لا مانع لدى “القوات” بتبديل الحقائب

لم يصدر الدخان الابيض بعد عن اي تشكيلة حكومية غير تلك التي حملها رئيس الحكومة المكلف الى قصر بعبدا بل ان الامور تزداد تعقيدا مع مرور الوقت على صعيد الحصة المسيحية حيث لم تحصل بوادر انفراج في هذا الخصوص بعد ولا تزال الامور تدور في حلقة مفرغة بين التيار والقوات حول الحقائب الاربعة من حصة القوات التي وردت في المسودة التي حملها الرئيس المكلف الى قصر بعبدا والتي اثيرت حولها تساؤلات واعتراضات من قبل التيار لرفض اعطاء القوات حقائب وازنة من حجم العدل وبدون ان تلحظ تشكيلة الحريري حقيبة دولة للقوات مما أفشل وابقى العقدة المسيحية في الدائرة ذاتها.

ووفق اوساط القوات فان معراب لن تتراجع هذه المرة عن معايير ومسلمات حددتها ووردت في المسودة لكن لا مانع لدى القوات بالمقايضة وتبديل الحقائب والبحث في هذا الشأن مع شرط عدم المس بشروط معينة تراعي حجمها النيابي وتمثيلها على الساحة المسيحية. وفق القوات ايضا “لا مزيد من التنازلات ولا مانع من التعديل بالحقائب لكن القبول بوزارة دولة يفترض ان يضمن لها اما الحصول على حقيبة سيادية او على ثلاثة حقائب هي الدفاع والطاقة والاتصالات.

في رواية الاوساط للمفاوضات مع التيار فان القوات ابدت الكثير من المرونة خلال النقاشات والاتصالات لدرجة انه جرى التغاضي عن كل مطالبها وتم الاقتطاع من حصتها اكثر من مرة،فتم اولا انتزاع موقع نائب الرئيس الذي اردته بحجة ان هذا الموقع من حصة رئيس الجمهورية وعبر اختلاق سيناريوهات بان القوات تريد تعزيز وضعها ارثوذكسيا وان سمير جعجع يريد ان يصبح زعيما ارثوذكسيا، بعدما حصل الفيتو على الحقيبة السيادية تحت الف عنوان وعنوان وتم الايحاء للرئيس المكلف باعطاء القوات حقيبة سيادية من حصة تيار المستقبل.

الاشكالية الكبرى مع التيار تضيف الاوساط، حصلت حول المسودة الاخيرة التي لحظت اعطاء القوات اربعة وزارات بدون حقيبة دولة مما سبب امتعاض التيار الذي رفض صراحة ان تكون وزارات الدولة المسيحية من حصته فيما هو “قاشوش” الوزارات السيادية والخدماتية ويرفض التنازل عن اي حقيبة سيادية او وزارة الطاقة فيما تماهى للقوات ان رئيس الجمهورية متمسك بالعدل ويريد ابقائها من حصته وعمليا تكون القوات لم تحصل على حقائب ذات قيمة وجرى تجاوز تمثيلها فيما كانت القوات حاصلة على ثلاثة وزراء في الحكومة السابقة وكان تكتلها ثمانية نواب اما اليوم فالخطة تقضي اعطائها الحقائب الثلاثة مع وزارة دولة اي الابقاء على توزيرها السابق علما انها صارت تنافس التيار مسيحيا او توازيه.

وفق المعلومات فان البحث اليوم عن مسودة يقوم الرئيس المكلف بتجميلها قبل ان يحملها الى بعبدا اعطاء القوات منصب نائب رئيس الحكومة مع اربعة حقائب من ضمنها وزارة دولة مقابل تخلي القوات عن حقيبة العدل على ان تؤول الوزارة الى وزير وسطي يلقى قبول الطرفين، تتكل القوات على دعم من الرئيس المكلف وعدم تفريطه بحقوقها في اطار ما يعرف عن ضمانة حصة المختارة ومعراب حصة معراب والمختارة في وجه سياسة التيار الاستئثارية وفرض شروطه الحكومية وقد ابلغ الحريري من يعنيهم الامر ان المس ممنوع بحصة القوات او الحزب الاشتراكي.

وسط هذا المشهد تقول مصادر القوات، ثمة من يعول على فتح ثغرة في جدار الازمة المسيحية من خلال حل قد يشكل مفاجأة اللحظة الاخيرة، لكن ذلك مرتبط بتنازلات من قبل التيار وابداء المرونة ازاء الحليف المسيحي، فتكتل لبنان القوي يعتبر نفسه “ام الصبي” وطرفا اساسيا ومقررا في الحكومة ويتبين من تطلعات التيار انه اختار افضل الوزارات ويتمسك بالطاقة والخارجية لاكمال مشاريعه التي بدأها فيما القوات تنفذ ما يشبه الانتفاضة على حق في حكومة العهد ترفض التنازل عنه.

المصدر:
الديار

خبر عاجل