بو عاصي من بعلبك: التمييز بين منطقة وأخرى في لبنان غير وارد في قاموسنا

 

 

واصل وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال النائب بيار بو عاصي جولته لليوم الثاني في محافظة بعلبك – الهرمل لتفقد المشاريع المنفذة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية والممولة من جهات دولية ضمن اطار مشروع “دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة”.

المحطة الاولى للزيارة في اتحاد بلديات بعلبك، بحضور عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب أنطوان حبشي، رئيس الاتحاد نصري عثمان ونائبه شفيق شحادة، رئيس اتحاد بلديات منطقة دير الأحمر جان الفخري، ريس بلدية إيعات حسين عبد الساتر، رئيس بلدية مقنة فواز المقداد، رئيس بلدية يونين ابراهيم كنعان، و رئيس دائرة وزارة الشؤون الاجتماعية في محافظة بعلبك الهرمل وليد عساف.

وعرض عثمان ورؤساء البلديات ما تعانيه بلدات المنطقة من مشاكل مياه وصرف صحي وكساد مواسم زراعية وقلة فرص العمل، وزيادة الأعباء على البلديات والاتحادات البلدية نتيجة أزمة النزوح السوري.

الفخري

وشدد الفخري على أهمية إعداد مخطط سياحي إنمائي للمنطقة يتيح بقاء السائح في جولته لثلاثة أيام، خصوصاً وأننا ضمن أغنى مثلث في العالم بين الأرز وبعلبك والعاصي.

شحادة
وأكد شحادة أن “العديد من المشاريع تم تنفيذها خلال الحقبة الماضية بفضل تضافر جهود وزراء ونواب وبلديات المنطقة والاتحادات البلدية، وما زالت الحاجة لتنفيذ العديد من المشاريع الأخرى، ونأمل خيرا بجهود النواب الجدد لاستكمال العمل لتنفيذ مشاريع تنموية وخدماتية في بلداتنا وقرانا”.

حبشي
بدوره النائب حبشي اعتبر أن موضوع المياه أساس في هذه المنطقة التي تشكل الزراعة الدعامة الرئيسية لاقتصادها، لذا لا بد من إيلاء موضوع السدود لتجميع المتساقطات في فصل الشتاء والاستفادة من المياه خلال فترة الجفاف، وتنفيذ سد العاصي في الهرمل الذي يؤكد الرئيس بري أن لبنان يستفيد بموجب الاتفاقية بشأنه من حوالي 50%في حين أننا نستفيد حالياً بنسبة أقل من واحد بالمئة من مياه العاصي، هذا المشروع يسمح بري ما بين 6400 و7200 هكتارا من الأراضي الزراعية، مما يساهم في حل قسم كبير من مشاكل المزارعين في البقاع الشمالي.

وأردف: “تعاني منطقة بعلبك الهرمل من إهمال وحرمان مزمن، من هنا المطلوب أن تعطى مع منطقة عكار الأولوية، وأن تتميز بالموازنة المخصصة لها وبالانفاق وبالمشاريع لمدة ثلاث أو أربع سنوات على الأقل”.

ولفت إلى مشكلة محطة التكرير للصرف الصحي في بلدة إيعات، وقال: “أسوأ ما في الأمر أن بعض المزارعين يستخدمون مياه الصرف الصحي لري مزروعاتهم، لذا يجب الإسراع في معالجة هذه المشكلة وانعكاساتها السلبية على صحة المواطنين وعلى بيئتنا”.

بو عاصي
وقال الوزير بو عاصي : “أنا من عشاق الآثار، وقد زرت الكثير من البلدان، لكن آثار بعلبك لا يوجد مثيلاً لها حتى في روما، وقلعة بعلبك هي جزء أساسي من هويتنا الجماعية، وأضافت إليها المهرجانات الحركة الثقافية والسياحية، ولكن للأسف لا تستفيد من حركة المهرجانات المدينة والمنطقة”.

وأضاف: “اليوم انا ضمن هذه الجولة زرت مجموعة قرى في محافظة بعلبك الهرمل، واسميت بعلبك مدينة العيش المشترك، ولكن بعلبك هي اكثر من ذلك، هي مدينة التاريخ المشترك والهوية المشتركة واهميتها بتفاعل أبنائها مع بعضهم البعض بشكل دائم”.

وأكد أن التمييز بين منطقة واخرى في لبنان غير وارد في قاموسنا، بعلبك مثل النبطية ومرجعيون والقاع ودير الاحمر وعرسال ومثل العبادية ضيعتي، فانا نائب منتخب في منطقة بعبدا لكني نائب لكل الشعب اللبناني.

وتابع: “البعض لامونا لاننا لم نقم بهذه الجولات قبل الانتخابات لان هذه الجولات مرتبطة بالموضوع الانمائي وبصراحة لاني وزير للشؤون الاجتماعية ومسؤول عن الادارة الانسانية للملف السوري، وصار بيدي كل المشاريع الانمائية الممولة من المانحين، لم اسمح لنفسي بأن اقوم بزيارة القرى والمناطق قبل الانتخابات كي لا يفكر احد انني اتيت للحصول على اصوات الناخبين. ووزارة الشؤون الاجتماعية ليست ملك احد بل ملك الشعب اللبناني، ومهما عملنا نبقى مقصرين، لذلك كان القرار واضحا لدي في ان اقوم بالجولة بعد الانتخابات للاطلاع على المشاريع التي انجزت باشراف وقيادة وزارة الشؤون الاجتماعية ضمن مشروع دعم المجتمعات المضيفة، وشركاؤنا هم اولا وبشكل اساسي برنامج الامم المتحدة الإنمائي undp الى جانب شركاء آخرين، نحن نحدد المشروع والمكان الذي ينفذ فيه نسبة للاحتياجات، فاللبناني فقط يقرر حاجته ولم نقرر اي شيء الا بعد الرجوع الى السلطات المحلية في تحديد الاحتياجات”.

وأشار إلى أن المشروع الذي تم اختياره لهذه المنطقة العزيزة علينا هو مشروع الطرقات الزراعية الذي تبلغ قيمته مليون ومئتي الف دولار اميركي، وقد نتوصل قريباً الى أبعد من ذلك بزيادة 385 الف دولار وأنا فخور بأن هذا المشروع هو أكبر مشروع طرقات زراعية نفذ في لبنان حتى الآن.

واشاد بمركز الخدمات الانمائية في بعلبك” الذي يعمل بشكل ممتاز وتقييم عمله ايجابي ولكن كلما استطعنا ان نحسن ونطور فيكون ذلك افضل ويجب ان نبقى في حلقة ايجابية دائمة من التطوير .

وقال : “انا دائما حريص على اعطاء امل للناس والمعروف ان اللبناني يستخرج من الضعف قوة، ولكن الوضع صار مقلقا لذا المطلوب الاهتمام اكثر بالاطراف وتحديدا بمنطقة بعلبك الهرمل وهناك مشاكل عدة لجهة الاستقرار ، النمو ، تصريف الانتاج، المياه، البيئة، وبما انني لا استطيع الانسلاخ عن الحكومة فانا جزئيا مسؤول عن ذلك لانني احد اعضاء الحكومة”.

وراى ان هناك مشكلة فعلية على المستوى البنيوي بخصوص المياه، وكل الحضارات نشأت على المياه واغلب الحروب سببها المياه ، اليوم الليطاني ملوث وهناك مسؤولية على الجميع هناك جزء مسؤوليته على الدولة، وجزء يتحمل مسؤوليته الناس، انا مع فكرة تنظيف نهر الليطاني وكل مجرى مياه، ولكن المطلوب التوقف عن تلويث الليطاني، يجب ان نبدأ من مكان ما، ونحن جاهزون لنحمل صوتكم ونقله الى مجلس النواب فهذا اول لقاء بيننا ولكن اعتبروا ان صوتي وصوت النائب حبشي لكم في مجلس النواب لتحسين ظروف المنطقة”.

ثم تفقد بو عاصي مركز الخدمات الإنمائية في بعلبك، والطريق الزراعية في سهل إيعات ضمن برنامج “دعم المجتمعات المضيفة” وهي واحدة من سلسلة طرق زراعية تنفذ في بلدات عديدة في بعلبك.

 

بالصور: اليوم الثاني لجولة بو عاصي في بعلبك – الهرمل

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل