يوحنا العاشر تفقد رعايا كفرزبد وقوسايا ودير الغزال: الدين الحقيقي لا يفرق بل يقوي ويجمع

تفقد بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي في اطار جولته الرعائية الى ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما بلدة كفرزبد شرق زحلة، يرافقه المتروبوليت أنطونيوس الصوري، المطران نيفن صيقلي، والأساقفة لوقا الخوري، ثيودور غندور ولفيف من الاباء الكهنة وشمامسة.

كفرزبد

بدأ عرس كفرزبد، من ساحة البلدة وصولا إلى كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث كان في استقباله والوفد المرافق كاهنا الرعية الياس سابا ويوحنا طراد، رئيس ومجلس بلديتها وفعالياتها وجمهور كبير من المؤمنين، وذلك على وقع قرع الأجراس وانشاد التراتيل واللافتات المرحبة بالزيارة.

بعد الاستقبال، أقام يوحنا العاشر صلاة الشكر على نية أبناء الكنيسة.

ثم ألقى المطران الصوري كلمة ترحيبية بالبطريرك على أرض البقاع الأوسط وما غرسته هذه الزيارة من ارتياح كبير في نفوس أبناء الأبرشية.

أعقبتها كلمة لكاهن الرعية الياس سابا عبر خلالها عن محبة أبناء البلدة لشخص البطريرك، مشيدًا بدوره الكنسي والوطني.

وألقى رئيس بلدية كفرزبد عمر الخطيب كلمة قال فيها: “من قلب البقاع، من بلد التعايش والسلام، عروس تكلل ثوبها بالمجد والإيمان، نعم إنها بلدة كفرزبد التي ترحب برسول السلام صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر حاضن شعار الشراكة والمحبة، إذ ترى فيكم يا صاحب الغبطة علامة رجاء كنجمة تضيء ظلمات الوقت الحاضر الأليم”.

بعد ذلك، رد يوحنا العاشر بكلمة شاكرًا ومحييًا ابناء البلدة معتبرًا أنهم يتعايشون مع بعضهم البعض حيث يصدح منها صوت الكنائس وأصوات المآذن، وأشار إلى أن هي الصورة التي تربينا عليها في الشرق.

وفي الشق الإنساني والوطني، أمل في ان “يصار الى ولادة حكومة وطنية جديدة قادرة على تأمين لقمة العيش الكريم للانسان كي يبقى متشبثا بأرضه”.

وقدم غبطته للكنيسة كأسا مقدسة. وقدم أبناء الرعية عصا الرعاية لغبطته والتمس الشعب المؤمن بركته الأبوية.

قوسايا

بعدها، سلك موكب البطريرك الطريق المؤدية من كفرزبد الى قوسايا، حيث اعد له أبناء البلدة استقبالا شعبيًا مهيبًا، وكان في استقباله كاهنا رعية رقاد السيدة العذراء للروم الأرثوذكس جورج سكاف وتيموثاوس أبو رجيلي ومؤمنون.

بعد الاستقبال، سار يوحنا العاشر في مسيرة شعبية محاطا بالمطارنة والأساقفة والكهنة والشمامسة والمؤمنين سيرًا على الأقدام، وصولا الى رعية رقاد السيدة حيث أقام صلاة الشكر على نية الرعية والبلدة.

بعد ذلك، تلا الأب جورج سكاف كلمة باسم الرعية ومجلسها، رحب بها بغبطته، معبرًا عن فرح الرعية لزيارته إليها لما تحمل هذه الزيارة من تطلعات وانتظارات.

وبدوره، تحدث رئيس بلدية قوسايا السيد خليل كعدي عن الاعمال والمشاريع التي تشهدها البلدة والتي تعود بالخير العام على أبنائها.

كما شكر كعدي البطريرك يوحنا العاشر والمجمع الأنطاكي المقدس، الذي أنعم على الأبرشية “براع قادر على قيادة السفينة الى ميناء الخلاص والمحبة والسلام”. معبرا عن فرحه وابناء البلدة بقدوم البطريرك يوحنا العاشر الى هذه البلدة التي تتعطش للقياه.

من جهته، شكر يوحنا العاشر اهالي البلدة على حفاوة استقبالهم، مؤكدا ان “الكل يعمل من أجل السلام وخلاص الإنسانية”، مشددا على “أهمية عيش المحبة وروح التلاقي بين سائر أبناء هذا الوطن والتشبث بالأرض مهما تفاقمت التحديات”.
وقدم للكنيسة كأسا مقدسة.

اما ابناء البلدة والرعية، فقدموا له هدايا تذكارية عربون محبة وتقدير. بعد ذلك، بارك يوحنا العاشر المركز الطبي العائد لجمعية نكتاريوس الخيرية الأرثوذكسية، وتلى ذلك زيارة لدير ميلاد السيدة العذراء، حيث بارك الدير وجال في اقسامه التي ما زالت في طور الإنشاء.

دير الغزال

من قوسايا الى كنيسة القديس جاورجيوس في دير الغزال، ترجل البطريرك يوحنا العاشر والوفد المرافق محاطا بالمطارنة والأساقفة والكهنة الى الكنيسة على وقع نثر الأرز وحملة اغصان الزيتون وقرع الاجراس واللافتات المرحبة، حيث اقام صلاة الشكر على نية ابناء البلدة.

بعد ذلك، كانت كلمة لكاهن الرعية الأرشمندريت جورج معلوف وصف الزيارة بزيارة الرجاء والأمل معتبرًا أنها حملت معها كل بذور الغرس الصالح، شاكرًا المطران الصوري على محبته وسعيه للنهوض بالكنيسة والابرشية الى سلم التقدم في الخدمة والمحبة والعطاء.

كما شجب الأرشمندريت جورج معلوف “كل ما يجري اليوم في سورية والمنطقة”، سائلا الرب ان “يزرع سلامه في ربوعها ويفك أسر ابوينا الجليلين يوحنا وبولس”.

من جهته، حيا رئيس الاتحاد وبلدية كفرزبد البطريرك يوحنا العاشر واصفا إياه برجل الحكمة والمواقف، مستعرضا المشاريع التي تقوم بها البلدة من أجل انعاش أبنائها على مختلف الصعد. وتطرق الدبس الى مشروع المدرسة المنوي تنفيذه، والذي سيأوي كل ابناء البلدة ويعود الفضل في ذلك الى جهود المطران الصوري.

بدوره، أكد يوحنا العاشر أن “الدين الصحيح هو الدين الذي لا يفرق بل يقوي ويجمع ويعطي التماسك لسائر أطياف المجتمع”.

وأشار الى أنه “في الوقت الذي يحكى فيه عن التطرف وثقافة الارهاب، يأتي مشروع بناء المدرسة في دير الغزال ليدحض تلك الثقافة الهدامة ويستبدلها بثقافة التربية والتنشئة الحقيقية المبنية على القيم والأخلاق”. منوها بمزايا أبناء البلدة ومحبتهم لبعضهم البعض “وهذا هو الإيمان الحقيقي الذي لا يتزعزع”.
وقدم غبطته كأسا مقدسة للكنيسة.

كما قدم أبناء الكنيسة والبلدة هدايا تذكارية للبطريرك يوحنا عربون محبة وتقدير.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل