“ناتو عربي”! تفاصيل الإجتماع الخليجي بحضور مصر والأردن

دعا قائد القيادة المركزية الأميركية جوزيف فوتيل، اليوم الأربعاء، دول الخليج إلى وضع خلافاتها جانبًا، ورصّ صفوفها في مواجهة التهديدات الإيرانية المزعزعة للاستقرار والمنظمات المتطرفة العنيفة والعمل على إنشاء “ناتو عربي” لمواجهة طهران.

جاء ذلك في كلمة ألقاها فوتيل خلال اجتماع رؤساء أركان دول “مجلس التعاون الخليجي” ومصر والأردن والقيادة المركزية الأميركية، الذي بدأ أعماله اليوم في الكويت لبحث سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاع المشترك.

وقال فوتيل: “اثنان من التهديدات الأمنية المتواصلة يوجدان في هذه المنطقة، أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، والمنظمات المتطرفة العنيفة”.

واعتبر المسؤول العسكري أنه من “المُلح القيام بتعزيز ودمج قدراتنا لمصالح أمننا القومي المشتركة”.

ولفت إلى وجود مواءمة على كافة المستويات من خلال عقد المؤتمرات والتمرينات والتدريبات الثنائية والمشتركة، لتحقيق مثل هذه الأواصر.

وتابع: “يجب ألا نعمل على أي قرار أو طريق يكون مخالفًا لحلفائنا، لأن ذلك فيه مصلحة تحدّينا للأعداء”.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، جوزيف فوتيل: “بعد تحديد المشاكل، علينا إيجاد الحلول الجذرية لها، لأن التغييرات في الولايات المتحدة والتغييرات بالعالم تتطلب منا تقاربًا أكبر”.

ويأتي الاجتماع الذي يعتبر الثاني هذا الأسبوع الذي تشارك فيه قطر إلى جانب السعودية والإمارات، منذ اندلاع الأزمة الخليجية، في 5 حزيران 2017.

وأمس الأول الإثنين، شاركت قطر في اجتماع رؤساء أركان دول “مجلس التعاون الخليجي”.

والعلاقات مقطوعة بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ الخامس من حزيران 2017، وتتهم الدول الأربع الإمارة الغنية بدعم تنظيمات متطرفة في المنطقة، لكن الدوحة تنفي هذا الاتهام.

ويبحث اجتماع اليوم، حسب بيان للجيش الكويتي، محاور تتعلق بالشؤون الأمنية والإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط، ومحاربة الإرهاب والتطرف، وغيرها من المواضيع التي تهدف إلى تعزيز الجهود المشتركة لمواجهة مختلف التحديات، ضمانًا لأمن واستقرار دول المنطقة.

وصباح اليوم، لفتت صحيفة “الراي” الكويتية إلى أهمية الاجتماع؛ حيث عنونت خبرًا تصدَّر صفحتها الأولى بـ: “هل تشهد الكويت إعلان “الناتو العربي”؟

ونقلت الصحيفة عن مصادر بوزارة الدفاع الأميركية أن الاجتماع يهدف إلى تكريس التعاون العسكري بين القيادات العسكرية بتلك الدول، بما في ذلك الاتفاق على خطط لمواجهة أي ظروف طارئة أو ناشئة أو أي حروب إقليمية يمكن أن تندلع.

وأشارت أنه قد يتم تعيين ضباط مهمتهم متابعة هذه الخطط العسكرية المشتركة وتحديثها بشكل دوري، وهو ما يشكل نواة قيادة عسكرية مشتركة، يمكنها أن تتعامل مع أي تطورات عسكرية في المستقبل.

وعلّقت المصادر العسكرية الأميركية على احتمال أن يكون اجتماع الكويت تمهيدًا لإعلان “الناتو العربي”، الذي تسعى واشنطن لتشكيله، بالقول: “لا يهمّ إنْ أطلقنا عليه اسم “ناتو عربي” أو غير ذلك، فالتسميّات هي مهمة السياسيين، أما العسكر فمهمتهم الاستعداد لأي طارئ للدفاع عن أوطانهم”، فيما تدرس الكويت مقترحًا لإقامة تحالف استراتيجي في الشرق الأوسط لمواجهة إيران.

المصدر:
عربي بوست

خبر عاجل