دموع أيلول تسطع بياضًا في معراب


دموع والدتي العجوز التي ما زالت تُخاطبني كل يوم، منذ ذاك اليوم، وهي على رجاء اللقاء القريب، تقتُل قلبي كل مرة تُذرف، في كل المناسبات والذكريات وكلما شاحت بنظرها على تلك الصورة الصغيرة “المُبروزة”، على طاولة الخشب البُنّية القديمة جنب الصليب في غرفة الجلوس.

قد رأيتُ في تجاعيد وجهها المُسطّر بسنين العمر وهموم الحياة وثقل الماضي ووجع الفراق، رجاء الموت لنجتمع سويًا مرة أخرى، فخفق قلبي مرة بعد.

ولكن دموع أيلول تخلق كل سنة في منزلنا حركة غير إعتيادية. فها هي تُحضّر صورتي الكبيرة وتجمع العائلة وتُجهّز نفسها للقداس في معراب.

وما إن اتفق الجميع على ساعة الإنطلاق من المنزل، حتى تغيّرت ملامحها. فمع سواد ثيابها الذي ينعكس ظلاً داكنًا على وجهها، أرى إبتسامة وفرحًا للقاء الرفاق والقائد الحكيم.
ومع هذه الفكرة يتجلّى بريقٌ ساطع من عينيها. هذا الأمل الذي من أجله استشهدْت، ينفُخ في روحي العزة والفخر والفرح لمجرد اليقين اننا لم ندعهم يأخذون منكم الأمل بالحياة التي لطلما حلمتُ بها.

هذا المساء مع مغيب الشمس، سنلتقي في معراب وعندها ستسطع دموع أيلول بياضًا #كرمالكن.

#كرمالكن

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل