خطة لمطاردة النجم الذي ولّد نظامنا الشمسي

منذ مليارات السنين انفجر نجم ضخم وأطلق كل ما في داخله في الفضاء. في تلك اللحظة الحيوية، شكّل المستعر الأعظم الذي يعرف باسم “النواة”  سحابة حطام من ذرات جديدة، تم تشكيلها في حرارة انفجارها. بعد مرور وقت تشكّل نجم، هي شمسنا، محاطة بقطع من الصخور والغاز التي كوّنت كواكبنا والأجسام المدارية الأخرى.

هذه هي القصة الأساسية لولادة نظامنا الشمسي. ومن مشاهدة المستعرات المتفجرة والولادات النجمية الأخرى في الفضاء، استطاع العلماء معرفة بعض المعلومات حول نظامنا. لكن ما زال هناك الكثير حول ما حدث أثناء الانفجار النجمي الغامض. ما هي الجسيمات الغريبة والحيوية التي انبعثت من لحظة موت النجم القديم؟ كيف شكلوا الذرات والجزيئات التي كوّنت البشر؟ كم من الوقت يمر بين موت النجم وإعادة إحيائه من جديد ؟

في دراسة جديدة، اقترح الباحثون اتباع منهج جديد للإجابة على هذه الأسئلة. عندما انفجر النجم القديم، خرج نوع نادر من نسخة مضاد لجسيم نيوترينو (neutrino)، المسمى “إلكترون ضد النيوترينو”، وانتشر في المادة المحيطة بالمستعر الأعظم. هذه الاصطدامات ساعدت على إنتاج 98Tc نظير عنصر التكنيتيوم (technetium). وإذا عرف الباحثون مقدار إنتاج 98Tc وما حدث له، فسيستطيعون وصف هذا الانفجار بمزيد من التفصيل، وإحتساب الوقت الذي أخذه المستعر الأعظم ليحدث.

لكن مشكلة 98Tc هو أنه يتفكك بسرعة بعد إنشائه ويتحلل إلى 98Ru نظير عنصر الروثينيوم (ruthenium)؛ إضافة إلى أنه لم يكن متواجد بكثرة في بداية وقوع الإنفجار.

لكن الباحثين اقترحوا أن آثار 98Tc قد تكون بسيطة نسبيا للكشف والقياس في النيازك التي تقع في بعض الأحيان على الأرض، حيث أن هذه الصخور القديمة لم يمسها أحد منذ ولادة النظام الشمسي. ولاحظوا أن الإلكترون المناهض للneutrinos أنتج بالكاد ما يكفي من 98Tc لدرجة أن المنتوج الضئيل يمكن كشفه بسهولة.

بقياس دقيق بما فيه الكفاية، قد يفك الباحثون لغز هذا الانفجار الهائل الذي يشكل التاريخ القديم لكل ذرة تقريبًا في جسمنا.

كريستين الصليبي

 

خبر عاجل