جولات التفتيش المركزي: لا غطاء لأي موظف

جولة مفاجئة للتفتيش المركزي … لم يعد خبرًا يمر مرور الكرام ويتنهي مفعوله قبل ان يجف حبره، بل على العكس بات نشاطًا يوميًا للمفتشين الماليين والمهندسين من اجل تعزيز خدمة المواطن وإنجاز المعاملات ضمن المهل المحددة لها من خلال تحديد مكان الخلل ومعالجتها تمهيدًا لرفع مستوى الأداء الإداري… والعقوبات في المرصاد لكل مخالف او مقصر او مرتشٍ… من اسفل الهرم الى رأسه، والهدف الاسمى هو اضطلاع الإدارة بالمهام المناطة بها على اكمل وجه.

“غارات” متزامنة

وعن هذه الجولات اليومية، اوضح مرجع في التفتيش، ان المفتشون يحضرون بشكل مفاجئ  كـ”الغارة” الى فروع الادارة ذاتها في نفس التوقيت، حيث يتم الكشف على الملفات المالية، ومطابقة الصناديق مع الايصالات المقطوعة، وبالتالي تضبط العديد من المخالفات تبدأ من الالتزام بالدوام والرشاوى وصولا الى الاموال غير المسجلة او المسجلة بشكل مخالف للاصول… هذا الى جانب ضبط الملفات المتأخرة التي لم تنجز في الوقت المحدد لها، وبالتالي يفتح التحقيق مباشرة.

واضاف: “المهمة لا تنتهي هنا بل يستمعون الى شكاوى الناس ومعاناتهم في هذه الادارة او تلك”.

العقوبات الإدارية

اذ لفت الى ان المفتشين يرفعون التقارير من اجل اتخاذ الاجراءات اللازمة بحق الموظفين المخالفين والمقصرين، تحدث المصدر عن سلم العقوبات الادارية، وهي على مستويات عدة:

– المخالفات المسلكية: توجه بحق الموظفين كتبا ترفع الى الوزير المسؤول عن الادارة التي حصلت فيها “الكبسة”، لاتخاذ التدابير بحقهم وهنا لا مجال لغض النظر عنهم.

– الاحالة الى الهيئة العليا للتأديب، التي بدورها تقوم بعمل سريع دون ان تشوبه شائبة، حيث تكون العقوبة العزل او الصرف.

– الجرم جزائي يحال الملف الى النيابة العامة التمييزية

– الجرم مالي يحال الملف الى ديوان المحاسبة

وهنا لا بد من الاشارة الى ان عدة قرارات صدرت عن الهيئة العليا للتأديب والنيابة العامة وديوان المحاسبة، وهي عقوبات لا رجوع عنها.

لا مجال للاستغلال

وردًا على سؤال قال المصدر: “يظهر يوميًا ان النظام الاداري ككل يعاني من خلل في كيفية تنظيم العمل، وفي هذا الاطار يعمل التفتيش ليل نهار من خلال جولات مستمرة من مختلف المفتشيات العامة على مختلف المصالح المالية، الادارية، الصحية، الاجتماعية”… مؤكدًا ان هذه الجولات هي من اجل المحاسبة، فلا مجال لاي موظف ان يستغل مركزه من اجل الاساءة الى المواطنين، فلا احد مغطى من اية جهة.

واشار المصدر الى ان هذه الجولات تضع الوزراء والمدارء العامين، امام مسؤلياتهم، فلا يمكن ان يكونوا شهود زور او ان يغطوا اي مخالفة، لان “المساءلة” ستصل الى الجميع.

ابرز الجولات

وفي ما يلي، ابرز جولات التفتيش الاسبوع الماضي:

– جولة على مراكز هيئة إدارة السير في كل من صيدا، الدكوانة، الاوزاعي، جونية، في نفس الوقت بشكل ممنهج جديد غير مسبوق لجرد كافة الصناديق المالية فيها، حيث تم ضبط الكثير من المخالفات المالية والإدارية في كيفية العمل فأخذوا التدابير الفورية ورفعوا تقارير إلى إدارة التفتيش بالأمور الأخرى لاتخاذ الإجراءات المناسبة. كما استكملت الجولة على مراكز الشمال والبقاع.

– المفتشون الهندسيون، قاموا بصورة ممنهجة وغير مسبوقة وفي الوقت عينه على زيارة كل مراكز دوائر محافظات الشمال والجنوب .

– الجولات الدورية مستمرة على كامل مستشفيات الحكومية في كل لبنان.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل