سداسيا زحل يحومان حول القطب الشمالي

كما في جوف الأرض كذلك في خبايا الفضاء، أسرار وحقائق يكتشفها العلماء مع إطلاق كل مركبة فضائية. وقد ظهر مؤخراً سداسي (hexagon وهو شكل هندسي له ست زوايا) جديد وارتفع في السماء فوق القطب الشمالي لكوكب زحل.

ومع تحول الربيع إلى الصيف في القطب الشمالي للكوكب، ظهرت دوامة سداسية الجوانب في الطبقة العلية للغلاف الجوي (stratosphere). والمثير للدهشة أن السداسي القطبي يبدو وكأنه يعكس الإعصار السداسي المشهور الذي يدور منذ فترة طويلة في السحب على بعد مئات الكيلومترات أدناه.

عندما وصلت المركبة الفضائية “كاسيني” التابعة لناسا إلى زحل عام 2004، خلال حلول فصل الصيف على القطب الجنوبي، التقط المسبار تجربة دوامة مماثلة في طبقة الستراتوسفير فوق القطب، على الرغم من أنها كانت تأخذ شكل دائرة قديمة بسيطة. مع تحول الصيف تدريجيا إلى الخريف، اختفت تلك الدوامة.

يشرح عالم الكواكب، ليه فليتشر، من جامعة ليستر في إنجلترا، إن كاسيني ضبطت دوامة جديدة تنمو في شمال كوكب زحل خلال السنوات الأخيرة لعمل المركبة الفضائية. وبالاعتماد على خرائط الأشعة تحت الحمراء في الغلاف الجوي، وجد الفريق أنه في الفترة من 2014 إلى 2017، بدأت تتطوّر كتلة دافئة من الهواء فوق القطب الشمالي. لم يكن ذلك مفاجئًا، لكن الشكل ذي الستة جوانب كان بمثابة صدمة.

لماذا؟ لأن الشكل هذا يشير إلى أن السداسي الأوّل يتحكم بطريقة ما في طبقة الستراتوسفير. هذه الأنواع من الأفكار يمكن أن تساعد الباحثين على فهم كيفية تحرك الطاقة في أجواء كوكبية أخرى.

لسوء الحظ، لم تعد “كاسيني” موجودة، إذ إنها حامت حول زحل للمرة الأخيرة العام الماضي. لكن التلسكوبات الأرضية سوف تراقب العاصفة السداسية لترى كيف تتغير مع تغيّر مواسم زحل.

كريستين الصليبي

خبر عاجل