لا تهاون مع محاولات ضرب المصالحات

"الموقف اليوم": لا تهاون مع محاولات ضرب المصالحات

ملف تأليف الحكومة ما زال يراوح، ويمكن الجزم أن الأمور لم تتحرك قيد أنملة منذ اليوم الأول لاستشارات التأليف في ظل الفيتو الموضوع على تمثيل “القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الإشتراكي” بالحجم الذي أفرزته الانتخابات النيابية، ولم تنفع التسهيلات التي قدمتها “القوات” من أجل تسهيل التأليف وتسريعه، بل زادت الطرف المعرقل تشددا ظنا منه ان التساهل يمكن ان يجر إلى مزيد من التساهل، ولكننا سنخيِّب ظنّ هذا الطرف من خلال التأكيد ان المزيد من التساهل غير وارد، وان البحث في أية تفاصيل إضافية غير ممكن، وان السقف الذي آلت إليه الأمور هو آخر سقف تفاوضي.

وتوازيا أصبحت لعبة هذا الطرف مكشوفة، فهو لا ييأس من محاولات الفصل بين “المستقبل” من جهة، و”القوات” و”الإشتراكي” من جهة أخرى، كما لا ييأس من محاولات تضليل الناس برفع مسؤولية التعطيل عن نفسه ورميها على الآخرين، علما ان الشمس شارقة والناس قاشعة كل ما يحاك بهدف الإستئثار والتحجيم.
ويفترض ان يكون هذا الطرف قد وصل إلى قناعة أيضا ان كل ما يمكن فعله لتحقيق مآربه لم يؤد إلى أي نتيجة ولن يؤدي في المستقبل، فيما هو يستنزف الوقت على حساب الناس والبلد مقابل لا شيء، لأنه عاجلا أم آجلا سيكتشف ان تشكيل حكومة أكثرية أو أمر واقع غير ممكن.

وفي موازاة ذلك لن تتهاون “القوات اللبنانية” مع كل المحاولات الجارية لضرب المصالحات التي تحققت إن في اتفاق الطائف من خلال ولادة دستور جديد يجب الالتزام بنصوصه، او مصالحة الجبل التي طوت صفحات تاريخية أليمة وفتحت صفحات بيضاء للمستقبل، أو مصالحة ساحة الحرية التي وحدّت اللبنانيين تحت العلم اللبناني وأخرجت الجيش السوري من لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل