

العنوان غريب … طبعا، قلة منا سمعوا ب”الساعة الداخلية للجسم” والتي قد تختلف عن الوقت الفعلي والساعة الواقعية لعالمنا. ما هي الساعة الداخلية؟ ولماذا تُعتبر مهمة؟
ما لا يعرفه معظم الناس هو أن “الإختلال” بين ساعة جسمك والوقت الفعلي قد يكون ضاراَ لصحتك. ما هو الإختلال؟ مثلاً إذا كان الوقت يشير إلى الساعة ال8 مساء قد تكون خلايا جسمك تقول إنها الساعة ال6 مساءً، أي أن جسمك يتصرف بفارق ساعتين عن الوقت الفعلي.
لمعرفة ساعة جسمك ما عليك سوى الخضوع لإختبار دم، يُسمى TimeSignature، قال الباحثون أنه سيساعد الاطباء في تقديم جرعات الأدوية في الاوقات المناسبة للجسم؛ على الرغم من أنه يلزم إجراء المزيد من الأبحاث قبل أن يتم استخدام الاختبار سريريا.
يستخدم هذا الإختبار خوارزمية آلة تعليمية تُدرب للبحث عن أنماط التعبير الجيني في أوقات مختلفة من اليوم. وفي تجربة للإختبار فحص الفريق 20 ألف جين في الجسم فوجدوا أن هناك حوالي 40 جينا أظهروا إشارات جينية قوية مرتبطة بأوقات مختلفة. بعبارة أخرى، كانت هذه الجينات الأربعين أكثر عرضة للتشغيل في أوقات معينة من اليوم، بناءً على الساعة الداخلية للشخص.
على سبيل المثال، إذا كان جسم الشخص يعتقد أنها ال6 صباحًا، فسيعبر عن الجين A أكثر من الجين B؛ في حين أنه إذا كان يعتقد أنها ال8 صباحًا، فربما سيعبر عن المزيد من الجين C. يظهر اختبار TimeSignature تلك الأنماط ويمكنه أن يقدر الساعة التي يعتقد الجسم أنه فيها.
وقال الطبيب رئيس قسم طب الأعصاب في جامعة نورث وسترن فيليس زي: “هناك الكثير من الأدوية التي لها وقت مفضّل لتناولها؛ قد يكون أفضل وقت لأخذ دواء ضغط الدم أو العلاج الكيميائي مختلفًا من شخص لآخر”.
وبحسب الدراسة، فإن الاضطرابات في الإيقاع اليومي ترتبط بمجموعة متنوعة من الأمراض مثل السكري والسمنة والربو، وقد يكون الاختبار قادراً على تحسين تشخيص مثل هذه الاضطرابات والتنبؤ بمن قد يصاب بها.
كريستين الصليبي