معراب… والشك!

 

عنيدون نحن، مقاومون بالفطرة، بالروح، بالقلب. شعب لا يهاب الرياح فمن صلابته صلابة وطن تطرق أبوابه الأمواج العاتية يوميًا ويبقى عصيًا عليها بمقاومة نفوس تأبى الإستسلام.

 

رحت أنظر في زوايا معراب اليوم، وأتساءل: “هل نستمر بقداس شهداء “المقاومة اللبنانية؟ هل سيأتون قوافل والشتاء غزير؟ هل ستأتي أم الشهيد والدموع في عيونها وصورة إبنها تحت رزخات المطر”؟.

 

إنتابني الشك يا رفاقي، تناسيت إننا نموت في الحياء عندما “نقصر” ثانية بحقهم… هم الذين تركوا كل شيء، عائلاتهم، منازلهم، مدارسهم، مستقبلهم لأجل مجتمعهم ووطنهم وكرامتي التي أنعم وأتغنى بها اليوم.

رحتم تصلون قوافل الى معراب، غير آبهين بشتاء أو ظروف مناخية، فهم إستشهدوا لأجلنا بظروف لا طبيعية… جئتم الى حيث الكرامة، حيث الصلابة، حيث سمير جعجع سمى الأمور بأسمائها كما هي حرفيًا. جعجع المقاوم ألقى كلمته المقاوِمة أمام الجميع، لم يختبئ خلف إصبعه، فليس بهذه الطريقة تبنى الأوطان.

 

كلمة “الحكيم” لم تكن كلمة رئيس حزب في مناسبة حزبية، إنما على مقدار كلمة رئيس بلد في إحتفال لمن قدموا كل شيء لأجل جميع أبناء هذا البلد، لأجل حريتهم وكرامتهم ووجودهم الحر.

 

في قلعة معراب اليوم، كانت أرواحهم النظيفة، الساهرة على وطننا، حاضرة، مستريحة، لأن المسيرة مستمرة بالشكل الصحيح، من دون تلون أو مسايرة، من دون مماطلة او تلهي، من دون متاجرة أو تقاسم جبنة… مسيرة مستمرة لأجل لبنان.

نظرت يا رفاقي في وجوهكم، خجلت من نفسي أمام ثباتكم، أمام عيونكم التي لا تلين، ونفوسكم التي تنبض إلتزامًا…

نفضت عني الشك وقمعته، فانا، كجميع القواتيين، إبناء أرزة خضراء مسيجة بدماء الأبطال.

 

#كرمالكن

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل