
افتتاحية صحيفة النهار
تهدئة جنبلاطية… والتأليف في الدوامة
مع ان التهدئة التي اطلقت أمس بين “التيار الوطني الحر” والحزب التقدمي الاشتراكي بفضل مبادرة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الى سحب الحجج والذرائع التي كان يمكن ان تشكل فتائل اثارة لمناخات سلبية في الجبل، كما المسارعة على الصعيد الاقتصادي والمالي الى نفي أي زيادات ضريبية أو زيادة مزعومة على المحروقات ولا سيما منها البنزين، شكلتا تطورين ايجابيين فانهما لم تحجبا استمرار التأزم بل الانسداد التام في أزمة تأليف الحكومة. فالمعطيات المتوافرة لدى “النهار” من مصادر معنية بأزمة التأليف، أفادت أن أيّ جديد لم يسجل منذ فترة في شأن تبادل الافكار المتصلة بتعقيدات تأليف الحكومة وان دوامة الازمة لا تزال على حالها منذ اللقاء الاخير لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري.
وكشفت المصادر انه، خلافاً لما ساد من انطباعات حيال حلحلة عن الاحجام داخل التركيبة الحكومية التي طرحها الرئيس الحريري، فان هذه العقدة أيضاً لا تزال على حالها ولم يحصل اتفاق بعد بين الرئيسين عون والحريري على حجم حصة الفريق الرئاسي و”التيار الوطني الحر” اللذين يتمسكان بـ11 وزيراً بالاضافة الى توزير النائب طلال ارسلان بحيث تكون حصتهما واقعياً 12 وزيراً. ولاحظت المصادر ان الحريري الذي يلزم الهدوء التام حيال الازمة يبدي في الوقت نفسه حزما في التمسك بمواقفه المتعلقة بما يعتبره توزيعاً متوازناً وعادلاً للحصص ومن ثم الحقائب الامر الذي يعني عدم استعداده للتفريط بتمثيل الحزب التقدمي الاشتراكي و”القوات اللبنانية” بما يتلاءم وتركيبة الحكومة التوافقية.
ولم يطرأ في الساعات الاخيرة أي جديد على ملف التأليف الحكومي والمواقف و المعطيات على حالها.
وفي موضوع زيارة السفير الفرنسي لبعبدا، أكدت مصادر معنية أن لا مبادرة فرنسية وكل ما يجري تداوله عن وجود مبادرة فرنسية ليس دقيقاً، فالسفير برونو فوشيه نقل اهتمام بلاده بالوضع في لبنان و بالإسراع في تأليف الحكومة نظراً الى ضرورة متابعة مؤتمري “سيدر ١” و”روما ٢”، فضلاً عن أن فرنسا تولي اهتماماً خاصاُ لانتظام الحياة السياسية وعمل المؤسسات في لبنان.
وطرح السفير الفرنسي في زيارته أمس لقصر بعبدا التي اتسمت بطابع استطلاعي، أسئلة عدة على رئيس الجمهورية الذي أجاب عن كل منها. وأكد السفيرأن زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون قائمة في موعدها بين ١١ و ١٤ شباط 2019 وهي تتزامن مع زيارة مماثلة للأردن.
كما تطرّق البحث الى زيارة الرئيس عون لستراسبور، والى الوضع الإقليمي وملف النازحين السوريين. وقالت المصادر نفسها إن السفير الفرنسي لم يأت على ذكر أي مبادرة لدعوة الزعماء اللبنانيين الى حوار أو قيام مسؤول فرنسي بزيارة لبنان لهذه الغاية.
بري والجلسة
في غضون ذلك، من المتوقع أن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة تشريعية تمتد يومين قبل أواخر أيلول الجاري.
وستحدد هيئة مكتب المجلس جدول أعمال الجلسة التشريعية في اجتماع تعقده غدا الأربعاء برئاسة الرئيس بري.
ورداً على سؤال عما إذا كان جميعالافرقاء سيشاركون في الجلسة ؟، قال بري أمام زواره: “لننتظر موعد الجلسة ومن سيحضر ومن سيتغيب”.
وكان بري قد تبلغ من الرئيسين عون والحريري أنهما يريدان الجلسة التشريعية هذه وانعقادها وتوافق عليها معهما.
وسئل عن الحكومة وتعثر تأليفها، فأجاب: “لا جديد في موضوعها لا من قريب ولا من بعيد”.
وعن إخطار التوطين في لبنان قال: “لا ضرورة لتأكيد المؤكد وموقفنا معروف برفض التوطين وعدم القبول به أياً كان حجم التحديات وضغوط الذين يعملون على تطبيق صفقة العصر.ولذلك أوقفت التقديمات المالية للأونروا في ظل عدم اهتمام عربي حيال هذا الموضوع حيث لم تجتمع جامعة الدول العربية للرد على هذا الأمر. أما بالنسبةا لينا في لبنان فلا يمكننا إلا رفض التوطين ومقاومته وجبه هذه الصفقة”.
التهدئة
وفي ما يتعلق بالتهدئة السياسية والاعلامية، فان اول مؤشراتها برز صباح أمس مع تغريد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي عبر حسابه على “تويتر”: “أفضل شيء هو التأمل في أحوال هذه الدنيا. ان الدخول في سجالات عقيمة لن يقدم ولن يؤخر. آمل من رئيس الحكومة والوزير حماده معالجة قضية نزار هاني ورجا العلي. كنت دائما مع مبدأ الحوار وهو أفضل السبل. “دع الامور تجري في اعنتها ولا تنامن الا خالي البال”. وكفى مقالات تحريض من اقلام رخيصة”. وأضاف: “الى الموتورين على وسائل التواصل الاجتماعي، إن مواضيع الكهرباء وتلوث المياه والنفايات وعجز الخزينة والبطالة وغيرها من شؤون المواطن، اهم مما يفعله صهر من هنا أو منظر أو موتور من هناك. كم بليغ وحكيم كلام البطريرك الراعي الذي دعا الى حكومة حيادية لمعالجة الوضع بعيدا من السجالات”.
وعلى الاثر صدر عن نائب رئيس “التيار الوطني الحر” للشؤون الادارية رومل صابر، تعميم جاء فيه ان “السجالات والحملات اتخذت منحى طائفياً بغيضاً هو بعيد كل البعد عن لغة التيار الوطني الحر وأدبياته وقيمه”، وطلب من جميع النواب والمسؤولين والقياديين في “التيار” وجميع المحازبين والمناصرين “التوقف عن السجالات واعتماد التهدئة الاعلامية مع الحزب التقدمي الاشتراكي ان كان عبر وسائل الاعلام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.
وسرعان ما لاقاه الحزب التقدمي الاشتراكي فدعت أمانة السر العامة في الحزب جميع القيادات والمسؤولين والكوادر والأعضاء والمناصرين والأصدقاء “للامتناع عن الدخول في أي سجالات سياسية أو إعلامية سواء عبر وسائل التواصل الإجتماعي أو وسائل الإعلام مع التيار الوطني الحر”.
“أرقام غير مشجعة”
اما على الصعيد المالي، فاكتسبت الجلسة التي عقدتها لجنة المال والموازنة النيابية امس طابعاً استثنائياً ترجمته كثافة النواب الحاضرين الذين تجاوز عددهم الثلاثين نائباً الامر الذي اقتضى نقل الجلسة الى قاعة المكتبة في مجلس النواب. وبدا واضحا من الايضاحات والمواقف التي ادلى بها رئيس اللجنة النائب ابرهيم كنعان عقب الجلسة ان اهمية النقاشات تتصل بخريطة الواقع المالي والانفاقي وملف الموازنة وأرقام النمو والعجز وما الى ذلك من امور باتت مصيرية تماما بالنسبة الى الواقع المالي والاقتصادي. وكانت جلسة أولى للاستماع الى وزير المال علي حسن خليل عن الوضع المالي، على ان تليها جلسات لمتابعة أكثر من نقطة طرحت في جلسة امس، وستستتبعها أيضاً جلسات اخرى للاستماع الى اكثر من وزارة لم تلتزم وقف التوظيف، ولتحديد اكثر دقة لمكامن الخلل. وعقب الجلسة، اختصر خليل الاجواء لــ”النهار”، بقوله: “الارقام غير مشجعة. انما التقرير الذي عرضته للجنة هو تقرير فصلي للاشهر الستة الاولى من السنة، فهي قد لا تعكس الواقع الاقتصادي لكل السنة، لكون النشاط في الواردات والنفقات قد يكون في الشق الثاني من السنة”. وكشف انه قدم للنواب تقريراً فصلياً نصف سنوي، ووفق ما هو مقدر فان النمو لن يتجاوز الـ1.5 في المئة. حالياً، هناك زيادة في الانفاق في مقابل جمود في الواردات.
اما كنعان فقال: “ادارة ماليتنا العامة متوازنة بشكل متوافق مع الموازنة وايراداتنا. ان الوضع النقدي مستقر بحسب التقارير الدولية، الا ان هذا الاستقرار مشروط بمتابعة الاصلاحات وادارة المال العام بما يتناسب مع موازناتنا والتزاماتنا”.
ويشار الى ان وزير المال غرد بعد الجلسة مؤكداً ان “لا ضرائب جديدة في مشروع موازنة 2019 وان الحديث عن زيادة على البنزين غير مطروح اطلاقاً”.
**************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
باسيل: «مش فارقة معنا أحد برا وجوا»
رأى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، أن «أقبح ما في السياسة في لبنان أن من يجد تعباً وتضحية يتهم بالفساد ومن يلهث فساداً يعتبر شاطراً». وقال في افتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية الإقليمي الثالث لشمال أميركا، في مونتريال- كندا: «أنا آت إليكم، حاملاً أثقال السياسة اللبنانية مع طائفيتها ومذهبيتها، مع زبائنيتها وفسادها. في تأليف الحكومة طمع واعتداء وابتعاد عن التمثيل الشعبي الصحيح، لمصلحة الاستقواء الخارجي، وفي الجنسية قوانين ومراسيم وقرارات لإقرارها من جهتنا، وعراقيل وحجج وأكاذيب لتطييرها من جهتهم، فكأن في لبنان من يسعى لجعله أكثر لبنانية، ومن فيه لجعله أقل لبنانية».
وأضاف: «لبناننا عظيم ولكنه مثقل. ما ألبث أن أنشد إليه خائفاً على المقيمين فيه من توطين النازحين واللاجئين، ومتحفزاً لإعادة المنتشرين إليه من خلال الجنسية واستعادتها. كونوا معنا جنوداً للجنسية، فاستعادتها تسقط مشروع التوطين من جانبكم، أما من جانبنا فقد نجحنا سياسياً بإسقاط مشروع توطين السوريين، وها نحن ألفنا البارحة اللجنة اللبنانية- الروسية لتنفيذ المبادرة الروسية بخصوص عودتهم، ونحن نعمل مع الخارجية السورية على إزالة العراقيل من أمام عودتهم».
واستطرد: «يبقى أن مقاومة التوطين ورفض إحلال النازحين واللاجئين مكانكم، ليست فقط سياسية ونحن نقوم بها بكل الأحوال، واختلفنا مع معظم الناس لذلك، ومش فارقة معنا أحد برا وجوا، وما بدنا نعمل رؤساء جمهورية كرمال قضية التوطين، نحن نقوم بالمواجهة السياسية، ولكن هناك المواجهة الاقتصادية وهي في حاجة إليكم».
**************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
الدفاع يهرب من الإدعاء بـ”مبايعة حزب الله”!
لاهاي – قاسم خليفة
طُوي الأسبوع الأول من المرافعات الختامية لمكتب الإدعاء في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، على «كنز» من الحقائق والوقائع والاستنتاجات الجنائية الحاسمة، عقَد مهمة الدفاع أمس عن المتهمين الأربعة المنتمين إلى «حزب الله»، لرسمه خطاً بيانياً جنائياً واضحاً ومنطقياً لمسار الهرمية الجرمية لشبكات الاتصالات الهاتفية المتصلة بهم، الذين«جاهدوا» بائسين عبر الهواتف «المتذاكية» والتضليل المكشوف، في سبيل طمس آثار الجريمة وحرفها ودفع الشبهات عنهم.
وبعد كشف مكتب الإدعاء ما خفي وهو «الأعظم»، وتمكنه بواسطة العمل الدؤوب والحرفية العالية المشهودة، من تحويل الأدلة الظرفية إلى أدلة قانونية لا ترقى إلى شك معقول وتتمتع بالمصداقية والموثوقية، شهدت انطلاقة النصف الثاني من الأسبوع الثاني من المرافعات أمس، التي خُصصت لمكتب الدفاع عن المتهمين، تخبطاً ملحوظاً، إذ عمدوا إلى تكتيكات تحمل في طياتها «الشك الإرتيابي» بالمتهمين على قاعدة «كاد المريب أن يقول خذوني»، وفي مقدمها «النفي».. سيّد الأدلة، من دون أن يقدموا بالمقابل أي أدلة مضادة وازنة أو محاججة قانونية، ومحاولة تغطية «السموات بالقبوات»، عبر الاستعاضة عن المرافعة الجنائية بخطبة سياسية حزبية دينية «تمجّد» «حزب الله أيقونة المقاومة» وتجترح من أدبياته عبارات ومقاربات تحفل بها خطب قادتها، مهدداً ومتوعداً كل من يتجاسر على الحزب.
فقد آثر وكيل الدفاع عن سليم عياش المحامي إميل عون، الالتحاق بركب لغة «حزب الله» والمزايدة بلاغياً على المفوهين فيها، وإثارة موضوع اتهام «حزب الله» بالإرهاب، وقال بصوت متهدج: «من له أذن صاغية فليسمع لا يستطيع المدعي العام أن يتهم «حزب الله» بالإرهاب، لا مباشرة ولا غير مباشرة، لا مدعٍ عام، ولا محلل اتصالات، ولا رئيس دولة عظمى غريب الأطوار ونرجسي النزعة، ولا رئيس دولة يسعى إلى إعادة أمجاد الماضي البعيد، لأنّ «حزب الله» وبكلمتين هو أيقونة المقاومة شاء من شاء وأبى من أبى، وهو المدرسة الحديثة التي تلقن أي محتل دروساً طويلة لا تنسى، نعم يصبح «حزب الله» إرهابياً في حالة واحدة عندما نعود ونغيّر كتب التاريخ ونجعل من ونستون تشرشل إرهابياً ومن شارل ديغول إرهابياً ومن جمال عبد الناصر إرهابياً ومن ميشال عون إرهابياً».
على وقع الملحمة في حب «حزب الله»، لم يستوعب رئيس المحكمة ما جرى وخصوصاً تحوّل الحزب إلى مدرسة حديثة في تعليم المقاومة، فاستوضح المحامي عون طالباً منه اختيار كلمة مختلفة، لكنه عاد وفسّر المقاومة بالمقاومة قائلاً: «نعم مدرسة تعلّم المقاومة أي مدرسة في المقاومة».
ولم يكتفِ وكيل عياش بمبايعة «حزب الله»، بل انتقل إلى النطام السوري، حيث تمخضت قراءته بكل «أريحية وإيجابية»، أنّ لبنان دخل «العصر السوري منذ اتفاق الطائف والإطاحة عسكرياً برئيس الحكومة الانتقالية ميشال عون، وعمد أيضاً إلى قلب الوقائع رأساً على عقب وتكييفها على قياس «دفاعاته»»، نافياً «مزاعم» الإدعاء التي «لا تمت للحقيقة والواقع والتاريخ والأدلة» عن أنّ الرئيس رفيق الحريري «كان خصماً لسوريا أو كان متزعماً للمعسكر المناوئ لسوريا في لبنان أو على الأقل فريقاً في المعسكر المناوئ للوجود السوري في لبنان».
(خاص “المستقبل”)
**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الطبقة السياسية «تستيقظ»: المواجهة في سوريا تهدِّد الإستقرار!
إحتواء المخاوف الضريبية والتوتُّر العوني – الجنبلاطي.. وإعادة الملف الحكومي إلى الطاولة
لم يمنع العجز السياسي الحاصل في ملف تأليف الحكومة، الرؤساء والأحزاب المعنية بالاستقرار العام من المبادرة إلى «لمّ» الإنفلات الإعلامي – الإداري – السياسي بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي، عبر مسارعة الحزبين إلى التزام التهدئة عبر الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وتأكيد التقدمي على الامتناع عن الدخول بأية سجالات سياسية واعلامية سواء عبر أية وسيلة إعلامية، مؤكداً على لسان أحد نوابه (بلال عبد الله) ان «مصالحة الجبل» بمنأى عن أية إشكالات..
وإذا كان سكان الشمال اللبناني لا سيما سكان عكار ووادي خالد شاهدوا بالعين المجردة طائرات معادية تضرب تجمعات الصناعات التقنية في اللاذقية، قبل انقضاء ساعات قليلة على قمّة سوتشي الروسية – التركية والاتفاق حول ادلب (راجع الخبر في مكان آخر)، فإن دوي النصائح الدولية لا سيما الفرنسية ربما كان كافياً، لتوليد يقظة جديدة لتدارك المخاطر المحتملة الآتية من الشرق، أي من الحرب السورية، المتمادية والمفتوحة على استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وروسيا، وحلفاء كل من الدولتين العظميين.
وعلى خلفية تمادي الترنح الحكومي، تنبهت الدوائر المالية والنيابية إلى خطورة التعثرات المالية، وتفلت الانفاق في الوزارات، قال وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل ان «لا ضرائب جديدة في مشروع موازنة 2019، والحديث عن زيادة على البنزين غير مطروح اطلاقاً».
صيغة معدلة
على جبهة تأليف الحكومة، علمت «اللواء» ان الاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية بين المرجعيات السياسية، ومن خلال تمنيات إقليمية وأوروبية، كان لها الأثر الإيجابي في إعادة تحريك الملف الحكومي، وبروز أجواء حلحلة، وهذا ما ستظهر معالمه خلال الأيام المقبلة، من خلال صيغة جديدة لتوزيع الحقائب على الكتل النيابية، سيحملها الرئيس المكلف سعد الحريري إلى قصر بعبدا.
وفي المعلومات، ان الصيغة المعدلة لن تتغير عن الصيغة السابقة، لناحية الحفاظ على حقوق أو حصة الحزب التقدمي الاشتراكي وحزب «القوات اللبنانية»، ولكن ثمة إعادة صياغة في الحقائب، بمعنى انه سيكون هناك مدخل لحل معضلة ما يسمى بالعقدة الدرزية، قد يكون عبر توزير وسطي مقبول جداً من قبل رئيس الحزب وليد جنبلاط، وهذه المسألة في لمساتها الأخيرة، أي ان يكون هناك وزيران للحزب الاشتراكي وثالث حيادي، لكن يحمل الصفة الجنبلاطية.
اما بالنسبة لحصة «القوات» والتي قبلت بأن يكون لها 4 حقائب، لكن «التيار الوطني الحر» اعترض عليها وطالب بأن يكون لها ثلاث حقائب ووزير دولة أسوة بالكتل الأخرى، فإن الرئيس الحريري يميل إلى هذه الصيغة، لكن «القوات» تشترط للقبول بوزارة دولة، بأن تكون لها حقيبة سيادية، أو ان يكون من حصتها منصب نيابة رئيس الحكومة، وحتى الساعة لم تعرف ماهية الصيغة التي يقترحها الرئيس الحريري، وان أكدت المعلومات أنها ستكون محسومة خلال الساعات المقبلة، في ظل الاتصالات الجارية على خط «بيت الوسط» – معراب، وايضاً من خلال زيارة مرتقبة لعضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور للرئيس المكلف.
وتُشير المعلومات، إلى ان اتصالات تلقتها أكثر من مرجعية سياسية من أصدقاء من دول عربية وأوروبية تتمنى عليهم تشكّيل الحكومة في أقرب وقت ممكن، نظراً للمخاطر المحدقة بالبلد، والتي باتت بدورها تشكّل خطورة على الطائف والسلم الأهلي، وتزيد قلقاً اضافياً على الصعيدين المعيشي والاجتماعي في ظل الأوضاع الاقتصادية المزرية، ولذا يتوقع ان تكون الأيام القليلة المقبلة محطة مفصلية على خط الصيغة المعدلة التي سيحملها الرئيس المكلف إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، وسط تمنيات بأن تكون صيغة نهائية لاعلان مراسيم الحكومة، والا في حال رفضت فيعني ذلك ان هناك تصعيداً سياسياً واصطفافات جديدة وتحالفات قد تقلب الطاولة رأساً على عقب.
ولعل هذا الاستشعار إلى مخاطر المرحلة المقبلة، فيما لو بقيت الأزمة الحكومية قائمة إلى ما شاء الله، هو ما دفع فرنسا إلى الدخول على الخط الحكومي، بهدف حث الفرقاء اللبنانيين على الإسراع بتشكيل الحكومة، لا سيما وان الأوضاع السياسية والاقتصادية لا تسمح لهم بترف الانتظار أو اللعب على حافة الهاوية.
وتمثل التحرّك الفرنسي، والذي سبق ان اشارت إليه «اللواء» في حينه، بزيارة السفير الفرنسي برونو فوشيه إلى الرئيس عون في بعبدا، حيث أجرى معه، بحسب معلومات مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية «جولة أفق تناولت الأوضاع العامة والتطورات الأخيرة والعلاقات اللبنانية – الفرنسية، كما تطرق البحث إلى موضوع تشكيل الحكومة الجديدة»، وأشار فوشيه هنا إلى ان بلاده تبدي اهتماماً خاصاً بهذا الموضوع لا سيما لجهة متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات مؤتمر «سيدر»، وجدد فوشيه التأكيد على ان زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون إلى بيروت ستتم في موعدها بين 11 و14 شباط المقبل.
وفي تقدير مصادر سياسية، ان الإعلان عن موعد زيارة الرئيس ماكرون في هذا الوقت بالذات، يشكل إشارة فرنسية إيجابية تجاه لبنان، وفي الوقت نفسه رسالة للحث على تشكيل الحكومة، إذ انه من غير المعقول ان يأتي رئيس فرنسا إلى لبنان، من دون ان تكون هناك حكومة دستورية مكتملة المواصفات.
وفيما نفت المصادر ان يكون السفير الفرنسي حمل معه إلى قصر بعبدا أي مبادرة لمعالجة الأزمة الحكومية، ذكرت معلومات ان السفير ينوي ان يوسع مروحة لقاءاته بزيارات سيقوم بها مستقبلاً إلى كل من الرئيسين نبيه برّي والحريري وايضاً إلى قيادات حزبية، مثل النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع، وهو كان التقى أمس، وزير الإعلام ملحم رياشي في مكتبه في الوزارة، ونقل له عدم ارتياحه إلى تأخر تشكيل الحكومة وانعكاس ذلك سلباً على مؤتمر «سيدر».
وأشارت المصادر إلى ان زيارة فوشيه إلى بعبدا كانت استطلاعية، حيث نقل اهتمام بلاده باستقرار لبنان وحرصها على أفضل العلاقات معه، ورغبتها بتشكيل الحكومة سريعاً لمتابعة تنفيذ مؤتمرات القرارات الدولية من أجل لبنان.
وقالت ان الحراك الفرنسي عبارة عن تمني بالإسراع في تشكيل الحكومة، من دون تدخل في كيفية تشكيلها.
مبادرة الراعي
ومع ان المصادر المواكبة لعملية تأليف الحكومة، أكدت ان هناك مشاورات تجري وكلام يتم تداوله في ما خص المساعي، ولكن من غير المعروف كيف تستثمر، لفت الانتباه، إلى ان مبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي بالدعوة إلى تشكيل حكومة طوارئ حيادية من خارج الأحزاب لم تلق الصدى المطلوب سوى من رئيس الحزب الاشتراكي الذي غرد على حسابه الشخصي عبر «تويتر» قائلاً: «كم بليغ وحكيم كلام البطريرك الراعي الذي دعا إلى حكومة حيادية لمعالجة الوضع بعيداً عن السجالات»، في حين كشفت مصادر مسيحية قريبة من بكركي ان مراجع دبلوماسية غير لبنانية كانت زارت الصرح البطريركي وأسرت إلى البطريرك بأن حكومة حيادية أو اكسترا برلمانية من شأنها ان تشكّل المخرج المقبول لازمة التأليف التي تدحرجت لتلامس المندرجات الطائفية وتعمقها في النفوس.
وتوقعت المصادر ان يعمل البطريرك الراعي في الأيام المقبلة على تفعيل مبادرته، عبر الايعاز إلى أوساط كنسية وسياسية التركيز في مواقفها على مثل هذه الصيغة الحكومة التي بادر إلى طرحها، علماً ان مراجع رئاسية لا ترى في هذا الطرح حلاً للأزمة، طالما انه لا ينسجم مع ارادتها في ان تكون الحكومة المقبلة، حكومة منتجة وحكومة عمل وتكون معبرة عن طموحات ولاية الرئيس عون.
تهدئة بعد العاصفة
في هذا الوقت، استشعرت قيادتا الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر خطورة انزلاق وزراء ونواب وكوادر ومحازبي وانصار الفريقين الى سجالات حادة اتخذت ابعادا طائفية في المناطق المشتركة بين الطرفين لا سيما في عاليه والشوف، فدعتا في بيانات رسمية الجميع الى وقف السجالات، التي نتجت عن قرارات وزارية من الجانبين بنقل او تجميد عمل موظفين في التربية والبيئة ومؤسسة كهرباء لبنان. لكن وزير البيئة طارق الخطيب اكد تمسكه بقراره حول الموظف في محمية الشوف حتى عودة وزير التربية عن قراره بخصوص الموظفة في وزارة التربية.
وكان نائب رئيس «التيار الحر» للشؤون الإدارية رومل صابر أصدر تعميماً طلب فيه من جميع النواب والمسؤولين والقياديين في التيار، ومن جميع المحازبين والمناصرين التوقف عن السجالات واعتماد التهدئة الإعلامية مع الحزب الاشتراكي ان كان عبر وسائل الإعلام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي».
وجاء هذا التعميم، بعدما كان جنبلاط غرد صباحاً عبر حسابه على «تويتر» مؤكداً ان الدخول في سجالات عقيمة لن يقدم ولن يؤخر، وأمل من الرئيس الحريري ومن الوزير حمادة معالجة قضية نزار هاني في وزارة البيئة ورجا العلي في مؤسسة كهرباء لبنان.
وقال: كنت دائماً مع مبدأ الحوار وهو أفضل السبل، دع الامور تجري في اعنتها ولا تنامَنّ الا خالي البال. وكفى مقالات تحريض من اقلام رخيصة».
أضاف: «والى الموتورين على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن مواضيع الكهرباء وتلوث المياه والنفايات وعجز الخزينة والبطالة وغيرها من شؤون المواطن، اهم مما يفعله صهر من هنا او منظر او موتور من هناك».
ورد وزير البيئة طارق الخطيب على تغريدة جنبلاط فرأى أنها تغريدة «تؤشر ضمناً الى من إفتعل المشكلة. وانها يمكن أن تفتح الباب على الحل العام لهذه القضية».
ولم يتأخر الحزب التقدمي في ملاقاة خطوة «التيار الوطني الحر»، حيث دعت أمانة السر العامة في الحزب «جميع القيادات والمسؤولين والكوادر والأعضاء والمناصرين والأصدقاء للامتناع عن الدخول في أي سجالات سياسية أو إعلامية سواء عبر وسائل التواصل الإجتماعي أو وسائل الإعلام مع التيار الوطني الحر».
الوزارة والبلدية
وفي موازاة بدء فريق الدفاع مرافعاته امام غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عن المتهمين الأربعة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي صورة لوحة تحمل اسم مصطفى بدر الدين، وهو المتهم الرئيسي في جريمة الاغتيال، على الشارع الذي كان يحمل اسم العميد الركن علي سعيد الخنسا في الغبيري في الضاحية الجنوبية.
وأكّد رئيس البلدية معن الخليل ان البلدية مسؤولة عن اللوحة، باعتبار انها كانت تقدمت بطلب من وزارة الداخلية بتسمية شارع باسم بدر الدين في الشهر السابع من العام الماضي، لكن الوزارة لم ترد.
ولاحقاً، نفى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق ان يكون قد وقع قراراً يسمح بموجبه لبلدية الغبيري ان تسمي شارعاً باسم مصطفى بدر الدين.
وأكد المشنوق أنه «لا يوافق على هذه التسمية، وبالتالي يعتبر قرار بلدية الغبيري مرفوضا من قبل وزارة الداخلية»، وشدد على أن رفضه توقيع القرار لا يمكن اعتباره «موافقة ضمنية، خصوصا حين يتعلق الأمر بخلاف سياسي يتداخل فيه الطابع المذهبي بالأمني وينشأ بموجبه خطر على النظام العام، الذي هو من أساس واجبات هذه الوزارة».
وستوجه وزارة الداخلية كتابا إلى بلدية الغبيري اليوم تطلب بموجبه إزالة اللافتات.
واللافت في مرافعات الدفاع، والتي بدأت بمرافعة عن المتهم سليم عياش من قبل المحامي اميل عون، بأنها كانت سياسية بامتياز، وصفت دليل الاتصالات التي بنى عليها الادعاء اتهاماته، بأنه عبارة عن «رمال متحركة» وان كل الأدلة التي ساقها بأنها غير موثقة وعبارة عن «حشو»، وانهى مرافعته بطلب إعلان البراءة لموكله عياش، وهي لم تخل من أخذ ورد بين عون ورئيس المحكمة القاضي ديفيد راي على خلفية وصفه «حزب الله» بالمدرسة.
وستكون اليوم جولة جديدة لفريق الدفاع، للدفاع عن المتهم الثاني حسن مرعي.
لا ضرائب
مالياً، نفى وزير المالية علي حسن خليل ما ذكرته بعض الوسائل عن فرض ضرائب جديدة في مشروع موازنة العام 2019، مؤكداً بأن الحديث عن زيادة 5 آلاف ليرة على صفيحة البنزين غير مطروح إطلاقاً.
وكان خليل حضر اجتماع لجنة المال والموازنة النيابية وسط حشد نيابي تجاوز الثلاثين نائباً، والذين استمعوا منه إلى تقرير حول السياسة المالية المقبلة، والوضع المالي بعد ستة أشهر على إقرار موازنة العام 2018، فيما أكّد رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان انه لأول مرّة يتم احترام وتنفيذ المادة 5 من قانون الموازنة بأن تأتي وزارة المال إلى المجلس قبل انتهاء السنة المالية لتقديم تقرير فصلي عن تنفيذ الموازنة.
وأشار كنعان إلى ان الوضع النقدي مستقر لسنة كاملة بحسب التقارير الدولية، لكن هذا الاستقرار يبقى مشروطاً بمتابعة الإصلاحات وإدارة المالية العامة بشكل يتوافق مع الموازنات والاعتمادات، ونقل عن وزير المال قوله ان لا موازنات بعد اليوم من دون قطع حساب، وان التقرير في شأن الحسابات بات جاهزاً.
**************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الجيش الروسي والجيش التركي سيشرفان على اقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كلم
سيتم سحب راجمات الصواريخ والمدافع من كل جماعات المعارضة بحلول 10 تشرين الاول المقبل
شارل ايوب
انتهى الامر في محافظة ادلب ولم تحصل معركة وسيقوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاتصال بالرئيس السوري الدكتور بشار الاسد لابلاغه انه تم الاتفاق بين روسيا وتركيا على عدم حصول معركة في محافظة ادلب، وان روسيا التي هي حليفة كبرى لسوريا وداعمة للرئيس السوري بشار الاسد وضعت كل جهدها واستطاعت فرض سحب راجمات الصواريخ والمدافع والاسلحة الثقيلة والدبابات من كل الجماعات المعارضة التكفيرية الارهابية الاسلامية بحلول 10 تشرين الاول المقبل، وذلك باقتراح من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كما قال البيان الصادر من سوتشي اثناء المؤتمر الصحافي بين الرئيس الروسي بوتين والرئيس التركي اردوغان.
واعلن الرئيس الروسي بوتين انه سيتم اخلاء المنطقة المنزوعة السلاح من كل الجماعات المسلحة المتطرفة بما فيها جبهة النصرة، بينما الجيش العربي السوري سيبقى على خطوطه ولن ينسحب وليس مطلوب منه سحب دباباته او راجمات الصواريخ او المدفعية او قوات الجيش البرية.
وقد سبق اعلان روسيا وتركيا عن حل لمحافظة ادلب وعدم نشوب معركة وكان لا يزال موقف لافت للنظر وهو ان ايران لن تشارك عسكريا في معركة ادلب، لان ذلك سيؤدي الى كارثة انسانية ومجزرة بشرية.
اعلان ايراني بعدم المشاركة في معركة ادلب
وكان لافتا موقف ايران التي كانت دائما داعمة للجيش السوري هي وحزب الله وقوات حليفة للنظام السوري في حرب المعارك ضد المنظمات الارهابية التكفيرية الاسلامية على طول مساحة سوريا، انما ايران عندما وصل الامر الى محافظة ادلب اعلنت انها لن تشارك عسكريا في القتال الى جانب الجيش العربي السوري في معركة ادلب، وانها لا تحبذ حصول هذه المعركة.
واصبح واضحا ان مفتاح حل محافظة ادلب هو في يد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وانه كان على تواصل مع الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد اثناء محادثاته مع الرئيس التركي اردوغان، وان الرئيس الروسي بوتين احترم جدا الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وكان يطلعه على نقاط البحث والتشاور معه وتبادل الاراء للوصول الى اتفاق حول محافظة ادلب واقامة المنطقة العازلة من السلاح.
وستقوم تركيا بفتح منافذ حدود برية واعادة الاستقرار الى الحدود بين سوريا وتركيا، واعادة خط السير بين تركيا وحلب وخط السير بين تركيا وادلب اما الاشراف على تنفيذ اقامة المنطقة المنزوعة من السلاح والتي عمقها وعرضها ما بين 15 و20 كلم، ستقوم وحدات الشرطة العسكرية الروسية والجيش التركي بالاشراف على تنفيذها، بحيث يقوم الجيش التركي بسحب المنظمات الارهابية التكفيرية الى الوراء ونزع كامل اسلحتها الثقيلة من دبابات ومدافع وراجمات صواريخ وصواريخ مضادة للدروع، ورشاشات ثقيلة كذلك سيقوم الجيش الروسي بالتمركز في المنطقة المنزوعة من السلاح ويكون على خط تماس مع الجيش العربي السوري الذي سيبقى على طول حدود محافظة ادلب دون الانسحاب من هذه الخطوط.
الاتفاق الروسي – التركي انتصار للجيش العربي السوري
النتيجة وفق المراقبين، ان الاتفاق الروسي – التركي هو انتصار للجيش العربي السوري، وبداية انهاء المنظمات التكفيرية الاسلامية الارهابية، التي سيتم نزع سلاحها وانسحابها الى اقصى الحدود مع تركيا، بينما المدنيين في محافظة ادلب ومعظمهم من مؤيدي نظام الرئيس السوري بشارلا الاسد سيكون لهم الحرية في التحرك، كما سيتم اعادة مراكز قوى الامن الداخلي وليس الجيش السوري، كذلك المؤسسات المدنية للاحوال الشخصية ومكتب وزارات في محافظة ادلب لكنها مدنية وغير عسكرية، في حين ان المنظمات التكفيرية الارهابية الاسلامية، ستنسحب الى الحدود السورية – التركية مع سحب كامل اسلحتها الثقيلة التي عندها ونعود ونقول وهي الدبابات والمدافع والرشاشات الثقيلة وناقلات الجند المدرعة، وراجمات الصواريخ، بحلول 10 تشرين الاول المقبل بقرار واضح وهو سحب كامل الاسلحة الثقيلة من هذه المنظمات الارهابية.
سيتم اعادة القوى الارهابية الى البلدان التي جاؤوا منها
وقالت وكالة انباء نوفوستي انه لاحقا بعد 3 اشهر سيتم توزيع القوى الارهابية الاسلامية على البلدان التي جاؤوا منها وستتحمل تركيا قسم كبير منهم على اراضيها من دون اي سلاح معهم وتضع حلا لهم بارسالهم الى دول اوروبية، والى دول اسيوية، والى دول خليجية، اما العناصر السورية من هذه المنظمات فسيتم ايجاد مصالحة شرط ان تلتزم بالخطة السياسية التي قررتها القمة الروسية – الايرانية – التركية في مدينة تبريز في ايران، وهي الاعتراف بنظام الرئيس بشار الاسد اعترافا نهائيا وبرئاسة الرئيس السوري بشار الاسد للجمهورية العربية السورية مع وضع دستور جديد لا يخفف كثيرا من صلاحيات رئيس الجمهورية ويعيد وحدة الاراضي السورية كاملة. كما تعهدت تركيا بضرب المراكز الكردية في سوريا التي تعتبرها منظمات كردية ارهابية يسيطر عليها حزب العمل الكردي «ب. ك. ك» وان على الجيش الاميركي ان ينسحب من محافظة الحسكة لاحقا والا فانه سيتحمل مسؤولية بقائه في سوريا. كما ان تركيا التي احتلت من سوريا 4 الاف كلم في مناطق ريف حلب ومناطق قرب ريف ادلب ستنسحب منهما لاحقا كما ستنسحب من مساحة 2000 كلم في مدينة عفرين ولكن على مراحل تأخذ مدة سنة كاملة، على ان يقوم الجيش الروسي وخاصة قوات الشرطة العسكرية الروسية بالتمركز على الحدود السورية – التركية.
بوتين يطلب انهاء الصراع التركي – السوري
وذكرت انباء وصلت من سوتشي ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلب من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انهاء الصراع التركي – السوري وعقد قمة روسية – تركية – سورية في سوتشي في حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب اردوغان والرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وذلك بعد 4 اشهر من الان، اي بعد تنفيذ كامل مخططات نزع فتيل الصراع في ادلب وسحب كافة المنظمات الارهابية من المحافظة وفتح الطرقات واعطاء الحرية للمدنيين في ادلب ممن يؤيدون النظام السوري الذي يرأسه الدكتور بشار الاسد.
واما الان فننشر ما جاء في الاعلان الذي صدر في سوتشي واعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
اعلان بوتين للاتفاق
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الاتفاق مع تركيا حول إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية على امتداد خط التماس بين الجيش السوري والجماعات المسلحة.
وقال الرئيس بوتين في أعقاب مباحثاته مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في سوتشي، امس الاثنين: «خلال اللقاء بحثنا هذا الوضع (في إدلب) بالتفصيل وقررنا إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كلم على امتداد خط التماس بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية بحلول 15 تشرين الاول المقبل».
وأوضح بوتين أنه سيتم إخلاء المنطقة المنزوعة السلاح من كل الجماعات المسلحة المتطرفة، بما فيها «جبهة النصرة».
وأضاف أنه من المقرر سحب الأسلحة الثقيلة والدبابات وراجمات الصواريخ ومدافع كل الجماعات المعارضة بحلول 10 تشرين الاول المقبل، وذلك باقتراح من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأكد أن القوات التركية والشرطة العسكرية الروسية ستقومان بمهمة المراقبة في المنطقة.
كما كشف بوتين أن الجانب التركي اقترح استئناف النقل عبر طريقي حلب – اللاذقية وحلب – حماة قبل نهاية عام 2018.
وشدد بوتين على أن «المهم هو أن روسيا وتركيا مصممتان على مواصلة استخدام مسار أستانا بكل قوته، وفرص إيجاد حلول سياسية طويلة الأمد في جنيف برعاية الأمم المتحدة. وسنواصل العمل على تشكيل اللجنة الدستورية من ممثلي القيادة السورية وقوى المعارضة والمجتمع المدني»، مضيفا أن الهدف هو ضمان انطلاق عملها في أقرب وقت.
وأضاف أن روسيا وتركيا أكدتا عزمهما على مواصلة محاربة الإرهاب، معتبرا أن تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها سيعطي زخما إضافيا لعملية التسوية السياسية في سوريا، وتكثيف العمل على منصة جنيف وسيساهم في عودة السلام إلى الأرض السورية.
أردوغان: اتفاقاتنا تجنب إدلب كارثة إنسانية
من جهته، صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع فلاديمير بوتين ستسمح بتفادي كارثة إنسانية في إدلب.
وقال إن «تركيا ستعزز معابرها في منطقة خفض التصعيد (بإدلب). وفي هذا السياق نحن سنمنع وقوع كارثة إنسانية، كان من شأنها أن تحدث جراء العمليات القتالية».
وأضاف أن «المعارضة التي تسيطر على بعض الأراضي ستبقى فيها، لكننا مع روسيا سنبذل كل الجهود لإزالة الجماعات المتطرفة من تلك الأراضي».
كما تحدث أردوغان أيضا عن ضرورة «تحرير» الأراضي التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي، التي تعتبرها تنظيما إرهابيا، مشيرا إلى أن القوات التركية «حررت 4 آلاف كلم مربع» خلال العمليات ضد «داعش» والقوات الكردية.
وأشار أردوغان إلى أن تركيا كانت «تبذل كل ما في وسعها» لحل قضية إدلب منذ البداية، معربا عن الأمل بالتسوية السياسية في سوريا. وقال: «نتمنى أن يجري هناك إصلاح دستوري وبعده انتخابات حتى يبقى الشعب السوري في ظل نظام ديمقراطي»، معتبرا أن قرارات اليوم ستفيد سوريا.
وزير الدفاع الروسي: لا معركة عسكرية في ادلب
هذا واعلن وزير الدفاع الروسي شويغو انه لن يتم القيام باي خطوات عسكرية في ادلب دون التنسيق الكامل مع الجيش العربي السوري وقيادة الرئيس السوري بشار الاسد، وان وفداً من كبار الجنرالات في الجيش الروسي سيصلون الى قاعدة حميميم ومنها سيتوجهون الى قصر الشعب للقاء الرئيس بشار الاسد وتسليمه رسالة من الرئيس الروسي بوتين ثم ينتقل الوفد الى وزارة الدفاع السورية لتنفيذ الخطوات العسكرية في ادلب والتي تحافظ على السيادة السورية على محافظة ادلب ولكن باشراك الجيش التركي في بعض الخطوات في ادلب مع الجيش الروسي، وان ادلب ستعود للشرعية السورية كاملة لكن بدل المعركة العسكرية العنيفة سيتم تفكيك ازمة محافظة ادلب وسيقوم الجيش الروسي بارسال 18 الف جندي من الشرطة العسكرية الروسية ومن اللواء 29 ومن نخبة المظليين والمغاوير بالجيش الروسي ليسطيروا على منطقة الفصل التي عرضها من 15 الى 20 كيلومتراً والاشراف على المنطقة.
**************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
مرافعات الدفاع في لاهاي… والمشنوق يرفض اطلاق اسم متهم على شارع
فيما استمرت امس الانظار مشدودة الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي باشرت امس مرافعات فريق الدفاع الختامية عن سليم عياش بالتأكيد على ان الادعاء اختار عدم استدعاء الشهود الاقرب الى عياش الذين بامكانهم تقديم ادلة بخصوص استعمال الهواتف وبخصوص عادات عياش وانشطته وحالته النفسية. مشيرا الى ان تقديم بعض الادلة عن احداث سياسية معينة وتوترات ناتجة عنها تتناسب مع تقدم المؤامرة استنادا الى استنتاجات واقتراحات غير مثبتة ومغالطات غير واقعية.
واكتفى الدفاع بالاشارة الى ان المتهمين هم مؤيدون ل حزب الله من دون ذكر اي امر آخر.
ومساء انهى فريق الدفاع عن عياش مرافعته الختامية، ورفعت الجلسة الى قبل ظهر اليوم ليبدأ فريق الدفاع عن حسن مرعي تقديم مرافعته الختامية.
من جهة ثانية، نفى وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أن يكون قد وقع قرارا يسمح بموجبه لبلدية الغبيري أن تسمي شارعا باسم مصطفى بدر الدين، أحد المتهمين الرئيسيين لدى المحكمة الخاصة بلبنان في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وأكد المشنوق أنه لا يوافق على هذه التسمية وبالتالي يعتبر قرار بلدية الغبيري مرفوضا من قبل وزارة الداخلية، ويشدد على أن رفضه توقيع القرار لا يمكن اعتباره موافقة ضمنية، خصوصا حين يتعلق الأمر بخلاف سياسي يتداخل فيه الطابع المذهبي بالأمني وينشأ بموجبه خطر على النظام العام، الذي هو من أساس واجبات هذه الوزارة.
وستوجه وزارة الداخلية كتابا إلى بلدية الغبيري اليوم تطلب بموجبه إزالة اللافتات.
من جهة ثانية، وبعدما بلغت السجالات ذروتها بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر على خلفية تشكيل الحكومة، هبت امس رياح التهدئة، حيث اشارت مصادر سياسية بارزة معنية بالاتصالات التي حصلت ان مجموعة عوامل تضافرت للدفع نحو تعويم التهدئة، مع أن أحدا لا يكتم الانطباع السائد عن ان هذه التهدئة تبدو ظرفية وموقتة، ما دامت الملفات الحساسة والخلافية الكبيرة المتصلة بملف تشكيل الحكومة خارج أي قدرة محلية على الحل في انتظار تدخل ما يُخرج الحكومة الحريرية الى النور. وأوضحت ان أبرز هذه العوامل يتمثل في نصائح اسديت الى المعنيين بضرورة تبريد الاجواء التصعيدية ومنع انزلاق الوضع الى متاهة قد تخرج عن السيطرة، وتنقل الصراع على الحكومة الى الشارع.
وترجمة لنتيجة الاتصالات، وبعد تغريدة تهدوية لرئيس الاشتراكي وليد جنبلاط، صدر عن نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون الادارية، تعميم لقياديي ونواب ومسؤولي التيار اشار فيه الى ان نظراً الى السجالات والحملات التي اتخذت منحى طائفياً بغيضاً هو بعيد كل البعد عن لغة التيار الوطني الحر وأدبياته وقيمه، وأدت الى مادة إعلامية كثيفة في الأيام الاخيرة، يطلب الى جميع النواب والمسؤولين والقياديين في التيار الوطني الحر ومن جميع المحازبين والمناصرين التوقف عن السجالات واعتماد التهدئة الاعلامية مع الحزب التقدمي الاشتراكي ان كان عبر وسائل الاعلام او عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ولم يتأخر الحزب التقدمي في ملاقاة الخطوة البرتقالية. حيث دعت أمانة السر العامة في الحزب التقدمي الإشتراكي جميع القيادات والمسؤولين والكوادر والأعضاء والمناصرين والأصدقاء للامتناع عن الدخول في أي سجالات سياسية أو إعلامية سواء عبر وسائل التواصل الإجتماعي أو وسائل الإعلام مع التيار الوطني الحر. وأكدت في بيان ضرورة الالتزام بهذا القرار بما يساهم في تبريد الأجواء والمناخات ويصب في خانة حماية السلم الأهلي التي لطالما عمل الحزب في سبيلها طوال السنوات الماضية.
واصداء الخلافات وازمة التشكيل حضرت بكل تعقيداتها في بعبدا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وسفير فرنسا في لبنان برونو فوشيه الذي اجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع العامة والعلاقات اللبنانية- الفرنسية وموضوع تشكيل الحكومة حيث اشار السفير فوشيه الى ان بلاده تبدي اهتماما خاصا بهذا الموضوع لاسيما لجهة متابعة تنفيذ قرارات وتوصيات مؤتمر سيدر.
الى ذلك، جدد فوشيه التأكيد ان زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى بيروت ستتم في موعدها بين 11 و 14 شباط المقبل. وفي هذا المجال، قالت مصادر سياسية ان الاعلان عن موعد زيارة ماكرون في هذا الوقت بالذات يشكل اشارة فرنسية ايجابية تجاه لبنان وفي الوقت نفسه رسالة للحث على تشكيل الحكومة، خصوصا انه يتزامن مع معلومات في شأن مسعى فرنسي لتحريك المياه الراكدة في مستنقع التأليف، ان عبر زيارة لموفد الى بيروت او من خلال حركة اتصالات اقليمية تتولاها باريس مع جهات اقليمية مؤثرة في هذا المجال.
على صعيد آخر، وعلى طريق الاعداد لجلسة تشريعية، يرأس رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ظهر غد الاربعاء اجتماعا لهيئة مكتب المجلس للتحضير لجلسة تشريعية قبل نهاية الشهر الجاري في حال انتهاء اللجان من دراسة المشاريع المحالة اليها.
اما لجهة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري فاشارت المصادر الى انه تابع اتصالاته بعيدا عن الاعلام، وهو يدرس امكان زيارة بعبدا وتقديم صيغة معتدلة ومتوازية قبل سفر الرئيس عون اوائل الاسبوع المقبل الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة والقاء كلمة لبنان فيها.
الى ذلك، ينطلق البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس في رحلة الى كندا تستمر من 20 أيلول حتى الاول من تشرين الاول، يجول خلالها على الرعايا المارونية وتكون فرصة الاطلاع على أحوال الموارنة في كندا وفتح قنوات التواصل بين المغتربين وكنيستهم الأم.
تحمل زيارة الراعي الى كندا بعداً روحيا ووطنيا واجتماعياً، فهو يتفقد أبناء الجالية المارونية المنتشرين في أنحاء كندا من جهة ويحثهم على التعلق بوطنهم الام لبنان من جهة أخرى، خصوصا أن عدد الموارنة في كندا يناهز ال80 ألفاً. كما تتميز مونتريال بوجود 6 رعايا مارونية تلف المدينة وموزعة توزيعاً جغرافياً بحيث كل ماروني يمكنه الوصول الى كنيسة رعيته في وقت لا يتعدى العشرين دقيقة.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
اشتهدت فهل تنفرج؟.. وقف التصعيد بين “التيار” و”الاشتراكي”
بلغت حدة الخلافات السياسية بين الافرقاء الاساسيين في البلاد لاسيما مثلث التيار الوطني الحر – الحزب التقدمي الاشتراكي –القوات اللبنانية حداً يومي بانعدام مساحات التلاقي السياسي، ولئن كانت سائر القوى غير بعيدة منها، ترسل مواقفها من الانقسام العمودي بإشارات غير مباشرة، عبر مواقف نيابية او اعلامية. واذا كانت معراب عمدت بعيد قداس الشهداء الذي رفع فيه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى الحدّ الاقصى سقف المواجهة مع رئيس التيار الوزير جبران باسيل، عمدت لاحقا الى النأي بنفسها عن مسرح السجالات واستهداف العهد، تماما كما فعل تيار المستقبل اثر حملة «الصلاحيات»، فإن الحال الاشتراكية ليست مطابقة، اذ تدرجت الهجمات من مربع القنص السياسي على التيار ونوابه الى موقع الاصطدام المباشر مع العهد.
تفسيران قواتي واشتراكي
وفيما يعتبر حزب القوات ان هدف الوزير باسيل وضعه خارج التشكيلة الحكومية لكونه لا يبصم على مشاريع وزراء التيار «عالعمياني» بحسب ما اثبتت «التجربة الكهربائية» في حكومة «استعادة الثقة»، يرى «الاشتراكي» في الحملة «العونية» عليه محاولة لتحجيمه لا يمكن ان يقبل بها، مشيرا الى خطورة السلاح الذي يستخدمه في المواجهة من خلال نكء الجراح ونبش قبور الماضي البغيض وصولا الى اللغة الطائفية التي وضعت لها حدا مصالحة الجبل.
وقف الإنزلاق
ازاء ما بلغته الامور من تمادٍ خطير على هذا المستوى، ونظرا لملامسة السجالات والاتهامات الخطوط الحمر المحظورة، تبدو قيادتا الاشتراكي والتيار الحر قررتا وضع حد للانزلاق الخطير، وفيما دعت أمانة السر العامة في الحزب التقدمي الإشتراكي «جميع القيادات والمسؤولين والكوادر والأعضاء والمناصرين والأصدقاء للامتناع عن الدخول في أي سجالات سياسية أو إعلامية سواء عبر وسائل التواصل الإجتماعي أو وسائل الإعلام مع التيار الوطني الحر»،، صدر عن نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون الادارية رومل صابر، تعميم لقياديي ونواب ومسؤولي التيار يطلب «الى جميع النواب والمسؤولين والقياديين في التيار الوطني الحر وجميع المحازبين والمناصرين التوقف عن السجالات واعتماد التهدئة الاعلامية مع الحزب التقدمي الاشتراكي ان كان عبر وسائل الاعلام او عبر مواقع التواصل الاجتماعي.»
اشتدي ازمة تنفرجي!
في هذا المجال، تقول مصادر سياسية ان الخلاف الحصصي على تشكيل الحكومة لا يجوز ان يتحول الى فتيل ازمة تتهدد البلاد برمتها بعد كل ما بُذل من جهود لتثبيت التهدئة وتعميم مناخات الاستقرار التي اثبتت فاعليتها مع انطلاق العهد الرئاسي الذي قام على اساس تسوية التقت عليها كل القوى السياسية، فأنتجت ما انتجت من قانون انتخاب وتعيينات وانتخابات نيابية وغيرها الكثير من الانجازات. ودعت الى الافادة من التجربة والعودة الى لغة التهدئة والمنطق العقلاني بعيدا من محاولة اي طرف تجاوز الخطوط الحمر المرسومة دوليا للبنان، وتاليا الالتقاء مجددا حول التسوية وتطويرها والافادة من نتائج الانتخابات لتشكيل حكومة جامعة تضيف مدماكا جديدا الى سجل نجاحات العهد لا العكس.
حركة اتصالات متسارعة
وتكشف المصادر عن حركة اتصالات متسارعة على اعلى المستويات ادت الى ضبط حال الفلتان الاعلامي التي سادت في الساعات الاخيرة بين المتساجلين، نسبة لمستوى الخطورة الذي بلغته والذي خرج في بعض الحالات عن التوجهات القيادية، لاسيما داخل التيار الحر الذي اشار في بيان التهدئة «الى السجالات والحملات التي اتخذت منحى طائفياً بغيضاً هو بعيد كل البعد عن لغة التيار الوطني الحر وأدبياته وقيمه.»
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
ملامح «جبهة مسيحية» بمواجهة انفراد {التيار} بالسلطة
خصومه يحذّرون من ترسيخ «حكم الحزب الواحد»
فتحت أزمة تشكيل الحكومة الباب على صراع سياسي طويل بين القوى المسيحية، التي تجد نفسها في دائرة «الاستهداف والإقصاء» من قبل التيّار الوطني الحر ورئيسه وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، ويبدو أن المصيبة تجمع اليوم أحزاباً سياسية مسيحية رغم خصومتها التاريخية، كما هو حال حزب «الكتائب» مع تيّار المردة برئاسة النائب السابق سليمان فرنجية، وحال «القوات» أيضاً مع «المردة»، لكن ذلك ليس كافياً حتى الآن لإنشاء «جبهة سياسية» بمواجهة التيّار الحرّ، الذي «يمارس سياسة أنا أو لا أحد على أحدّ» على حدّ تعبير القيادي في حزب «الكتائب» النائب السابق ايلي ماروني.
وتتباين رؤى القوى المسيحية حيال النظرة إلى تشكيل «جبهة سياسية»، ويقدّم كلّ فريق تفسيره للمرحلة المقبلة من زاوية مختلفة، ورأى ماروني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أنه «منذ عودة التيار الوطني الحرّ إلى ممارسة العمل السياسي إثر عودة الرئيس ميشال عون من المنفى في العام 2005. بدأ يستأثر ويحتكر المقاومة ضدّ الاحتلال السوري، وكأن المسيحيين الآخرين ليس لديهم تاريخ نضالي ومقاوم، رغم ما عانيناه من اغتيال وقهر واضطهاد واعتقالات وإخفاء لقياداتنا». وشدد على أن التيار الحرّ «يمارس سياسة أنا أو لا أحد، وبنتيجة هذه السياسة نتجه إلى حكم الحزب الواحد، ومحاولة إلغاء القوى المسيحية الأخرى»، معرباً عن أسفه لأن التيار الحرّ «لديه جشع الهيمنة على كلّ المواقع المسيحية السياسية والأمنية والعسكرية والإدارية، وهذا أمر مرفوض».
وتشهد العلاقة بين «الكتائب» و«المردة» تقاربا لافتاً، يتمثّل بزيارات متبادلة لقيادات الطرفين، وكان آخرها زيارة النائب نديم الجميل مدينة أهدن (شمال لبنان) حيث وضع إكليلاً من الزهر على ضريح الوزير والنائب الراحل طوني فرنجية (والد سليمان فرنجية).
وبرأي النائب السابق ايلي ماروني، أن «الوضع بات يحتاج إلى تضامن مسيحي قوي»، مؤكداً أن «المجتمع المسيحي مصاب بالإحباط، ويعاني من انعدام حقه بالوصول إلى أي موقع في الدولة، وكل من لا يتبع لتيار جبران باسيل لا يمكنه الوصول إلى مركز أو وظيفة في الدولة». ودعا إلى «إنشاء جبهة واحدة قادرة على مواجهة هذا الاستفراد والاستهداف». وقال ماروني «إذا لم نتوحّد كقوى مسيحية في جبهة واحدة نكون أغبياء»، كاشفاً عن وجود اتصالات بهذا الشأن لم تصل إلى مبتغاها بعد.
ويواصل الوزير باسيل، معارضته منح حصّة وازنة للقوى المسيحية الأخرى في الحكومة، خصوصاً «القوات اللبنانية»، الأمر الذي عبّد الطريق نحو اقترابها أكثر من تيّار «المردة» رغم الصراع التاريخي بين الطرفين، واعتبر رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية» شارل جبور، أن لا وجود لـ«جبهة سياسية» في مواجهة العهد (الرئيس ميشال عون) وفريقه. لكنه أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «القوى المسيحية وغير المسيحية تتقاطع في الخصومة مع نفس الشخص (جبران باسيل) الذي يوحّد خصومه رغم تناقضاتهم». واستبعد جبور «الذهاب إلى تشكيل إطار سياسي في مواجهة جبران باسيل، الذي لديه خلافات مع معظم القوى السياسية الإسلامية، مثل الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري ووليد جنبلاط».
ورغم عدم استعجال «القوات اللبنانية» بالتبشير بقيام تحالف مسيحي، لفت شارل جبور إلى أن جبران باسيل «يقود نفسه وتياره إلى عزلة وطنية، في حين أن سياسة «القوات اللبنانية» تقودها إلى تقاطعات وتفاهمات مع القوى المسيحية والوطنية»، كاشفاً أن «الاتصالات مع الوزير (السابق) سليمان فرنجية وتيار «المردة» تتقدم بشكل كبير، وهذا لا يعني حالياً بناء تحالف سياسي بمواجهة باسيل، لكن نتائج تصرفات الأخير أرست مشهدية تقول بأن هناك طرفاً سياسيا يأخذ نفسه إلى عزلة مسيحية ووطنية».
من جهته، أعطى منسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار» النائب السابق فارس سعيد، تفسيراً مختلفاً لنظرة القوى المسيحية لسياسة التيار الوطني الحرّ، وعبر عن اعتقاده أن «المعركة الموجهة ضدّ جبران باسيل وتياره، هي معركة «بدل عن ضائع»، لأن المشكلة في مكان آخر». وقال سعيد لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد من القوى السياسية يجرؤ على معارضة «حزب الله» ليعترف بأنه وحده من يعرقل بناء الدولة»، مشيراً إلى أنهم «يتجنبون الاصطدام مع «حزب الله» ويذهبون إلى معركة مع التيار الحرّ».
ولا ينكر سعيد وجود دور مساعد للتيار الوطني الحرّ في التضييق على المسيحيين الآخرين، لكنه نبّه إلى أن «وليد جنبلاط يدرك أن إصرار التيار الحرّ على توزير (النائب) طلال أرسلان، يأتي بطلب من بشار الأسد و«حزب الله»، فيما يخوض معركته جبران باسيل، كما أن (الرئيس المكلّف) سعد الحريري يدرك أن معركته على صلاحيات رئاسة الحكومة ليست مع الرئيس عون، لكنه يشتبك مع عون بدلاً من حزب الله»، وجعجع عندما يقول في خطابه «الإخوة في حزب الله»، فهو يعني أن المرجعية السياسية التي كانت بيد النظام السوري باتت بيد حزب الله».
وشدد سعيد على ضرورة أن «تنطلق المعركة مع الرئيس عون وفريقه، من قاعدة أنه الزعيم المسيحي الذي يؤمن الغطاء السياسي والدستوري للسلاح غير الشرعي في لبنان».