لسنا مكسر عصا… الحواط: لن تراجع عن تفاهم معراب و”نحنا من الناس يلي إشتغلت من جيبتا”

أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب زياد الحواط أن هناك إستقواء وإستغباء لحياة الناس وأن تشكيل الحكومة عالق بسبب هذه اللغة المعتمدة وقال: “وكأن في البلد حزبًا واحدًا هو الحاكم فقط والموضوع الأساسي هو في يد الرئيس المكلف سعد الحريري”.

ورأى الحواط عبر “الجديد” أن البلد مقبل على إنهيار تام  وأن الوضع الإقتصادي سيء جدًا والنمو لم يتخطَ الـ1% مضيفًا: “لا أعلم كيف يستطيع اللبناني الإسمترار في العيش في لبنان مع الإستهتار بحياة الناس، وشهر آب كان شهرًا كارثيًا ومذلًّا في مطار بيروت”.

وإعتبر أنه من مسؤولية رئيس الجمهورية الإتفاق مع الحريري على مسودة حكومة وتمنى أن يكون عون على مسافة واحدة من الجميع لأنه سيد السلطة والكلمة الفصل هي له، مستغربًا رفض التشكيلة الأخيرة بعد 100 يوم من التكليف وبعد مسودة حقائب رغم الوضع المأزوم.

وعن من قمع ويعرقل التشكيل، قال الحواط ممازحًا: “عندما تكلم أمس الأحد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عن الموضوع، بالطبع لم يقصدني أنا”. وأضاف: “لا نستطيع الإستمرار بالتعاطي بهذه الطريقة لأن البلد بحالة صعبة و”البّي”، أي رئيس الجمهورية، عليه ان يعدل بين أبنائه”.

وتابع الحواط: “القوات” قدمت كل التنازلات” ولو لم يكن عون بموقعه كرئيس جمهورية، لما كان حصل تكتل “لبنان القوي” على هذا الكم من النواب خصوصًا بعدما كانت حملة الأخير على حساب العهد والمشكلة هي حول معيار التشكيل”.

وأردف: “رئيس التيار “الوطني الحر” جبران باسيل رئيس حزب كباقي الأحزاب ولا يحق له التدخل بالتشكيل. على الرغم من ذلك نحن مستعدون للمضي بطرحي باسيل بالتشكيل إلا أنه تراجع بعدما رأى أن ذلك قد يقلص من حصته في الحقائب. كفريق سياسي نقدم كل التنازلات ولكن لن تكون الأخيرة على حساب الحق لأننا لسنا مكسر عصا ونحن فريق سياسي له حجمه التمثيلي الوازن”.

وأشار الحواط إلى أنه بعد كل الأموال التي صرفت في وزارة الطاقة وبعد كل التكاليف، لا تزال مسألة الكهرباء مأزومة وسأل: “أليس من المعيب أن فريقًا إستلم حقيبة الكهرباء ولم يستطع تقديم أي حل؟ إذا عارضنا ملف الكهرباء الذي رفضته لجنة المناقصات ثلاث مرات بسبب روائح الفساد، نكون نحن من نكث بالإتفاق”؟ أضاف: “ليس نحن من عرقلنا ملف الكهرباء بل لجنة المناقصات فعلت و”يجربونا” في وزارة الطاقة لأننا نريد بناء وطن ولا نريد مزرعة. نحن حريصون على الإتفاق ولكن ليس على حساب الفساد ونتمنى ان يكون الرئيس بيّ الجميع”.

وتابع: “المعايير هي نفسها مهما كان شكل الحكومة وطالما أن المعيار هو نسبي فلماذا المضي بحكومة مع وزراء دولة؟ هل لبنان يتمتع بحبوحة لدفع رواتب وزراء لا عمل لهم”؟

وأردف: “نحن هنا لمعاقبة المخالف ومكافئة الموظف الصغير الكفوء وكل إتكالنا وآمالنا على العهد، كما لإعتماد معيار موحد على ألا يكون الأخير على حساب الحصص الأخرى”.

وشدد الحواط على أن “التيار” هو من تخلّى عن المصالحة المسيحية مع “القوات” التي هي متمسكة بها وبإلغاء الماضي وخلافاته رغم أن البعض يريد العودة إلى هناك.

وأكد أن المصالحة تمت وقال: “من يريد التخلي عن إتفاق معراب فليتخلَ عنه ونحن نضع كل إمكاناتنا بتصرف فخامة الرئيس”. وسأل: “هل خلاف “التيار” مع معظم الأفرقاء السياسيين صدفة؟ لا أظن ذلك، لأن المشكلة هي بالإستقواء والإستغباء، والوجع الذي يعيشه اللبناني ظهر في الإنتخابات وكنا نتوقع أن تكون نسبة الإقتراع أقل، ونحن أمانة للناس بعدما إنتخبتنا الناس وأوصلتنا إلى النيابة”.

وأضاف: “كل ما إجتمع إثنان لمصلحة البلد يتهمان بالتبعية للسعودية أو غيرها ونحن مسؤولون عن التدخل الخارجي في التشكيل، لأن التأجيل هو ما أدى إلى ذلك ونستطيع أن نسترد المبادرة وما يجمعنا مع الحريري تاريخ ونضال”.

وتابع: “في ملف وزارتي الصحة والشؤون الإجتماعية فإن الأمر مع القضاء وهو الذي يحكم إذا كان هناك ملفات فساد وما يحصل في هاتين الوزارتين حصل سابقًا معي في بلدية جبيل ولكن “نحنا من الناس يلي إشتغلت من جيبتا” والبلدية سلطة تنفيدية، أما النيابية فسلطة تشريعية ولدي جملة مشاريع”.

وإعتبر الحواط أن السياحة موضوع قائم على مواضيع بديهية لا تكفي معاش الموظفين.

اما عن العلاقة مع “حزب الله”، فقال الحواط: “من المعيب ألا نكون على توصل مع الأفرقاء السياسيين حتى مع “حزب الله” وإن بطرقة غير مباشرة لأنه مكون أساسي ويجب أن نتفاهم من أجل بناء الوطن ولكن الخلاف معه بالتدخل بالشؤون الخارجية ولانه لا يضع لبنان اولية أمامه. “حزب الله” هدفه محور المنطقة كلها ولنهتم بشؤوننا الداخية أولا قبل التدخل بالمشاكل الإقليمية”.

وشدد على أن “القوات” مع التلاقي مع الجميع تحت سلطة الدولة والجيش، وسأل: “من قال إن الإختلاف السياسي يعني مقاطعة”؟

وأضاف: “لا نريد سلاحًا خارج إطار الشريعية ولا زلنا مع نزع السلاح لأن الجيش هو السلطة الوحيدة القادرة على حماية الحدود و”حزب الله” تخطى مرارًا الجيش اللبناني”.

أما عن العلاقات مع سوريا، فقال: “نريد البقاء في لبنان والعلاقات مع سوريا لا تعني القوقعة ولننتظر أولا مصير سوريا حتى نبني على الشيء مقتضاه. ولا شَراكات تحت الطاولة مع النظام أقله من جانبنا والقراءات والتحليلات عن مصير سوريا لا تفيد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل