جعجع في رسالة تهنئة لرئيس الحكومة الأسترالي: أتطلّع للتداول وإياكم بملفات ذات اهتمام مشترك تتعلّق بالشرق الأوسط

وجّه رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع رسالة تهنئة لرئيس الحزب “الليبرالي” الأسترالي سكوت جون موريسون بمناسبة توليه منصب رئاسة الحكومة الأستراليّة، وقد جاء في الرسالة:

السيّد رئيس الوزراء الأسترالي،

أتوجه بالتهنئة لكم على انتخابكم زعيماً للحزب الليبرالي الأسترالي ومن ثم الرئيس الثلاثون لمجلس الوزراء الأسترالي.

إني لأحتفظ بذكريات طيّبة لزيارتي الأخيرة إلى أستراليا حيث تم تكريمي من قبل البرلمان وتم الترحيب بي من قبل رئيسه لحضور انعقاد إحدى الجلسات النيابيّة. إنّها بالفعل للحظات غالية وخالدة حملتها معي لدى عودتي إلى لبنان ورحت أرويها يومها إلى مواطني.

لا بد من الإقرار أنكم ولسنوات عديدة، لطالما أظهرتم تضامناً حقيقياً مع قضيّة المهاجرين ولا سيّما من يهاجر من الشرق الأوسط إلى أسترالي وتحديداً هجرة اللبنانيين التقليديّة إلى بلادكم والتي رعيتموها يوم كنتم وزيراً للهجرة وأمن الحدود وما زلتم تشملوها برعايتكم في أي موقع كنتم تخدمون به بلادكم.

إن تبوأكم كرسي رئاسة مجلس الوزراء إنما هو مسار نبيل ومحق منحكم إياه من سبقوكم على أساس احترام والثقة بشخصكم، ومن هذا المنطلق فإننا نحن أيضاً لدينا ذات الثقة والإيمان بشخصكم ونحن نتطلّع من الخارج إلى أستراليا لما لها من دور عظيم في صنع السلام وكونها لاعب رئيسي في النظام العالمي.

من البديهي أنكم أتيتم إلى البرلمان الأسترالي حاملين إرثاً غنياً ومدعاةً للفخر كونكم تتحدرون من سلالة السيّدة ماري غيلمور الغنيّة عن التعريف إذ ينظر إليها باعتبارها من أهم برلمانيي الأمة الأستراليّة.

لقد حصلت “القوّات اللبنانيّة” في أستراليا على فرصة كريمة وعادلة لإسماع صوتها والسماح لها في طرح أمور ذات صلة بالشرق الأوسط. كما أنكم منحتم آذاناً صاغية واهتماماً ملحوظاً بالنسبة إلى وطننا لبنان ومحاولته خوض الديمقراطيّة البرلمانيّة. سيما وأن هناك الكثير من المواطنين الأستراليين من ناخبيكم وعلى امتداد الأراضي الأستراليّة يتشاركون الإرث اللبناني ويفاخرون بكونهم استراليين من أصول لبنانيّة، هؤلاء هم أيضاً قلقون ومهتمون بأن يكون موطنهم الأصلي الذين يتحدرون منه ترعاه العدالة والديمقراطيّة تماماً كحال بلادكم التي فتحت ذراعيها لإستقبالهم ذات يوم.

إنني أتطلّع للتداول وإياكم بملفات ذات اهتمام مشترك تتعلّق بالشرق الأوسط وتحديداً بمحنة المسيحيين مع علمي المسبق أنكم تحترمون كل المجموعات الدينيّة لا سيّما تلك التي سجّلت حضوراً ودوراً مشرفاً داخل أي مجتمع وجدت فيه.

وفي الختام، ومتى قرّرتم – مع الأمل أن يكون في القريب العاجل – زيارة لبنان، فستكونون موضع ترحيب ولنا ملء الثقة أن زيارتكم للبنان ستكون واحدة من أولى رحلاتكم بعد تبوئكم رئاسة مجلس الوزراء.

بارك الرب جهودكم وسعيكم لتحقيق كل تطلعاتكم، لا سيما في ظل ما تواجهه أرضكم الغالية من جفاف سائلينه تعالى مساعدة أولائك المزارعين الذين يعانون من غضب الطبيعة معاناة لا يستحقونها، على أمل أن تنتهي معاناتهم برحمته وعدله.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل