بالصور: نصار ممثلًا جعجع في قداس الشهداء للـ”قوات”: لن نرتاح حتى نصل للحرية المنشودة

 

أقامت “القوات اللبنانية”- عاليه بالتعاون مع جهاز الشهداء والمصابين والأسرى، ذبيحة الهية على نية شهداء المقاومة اللبنانية لمنطقة عاليه، في قاعة كنيسة السيدة في بلدة بسوس، برعاية رئيس حزب “القوات” سمير جعجع ممثلا بمنسق الحزب في قضاء عاليه بيار نصار، وحضره ممثل النائب انيس نصار الزميل جوزف الشرتوني، مستشار الرئيس سعد الحريري فادي علام، رئيس جهاز الشهداء والمصابين والأسرى في “القوات” جورج علم، أعضاء المجلس المركزي وأعضاء هيئة منسقية عاليه، رؤساء المراكز في قضاء عاليه، رئيس اتحاد بلديات الغرب الأعلى والشحار ميشال سعد، رئيس بلدية بسوس قيصر فغالي، قضاة، رؤساء بلديات ومخاتير المنطقة، ممثلي الأحزاب، عائلات الشهداء، رؤساء جمعيات، فاعليات وحشد من الحضور.

بيار نصار

بداية ألقى نصار كلمة راعي المناسبة جعجع استهلها بالقول: “ان لم تقع حبة الحنطة في الأرض ونمت فهي تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتي بثمار كثر”.

أضاف: “من جديد يطل علينا شهر ايلول، ايلول الشهداء حاملا معه ذكرى البطولة والشهادة، فيا رب نحن الذين أتينا اليوم اليك من ساحل عاليه لجرد عين دارة المناضلة من غربة لمدينته عروسة المصايف عاليه، يارب جئنا اليوم لتحت سقف كنيستك كنيسة أمنا العذراء مجتمعين، لكي نصلي سوية لرفاق غابوا عنا بالجسد، ولكنهم لا يزالون أحياء في قلوبنا، رفاق اختاروا العودة للتراب لكي يتركوا لنا نعمة الحياة، رفاق قرروا أن يقدموا هذه النعمة على مذبح الشهادة بقوة وإيمان لكي يحموا لبنان، فمن أجلهم ننحني ونصلي، أنتم الذين من أجلنا حولتم نعوشكم لأجمل عرض، من أجلكم ملتزمين أن نكمل، وأنتم من أجلنا عملتم من قبركم اجمل قصر، من أجلكم أنتم الدنيا ومن أجلنا ذهبتم وتركتم الدنيا”.

وتابع نصار: “شهداؤنا الأبرار هنيئا لكم علياؤكم واطمئنوا لمشعل القضية الذي سيبقى مضاء ومرفوعا، ألستم أنتم الذين وقفتم بوجه الغاصب والمحتل؟ ألستم انتم الذين دافعتم ودفعتم؟ ألستم أنتم الذين هوجمتم كمسيحيين وواجهتم وقاومتم كلبنانيين؟ أكيد الماضي الأليم نسيناه، إنما كل شهيد سقط قدسناه أكيد حديث الحرب طويناه، إنما مدماك وراء مدماك الوطن بنيناه، فيا شهداءنا صلاتنا لكم اليوم لكي تشفعوا لنا عند أبينا السماوي وتهدونا نحو تحقيق ذاك الوطن، وطن دون فساد، وطن الحق والحرية، وطن الإستقلال الذي استشهدتم من أجله، فيا شهداء بسوس وبدادون الشحار والكحالة، شرتون وبحمدون وغيرهم من قرانا، أنتم الذين استشهدتم وأعطيتمونا المشعل في منطقة عاليه، أنتم كنتم أول دفعة منتسبين لحزب القضية الى جانب الخمسة عشرة الف شهيد، وعلى رأسهم الرئيس الشيخ بشيرالجميل”.

وأضاف: “أنتم في شهر أيار الماضي انتخبتم بدمائكم الخمسة عشرة نائبا، أنتم الذين حملتم الأمانة لتعطونا الأمان”.

وأردف: “شهداؤنا الأبرار نحن هنا جئنا لنصلي، لنرد جزءا من حقكم وليكن له معنى اكثر استشهادكم، أنتم تبقون ماضينا، وأكيد مستقبلنا لأن تاريخنا يشهد، يا رب ومن أجل كل أم فقدت ابنها ومن أجل كل أخ ودع أخاه وكل أب ركع على قبر ابنه، نعاهدكم نحن أبناء هذا الشرق لن نرتاح ولن نستكين حتى نصل للحرية المنشودة وبر الأمان”.

وختم نصار: “يا سيدة بسوس اسمحي لنا لنجتمع لديك اليوم وكما كل سنة وبهذا الأحد المبارك وفي شهر ايلول الشهادة لكي نصلي لشهداء المقاومة اللبنانية الذين سلكوا طريق الصليب بأغلى ما لديهم من أجل القيامة، لكي تبقى اجراسنا تدق وصليبنا مرفوعا ويبقى منارة ونورا للعالم الى أبد الأبدين”.

الذبيحة الالهية

بعد ذلك ترأس الأب مارون عودة القداس يعاونه لفيف من الكهنة، وبعد القداس القى عظة قال فيها: “بهذه المناسبة التي نحييها اليوم ذكرى شهداء منطقة عاليه وإذا نظرنا الى الصورة امامنا نرى الشهداء منذ العام 1975 هؤلاء الشهداء كانوا ثابتين على أمر واحد، إيمانهم بالرب يسوع، صحيح انهم استشهدوا ولكنهم دخلوا الى الملكوت السماوي، ولكن الشهيد المسيحي لا ينظر الى الوراء والى جانبه ولا يفكر ماذا يقول الناس، موضوع واحد أمامه هو ارادة الرب يسوع”.

العلم

بعد القداس وأمام باب الكنيسة القى ميشال حويك قصيدة من وحي المناسبة، ثم ألقى العلم كلمة قال فيها: “كنت محتارا كيف أبدأ كلمتي وأنا اقف على منبر منطقة عاليه بشهداء بسوس أو الكحالة، سلفايا أو بحمدون، ورأس الحرف وشرتون او رشميا، رشميا الشهيد كميل حبيقة ذاك الأخ الذي لم تلده أمي والذي لا يزال يعيش معي، لم أستطع أن أعدد ولا أنسى قرى دفعت مئات الشهداء وفاتورة كبيرة فرضها علينا المحتل السوري والفلسطيني وباقي الأوباش الذين دخلوا ارضنا، قرى رفض أهلها الخنوع والخضوع وعاشوا حاملين سيف الحق وراية القوات اللبنانية ليصلوا الى الوطن.

أما الأن ونحن على بعد اسبوع من قداس الشهداء الذين أقيم في معراب والصحيح على بعد اسبوع من عرس الشهداء الذي أقيم في معراب، هي صورة مملوءة عنفوان والتزام وقضية ووفاء وامتنان وشكر لرجال ذهبوا ولكنهم لا يزالون وسيبقون هنا صورة سرب من الرهبان ثيابهم بينعصروا وبسمة الفخر مرسومة على وجوههم، بهذا النهار وجوههم كانت تشبه وجه يوحنا مارون، صورة أم غامرة صورة ابنها وواقفة تحت الشتاء، وعندما حاولت ان أعطيها غطاء قالت “معليش إذا أنا تبللت شوي بس يقبرني هوي استشهد” وصورة اب عمره 83 سنة حاملا عكازا وطالعا بالعاصفة يصلي لابنه الشهيد، صورة إمراة تعبط وبنت شهيد يعطون كراسيهم لاثنين كبار في العمر، صورة كشافة الحرية، صورة الأخ، صورة الشهيد الحي الذي يحمل جروحاته ويجلس تحت الشتاء ليصلي لرفاق كان من المفترض أن يكون معهم فوق، وبذاك اليوم صورة القائد سمير جعجع الذي ان قلبه وسع ساحة القداس ولرفاقي الشهداء اريد أن أقول الجبان يموت الف مرة قبل الموت ولكن الأبطال مثلكم يموت مرة واحدة مملوءة شرف وعزة وعنفوان”.

 

وتابع: “نحن لا نبكي عليكم، إنما نبكي على بعض الناس التي لا تقدر شهادتكم، الذين لا يزالون يسألون انتم مين؟ وبكل رياحة ضمير نقول لهم من نحن، نحن حزب يبدأ بعد المنتسبين بصفوف من 15 ألف شهيد وصاعدا، نحن حزب مؤسسة شهيد، ورئيسه دخل على الحبس السياسي ووزراؤه لا غبار عليهم، نحن الحزب الوفي لشهدائه، نحن حزب انتفض على ذاته ليصحح المسار لأن الطريق الغلط لا يؤدي للمكان الصحيح، نحن حزب مخرز الحق بعيون الباطل ولا تركع ناسه الا أمام الخالق، نحن “القوات اللبنانية” للأسف هذا الكلام لا يقنع البعض، “لأن القادر على اقناع الذبابة ان الزهرة افضل من الزبالة، قادر يقنع البعض ان الوطن أفضل من سرقة المال” والذي يسألنا انتم من؟ اريد أن أسألهم انتم من؟ وشهداءكم من؟ واين؟”.

وختم العلم: “أريد أن أقول يا عاليه يا هذه الأرض الكريمة الخصية التي قدمت شهداءنا ولم تبخلي وقلت للوطن أغلى ما عندي بعطيك، ينال كل من عايش شهيدا، حمل شهيدا، غسل بدموعه شهيدا، نيالكم لأن هذا هو ميرون الشهادة التي حملته منطقة عاليه لتؤكد على صدق الشهادة وتقول للأجيال القادمة ان هذه الأرض مصنوعة من سبيكة ذهب سكبها أجساد الشهداء”.

بعد ذلك توجه الجميع إلى نصب الشهداء في بلدة بسوس، حيث وضعوا وردة بيضاء.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل