retards imposés aux voyageurs », il fait assumer l’entière responsabilité de la panne informatique à la SITA et invite l’entreprise à « indemniser les compagnies aériennes, afin que ces dernières indemnisent à leur tour les passagers lésés ». « Nous avons aussi réclamé à la SITA un rapport détaillé de ce qu’il s’est exactement passé », conclut-il, assurant que l’aéroport devrait retrouver son activité normale, vendredi dans l’après-midi. Il note au passage que « l’AIB a dépassé sa capacité maximale de 6 millions de passagers, avec 9 millions de voyageurs annuels ».

Bloquée pour 24 heures à Athènes

14h dans le hall de départ de l’AIB. Les files d’attente sont encore longues. Sur les écrans télévisés, nombre de vols en partance affichent des retards. « Nous attendons depuis 5 heures du matin. Notre vol était prévu à 8h30. Et ce n’est que maintenant, à 14 heures, que nous décollons enfin pour Istanbul, après une heure trente d’attente dans l’avion », raconte à L’Orient-Le Jour une femme, par téléphone. « Nous avions réservé un vol MEA. Nous nous retrouvons sur un vol de la Qatar Airways. Je ne vous raconte pas le chaos à l’aéroport, ce vendredi matin : les voyageurs par milliers agglutinés devant les bureaux des compagnies aériennes, sans respect de la file d’attente bien sûr ; les enfants qui pleuraient ; les personnes qui hurlaient devant les bureaux des compagnies d’aviation. Nous sommes épuisés et éprouvés. Et personne pour nous expliquer la cause de ce retard », souligne-t-elle. Les voyageurs ont juste été informés d’une panne technique. On leur a même annoncé que tout allait rentrer dans l’ordre au bout de 10 minutes. « Nous pensions que c’était juste le retour des vacances. Mais nous avons finalement compris par les réseaux sociaux qu’une panne est à l’origine de cette paralysie », conclut-elle.

Au même moment à Londres, des passagers libanais attendent aussi, ils ne savent pas vraiment pour combien de temps. « Tous les vols vers Beyrouth sont retardés à cause du bug informatique, rapporte Asma Andraos, cofondatrice de l’agence d’événementiel Stree et activiste politique. On nous a annoncé une heure et demie de retard, tout en nous invitant à nous renseigner. » Dans le flou le plus total, la jeune femme prend son mal en patience. « Je suis vraiment embêtée. Mais comme j’ai décidé de ne pas m’énerver, je sirote un verre. Malheureusement, l’aéroport de Beyrouth ressemble à ce qu’est devenu le pays », déplore-t-elle.

Sur les réseaux sociaux, chacun raconte son histoire. Comme cette dame âgée, bloquée à l’aéroport d’Athènes pour avoir raté sa correspondance vers les États-Unis. Elle devra attendre le prochain vol, non moins de 24 heures, assise au lounge, la MEA ne lui ayant pas proposé de chambre d’hôtel pour se reposer.

Mobilisation officielle

Face à ce chaos ambiant, le directeur de l’Inspection centrale, Georges Attieh, a convoqué hier à son bureau le directeur de l’AIB et le directeur général de l’Aviation civile afin d’enquêter sur ce qu’il s’est passé. « Le parquet s’est mobilisé afin de savoir si un acte criminel a causé la panne en question », a pour sa part annoncé le ministre sortant de la Justice, Salim Jreissati.

De son côté, le Premier ministre désigné Saad Hariri a présidé une réunion élargie à la Maison du centre, en présence des ministres sortants des Finances Ali Hassan Khalil, des Travaux publics Youssef Fenianos et de l’Intérieur Nouhad Machnouk, du directeur des Forces de sécurité intérieure le général Imad Osman, de la Sûreté générale le général Abbas Ibrahim, du président du Conseil du développement et de la reconstruction Nabil Jisr et du président du conseil d’administration de la MEA, Mohammad el-Hout. À l’issue de la réunion, il a promis « d’œuvrer à trouver les fonds nécessaires, 88 millions de dollars plus TVA, pour augmenter la capacité d’accueil de l’aéroport de Beyrouth qui est arrivé à saturation ». M. Fenianos a affirmé « attendre un communiqué de la part de la société SITA ». « Les responsabilités seront définies et les mesures nécessaires prises », a-t-il dit. Et d’ajouter qu’« à partir du 15 septembre, la baisse d’affluence devrait permettre d’entamer les travaux d’élargissement de l’aéroport ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل