هروب “ع مدّ العين والنظر”

لن ندخل في الردود مع الطرف الذي يصر عليها من خلال مواصلته التضليل والإساءات والتوصيفات التي تنطبق بالتمام والكمال على وضعه وحالته وتاريخه وممارساته، وهذا الإصرار مرده إلى وضعيته المأزومة أمام الناس التي تحمِّله مسؤولية استمرار الفراغ الحكومي، وسعيه إلى حرف الأنظار عن هذا الواقع من خلال سياسة الهروب إلى الأمام بفتح مواجهات غب الطلب و”ع مدّ العين والنظر”.

ومقابل إصرار السواد الأعظم من الناس على ضرورة تأليف الحكومة لأن الأوضاع لم تعد تحتمل، ومقابل إصرار أيضا معظم القوى السياسية على ضرورة التأليف لأن تداعيات الفراغ سيئة للغاية، نرى في المقابل ان هناك من لا يزال يصر على تعميم الشائعات ان الحكومة ستؤلف قريبًا بشروطه ومعاييره التحجيمية لـ”القوات اللبنانية” والحزب “التقدمي الإشتراكي”، الأمر الذي لن يحصل إلا بالتمنيات.

ولهذا البعض نقول: اتعظوا من دروس الماضي وعبره، اتعظوا من منطق الغالب والمغلوب، اتعظوا من سياسة الاستقواء، فكل هذه السياسات جربت ونتائجها معروفة، والمصلحة الوطنية العليا تستدعي الابتعاد عنها والذهاب إلى حكومة بمعايير وطنية وسياسية، وفي حال تعذر اعتماد المعايير التي يريدون ويرغبون، ولكن الأساس الذهاب لتشكيل حكومة وان تطبّق المعايير على الجميع سواسية.

فهناك مثلا من يضع معيار وزير لكل أربعة نواب، وفي صيغة من هذا النوع يكون لـ”القوات” أربعة وزراء عدديًا وحقيبة سيادية نوعيًا، لأن الحقائب السيادية والخدماتية المخصصة للمسيحيين يجب ان تتوزع بالتساوي بين أكبر حزبين وتكتلين، فيما يتمثّل رئيس الجمهورية و”لبنان القوي” بثمانية وزراء، فحصة الرئيس محفوظة ضمن تمثيله وحيثيته على غرار رئيس الحكومة، كما هي محفوظة في حال لم يكن لديه اي تمثيل نيابي، وخلاف ذلك المقصود منه القضم والتحجيم والتضخيم…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل