افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 20 أيلول 2018


افتتاحية صحيفة النهار
التطمينات الرئاسية لا تحجب الشروط المضخمة!

شكلت رسائل الرد على “الشائعات” المتصلة بالوضع المالي والاقتصادي في لبنان والتي اطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس مؤشراً قوياً لطبيعة الاولويات الملحة التي باتت تتقدم الاهتمامات الرسمية والسياسية، باعتبار ان الملفات الاقتصادية والمالية والاجتماعية هي من ابرز واخطر تداعيات التأخير المتمادي في تأليف الحكومة الجديدة. واذا كان الرئيس عون حرص على مواجهة موجات الشائعات المثيرة للمخاوف والقلق لدى اللبنانيين من خطر تدهور اقتصادي ومالي بتطمينات مباشرة على لسانه، فان الاوساط الاقتصادية والمالية خصوصاً تعتبر ان أقوى الردود وأفضلها على استهداف العافية الاقتصادية والانتاجية والاستثمارية في لبنان تكون بقرارات سياسية حاسمة وعاجلة واستثنائية لازالة التعقيدات التي لا تزال تتراكم في طريق تأليف الحكومة ولن يكون أفضل من هذا الاسلوب الناجع في اخراج البلاد من حال الشكوك والمخاوف والاستهدافات المتنوعة لمناعة اللبنانيين. وتلفت هذه الاوساط الى ان الايام المقبلة ستبلور تطورات مهمة متصلة بالمناخ الدولي والغربي تحديداً حيال الواقع اللبناني الراهن انطلاقاً من جملة تحركات ديبلوماسية ينتظر حصولها وسيكون للبنان ضمنها حيز من الاهتمامات.

وفي هذا السياق نقل مراسل “النهار” في باريس سمير تويني عن مصادر رئاسية فرنسية اشارتها في سياق عرضها لبرنامج زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لنيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة الاسبوع المقبل، انه سيكون للرئيس الفرنسي عدد من اللقاءات مع نظرائه للبحث في الملفات المتعلقة بالامن الدولي، ومن اهمها لقاءاته الثنائية مع الرؤساء الاميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب اردوغان والايراني حسن روحاني والمصري عبد الفتاح السيسي. وأوضحت المصادر ان اجتماعاً ثنائياً سيضم الرئيس الفرنسي نظيره الايراني الثلثاء المقبل للبحث في الملف النووي الايراني والاستراتيجية الاميركية، كما في الملفات الاقليمية ومنها اليمن وسوريا ولبنان.

وأفادت المصادر الرئاسية الفرنسية انه لا موعد حتى الساعة للقاء رسمي مرتقب بين الرئيسين ماكرون وعون. لكنها اشارت الى انه يمكن حصول لقاء جانبي على هامش احدى الجلسات التي ستشهدها الامم المتحدة الاسبوع المقبل. الا انه سيكون لقاء لوزير الخارجية الفرنسي جان – ايف لودريان ونظيره اللبناني جبران باسيل على هامش الاجتماع المخصص لتمويل وكالة الامم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم “الاونروا”.

وقالت المصادر إن الحوار مستمر بين السلطات اللبنانية والفرنسية، وان فرنسا تعمل جاهدة لاستقرار لبنان وامنه وقد حيا المجتمع الدولي مقررات اجتماع “سيدر”، لكن تنفيذ هذه المقررات يحتاج الى تشكيل حكومة وباريس في انتظار توافق اللبنانيين على تشكيلها. وشددت على ان فرنسا تولي انتظام الحياة السياسية وعمل المؤسسات في لبنان اهتماماً خاصاً وهذه هي الرسالة التي ينقلها السفير الفرنسي برونو فوشيه خلال زياراته للمسؤولين اللبنانيين. وخلصت الى أن باريس في انتظار عناصر التوافق الوطني الذي سيؤدي الى التوافق على حكومة جديدة.

ما بعد نيويورك

غير ان أي تطور ايجابي لم يطرأ في هذه الاثناء على المشهد السياسي الداخلي ويستبعد تماماً حصول أي جديد قبل عودة الرئيس عون من نيويورك التي يتوجه اليها الاحد المقبل ويعود منها قبل عطلة نهاية الاسبوع المقبل. ولا تكتم مصادر سياسية معنية بازمة تأليف الحكومة عبر “النهار” تخوفها من معالم الاهتزازات غير البسيطة اطلاقاً في العلاقات بين العهد وكل من الرئيس المكلف سعد الحريري وحزب “القوات اللبنانية ” والحزب التقدمي الاشتراكي ولو تفاوت حجم كل اهتزاز بين الحالات الثلاث. ذلك ان عملية تدوير الزوايا وتخفيف الشروط والمطالب المضخمة بما يكفل انطلاق عملية النزول عن رؤوس الشجر لتسهيل ولادة الحكومة الجديدة اضحت في رأي هذه المصادر أشد صعوبة من ذي قبل بعدما صارت التنازلات الاكثر اثارة للضرر المعنوي والسياسي في ملعب العهد بفعل تكبير حجم المطالب المشتركة للعهد و”التيار الوطني الحر” والتي اخذت بطريقها التوازن العادل المطلوب في توزيع الحكومة.

وأمل الحريري “أن تسود الأجواء الايجابية لكي نصل إلى الحل في موضوع تشكيل الحكومة”، وقال: “أتمنى أن يحصل هذا الأمر اليوم قبل الغد. وبرأيي أنه على كل الأفرقاء السياسيين أن يهدأوا ويتحدثوا برويّة، وكل شيء يمكن أن يُحل حينها”.

وسئل الحريري لدى رعايته مساء أمس افتتاح الدورة التاسعة لمعرض “بيروت آرت فير” في مركز “سي سايد أرينا”: هل ستستكمل الاتصالات لحلحلة موضوع تأليف الحكومة، فأجاب: “إن شاء الله”.

ولاحظت المصادر انه في مقابل التعثر والتعقيد في عملية تأليف الحكومة التي تقترب من طي شهرها الرابع، سلك موضوع تشريع الضرورة طريقه بسهولة ومن دون تعقيدات بل بتوافق عام ترجمه توافق بين رؤساء الجمهورية ومجلس النواب وحكومة تصريف الاعمال على الجلسة التشريعية التي تقرر عقدها يومي الاثنين والثلثاء المقبلين. وعلى ايجابية هذا الاختراق التوافقي وسط المخاوف من اطالة ازمة تأليف الحكومة، أعربت اوساط معنية عن قلقها من ان يكون التوافق السريع على الجلسة التشريعية انعكاساً ضمنياً لاقتناع المعنيين بان ازمة تأليف الحكومة مرشحة لان تطول بما يفترض تنفيس الواقع المتوتر من جهة ومعالجة ملفات ملحة من جهة أخرى عبر تشريع الضرورة. وفي هذا السياق أعرب النائب السابق بطرس حرب عن خشيته “أن يؤدي انعقاد مجلس النواب في غياب الحكومة، على رغم جوازه دستورياً، الى تشجيع الأفرقاء السياسيين، المسؤولين عن تعثر تشكيل الحكومة، على التمادي في لعبتهم الجهنمية في ابتزاز الآخرين، ما دامت القضايا الملحة، التي قد تلحق الضرر بالمواطنين مباشرة، والتي قد تولد انفجاراً اجتماعياً، قد حلها مجلس النواب عنهم “. وتمنى على رئيس مجلس النواب، “أن يعيد النظر في توجههه، ويمتنع عن دعوة المجلس النيابي الى الانعقاد، لأنه قد يكون من المفيد عدم انعقاد المجلس، وتحميل الأطراف السياسيين المتنازعين مسؤولية مواجهة شعبهم وحاجاته”.

 

عون والشائعات

في غضون ذلك، رد الرئيس عون على الشائعات التي تطلق عن الوضع المالي والاقتصادي فقال أمام وفود زارته أمس: “لا الليرة اللبنانية في خطر ولا لبنان على طريق الافلاس. الوضع الاقتصادي صعب ولكن ما ينشر من شائعات يضر بلبنان. نحن لا ننكر ان هناك ازمة، الا اننا نقوم بمعالجتها من خلال اقرار الموازانات الامر الذي لم يحصل منذ قرابة 11 سنة، كما من خلال الخطة الاقتصادية التي توصلنا اليها ومن خلال مؤتمر “سيدر”. لقد اتينا للقيام بعملية انقاذ وانني اطمئن المواطنين، واحذّر من مخاطر المضي بحملات التيئيس والحالات النفسية الضاغطة”.

وشدد على أن: “علينا ان نكون شعبا مقاوما لليأس. لقد قاومنا من أجل حريتنا وسيادتنا واستقلالنا، واليوم علينا ان نقاوم من أجل انقاذ وطننا”.

 

نصرالله

وفي كلمة القاها ليلة احياء العاشر من عاشوراء قال الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله: “رغم حديث الجميع عن خطورة الوضعين الاقتصادي والمالي وتراكم الملفات من الصحة والنفايات والكهرباء التي تحتاج إلى حكومة فعلية، نجد التعطيل والجمود والكل يتحدث عن أهمية الحكومة ولكن التعطيل والجمود هو الذي يحكم البلد”. واضاف: “بالحد الأدنى حسب معطياتي ليس هناك أي شيء في الأفق، من الممكن أن تعيد الناس النظر في موقفها خلال أيام أو شهور أو سنوات، لكن في الوقت الذي يجري فيه الحوار لتشكيل حكومة من المفترض الحفاظ على جو الحوار لأن هذا شرط للتفاهم الداخلي، وفي النهاية كل العالم ستشكل حكومة بعضها مع البعض ولا أحد قادر على إلغاء الآخر ولنستفد من الوقت أو على الأقل لا نوتر الأجواء في لبنان. للأسف الجو الحاكم في لبنان هو جو التشنج نتيجة الخطابات والأدبيات المعتمدة، وأي قضية صغيرة من الممكن معالجتها تصبح قضية كبيرة، فلماذا تضييع الوقت وتوتير الأجواء”.

******************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

 اجتماعات تعالج انتكاسة عين الحلوة: لتسليم قاتل السعدي نفسه وعائلته لن تدّعي

– سادت حال من الترقب ​مخيم عين الحلوة​ للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان غداة الاستنفار المسلح الذي شهده الشارع الفوقاني في المخيم ليل أول من امس، على خلفية المطالبة بتسليم قاتل هيثم السعدي (قتل قبل يومين)، ما أدى إلى حركة نزوح من احياء الطيرة والرأس الأحمر والصحون والصفصاف.

وكان حصل استنفار مسلح بعدما قطع أهالي حي طيطبا طرقاً في المخيم احتجاجاً على اغتيال ابنهم السعدي برصاص المشتبه به محمد بلال العرقوب والمطالبة بتسليمه لمخابرات الجيش قبل دفن جثة ابنهم.

ونجحت الاتصالات والجهود الفلسطينية في سحب المسلحين فجراً، إلا أن الحركة بدت خجولة مع إقفال عدد من المحال التجارية في الشارع الفوقاني وإغلاق مدارس «اونروا» في المنطقة خشية أي تطور أمني. وتوالت الاجتماعات الفلسطينية في السفارة الفلسطينية في بيروت لمعالجة الأمر.

وقال مصدر مطلع على اجتماعات السفارة لـ «الحياة» إن القيادات الفلسطينية توافقت على ضرورة أن يسلم المشتبه به نفسه إلى السلطات اللبنانية.

وعن السبيل إلى ذلك، قال المصدر: «سنلجأ إلى الضغط عليه من خلال أعمامه وأقاربه، وعلمنا أن عائلة القتيل لا تريد أن ترفع دعوى ضد المشتبه به، وبالتالي فإن تسليم المشتبه به نفسه هو أفضل الحلول تجنباً لأي محاولة الأخذ بالثأر».

يذكر أن القتيل السعدي هو ابن عم «ابو طارق السعدي» (عصبة الانصار الاسلامية). والمشتبه بأنه القاتل هو محمد العرقوب، وهو مطلوب ووالده بلال العرقوب من الدولة اللبنانية ويرفض تسليم ابنه إلى مخابرات الجيش، ما يزيد من حدة التوتر. وقالت مصادر متابعة للوضع في عين الحلوة إن الحادث يحرج «عصبة الانصار».

ونقلت «المركزية» عن مصدر في المخيم أن «سحب فتيل الفتنة يكون من خلال تحرك القوى الإسلامية وفي مقدمها «عصبة الانصار» للقيام بعملية موضعية لاعتقال المشتبه به»، معتبراً أن «منطق التسويات المعتمد من الفصائل الفلسطينية في التعامل مع المطلوبين بذريعة تجنب إراقة الدماء، لم يعد نافعاً، فالإرهابيون باتوا يتحركون في بؤرهم الأمنية من دون رادع».

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: الإقتصاد في «الكوما».. والسياسيون أيــضاً!… وتحضيرات لاعتصامات وإضرابات  

من يسمع السيّاسيين وهم يعطون الدروس بالوطنية والنزاهة والحرص على البلد، يعتقد انّ صحوةً أصابتهم وستقلب الوضع في لبنان رأساً على عقب، وتنقله من عمق الازمة الى مدار الحلول والانفراجات الواسعة. ولكن سرعان ما يخيب الأمل مع هذه الفئة، التي جعلت من تلك الدروس في زمن الانتخابات النيابية معبراً الى المجلس النيابي والظفر بمقاعد فيه، وعلى هذا المنوال تستخدمها في زمن الاستحقاق الحكومي، بدل أن تسهّل تشكيل الحكومة بما يتطلبه حال البلد من حكومة طوارىء وإنقاذ تتشارَك في ما بينها على تعطيل البلد وتعويده على الفراغ وفقدان سلطته التنفيذية. وأكثر من ذلك تركه فريسة في مهب الأزمات والتهديدات.

واضح أنّ تأليف الحكومة دخل في «الكوما» الطويلة الأمد، فيما الوضع الداخلي يزداد هشاشة، وتنعدم فيه أحزمة الامان السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وحتى الأمني، وكل ذلك بفضل هذه الفئة من السياسيين التي أعدمت الحكومة قبل ان تتألف، بفعل صراعها المُستميت على حلبة الحصص والاحجام، والتحكّم بأجندة الحكومة في المرحلة المقبلة. وبفعل هذه السياسة المتّبعة، كاد البلد ان يسقط قبل ايام في المحظور، جرّاء الانقسام السياسي والسجالات المتبادلة، خصوصاً بين «التيار الوطني الحر» و»الحزب التقدمي الاشتراكي»، التي انسحبت توتراً سياسياً وغلياناً طائفياً في بعض مناطق الجبل، وهو الامر الذي حمل بعض المراجع العسكرية والامنية على التحذير من خطورة الوضع على الارض، وينبغي الاسراع لمعالجته، ما حمل سُعاة الخير على التدخل للجم التوتر، واشتغلت الاتصالات السياسية على اكثر من خط، وشملت عين التينة، وبيت الوسط، و»حزب الله» إضافة الى «التيار»، وقصر بعبدا. وتحدثت مصادر مواكبة لهذه التطورات عن حركة لافتة على خط نزع فتيل التوتر واحتواء الوضع للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.
يتوازى هذا الوضع مع استمرار دق أجراس الانذار الاقتصادية والمعيشية، وهذا ما تؤشّر اليه التحضيرات الجارية بين شركاء الانتاج في لبنان، ولاسيما الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام ونقابات المهن الحرة، لتحركات في المدى القريب، في محاولة لحمل القوى السياسية على الالتفات الى ما سُمّيت «المصيبة الكبرى» التي يقترب منها البلد اقتصادياً ومعيشياً، والمسارعة الى تشكيل حكومة إنقاذية. وعلمت «الجمهورية» انّ ثمة فكرة متداولة بين هؤلاء الشركاء تقترح ممارسة أقوى ضغط على الطبقة السياسية، وذلك عبر تنفيذ تجمعات واعتصامات مفتوحة وإضراب عام في كل القطاعات، وحتى لو تَطلّب هذا الضغط التلويح بإعلان العصيان.
وقالت مصادر اقتصادية معنية لـ»الجمهورية»: الوضع اكثر من متأزّم، والتأخير في تشكيل الحكومة يزيد التأزّم، ويحمل على القلق على الوضع المالي ان استمر الحال على ما هو عليه اليوم. نحن نحذّر من انّ لبنان يسير على حافة هاوية اقتصادية، وعلى المسؤولين ان يتحملوا مسؤولياتهم، وتجنيب لبنان السقوط الكارثي، الوضع سيئ اليوم، وسيكون أكثر سوءاً في الاشهر المقبلة، ان لم تتخذ من الآن التدابير الانقاذية.
على الصعيد ذاته، حذّر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من «بث إشاعات حول الوضع الاقتصادي تضرّ بلبنان، وتنظيم حملات تيئيس»، وقال: «لا الليرة اللبنانية في خطر ولا لبنان على طريق الافلاس، ونحن نعمل على معالجة الازمة الاقتصادية الراهنة، وعلينا ان نكون شعباً مقاوماً لليأس، وكما قاومنا من أجل حريتنا وسيادتنا واستقلالنا، علينا اليوم ان نقاوم من أجل إنقاذ وطننا».

تشريع الضرورة
الى ذلك، وفي محاولة واضحة لإحداث خرق في الجمود الحاصل في البلد، وَجّه رئيس مجلس النواب نبيه بري دعوة الى جلسة تشريعية يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، لدرس وإقرار مجموعة من المشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال. وجاء ذلك بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس الذي عقد برئاسة بري ظهر أمس، في مقر رئاسة المجلس في عين التينة.
وعشيّة الجلسة التشريعية، عُقد اجتماع مالي – تقني في وزارة المال تحضيراً للجلسة، ضَمّ وزير المال علي حسن خليل ورئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان ومدير عام رئاسة الجمهورية.
هذا الاجتماع، وكما ذكرت مصادر مطّلعة، كان يُفترض أن يبقى بعيداً عن الاعلام، الّا انّ الصدفة أخرجته الى النور. وقد تداول المجتمعون في الاعتمادات الاضافية التي قد يتم التصويت عليها في مشاريع قوانين معجلة مكررة، بما يعني انه سيتم تضخيم العجز في موازنة 2018، لأنّ المبالغ المرصودة للانفاق لم تعد كافية لتمرير العام.

جابر
وفي هذا السياق، لم يستبعد النائب ياسين جابر ان يعدّ وزير المالية شيئاً ما يتعلق باعتمادات اضافية على موازنة 2018، على ان يطرحه في إطار المعجل المكرّر.
وقال جابر لـ»الجمهورية» انّ الجلسة العامة تتضمن جدول اعمال واسعاً، يشمل الكثير من الاتفاقيات الدولية لقروض مهمة قد يفقدها لبنان اذا لم تتم الموافقة عليها. واعتبر انّ الهدف من الجلسة حيوي، لذا جرى الاجماع عليها، فهناك إجماع من قبل رئيس الجمهورية ومن قبل رئيس الحكومة عَدا عن انّ معظم النواب يُبدون إيجابية حيال هذا الامر. (تفاصيل ص 11)

إتصالات خجولة
حكومياً، صار التأليف أقلّ من خبر عادي يمر على المشهد السياسي من دون ان يلتفت إليه أحد، أو يعيره الناس أيّ اهتمام. وتردد انّ اتصالات خجولة جرت بين بعض المقرات السياسية المعنية بالحكومة، الّا انها لم تصل الى تحريك مياه التأليف الراكدة في قعر التعقيدات، او بالأحرى في قعر «المكايدة» على حد تعبير الرئيس بري، الذي قال رداً على سؤال: الوضع الحكومي المعطّل غير مقبول، والمخاطر الاقتصادية تتفاقم، واذا استمر هذا الحال فتصبح الخشية على الوضع النقدي أكبر، وهذا امر يوجِب الهرولة سريعاً لتشكيل الحكومة.
ورداً على سؤال عمّا اذا كان بصدد طرح مبادرة ما لحل أزمة التأليف؟ لم ينف استعداده القيام بأي مهمة في هذا الاطار، إلّا أنه قال: أنا لا أتدخّل إلّا اذا وجدتُ أنّ ايّ تحرك أقوم به يكون مثمراً وأتمكّن من خلاله من أن أحدث خرقاً لا يعترض عليه أحد.

«بيت الوسط»
ولم يسجّل أي نشاط في بيت الوسط يوحي بإمكان التوصّل الى صيغة حكومية جديدة يمكن ان تشكّل مخرجاً للمأزق القائم. ولفتَ زوّار بيت الوسط لـ»الجمهورية» انّ المساعي الهادئة الجارية لم تصل بعد الى ما يمكن الإعلان عنه. فالمواقف على مستوى الأطراف الأساسية لم تتبدّل، وانّ الترددات التي أثارتها بعض المواقف الحادة من بيروت والخارج زادت في التباعد القائم بين الأطراف، وزادت من المصاعب بإمكان الوصول الى أي مخرج حتى اليوم.

«القوات» و«التيار»
وفيما دخلت الامور بين «التيار الوطني الحر» و»الحزب التقدمي الاشتراكي» مرحلة التهدئة والتبريد السياسي، لم تخرج العلاقة بين «التيار» وحزب «القوات اللبنانية» عن دائرة التوتر، مع استمرار تمسّكهما بمواقفهما العالية السقف من دون التراجع عنها، وتبادل الإبر السياسية في أكثر من مناسبة والاتهامات بتعطيل الاستحقاق الحكومي. وخير تعبير عن التباعد بين الطرفين ما صدر أخيراً عن رئيس الجمهورية حيال «القوات»، وما تلاه من كلام لرئيس حزب «القوات» سمير جعجع.
وتعكس مواقف الطرفين تشاؤماً حيال مستقبل التأليف واستحالة الوصول إليه في ظل الشروط المتبادلة، فيما أكّد «حزب الله» انّ من يعطّل الحكومة هم من وصفهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بـ»النَفعيين».

نصرالله
ولفتت ليل أمس، كلمة الامين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصرالله، خلال إحياء مراسم ليلة العاشر من محرّم في باحة عاشوراء في منطقة الجاموس بالضاحية الجنوبية لبيروت، وقد أكّد فيها «انهم مهما شرّقوا أو غرّبوا، فجميع الأفرقاء سيشكلون حكومة سوياً، ولا أحد قادراً على إلغاء الآخر فلماذا تضييع الوقت وتوتير الأجواء؟ وجَدّد الدعوة إلى الهدوء وحل القضايا الخلافية بالتواصل والحكمة.
ورأى نصرالله «انّ هذا العام سيكون عام نهاية «داعش». معتبراً انّ ما يجري في لبنان والمنطقة أمر مصيري لكل اللبنانيين»، ومكرراً بقاء «الحزب» في سوريا «طالما ترى القيادة السورية حاجة لوجودنا».
ودعا الى أن تنأى الدولة اللبنانية بنفسها عن قضايا المنطقة بسبب الانقسام الحاصل في البلد. وقال: علينا كلبنانيين أن نفكّر بكيفية منع الإستباحة الإسرائيلية للأجواء اللبنانية، لافتاً الى انّ «هناك جهات محلية تخوّف اللاجئين السوريين من العودة الى وطنهم». وسأل: من الذي يريد إيجاد تغيير ديمغرافي في لبنان وسوريا، نحن أم الدول والقوى السياسية التي تحول دون عودة اللاجئين إلى بلدهم؟

الـ«اف بي آي»
على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» من مصادر دبلوماسية واسعة الإطلاع انّ بيروت تنتظر زيارة هي الأولى من نوعها لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي الـ (FBI) كريستوفر راي، الذي عيّن في 2 شباط الماضي في منصبه، في أعقاب المواجهة مع سلفه جيمس كومي.
وفي المعلومات انّ الترتيبات الخاصة بالزيارة التي أجريت على عجل، والتي أحيطت بالكتمان الشديد، تَشي بأنها زيارة طارئة وأنّ هناك ملفات مختلفة وصفت بأنها «بالغة الدقة والأهمية» يحملها راي الى المسؤولين اللبنانيين، وقد رغب بإجراء مشاورات مباشرة مع كبار المسؤولين اللبنانيين.
ويرأس المسؤول الأميركي وفداً موسّعاً من كبار معاونيه المكلفين بملفات أمنية وعسكرية واستخبارية واقتصادية، لإجراء مشاورات واسعة مع كبار المسؤولين اللبنانيين والقادة العسكريين والأمنيين.

 

******************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الإنقلاب على الطائف: تشريع بلا حكومة وتعايش مع المأزق

دعوات للتهدئة بانتظار الحلحلة.. و«أمل» تحذّر من المغامرة بحكومة أكثرية

 

في العشر الأواخر من أيلول، قضي أمر التأليف: لا حكومة هذا الشهر، إلا إذا.. وكل إلى شأنه يسير:

– الرئيس ميشال عون إلى نيويورك الاثنين المقبل لترؤس وفد لبنان إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

– الرئيس نبيه برّي يترأس الاثنين والثلاثاء جلسة تشريعية اتخذ القرار بشأنها مكتب المجلس النيابي، الذي عقد اجتماعا برئاسة الرئيس برّي، واتفق على عقد جلسة سميت «بتشريع الضرورة» كشف نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي انها ستناقش وتقر «كل المشاريع التي صدقت في اللجان المشتركة والمتعلقة بالنفايات والالكترونيات ومسألة الفساد ومسألة الوساطة القضائية..» وهي لم توزع بعد على النواب كجدول أعمال مطبوع..

– الرئيس سعد الحريري المكلف تشكيل الحكومة، يدعو إلى الأجواء الإيجابية للوصول إلى حل (أي إلى التأليف) داعياً إلى التحلي بالهدوء..

وأبدت أوساط مقرَّبة من بيت الوسط ارتياحها لما أعلنه وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل من رفض لتشكيل حكومة أكثرية، معتبراً ذلك من نوع المغامرة.

ولئن بدت الجلسة التشريعية مغطاة من كتلة «المستقبل»، إلا أنها فتحت نقاشاً دستورياً ونيابياً يتعلق بانتظام عمل المؤسسات من زاوية دستورية، لا سيما الفقرة هـ/ من الدستور التي تنص على ان «النظام قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها».

وطرحت في الجدل الدائر أسئلة حول إمكانية نشر القوانين التي يقرّها المجلس من دون حكومة تحيلها إلى الرئيس، وكيف يُمكن الانتظام العام من دون حكومة تجعل التوازن والتعاون قائماً بين السلطات.

وعبّر النائب السابق بطرس حرب عن مخاوفه من ان يؤدي التشريع بغياب الحكومة (على الرغم من جوازه دستورياً، من وجهة نظره) إلى تشجيع الأفرقاء السياسيين، المسؤولين عن تعثر تشكيل الحكومة على التمادي في لعبتهم الجهنمية في ابتزاز الآخرين».

بالمقابل تخوفت مصادر سياسية ودستورية من ان يُشكّل هذا المنحى، انقلابا على الطائف، وشكلا من اشكال التعايش مع المأزق السياسي، أو مأزق تأليف الحكومة، في ظل تسابق غير مألوف على الحصص والحقائب، استناداً إلى حسابات، يزعم أغلب المتنافسين انها تستند إلى نتائج الانتخابات النيابية.

وتخوفت الأوساط المعنية بالتأليف من الكلام الذي صدر على لسان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، وجاء فيه: «بحسب معطياتي، هناك غباشة بشأن التشكيل الحكومي، فلا شيء سيظهر لا في القريب، ولا في البعيد»، داعياً إلى الحفاظ على الحوار «مستدركاً» ان «الحكومة ستشكل ولا أحد يُمكن إلغاء الآخر».

مؤشرات جديدة إلى الأزمة

ومع اقتراب انتهاء الشهر الرابع لتكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات، برزت أكثر من إشارة إلى ان الأمور ما تزال على حالها منذ اليوم الأوّل لبدء مشاورات التأليف، لا سيما وانه لم يطرأ أي تطوّر على الصيغة الأخيرة التي سلمها الرئيس المكلف إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، مطلع الشهر الحالي، ما يعني ان مأزق التأليف قد يمتد إلى موعد غير قريب، وربما إلى شهور، بحسب ما توقع الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصرالله، مساء أمس.

وإذا كانت المواقف التي صدرت في اليومين الماضيين، سواء من قبل الرئيس عون، أو الرئيس المكلف، ومن ثم تأكيد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على رفضه التنازل أو التفاوض في شأن تعديل الصيغة الحكومية الأخيرة، ما يؤشر إلى ان الأزمة الحكومية مرشحة للدخول في مرحلة من الجمود، فإن أكثر من إشارة جديدة صدرت لتؤكد استمرار هذا الجمود، أبرزها إعلان الرئيس نبيه برّي عن دعوة مجلس النواب إلى عقد جلسة عامة يوم الاثنين والثلاثاء المقبلين في 24 و25 أيلول الحالي، لدرس وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول أعماله، تحت عنوان تشريع الضرورة، على الرغم من عدم وجود حكومة فاعلة، بل فقط حكومة تصريف أعمال.

وفي تقدير مصادر نيابية، ان عقد جلسة تشريعية في ظل حكومة تصريف أعمال، يعني ان الرؤساء الثلاثة، سلموا بأن موضوع تأليف حكومة جديدة، سيأخذ وقتاً طويلاً، ومن غير المطلوب في هذه المرحلة، حيث تنتصب مجموعة تحديات ومخاطر اقتصادية ومالية واجتماعية، التسليم بالأمر الواقع، وبالتالي لا بدّ من جلسة تشريع توافق عليها الرؤساء ويجري خلالها إقرار مجموعة مشاريع قوانين ضرورية، لتأمين الغطاء القانوني لتأمين الإيرادات المالية اللازمة لها.

ولهذا الغرض، انعقد في مكتب وزير المال علي حسن خليل اجتماع مالي – تقني، حضره إلى جانب خليل رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان والمدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير، خصص لدرس بعض الأفكار في شأن استصدار قوانين معجلة مكررة، خلال الجلسة التشريعية لتغطية الاتفاق الضروري لمواجهة القضايا المالية المطروحة، والتي تحتاج إلى تمويل.

واعتبرت أوساط متابعة ان هذا الاجتماع قد يكون باكورة العمل على اجراء الإصلاحات المطلوبة في مؤتمر «سيدر» أولها ترشيد الانفاق وضبط الهدر في المالية العامة للدولة، استباقاً لتشكيل الحكومة.

سفر عون

اما ثاني مؤشر لاستمرار الجمود الحكومي، فهو سفر الرئيس عون مع وزير الخارجية جبران باسيل إلى نيويورك الأحد المقبل للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ73، حيث سيلقي كلمة لبنان ويعقد لقاءات مع عدد من نظرائه، كما يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس لتسليمه خطة عمل وضعها لبنان ترجمة للدعوة التي اطلقها الرئيس عون العام الماضي لاعتماد لبنان مركزا عالميا لحوار الحضارات، فيما سيتولى الوزير باسيل، بحسب المعلومات، مهمة الحراك السياسي الديبلوماسي من اجل تفنيد موقف لبنان من ضرورة تمويل «الاونروا» لئلا يتحول نقص التمويل بفعل القرار الاميركي الاخير مادة دسمة لمشروع يرمي الى الغاء حق عودة الفلسطينيين الى ديارهم.

ولهذه الغاية، رأس الرئيس عون صباحاً اجتماعاً تحضيراً للوفد الذي سيشاركه في أعمال الجمعية العامة، تمّ خلاله البحث في أبرز المواضيع المطروحة على جدول اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة وموقف لبنان حيالها، اضافة الى المراحل التي قطعها الطرح الذي قدمه الرئيس عون في كلمته العام الماضي في ما يتعلق بالدعوة إلى أن يكون لبنان مركزا لحوار الحضارات والثقافات والاديان والاعراق.

واستبعدت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» حصول اي تطور ايجابي على صعيد تأليف الحكومة قبل سفر الرئيس عون الى نيويورك حيث يترأس وفد لبنان الى الجمعية العامة للامم المتحدة . ولفتت المصادر الى ان عودة الوزير باسيل الى لبنان من شأنها ان تساهم في قيام حراك، مؤكدة ان هناك جهدا يبذل على صعيد التأليف، لكن ذلك لا يتجاوز تبادل الافكار فحسب.

واوضحت ان ما من تصور واضح يجري العمل عليه ولذلك لا يمكن القول ان الامور نضجت. وتحدثت عن تواصل متقطع يتم بين بعبدا وبيت الوسط .

الى ذلك علم ان الاجتماع الذي ترأسه الرئيس عون للوفد المرافق له الى نيويورك ركز على الآلية التي ستعرض على الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس وعدد من المسؤولين وستكون بمثابة خارطة الطريق لتصور لبنان حول جعله مركزا لحوار الحضارات والأديان وكيفية رعاية هذا النشاط.

وعلم ايضا ان جدول زيارة الرئيس عون قيد الاعداد لكن خطابه أمام الامم المتحدة يلقيه في السادس والعشرين من الشهر الجاري.

وكان الرئيس عون حذر من مخاطر المضي في إشاعة أجواء سلبية عن الوضع الاقتصادي وبث اشاعات تضر بلبنان وتنظيم حملات تيئيس وقال : «لا الليرة اللبنانية في خطر ولا لبنان على طريق الافلاس، ونحن نعمل على معالجة الازمة الاقتصادية الراهنة وعلينا ان نكون شعبا مقاوماً لليأس، وكما قاومنا من اجل حريتنا وسيادتنا واستقلالنا، علينا اليوم ان نقاوم من اجل انقاذ وطننا».

وقال خلال استقباله امس في قصر بعبدا وفدا من اندية «الليونز» «لا الليرة اللبنانية في خطر ولا لبنان على طريق الافلاس. الوضع الاقتصادي صعب ولكن ما ينشر من شائعات يضر بلبنان. نحن لا ننكر ان هناك ازمة، الا اننا نقوم بمعالجتها من خلال اقرار الموازانات الامر الذي لم يحصل منذ قرابة 11 سنة، كما من خلال الخطة الاقتصادية التي توصلنا اليها ومن خلال مؤتمر «سيدر». لقد اتينا للقيام بعملية انقاذ وانني اطمئن المواطنين، واحذّر من مخاطر المضي بحملات التيئيس والحالات النفسية الضاغطة».

نصر الله

وفي الشأن الحكومي أيضاً، كان لافتاً للانتباه تأكيد السيّد نصر الله، في اطلالته ليلة العاشر من محرم ان صورة التأليف ضبابية، وان التعطيل هو الذي يحكم الموقف، رغم حديث الجميع عن خطورة الوضع الاقتصادي والنفايات وتلوث الليطاني وضرورة تشكيل الحكومة، متوقعاً ان لا يظهر شيء لا في القريب ولا في البعيد بشأن تشكيل الحكومة، وقال انه قد تمر أسابيع أو شهور وربما سنوات إلى ان ينزل الوحي على المسؤولين، معتبراً انه في العقل السياسي اللبناني الموجود كل شيء محتمل.

لكنه، مع ذلك، طالب بالحفاظ على جو الحوار، مجدداً الدعوة إلى الهدوء وضبط الأعصاب ومعالجة أي مسألة طارئة بالحوار والحكمة، وقال انه مهما كانت الظروف فالحكومة ستتشكل في نهاية المطاف، لأنه لا أحد يمكنه إلغاء الآخر.

كما جدد نصر الله التزام الحزب بكل ما أعلنه في برنامجه الانتخابي، معلناً تأكيده جلسات التشريع في مجلس النواب، كاشفاً عن المنهجية التي سيتبعها الحزب في مواجهة الفساد، لافتاً إلى انها تقوم على مرحلتين: سد أوكار الفساد ثم الذهاب إلى معالجة مواطن الفساد، لافتاً إلى ان نواب الحزب قاموا بتحضير مجموعة اقتراحات قوانين سنناقشها قريباً في المجلس، من بينها اقتراح بخصوص قانون الصفقات العمومية، بما فيها التلزيمات التي تجريها الدولة، وتعديل قانون إنشاء مجلس الخدمة المدنية.

وكان السيّد نصر الله، تطرق في كلمته إلى الشأن السياسي في لبنان والمنطقة، مركزاً على الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة وإسرائيل للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، مشيراً إلى دعوات البعض إلى عدم التدخل في قضايا المنطقة تحت شعار النأي بالنفس، لافتاً إلى ان هذه المسألة نقطة خلاف جوهرية، متسائلاً عمّا إذا كان لبنان مفصولاً فعلاً عن احداث المنطقة، مشددا على ان ما يجري في المنطقة هو شأن مصيري لكل اللبنانيين وهو أكثر أمر مرتبط بحاضرهم ومستقبلهم، الا انه أعلن تأييده لأن تنأى الدولة اللبنانية بنفسها عمّا يجري.

 

يذكر ان إجراءات أمنية مشددة اتخذت ليلاً لحماية المسيرة العاشورانية التي ستنطلق قبل الظهر في الضاحية الجنوبية، قضت بإقفال كل المعابر المؤدية إلى المنطقة اعتباراً من منتصف الليل، ومنع دخول السيّارات، باستثناء طريق التيرو- الشويفات والكوكودي.

******************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

علينا منع الاستباحة الإسرائيلية للأجواء اللبنانية والسورية

لا أحد قادر على إلغاء الآخر فلماذا تضييع الوقت بتأليف الحكومة وتوتير الأجواء ؟

رسم الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله خارطة طريق للمرحلة المقبلة مؤكداً على حتمية انتصار محور المقاومة رغم كل الحرب الكونية التي تستخدم فيها كل الاسلحة، لكنها لن تستطيع النيل من المقاومة وثباتها وصمودها لان ثقتنا بأنفسنا ومسيرتنا ومقارمتنا وحزبنا وقادتنا ومسؤولينا كبيرة جدا، فنحن الخط الامامي من صناع الانتصارات في لبنان والمنطقة، وهذه المقاومة هي من اخرجت اسرائيل من لبنان وصنعت اول انتصار عربي تاريخي، وهذه المقاومة وهذا الحزب هو الذي حمى لبنان. ونحن عشاق الحسين قاتلنا وعشنا بشعار «هيهات منا الذلة»، وقال السيد للذين يهاجمون حزب الله، لولا هؤلاء الذين تنالهم السنة السوء لكانت «داعش» في بيوتكم تسبي نساءكم وتنهب اموالكم وتمس مقدساتكم لكن هناك من لا يعترف بالنعمة، نحن مسيرة اسقطت الذل عن الوجوه الذليلة واخرجت انسان هذا البلد والمنطقة الى شعور العزة والكرامة.

 

السيد نصرالله بدأ كلامه في ليلة العاشر من محرم في الضاحية الجنوبية موجهاً الشكر للجيش اللبناني والقوى الأمنية ولكل الذين ساهموا في حماية وحراسة وتأمين هذا الجو الأمني السليم والطيب، واشاد بالتنسيق بين الأخوة في حركة أمل وحزب الله الذي ساعد في تأمين أفضل شكل من الاحياء لهذا المناسبة العظيمة، كما انه من المناسب في هذه الليلة أن أتوجه إلى الذين في كل المناطق أزعجتهم بعض الاجراءات الأمنية بالإعتذار ونأمل في العام المقبل أن نراجع بعض هذه الاجراءات وأن يكون الوضع الأمني أفضل ولم يكن هناك أي خلفيات غير صحيحة في هذه الاجراءات.

 

ودعا سماحته إلى مقاربة من زاوية أخرى لمراسم عاشوراء، كموسم ثقافي روحي ثقافي وجداني عالمي، لأن هناك الملايين في كل مكان يجتمعون خلال 10 أيام وعلى مدار الساعة في مجالس وأماكن متشابهة والذروة ستكون اليوم، وهناك مشهد متصل هو يوم الـ 40 في كربلاء، هذا الحضور محوره الحسين حفيد رسول الله.

 

وقال سماحته: أحد عناوين واشكال انتصار الدم الحسيني هو هذا المشهد العالمي، أين الحسين في هذا العالم وأين يزيد في هذا العالم؟ هذه الظاهرة ليس لها مثيل في تاريخ البشرية.

 

وحمّل الحريصين عليها والمتمسكين بها جيل إلى جيل، مسؤولية تاريخية في إحياء هذه المناسبة والحفاظ عليها وعلى مكانتها وحضورها الوجداني وعلى احترامها وهذه مسؤولية كبيرة تخص الإطار الشيعي، ولا يجوز أن نبقى نحن الشيعة الذين نحي هذه المناسبة أن نبقى نقاربها بالوسائل السابقة وبالنقاشات السابقة ونحتاج إلى نقاش جدي وحقيقي على هذا الصعيد.

 

السياسة الأميركية

 

وانتقل السيد الى القضايا السياسية المرتبطة بالشأن العام، أهم شأن يعني الأمة هو تشخيص العدو من الصديق لأن الخطأ قد يؤدي إلى دخول معركة لعشرات السنين مع الصديق، معرفة العدو في الوعي السياسي والاجتماعي والتاريخي، اليوم في لبنان والمنطقة هناك خلاف حول النظرة إلى النظام الأميركي وليس الشعب، من من ينظر إليها كعدو مثلنا نحن وآخرين وهناك في المنطقة من ينظر إليها كصديق وحليف ويتعاطى معها من هذا الموقف، وهناك قسم ثالث قد يكون له توصيف آخر.

 

وتابع: أريد أن أخاطب اللبنانيين ممن نختلف معهم وممن نتفق معهم، عندما نقول أميركا حليف وصديق للبنان ولشعوب المنطقة، أي أنها معك وتقف إلى جانبك ولا تطعنك في ظهرك ولا تجرك إلى الهاوية، كيف هي صديق وحليف، دعم أميركا لاسرائيل المطلق سياسيا واقتصاديا وإعلاميا، أسأل حلفاء أميركا في المنطقة من لبنانيين وعرب: هل تقويت إسرائيل هي مصلحة شعوب المنطقة؟

 

وسأل: هل أميركا صديق للشعب الفلسطيني وهي التي تحاربه وتحول دون أن يحصل الشعب الفلسطيني على دولة بالحد الأدنى؟ هل من مصلحة الشعب الفلسطيني أن يعترف دونالد ترامب بالقدس عاصمة لفلسطين؟ هل من مصلحة الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني ألأن تقطع الولايات المتحدة تمويل الأونروا؟

 

وسأل ايضاً: مَن الذي جاء بالجماعات التفكيرية وقام بدعمها؟ أخطر مرحلة مرت على المنطقة هي مرحلة الجماعات التكفيرية، أليست أميركا باعتراف ترامب أو حلفاء أميركا من دعمها؟ هل يجرؤ حلفاء أميركا على القيام بذلك من دون اذن منها؟

 

وقال: أميركا جاءت بداعش وكل حلفاء أميركا دعموا داعش لأنها كانت تريد من خلال داعش اسقاط الوضع القائم في العراق وتريد إيجاد الحجة لعودة قواتها إلى العراق. وفرض العقوبات والضغط على الشعوب وعلى حكومات وأحزاب، والمثل الأوضح الجمهورية الإسلامية في إيران، هل هذه صديقة شعوب منطقتنا؟

 

وتابع: الولايات المتحدة دعمت الحروب في المنطقة ورعتها كما حصل في العراق وسوريا واليمن، من الذي بدأ الحرب في اليمن؟ السعودية هي من بدأت الحرب في اليمن برعاية ودعم وتأييد ومساعدة أميركية حتى هذه اللحظة، ويصل القبح ليقول وزير الخارجية الأميركية أن التحالف العربي في اليمن يلتزم المعايير وعدم قصف المدنيين والجميع يعرف ماذا تفعل السعودية بأطفال اليمن.

 

وأضاف: جامعة الدول العربية لديها بند ثابت يدين تدخل إيران في الشؤون الداخلية، فهل يجرؤ أحد أن يدين التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية للدول العربية؟ وقبل أسابيع كان هناك تدخل أميركي سافر في الشؤون السياسية العراقية، وكما كان العراقيون بمرجعيتهم الدينية العظيمة، كما إستطاع أن يتجاوز المؤامرة الأميركية السعودية قبل سنوات إستطاع أن يتجاوز هذه المؤامرة وأن يمنع السعودية وأميركا من فرض إرادتهم على العراق.

 

وتابع: هذه أميركا وسياستها، أين يتواجد مقاومة تلاحقه وتفرض عقوبات عليه وتضعه على لوائح الإرهاب وتغتاله، هذه أدلتنا لنقول أن أميركا عدو، الولايات المتحدة تضع باب الرضا عن أي حكم ضد اسرائيل، وحتى انها تضغط على المحكمة الجزائية الدولية.

 

وسأل: لبنان كله يجمع على رفض التوطين، من الذي يدفع إلى التوطين، أميركا هي التي تدفع خدمة لإسرائيل، ماذا قلتم لصديقكم وحليفكم الأميركي؟ اليوم نحن في ليلة العاشر نعرف ونقول لشعوب منطقتنا وأمتنا، المشكل الحقيقي في المنطقة والعدو الحقيقي هو أميركا وإسرائيل أداة من لديه منطق آخر فليتفضل ولذلك نحن نصفها عدو وندعو الاخرين إلى عدم التعاطي معها كصديق إذا لا تريدون التعاطي معها كعدو.

 

النأي بالنفس

 

وتطرق الى موضوع النأي بالنفس وقال: من القضايا الأساسية التي هي موضع نقاش في لبنان، هي قضية لبنان والمنطقة، أن لبنان يجب أن لا يتدخل في ما يجري في المنطقة، وهذه الفكرة نجد لها تعابير مثل النأي بالنفس والحياد الإيجابي، هذا الموضوع هو ملف خلافي في هذا البلد، هل لبنان جدياً مفصول عما يجري في المنطقة ومن يستطيع أن يفصله عما يجري في المنطقة؟ ما يجري في المنطقة هو بالنسبة إلى لبنان والشعب اللبناني مصيري وتاريخي يرتبط بحاضره ومستقبله، دس الرأي في التراب والقول أن علينا الخروج من قضايا المنطقة وفق أي منطق يطرح؟

 

وقال: هل الطريقة التي تعالج فيها الادارة الأميركية القضية الفلسطينية ليس لها تأثير على لبنان؟ التأثير الأول هو التوطين، هل يمكن أن يقول اللبناني أن لا علاقة لي بهذه المسألة؟ ما يجري في فلسطين له إنعكاس على لبنان وصفقة القرن التي تريد تثبيت قوة إسرائيل في المنطقة هل من مصلحة الشعب اللبناني؟

 

الحرب على سوريا

 

وعن الحرب على سوريا قال: عندما بدأت الحرب في سوريا من 7 سنوات أطرح سؤال أتمنى الاجابة عليه من قبل أصدقاء أميركا، لو سيطرت داعش والقاعدة على سوريا ما هو مصير لبنان والأردن والعراق ودول الخليج؟ يجب أن نقنع داعش والقاعدة والنصرة أن هذا شأن سوريا داخلي ولا يكفي أن يقتنع اللبناني بأن هذا شأن سوري داخلي، لو سيطرت داعش على العراق ما كان سيحصل لدول الخليج واحدة تلو الأخرى؟ نحن نختلف في لبنان ونخترع النأي بالنفس، نحن مع أن تنأى الدولة اللبنانية بنفسها لأن اي خلاف عامودي حول قضايا هذه المنطقة ينعكس على لبنان، أما القوى السياسية من الذي ينأي بنفسه، نحن ظاهرين لأن لدينا عسكر، لكن منذ بداية الأحداث في سوريا أغلب القوى السياسية في لبنان تتدخل بكل ما يستطيع لكن هذا ما يستطيعه والفارق بيننا وبين سوانا هو الامكانيات وكوننا الاقوى.

 

ودعا إلى عدم النأي بالنفس لأن ما يجري في المنطقة يرسم مصير المنطقة ولبنان، نحن متفقون على النأي بالنفس بالنسبة إلى الدولة اللبنانية، نحن مقاربتنا هذه وهي ليست موضوع للخجل أو الضغط، نحن نعتبر أن مصير لبنان يصنع في المنطقة لبنان وفي ساحات وميادين المنطقة.

 

موضوع إدلب

 

وعن موضوع إدلب قال: في موضوع إدلب، ما تم التوصل إليه أمر جيد ومعقول ومرهون بالنتائج حيث يجب أن نرى الإجراءات، ودائما، منذ 7 سنوات، كنا نقول حيث هناك إمكانية مصالحة أو تسوية فلتكن مصالحة أو تسوية، وما جرى هو خطوة على طريق الحل السياسي وبالنسبة إلى شرق الفرات، حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية، الأمر مرهون بالقرار الأميركي، والأميركي كل يوم له قرار، وأنا أجدد الدعوة إلى الأكراد بعدم الرهان على الأميركيين ومصلحتهم هي بالتفاوض مع الدولة السورية والرهان على الأميركي خاطئ.

 

وأضاف: بناء على تسوية ادلب، نستطيع أن نفترض جميعا أن سوريا تذهب إلى هدوء كبير، ةنحن باقون هناك حتى بعد التسوية في ادلب وهو مرتبط بالحاجة وبموافقة القيادة السورية وطالما هذه القيادة ترغب في بقاءنا نحن باقون حتى اشعار آخر.

 

وعن العدوان الاسرائيلي المتواصل على سوريا قال: العدوان الاسرائيلي المتواصل على سوريا وبحجج متنوعة، أنا أقول أن بعض الحجج غير صحيحة، في اللاذقية يقول أن هذا المصنع كان بصدد تسليم سلاح لحزب الله هذا كذب، العديد من الاعتداءات الاسرائيلية لا علاقة بهذا الأمر بل لها علاقة بأن المشروع الاميركي الاسرائيلي السعودي فشل وإلى غير عودة، والهدف ان اسرائيل تعمل على منع سوريا من إمتلاك قدرات صاروخية وليس صحيحا أن القصف في سوريا هدفه منع نقل أسلحة إلى حزب الله في لبنان، معتبرا ان إيران وحزب الله شماعة والهدف الحقيقي من الضربات الاسرائيلية هو سوريا، ومحور المقاومة معني جديا أن يدرس أن إستمرار هذا الوضع لا يطاق ويجب أن نجد له حلاً، وهناك مسؤولية لبنانية في هذا الأمر، الطائرات تقصف من الاجواء اللبنانية، لبنان الرسمي يصدر في بعض الأحيان بيانات لكن أين الشكوى إلى مجلس الأمن الدولي؟ ويجب التفكير في كيفية منع هذه الاستباحة الاسرائيلية للاجواء اللبنانية والسورية.

 

النازحون السوريون

 

وفي موضوع النازحين السوريين قال: بعض التجربة التي خاضها حزب الله وسبقه اليها الأمن العام اللبناني، كل يوم يثبت أن هناك جهات دولية تشجع السوريين على عدم العودة إلى سوريا وهناك جهات محلية أيضا تشجعهم على عدم العودة وتخوفهم، الأعداد حتى الآن لا تزال قليلة، واليوم أسأل القوى السياسية الأخرى: هل عدم تشجيع النازحين على العودة الآمنة هو مصلحة لبنانية؟ لمن مصلحة من تقومون بذلك؟ نحن سنواصل هذا العمل، الدولة السورية وإيران متهمان بالعمل على احداث تغيير ديمغرافي سوريا، وهما يناديان بالعودة، وبالتالي مَن يكون يعمل على موضوع التغيير الديموغرافي.

 

الوضع الحكومي

 

وتابع: في لبنان، وبالرغم من حديث الجميع عن خطورة الوضعين الاقتصادي والمالي وتراكم الملفات من الصحة والنفايات والكهرباء التي تحتاج إلى حكومة فعلية نجد التعطيل والجمود والكل يتحدث عن أهمية الحكومة ولكن التعطيل والجمود هو الذي يحكم البلد، بالحد الأدنى حسب معطياتي ليس هناك أي شيء في الأفق ، من الممكن أن تعيد الناس النظر في موقفها خلال أيام أو شهور أو سنوات، لكن في الوقت الذي يجري فيه الحوار لتشكيل حكومة من المفترض الحفاظ على جو الحوار لأن هذا شرط للتفاهم الداخلي، وفي النهاية كل العالم ستشكل حكومة مع بعضها البعض ولا أحد قادر على إلغاء الآخر ولنستفيد من الوقت أو على الأقل لا نوتر الأجواء في لبنان، للأسف الجو الحاكم في لبنان هو جو التشنج نتيجة الخطابات والأدبيات المعتمدة، وأي قضية صغيرة من الممكن معالجتها تصبح قضية كبيرة.

 

محاربة الفساد والدعوة الى الهدوء

 

وجدد الدعوة دائما إلى الهدوء وضبط الاعصاب ومعالجة أي مسألة بالتواصل والحوار والحكمة، كما نجدد التأكيد على التزامنا بكل ما ورد في برنامجنا الانتخابي لا سيما على مستوى مكافحة الفساد، ونحن نؤيد التشريع لا سيما في الملحات الملحة، حاولنا في الأشهر الماضية أن نستفيد من الوقت في كل ما وعدنا به في البرنامج الانتخابي، وحضرنا أنفسنا للحظة التي تتشكل فيها الحكومة أو يبدأ المجلس النيابي في العمل، اليوم نؤكد على هذا الإلتزام والمرحلة الأولى في رؤيتنا هي العمل على سد أبواب الفساد والمرحلة الثانية معالجة مواطن الفساد ولذلك الأخوة قاموا بتحضير مجموعة من القوانين أو التعديلات القانونية وخلال الأيام المقبلة سنناقشها مع الحلفاء كي نذهب إلى مجلس النواب متفاهمين.

 

محور المقاومة سينتصر

 

وعن محور المقاومة وانتصاراته قال: نحن على مستوى حزب الله، دائما نقول أن محورنا ينتصرنا وبعض الآخرين يعترفون بهذا الإنتصار، والبعض الآخر مهما كان هذا الإنتصار لم يعترف ولم يسلم بهذا النصر، في كل الأحوال نحن جزء من هذه الانتصارات ومن الطبيعي جدا والمتوقع وهذا ما يجري الآن أن من يتآمر على هذه المنطقة لن يسلموا بهزيمتهم في المنطقة، هذه انتصارات في معركة طويلة غير معلومة الزمن وإن كانت معلومة النتائج انشالله، وبطبيعة الحال سوف يذهبون إلى خطط وبرامج جديدة لضرب عناصر القوة في لبنان والمنطقة لمنعه من الحفظ على عناصر القوة والإنتصار.

 

مرحلة ضغوط

 

السيد نصرالله اعلن اننا في حزب الله نعيش مرحلة ضغوط وسنواجه ضغوطاً أيضاً وهذا الطريق هو طريق ذات الشوكة. ولفت ان ما يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي هو جزء من خطة الحرب ضد حزب الله. وشدد على اننا يجب ان تكون ثقتنا بانفسنا ومسيرتنا ومقاومتنا وحزبنا وقادتنا ومسؤولينا كبيرة جدا، واضاف: نحن لسنا معصومين وهناك من يرتكب اخطاء لكن كحزب نصمم على تصحيح الاخطاء. واشار اننا نحن الخط الامامي من صناع الانتصارات في لبنان والمنطقة وهؤلا ء القادة والرجال والمسؤولون والبيئة الحاضنة هي التي اخرجت اسرائيل من لبنان وصنعت اول انتصار عربي تاريخي وهذه المقاومة وهؤلاء شاركوا في دفع اكبر فاجعة عن لبنان والمنطقة. واكد ان ارادتنا من حديد وعزمنا من صلابة عزم الامام الحسين ومن يريد لنا ان نتشتت ليفرض علينا خياراته المذلة، نحن عشاق الحسين قاتلنا وعشنا بشعار «هيهات منا الذلة». وتوجه لمن يشن الحملة على حزب الله بالقول: في الحرب النفسية التي تُشن علينا ستفشلون لأننا قوم نستند في استعدادنا للتضحية إلى أبي عبدالله الحسين.

 

وشدد على انه لولا هؤلاء الذين تنالهم ألسنة السوء لكانت «داعش» في بيوتكم تسبي نساءكم وتنهب اموالكم وتمس بمقدساتكم لكن هناك من لا يعترف بالنعمة نحن مسيرة اسقطت الذل عن الوجوه الذليلة واخرجت انسان هذا البلد والمنطقة الى شعور العزة والكرامة والقدرة على صنع التاريخ.

******************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

الهيئات الاقتصادية والنقابات تهدد بالاضراب نتيجة الاوضاع البالغة الخطورة

في ظل جمود التشكيل دارت عجلة التشريع آخذة بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية وأوضاع الضرورة في البلاد. وفي هذا الاطار دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة عامة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين نهارا ومساء لدرس واقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الاعمال، والتي بحثتها هيئة مكتب المجلس امس برئاسة الرئيس بري. وأكد مصدر في هيئة مكتب المجلس ان الجلسة لن تتحول الى مادة خلافية.

أما بالنسبة الى أزمة تشكيل الحكومة فتنتظر ان يتحول خطاب التهدئة الذي بدأ بالأمس الى حوار مباشر، وان خرقته امس مجددا ملامح معركة فتحت بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بعد أن نقل عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من ان جعجع يخرب العهد، ورغم توضيح رئاسة الجمهورية الا ان التوتر بقي سيد الموقف، فقد طالب جعجع بثلث مقاعد المسيحيين والا حكومة من دون القوات، معتبرا ان الوزير جبران باسيل هو من يحارب الجميع.

الى ذلك رأت مصادر سياسية أن لا مصلحة لأحد بالعودة الى لغة الانقسام، كما أكد وزير المال علي حسن خليل من بعلبك، داعيا الى عدم المغامرة بما يحاول البعض أن يطرحه بتشكيل حكومة اكثرية، لأن المصلحة الوطنية والتحديات لا تسمح بذلك.

وامس حذر رئيس الجمهورية من مخاطر المضي في اشاعة أجواء سلبية عن الوضع الاقتصادي، وبث شائعات تضر بلبنان وتنظيم حملات تيئيس، وقال خلال استقباله وفدا من أندية الليونز: لا الليرة اللبنانية في خطر، ولا لبنان على طريق الافلاس، ونحن نعمل على معالجة الأزمة الاقتصادية راهنا، وعلينا ان نكون شعبا مقاوما من أجل حريتنا وسيادتنا واستقلالنا، علينا اليوم ان نقاوم من أجل انقاذ وطننا.

وأمس وتحت عنوان معا لانقاذ الوطن تلتئم قوى الانتاج على اختلافها الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام والمهن الحرة والنقابات والاتحادات في الثالثة والربع بعد ظهر الثلاثاء المقبل في مقر الاتحاد في لقاء موسع لاطلاق وثيقة اقتصادية طارئة وملحة تستعجل تأليف الحكومة في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب الى حد الانهيار، ولوّح رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير بخطوات تصعيدية تبلغ سقف الاعتصامات والاضرابات وصولا الى اقفال البلد والجميع مستعد لذلك.

وامس أطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عبر الشاشة متحدثا في مراسيم احياء الليلة العاشرة من محرم في باحة عاشوراء في الضاحية، حيث وصف الوضع المحلي ب المتشنج سياسيا واجتماعيا، مجددا الدعوة الى الهدوء ومعالجة اي مسألة بالحوار والحكمة، مؤكدا التزام حزب الله بكل ما أعلنه في برنامج كتلته الانتخابي، مؤيدا جلسات التشريع التي ستحصل في مجلس النواب.

وكشف عن المنهجية التي سيتبعها حزب الله في مواجهة الفساد، لافتا إلى أنها تقوم على مرحلتين: منع حصول فساد جديد، ومكافحة الفساد.

وتطرق إلى مسألة المناقصات، وقال: إنها تسهم في الحد من الهدر بشكل كبير.

ورأى أن حزب الله جزء من انتصارات المحور الذي ينتمي اليه، وهذا يعني ان اميركا وغيرها سيسلمان بهذه الانتصارات، وسيذهبان الى خيارات جديدة من اجل ضرب عناصر القوة في محورنا لمنعه من صنع انتصارات جديدة.

وتحدث عن الضغوط التي تمارس على حزب الله، ومنها التهديد بالحرب والتهديد الأمني الدائم، ملمحا الى تصاعد هذا التهديد، وقال: هناك التهديد بالعقوبات المالية والضغط على البنوك والتجار.

وأسف لأن بعض اللبنانيين يشجعون بالضغط على كل البلد للوصول الى الضغط على حزب الله، وقال: عيب عليكم لأن هذا الأمر سيلحق الأذى بلبنان وشعبه، وليس بحزب الله. كما يسعون الى تسقيط حزب الله في عيون أهله ومحيطه باتهامه بالمخدرات وتبييض الأموال وغيرها. ليس كل ما يكتب ويقال، وخصوصا في وسائط التواصل الاجتماعي، صحيحا، إنه جزء من خطة حرب لأنهم فشلوا في تطويع إرادتنا، وهم يلجأون الى تسقيطنا من داخلنا وإلهائنا بتفاصيل صغيرة وإغراقنا بمسؤوليات ليست من مسؤولياتنا.

وقال نصر الله إن قواته باقية في سوريا ما دامت دمشق تريد ذلك. واضاف نحن باقون هناك حتى بعد التسوية في إدلب والهدوء في إدلب… هدوء الجبهات سيؤثر بطبيعة الحال على الأعداد الموجودة ولكن أصل البقاء نحن باقون هناك حتى إشعار آخر.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

بعد سقوط ورقة ادلب… «حزب الله» ينشط لتسهيل التشكيل؟

كان «حزب الله» يقف متفرجا على أزمة تأليف الحكومة حتى أمس. كان يكتفي بأن يدعو عبر قياداته ونوابه الى توحيد المعايير ووقف بعض الكتل نفخَ حجمها، ويلمّح الى دور سعودي معطّل للتشكيل. لكنه يكتفي بهذه المواقف من دون المبادرة الى التدخل للمساعدة في الخروج من التخبط الحاصل.

والحال ان «الحزب» قادر على التسهيل، بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة. فالمتابعون لعملية الولادة المعقّدة، يدركون أنه يلعب- وإن في صورة غير مباشرة – دورا معرقلا، عبر دعمه مطالب حلفائه، السنّة منهم والدروز والمسيحيين، الوزارية، والتي تشكّل حجر عثرة كبيرا امام عربة الرئيس المكلف سعد الحريري. فلماذا لا تتحرّك الضاحية للتسهيل؟

الحكومة ضرورة للحزب و… سريعا

في الواقع، تتابع المصادر، الحزب يحتاج الى حكومة سريعا. فالحرب في سوريا باتت في مراحلها الاخيرة، والاتصالاتُ الدولية لتسوية الصراع لا تبدو تلحظ دورا كبيرا لايران في الحل (بل ستكثّف الضغوط لاخراج طهران وحلفائها من البلاد)، كما ان «الحزب» مستهدف اقتصاديا وماليا من الاميركيين، و»قضائيا» من قِبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي تقترب من لفظ حكمها في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بعدما أظهر فريق الادعاء في الايام الماضية تورط الحزب والنظام السوري في الاغتيال. وهذه المعطيات كلّها تضعه في وضع حرج أو أقلّه غير مريح، يدفعه الى استعجال حكومة تؤمن له غطاء شرعيا، في أسرع وقت…

سقوط ورقة ادلب

المصادر توضح ان الحزب كان يراهن على التطورات الاقليمية ومعركة ادلب تحديدا، لتُمكّنه من فرض شروطه على الحكومة الجديدة، فيطلب من الحريري تنازلات ومكاسب سياسية واستراتيجية، في شأن سلاحه والعلاقة مع سوريا (…) مقابل تسهلي التشكيل، غير ان المعركة لم تحصل بل حُلّت من خلال اتفاق روسي – تركي، جاء ميالا لصالح أنقرة وراعى اعتبارات الولايات المتحدة والقوى المعارضة للنظام سوريا واقليميا ودوليا، أكثر منه لصالح دمشق وحليفتها طهران. وعليه، سقطت ورقة استثمار إدلب لبنانيا من يد «الحزب»، وبات السؤال الذي يفرض ذاته، هل تعيد الضاحية حساباتها وتعدّل في مقاربتها للتشكيل الحكومي؟

نصر الله يتحدث اليوم

المصادر ترجّح ذلك. وفي وقت تدعو الى ترقب كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله غدا في ذكرى عاشوراء، اذ ستحمل مؤشرات الى توجّه الحزب في المرحلة المقبلة، تقول ان الاخير سيواصل الضغط لتحسين شروطه ومكاسبه المحلية في مجلس الوزراء العتيد، الا انه لن يتمكّن من الاستمرار في هذا المسار طويلا، للاسباب التي ذكرت أعلاه.وما سيقلّص قدرته على الاستمرار في المناورة، أن ما كان يطمح الى تحقيقه لناحية إدخال ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» الى البيان الوزاري، بالاضافة الى تطبيع العلاقات بين بيروت والنظام السوري، وربما أيضا اسقاط التعاون مع المحكمة الدولية منه، تماما كما سياسة النأي بالنفس ووقف التدخل في شؤون الدول العربية سياسيا وعسكريا، ستصبح في حكم المستحيلة في ظل المستجدات الدولية والاقليمية (من العراق الى اليمن الى سوريا) التي لا تذهب بما تشتهي سفن محور «الممانعة»، بل تدفع لبنان اكثر الى التقيد بتعهّداته والتزام القرارات الدولية كلّها والمباشرة في بحث استراتيجية دفاعية والتمسك بالحياد. وعليه تتوقع المصادر دورا جديدا «ما» لحزب الله في لعبة التأليف، قد يساعد في إخراج المولود الحكومي المنتظر من عنق الزجاجة..

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

جلسة عامة للبرلمان الاثنين لإقرار القوانين في غياب الحكومة

الكتل النيابية وافقت على المشاركة تحت مبرر «تشريع الضرورة»

حدد رئيس البرلمان اللبناني نبيه برّي يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، موعداً لجلسات تشريعية تعقد نهاراً ومساءً، لإقرار مجموعة من مشروعات واقتراحات القوانين المدرجة على جدول أعمال الجلسات، والتي لم تعد تحتمل التأجيل، في ظل إطالة عمر أزمة تأليف الحكومة، وعدم جواز شلّ عمل السلطة التشريعية تحت أي ظرف. ويبدو أن رئيس المجلس النيابي ضمن موافقة جميع الكتل النيابية؛ بما فيها «تيّار المستقبل» الذي أعلن مشاركته في جلسات «تشريع الضرورة» خصوصاً أن بعض القوانين مرتبطة بمؤتمر «سيدر» وبملفات حياتية داخلية لا تحتمل التأجيل والمماطلة.

وترأس بري قبل ظهر أمس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس حضره نائب الرئيس إيلي الفرزلي والنواب الأعضاء. وبعد الاجتماع قال الفرزلي: «جرى البحث في عقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي، والقوانين التي يجب أن يتضمنها جدول الأعمال، آخذين بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية، وأوضاع الضرورة التي تدفع بتحريك عجلة البلد على المستويات كافة». وأضاف: «نتيجة النقاش دعا الرئيس بري النواب إلى هيئة عامة للتشريع، تعقد عند الساعة الحادية عشرة صباحاً من يومي 24 و25 من الشهر الحالي (الاثنين والثلاثاء المقبلين) وستكون الجلسات متتابعة صباحا ومساء حتى يتم إنجاز أكبر قدر من المشاريع والاتفاقات التي هي بحاجة للتصديق في المجلس النيابي».

عضو مكتب المجلس النائب ميشال موسى الذي شارك في الاجتماع، أكد أن «كل الكتل متوافقة على أهمية عقد جلسات تشريعية، تكتسب طابع الضرورة، في ظل استمرار الأزمة الحكومية». وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «عدداً من مشاريع القوانين التي ستقرّ، مرتبطة بمؤتمر (سيدر)، لا سيما قانون مكافحة الفساد، وقانون الإدارة الرقمية والداتا، وبالإضافة إلى البت بالقروض الميسرة المعطاة للبنان من بعض الدول والمصارف الأوروبية». وشدد على ضرورة «البت أيضاً بمشاريع واقتراحات القوانين المتعلّقة بمعالجة أزمة قروض الإسكان ومعالجة النفايات الصلبة والتحكيم القضائي… وغيرها». ولفت النائب موسى إلى أن «التشريع بغياب حكومة فاعلة لا يعني مصادرة صلاحيات هذه الحكومة». ورأى أنه «لا يعقل أن تنسحب أزمة تشكيل الحكومة على البرلمان، وتعطيل كل المؤسسات الدستورية».

ورغم التحفظات التي أبداها مسبقاً، وحذره من مصادرة حق الحكومة في استرداد بعض القوانين أو تأجيل البتّ ببعضها، فإن «تيّار «المستقبل» وافق على المشاركة في الجلسة التشريعية، تحت مسمّى «تشريع الضرورة». وكشف عضو «كتلة المستقبل» النائب عاصم عراجي لـ«الشرق الأوسط»، أن «الرئيس نبيه برّي ناقش هذه المسألة مع الرئيس سعد الحريري قبل إعلان موعد الجلسة، وهذا كان في صلب مداولات (كتلة المستقبل) يوم الثلاثاء». وقال عراجي: «هناك أمور مهمّة جداً متعلقة بمؤتمر (سيدر) تتطلب سرعة في إقرارها، خصوصاً أن المجتمع الدولي ينتظر منّا إجراءات عاجلة بشأنها»، لافتاً إلى أن هناك «قرضاً بقيمة 120 مليون دولار من أحد البنوك الدولية مخصصاً لوزارة الصحة، يفترض إقراره حتى لا يحرم لبنان منه»، مشيراً إلى أن «عقد جلسات لتشريع الضرورة، لا يعني انتقاصاً من دور الحكومة ولا اعتداء على صلاحياتها الدستورية».

ويغيب الوزراء في حكومة تصريف الأعمال عن الجلسة، التي يحضرها الوزراء الذين فازوا بالانتخابات النيابية الأخيرة بصفتهم نوابا وليسوا وزراء، وهو ما ينسحب على الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري.

ويبدو أن غياب الاعتراض السياسي على التشريع، ينسجم مع القراءة الدستورية للجلسة المزمع عقدها الأسبوع المقبل، حيث أوضح الخبير القانوني والدستوري المحامي فؤاد مالك، أن المجلس «يعقد جلساته في ثلاث حالات: الأولى في العقد العادي. والثانية في العقد الاستثنائي. والثالثة في الحالة الحكمية، أي عند اعتبار الحكومة مستقيلة؛ إذ يصبح المجلس النيابي في دورة انعقاد استثنائية حتى تشكيل الحكومة ونيلها الثقة، وذلك استناداً إلى (الفقرة الثالثة) من المادة (69) من الدستور، التي تنصّ على أنه (عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة، ينعقد مجلس النواب حكماً، حتى تشكيل الحكومة ونيلها الثقة)».

وقال المحامي مالك: «ليس هناك أي مانع قانوني أو دستوري يحدّ من الصلاحية المطلقة للبرلمان في عقد جلساته والتشريع في ظلّ الحكومة المستقيلة، لكن في القوت نفسه يجب ألا يذهب البرلمان بعيداً في التشريع، وأن يقتصر ذلك على اقتراحات القوانين التي يقدمها النواب، وليس مشاريع القوانين التي ترفع من الحكومة، حتى لا يشكل ذلك انتقاصاً من حقّ الحكومة في طلب استرداد قانون سبق أن تقدمت به، وحقها أيضاً بطلب تأجيل البت بقانون إلى جلسة أخرى». وشدد مالك على «حصر البت باقتراحات القوانين وليس بمشاريع القوانين، وأن يكون جدول الأعمال مقترنا بالضرورة الملحّة، مثل مواكبة قوانين مؤتمر (سيدر)، وتأمين الاعتمادات المالية لوزارة الصحة لشراء أدوية السرطان، وقانون الإسكان».

أما النائب السابق بطرس حرب، فتمنى على رئيس مجلس النواب، أن «يعيد النظر في توجهه، ويمتنع عن دعوة المجلس النيابي إلى الانعقاد». ودعا في تصريح له إلى «تحميل الأطراف السياسيين المتنازعين على مقاعد السلطة والطامعين بالسيطرة على الحكم، مسؤولية مواجهة شعبهم وحاجاته، وتخفيف شروطهم ومطامعهم، واعتبار مصلحة لبنان واللبنانيين أهم وفوق كل مصالحهم الفئوية والحزبية والشخصية». ورأى أنه «من غير الجائز ذبح البلاد وتدميرها لتحقيق مكاسبهم وأحلامهم ببلوغ السلطة». وقال حرب: «رغم جواز الجلسة التشريعية دستورياً، فإن ذلك سيؤدي إلى تشجيع الأفرقاء السياسيين المسؤولين عن تعثر تشكيل الحكومة، على التمادي في لعبتهم الجهنمية في ابتزاز الآخرين، ما دامت القضايا الملحة، التي قد تلحق الضرر بالمواطنين مباشرة، والتي قد تولد انفجارا اجتماعيا وشعبيا كتوفير اعتمادات لشراء أدوية الأمراض المستعصية أو لشراء مادة الفيول لتوليد الكهرباء، على سبيل المثال، قد حلها مجلس النواب عنهم»

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل