افتتاحيات الصحف ليوم السبت 22 أيلول 2018

افتتاحية صحيفة النهار
“مشروع حلحلة” في الشهر الخامس للأزمة !

تطوي ازمة تأليف الحكومة الاثنين شهرها الرابع وتبدأ شهرها الخامس قبل شهر واسبوع واحد من طي السنة الثانية وبدء الثالثة من ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في نهاية تشرين الاول المقبل. معنى ذلك بما لا يحتاج الى عناء التفسير ان استنزاف الوقت في ازمة تأليف الحكومة بدأ يوزع خسائره السياسية الكبيرة والمكلفة في كل الاتجاهات، فضلاً عن التداعيات الشديدة الاذى لهذه الأزمة على الواقع الاقتصادي والاجتماعي، خصوصاً في بلد يتعرض يومياً لموجات تخويف وتضخيم تضاف الى معاناة المواطنين في كل أوجه الخدمات والقطاعات.

 

وسيتسم الاسبوع المقبل باهمية استثنائية من حيث تسليط الاضواء على الواقع الاقتصادي والمالي والاجتماعي من خلال محطتين متلازمتين: الاولى انعقاد الجلسة التشريعية لمجلس النواب يومي الاثنين والثلثاء للنظر في مشاريع يغلب عليها الطابع الانمائي والاقتصادي ومنها مشاريع تتصل بمقررات مؤتمر “سيدر” وهو الامر الذي سهل مرور التوافقات العريضة على عقد الجلسة التشريعية قبل تشكيل الحكومة الجديدة. ومع ذلك ستشكل الجلسة فرصة سانحة للنواب في مناقشاتهم لعرض مختلف أوجه الازمات والاختناقات الاقتصادية والاجتماعية وما يتركه المناخ المتأزم من تداعيات سلبية على الحركة الاقتصادية. اما المحطة الثانية فتتمثل في الاجتماع الموسع المشترك بين الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية الثلثاء في مقر الاتحاد للنظر في تحرك استثنائي مشترك لطرفي الانتاج بما يشكل ضغطاً قوياً على الطبقة السياسية لاستعجال تشكيل الحكومة والا سيقرر المجتمعون تحركاً قد يصل الى اضراب عام.

ويشار في هذا السياق الى ان التشكيك في الوضع المالي شهد موجات جديدة. فلم يكد لبنان يخرج من قطوع الصراع على التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، حتى دخل مرحلة الشائعات التي تهدف الى النيل من مناعة هذا الاستقرار ببث معلومات تقول مصادرها إنها “مؤكدة” عن وضع سلامة استقالته في تصرف رئيس الجمهورية وعزيت الى الظروف الاقتصادية والمالية التي تحتاج الى متابعة دقيقة ومستدامة وهو ما لا تسمح به الظروف الشخصية لسلامة. وفيما ادعت المصادر ان الرئيس عون آثر عدم بتها لأن الظروف التي تمر بها البلاد لا تسمح بأي خضة من هذا النوع، أكدت مصادر مقربة من الحاكم سلامة عدم دقة هذه المعلومات واضعة اياها في اطار زعزعة الاستقرار واستهداف سياسة الحاكم ونهجه، وتالياً لا تمت الى الحقيقة بصلة. وجزمت بأن الحاكم لم يقدم استقالته ولا هي واردة أصلاً، فيما وضعه الصحي على أحسن ما يرام. أما بالنسبة الى الوضع المالي، فقد جددت المصادر ما يردده الحاكم من انه لا خوف على الوضع النقدي، وأن السياسة النقدية التي يتبعها مصرف لبنان أثبتت متانتها وجودتها في أسوأ المراحل التي مرت بها البلاد، مؤكدة أن لدى المركزي ما يكفي من الاحتياط كل التطورات”.

تجاذب المقاربتين

في غضون ذلك، لم يطرأ أي جديد على المأزق الحكومي، فيما يستبعد ان يشهد الاسبوع المقبل أيضاً أي جديد نظراً الى وجود رئيس الجمهورية في نيويورك التي يسافر اليها الاحد ويعود الجمعة المقبل على الارجح. ومعلوم ان الرئيس عون سيلقي كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية للامم المتحدة الاربعاء المقبل في اطار مشاركته في افتتاح اعمال الدورة العادية للمنظمة الدولية.

 

اما في ما يتصل بالمأزق الحكومي، فان معلومات تحدثت أمس عن انه فورعودة رئيس الجمهورية من نيويورك، ستنطلق بزخم اتصالات التأليف بنية تشكيل حكومة بنتيجة تنازلات من جميع الأطراف. وقالت مصادر مطلعة إن العقدة المسيحية قد تحل بأن يتنازل رئيس الجمهورية لـ”لقوات اللبنانية” عن منصب نائب رئيس الوزراء، على ان يكون من دون حقيبة، وكذلك قد تحلّ العقدة الدرزية بأن يعطى “اللقاء الديموقراطي” الوزير الثالث مسيحياً، على ان يكون الدرزي الثالث وسطياً. لكن مصادر معنية بمأزق التأليف “النهار” ان ثمة مقاربتين مختلفتين بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لا تزالان تطبعان المأزق الحكومي منذ اللقاء الاخير للرئيسين والذي قدم فيه الرئيس الحريري تشكيلته الاخيرة والتي تحفظ الرئيس عون عن أمور اساسية فيها. واشارت المصادر الى انه يبدو ان الرئيس عون انتظر وينتظر الرئيس الحريري لاعادة تقديم تشكيلة جديدة أو تشكيلته الاخيرة مع ادخال تعديلات جذرية عليها تأخذ في الاعتبار تحفظات رئيس الجمهورية أو رفضه عدداً من النقاط في هذه التشكيلة. وفي المقابل لا يرغب الرئيس الحريري ولا يرى من الضرورة ادخال تعديلات جذرية على تشكيلته التي وضعها باقتناع تام وتالياً فهو قد يماشي السير نحو تعديلات طفيفة أو وضع بعض الرتوش على التشكيلة ولكن شرط ألا تنسف التركيبة كما وضعها أساساً.

 

كريستوفر راي

وسط هذه الاجواء، برز جانب ايجابي يتعلق بالاستقرار الامني في لبنان الذي شكل محور الحديث الذي دار بين رئيس الجمهورية ورئيس مكتب التحقيقات الفيديرالي الاميركي كريستوفر راي في زيارته الأولى لبيروت والذي أبدى ارتياحاً واضحاً الى الأمن الذي ينعم به لبنان، معبراً عن شكر بلاده للمحافظة على سلامة الأميركيين المقيمين فيه. وأكد راي ان مكتب التحقيقات الفيديرالي في السفارة الأميركية في عوكر يواصل التنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية لتحقيق الأهداف المشتركة في مكافحة الإرهاب وضبط تسلل او تمدد أي خلايا ارهابية. وقال الرئيس عون للموفد الأميركي ان الجيش والقوى الأمنية تطارد ما تبقى من خلايا تعتبر نائمة.

وفيما سرت شائعات كثيرة عن اعادة نظر الادارة الأميركية في مساعداتها للجيش اللبناني والقوى المسلحة، لوحظ ان راي أعرب عن عزم بلاده على تعزيز برنامج المساعدات المقرر للبنان وتأمين كل ما تحتاج اليه القوى المسلحة اللبنانية من معدات وتدريبات إضافية، إثباتاً للشركة الأميركية مع لبنان ولاسيما في عملية مكافحة الاٍرهاب. وبحث المسؤول الامني الاميركي في هذه الملفات أيضاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري.

***************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

على قاب قوسين من.. الحقيقة!

لاهاي – قاسم خليفة

دنت ساعة الحقيقة، وأسدلت ستارة مرافعات العصر في جريمة العصر. ٩ أيام برسم العدالة أفاض فرقاء الدعوى على مدى ساعات طوال، بدلوهم القانوني والجنائي، الذي استعاد ذهولاً ووجعاً وتحسّراً موغلاً في وجدان الذاكرة اللبنانية، ولم تقوَ 13 سنة صعاب على محو ندوبه في الرواية الحزينة وتفاصيلها.

 

الإنتقال إلى مرحلة الإجابة على السؤال الأساس الذي لطالما التهجت به ألسنة أولياء الدم واللبنانيين من خلفهم: من حرّض وخطّط ونفّذ قتل الشهداء رفيق الحريري ورفاقه؟ بات على قاب قوسين أو أدنى، يُلفط «في أقرب وقت ممكن»، من على أعلى قوس عدالة دولية تنظر في أول جريمة إرهابية من نوعها وبشكل غير مسبوق حدثت في دولة عربية من البوابة اللبنانية، لترسي للمرة الأولى في هذه المنطقة ثقافة عدم الإفلات من العقاب.

 

«تسعاوية العدالة» في مقر المحكمة الخاصة بلبنان في لاهاي، التي يُحاكم فيها غيابياً أربعة متهمين ينتمون إلى «حزب الله»، أعلن عن اختتامها رسمياً رئيس غرفة الدرجة الأولى القاضي ديفيد راي في كلمة بليغة ومتعاطفة مع المتضررين الذين «خسروا أحباء لهم أو أصيبوا أو تضرروا من جراء اعتداء 14 شباط 2005»، أصحاب القضية بالدرجة الأولى، الذين سافر 21 متضرراً، من أصل 72 متضرراً مشاركين بالإجراءات، لحضور جلسات المحاكمة، وشارك 17 منهم بجلسات علنية، آملاً أن «يُساهم حضورهم في تخطيهم هذه المأساة بشكل من الأشكال».

 

القاضي راي، الذي أدار الجلسات بشكل متوازن وحكيم، ولم يخضع خلالها لاستفزازات بعض فريق الدفاع وطريقة تصرفه غير اللائقة شخصياً، فيما أغرقه البعض الآخر بمطوّلات خارج السياقات الجنائية، «تنفي للنفي» مرافعات الإدعاء المتماسكة من دون أن يسوق أي دليل مفيد، وصف المرافعات الختامية بـ«الجوهرية»، وآثر عرض ملخّص تاريخي لإبراز المحطات والقرارت والمرافعات التي مرت بها المحكمة، وصولاً إلى اختتامها أمس، في رد على المزاعم والانتقادات حول الوقت «الطويل» الذي استغرقته، و«كي يعطي فكرة عن المهمة الضخمة التي تواجه غرفة الدرجة الأولى» فأحصى فقط أنّ مرافعات الفرقاء الختامية امتدت على ما يقارب 44 ساعة، وضمت سجلات المحكمة 3131 بيّنة وإفادات 307 شهود وتمتد الصفحات المحضرة باللغة الانكليزية إلى 37 ألفاً، 37500 بالفرنسية، و 19100 بالعربية وتضم سجلات آلاف الوقائع المتعلقة بالمواقع الخلوية وبيانات الاتصالات وتحركات المشتبه بهم. (إقرأ تفاصيل الجلسة الختامية في عدد “المستقبل” اليوم ص 4 – 5 – 6 – 7 – 8 – 9)

 

(خاص “المستقبل”)

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: التهديدات والتوترات تهزّ المنطقة.. ودعــوة أممية لضبط النفس وتطمينات غربية

المنطقة مضبوطة على إيقاع توترات تنذر باحتمالات واشتعالات على اكثر من ساحة، يصعب التكهّن بحجم التداعيات التي يمكن ان ترخيها على بعض الدول وخرائطها السياسية والجغرافية. وأمام هذا الواقع الخطير يلقي لبنان بنفسه على رصيف التعطيل الحكومي، مُستسلماً لجمود يزيد من ترسيخه انعدام مريع في المبادرات من فريق التأليف، نحو خطوات جدية تضع الحكومة الضائعة منذ نحو 4 أشهر على سكة الولادة. او بالحد الادنى نحو خطوات تخفّف من الاضرار المتراكمة، وتوقف المسار الانحداري السريع الى الوراء.

تعكس المستويات السياسية والديبلوماسية صورة منطقة يكتنفها الغموض يُلقي ظلالاً من القلق حول مستقبلها، حيث يتهددها جوّ حربيّ آخذ في التفاقم في هذه الفترة، وبشكل خاص في الميدان السوري حيث ما زالت شرارة إدلب مشتعلة برغم تبريدها في قمة سوتشي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورجب طيب اردوغان، عبر تفاهمات ثنائية بشأنها. وكان اللافت بالأمس المهلة التي أعطاها وزير الخارجية الروسي لجبهة النصرة للخروج من إدلب، ما فسّر بأنه موقف تمهيدي لعمل عسكري. حيث قال لافروف امس: على جبهة «النصرة» الإنسحاب من المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب حتى منتصف تشرين الأول.
وبحسب هذه الاجواء، فإنّ الامور شديدة الحساسية، ومع الحشد العسكري والبحري المتبادل على هذه الجبهة بين الاميركيين والروس، تصبح مفتوحة على تطورات غير متوقعة، وما يقلق أكثر هو دخول العامل الاسرائيلي على هذا الخط، من خلال تكثيف الغارات في سوريا، والتي أدّت الى أزمة إسقاط الطائرة الروسية ومقتل 15 عسكرياً روسياً.

التهديدات
ولا تشكل الساحة السورية وحدها مصدراً للتوتر في المنطقة، بل اضيف اليها مصدر آخر عبر التهديدات المتبادلة بين «حزب الله» واسرائيل، التي ارتفعت وتيرتها في الساعات الماضية الى مستويات غير مسبوقة.

مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»
الى ذلك، تخوّفت مصادر ديبلوماسية غربية من ان تنزلق التهديدات المتبادلة بين «حزب الله» واسرائيل الى ما هو أخطر في المرحلة المقبلة.
وقالت المصادر لـ«الجمهورية»: انّ بلوغ التهديدات هذا الحد من استعراض القوة، من قبل الجانبين مؤشّر خطير، ويبعث على القلق من احتمالات أسوأ يمكن ان تطرأ في أي لحظة اذا ما خرجت الأمور عن السيطرة.

مصادر أممية لـ«الجمهورية»
بدورها، قالت مصادر ديبلوماسية أممية لـ«الجمهورية» انّ الامم المتحدة على تواصل دائم مع كل الاطراف وتدعوها الى تجنّب السقوط في اي منزلقات، والى ممارسة المستوى الاعلى من ضبط النفس».
وإذ اشارت المصادر الى انّ قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان على تواصل مستمر مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي، تفيد تقارير قوات الامم المتحدة المؤقتة في لبنان انّ الوضع على جانبي الحدود هادىء وينعم بالاستقرار.
وشددت المصادر على تعاون كل الاطراف مع اليونيفيل، واكدت اهمية الدور الذي تضطلع به للحفاظ على الاستقرار في الجنوب اللبناني، وضرورة استمرار كل من لبنان وإسرائيل بالتزاماتهما بقرار مجلس الأمن 1701، لافتة الى انّ الامم المتحدة تواصل جهودها في سبيل إبقاء الحفاظ على الاستقرار في لبنان هو الاولوية، مذكّرة في الوقت نفسه بما أكد عليه الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس لناحية استئناف الحوار الوطني في لبنان بهدف التوصّل إلى استراتيجية للدفاع الوطني.

تطمين
في هذا الوقت، وفيما قال مرجع كبير لـ«الجمهورية» ان موقف لبنان معروف لناحية التزامه الكامل بمندرجات القرار 1701، الذي تخرقه اسرائيل براً وبحراً وجواً، ولناحية قراره بحماية ارضه والدفاع ومواجهة اي احتمالات اسرائيلية، كشفت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» انّ تأكيدات تلقّاها لبنان، سواء من الاميركيين او الاوروبيين بالحرص على استمرار الاستقرار في لبنان وعدم الاخلال به.
ولم تُشر المصادر الى ما اذا كانت هذه التأكيدات قد جاءت بعد التهديدات المتبادلة ام قبلها، الّا انها قالت: سواء كانت قبل التهديدات ام بعدها، الواضح انها تعكس تأكيداً مباشراً من قبل الاميركيين تحديداً، على انّ جبهة لبنان ليست قريبة من الاشتعال. والسبب الاساس في ذلك هو انّ الاميركيين لا يريدون بؤر توتر اضافية في المنطقة، أولويتهم اليوم هي سوريا والتطورات المتسارعة فيها عسكرياً وسياسياً، وكيفية إدارة الصراع السياسي المحتدم بينهم وبين الروس.

نصرالله
وكانت الساعات الـ48 الماضية قد شهدت تصاعداً في وتيرة التهديدات بين «حزب الله» واسرائيل، حيث وجّه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله تحذيراً لإسرائيل من عاقبة وخيمة لها في حال شَنّت عدواناً على لبنان.

وخلال إحياء مراسم اليوم العاشر من محرّم (عاشوراء)، امس الاول، حيث نظّم الحزب مسيرة حاشدة في الضاحية الجنوبية، أكد نصرالله «أنّ إسرائيل تعلم أنّ محور المقاومة «عائد أقوى من أي زمن مضى»، لافتاً إلى أنّ العدو يدرك أنّ نقاط ضعفه باتت مكشوفة، ويعرف جيداً نقاط القوة التي نمتلكها.
وإذ اشار الى انّ «العدو يعرف أنّ هناك متغيّرات كبرى حصلت في المنطقة لم يكن يتوقعها»، قال: إنّ «المقاومة تملك إمكانيات تسليحية بما يجعل إسرائيل تواجه مصيراً لم تتوقعه إذا فرضت حرباً على لبنان، والإسرائيلي يتهيّب أيّ معركة في المنطقة وخصوصاً مع لبنان، ويعلم أنّ أيّ حرب ستكون لها تداعيات كبيرة».

وشدّد نصر الله على أنّ «الجيش الإسرائيلي الذي كان يهدّد باجتياح بيروت لم يعد موجوداً». وتوجّه إلى الإسرائيليين بالقول «إنّ الله مدّ في عمري وأنتم تسعون في الليل والنهار لقتلي، ولكنكم فشلتم ووجودي هو دليل على فشلكم».

نتنياهو
وفي وقت لاحق، ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على كلام السيد نصرالله، مهدداً بتوجيه ضربة قاسية الى «حزب الله».
وقال نتنياهو في تصريح له، خلال المراسم الرسمية التي أقيمت في جبل هرتسل في القدس، إحياء لذكرى حرب تشرين الأول 1973، إنه «استمع للتصريحات النارية التي أطلقها نصرالله». أضاف: «الأخير قال بعد حرب الـ2006 انه لو كان يعلم ماذا سيكون الرد الإسرائيلي على خطف جنودنا آنذاك، لكان فَكّر مرتين. وأقول لنصرالله: عليك التفكير عشرين مرة قبل التعدي على اسرائيل، لأنه لو اعتدى علينا، فإنه سيتلقّى ضربة ساحقة لا يستطيع تصورها حتى».

أزمة التأليف
حكومياً، حواجز التعطيل منصوبة بين المتصارعين على الحقائب والاحجام، والمشهد الداخلي تتجاذبه شروط وتعقيدات، ولم يقدّم اي من المتصارعين بدائل او حلولاً وسطية او مخارج يمكن ان تشكل مساحة مشتركة في ما بينهم، فيما العدادات تمرّك أزمات، واعتراضات، وتقنيناً كهربائياً ومولّدات وتوعّداً بعدادات، او بالأحرى «شفّاطات» لِما تبقّى في جيوب الناس، وفي محاذاتها تحركات وتحضيرات لاعتصامات وإضرابات.
على هذه الصورة، وكما يقول احد المشاركين الاساسيين في مطبخ التأليف، يتجمّد تشكيل الحكومة، فلا تواصل جدياً بين الرؤساء الثلاثة حيال هذا الامر، وإن وجد هذا التواصل فهو خجول جداً، ومحدود الى أضيق الحدود، والارباك يشمل الجميع بمن فيهم الرؤساء، اذ انّ عصا الحلول الداخلية مفقودة.

لا وساطات خارجية
وكشف مرجع سياسي كبير لـ«الجمهورية» انّ كل ما قيل عن وساطات وجهود خارجية غربية وغير عربية للدفع بالوضع الحكومي اللبناني نحو تأليف الحكومة، ليس صحيحاً على الاطلاق، ولم يطرح احد على اي مسؤول لبناني اي امر او اي مبادرة او حتى نيّة للتدخل ولو من بعيد في الاستحقاق الحكومي للتعجيل بالحكومة. يأتون الينا ويعربون عن تمنيات ورغبات من دون ان يعربوا عن استعدادهم للقيام بخطوات ملموسة. ينصحوننا بالتعجيل بتشكيل حكومة، لأنّ ضرورات اقتصادية ملحّة مثل مؤتمر سادر وما تقرر تجاه لبنان، توجِب وجود حكومة لمتابعتها ومواكبتها وإفادة لبنان منها، لكن نحن في مكاننا عالقين بين متاريسنا وصراعاتنا على مغانم ومكاسب، ولا نخجل من ان نعطي آذاننا للداخل او للخارج لتعطيل تأليف الحكومة عبر لعبة مكايدة واضحة، وضعت البلد على سكة الجمود الطويل. في الخلاصة علينا ان نعترف اولاً واخيراً انّ الخارج أحرص منّا على بلدنا.

يرسم المرجع صورة التأليف كما هي اليوم، فيشير الى «صراع رئاسي» واضح، إنما غير معلن، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ينتظر ان يحسم الرئيس المكلف سعد الحريري، ولم يسجّل انه قدّم حلاً وسطاً يمكن ان يوافق عليه الأخير. والحريري عَلق في دوامة الطروحات المستهلكة التي تدور حول إرضاء «القوات اللبنانية»، ولم يخرج عن هذا السياق منذ تكليفه تشكيل الحكومة في أواخر ايار الماضي، بل وصل به الأمر في آخر مسودة له الى التنازل عن حقيبة من حصته لمصلحة «القوات»، الّا انه اصطدم بعدم موافقة عون الذي يرفض ان يتضخّم حجم «القوات» أكثر من اللازم.

امّا في الجانب الآخر من الصورة التي يرسمها المرجع المذكور، فإلى جانب صراع «القوات» و«التيار الوطني الحر» على الاحجام والحقائب، يتبدّى مثلث الاشتباك على وزارة الاشغال، فـ«االقوات» تريدها، و«التيار» يريدها، و»تيار المردة» يدافع للتمسّك بها وإبقائها معه رافضاً التخلي عنها الّا اذا استبدلت بحقيبة الطاقة، التي يتمسّك بها «التيار»، وتشكّل عنصر اشتباك عليها بين «التيار» و«القوات». وفي محاذاة هذا المثلث الاشتباكي تقع العقدة الدرزية المستعصية، والمؤجّل إيجاد مخرج لها الى ما بعد حل العقد بين «التيار» و»القوات». الّا انّ اكثر العقد تعقيداً، والمؤجّل الاشتباك عليها هي عقدة تمثيل «سنّة المعارضة»، حيث يرفض الحريري إخراج التمثيل السني في الحكومة من دائرة تيار «المستقبل»، في مقابل إصرار قوى أخرى على تمثيل النواب السنّة الآخرين من خارج تيار «المستقبل»، ويؤيّد هذا المنحى وبقوة «حزب الله»، الذي اكد لرئيس الجمهورية ضرورة تمثيل هؤلاء في الحكومة.

واللافت في هذه الصورة ايضاً، عودة الكلام في بعض زوايا مطبخ التأليف حول وزارة الصحة، مع إبداء تحفظات على إسنادها الى «حزب الله». ويقال في هذا الاطار انّ «القوات» تسعى الى الحفاظ عليها كونها من حصتها الوزارية الحالية، وثمّة جهات سياسية في فريق 14 آذار، ترى حجبها عن الحزب لأنها وزارة على تماس مباشر مع العالم، وتستوجب ان تتواصل مع كل العالم، ووجود وزير من «حزب الله» على رأسها سيصعّب هذا التواصل حتماً. إلّا انّ موقف الحزب حول هذا الأمر تمّ إبلاغه للعاملين على خط التأليف بأنه اختار وزارة الصحة ولن يتراجع عنها.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

مدير الـFBI في بيروت: تعاون أمني ضد الإرهاب وتبييض الأموال

عون إلى نيويورك بلا حكومة .. والهيئات والنقابات تحتج الثلاثاء على التأخير

بعد غد الاثنين، يغادر الرئيس ميشال عون إلى نيويورك، ولم تتضح بعد مواعيد لقاءاته مع رؤساء الدول أو الحكومات.

وفي الوقائع اللبنانية، زيارة رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي F.B.I كريستوفر راي لكل من الرؤساء عون ونبيه برّي وسعد الحريري، وهي الأولى له منذ توليه منصبه.

وقالت المعلومات الرسمية ان الرئيس عون شدد ان الجيش هو  محور الاستقرار في لبنان، وان لبنان نجح في مواجهة التحديات الأمنية والإرهاب.

وأشارت المعلومات إلى ان المسؤول الأميركي الذي كان على رأس وفد، ضم السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيث ريتشارد، قال للمسؤولين اللبنانيين ان أولوية بلاده هي مكافحة الإرهاب..

وقال مصدر واسع الاطلاع، ان البحث تطرق إلى «مواضيع أمنية حساسة».

على ان الأبرز في المشهد ان همّ الحكومة لن يحضر في لقاءات واشنطن أيا كانت، فالرئيس يعرف تماماً صلاحياته، والعرف يعطيه حصة، (وهذا معنى تحصين الموقع الرئاسي)، والمعايير موجودة في نتائج الانتخابات.

ولصقاً بهذا التوجه، يجاهر التيار الوطني الحر برئاسة الوزير جبران باسيل، انه لن يتنازل عن حقه بالحصة المسيحية الكبرى، ولو كان ذلك على حساب ابعاد «القوات اللبنانية» وحتى «المردة»..

هذا يعني تلقائياً، تجذّر العقدة أو العقد المسيحية، اما العقدة الدرزية، فوفقاً للمعلومات الخاصة باللقاء فإن زيارة رئيس اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط إلى عين التينة ولقاء الرئيس برّي، لا صلة مباشرة لها بالتأليف، أو «العقدة الدرزية»، بل بمناخ عام من ضمنه الملف الحكومي، وموقف النائب وليد جنبلاط من زيارة وزرائه إلى سوريا، وملابسات هذا الموقف، فضلاً عن الجلسة التشريعية، وتعيينات من حصة الدروز في بعض مؤسسات الدولة..

حراك خجول

وباستثناء الحراك الخجول الذي سجل على خط اتصالات تأليف الحكومة، ولا سيما بين بعبدا ومعراب، وبين عين التينة وكليمنصو، من دون حصول أي اختراق على مستوى المفاوضات الحكومية، بقيت أوساط «بيت الوسط» على تأكيداتها بأن الرئيس المكلف لم يوقف اتصالاته، وهو لا يزال يسعى لتدوير الزوايا، لكنه لا يلقى تجاوباً من الأطراف المعنية، مشيرة إلى ان العقدة ليست عند الحريري بل عند الآخرين، «وفتشوا ما هي حسابات الأطراف المعرقلة للتشكيل».

ومع ذلك، تؤكد مصادر المعلومات ان مساعي تشكيل الحكومة متوقفة عند النقطة الأخيرة التي عرض فيها الرئيس المكلف على «القوات اللبنانية» والحزب التقدمي الاشتراكي و«التيار الوطني الحر» وتيار «المردة» تعديل الصيغة الحكومية التي تقدّم بها إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، فجوبه برفض شديد من «القوات» التي ما تزال ترفع سقف المطالبة بحقيبة سيادية أو منصب نائب رئيس الحكومة، وثلاث حقائب وازنة للقبول بحقيبة دولة، بينما استشعر المتصلون برئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط إمكانية القبول بحقيبة دولة مقابل منحه حقيبتين اساسيتين، فيما طالب «المردة» بحقيبة الطاقة إذا تمّ نزع حقيبة الاشغال منه، في حين يرد البعض السبب الأساسي لعرقلة التشكيل إلى مطلب «التيار الوطني الحر» بإحدى عشرة حقيبة، مع حصة رئيس الجمهورية، بينها حقيبتان سياديتان، وحقائب أساسية وخدماتية.

ومنذ اللقاءات الأخيرة للرئيس الحريري مع ممثلي «القوات» والحزب الاشتراكي، لم يشهد «بيت الوسط» أي لقاء مع أي طرف، وتوقفت المفاوضات بانتظار «شيء ما» لم تعرف طبيعته بعد، أو بانتظار تغيير مواقف الأطراف وتليينها بسبب ضغط الظروف الاقتصادية والمعيشية على البلاد والعباد.

الا ان الجديد الذي سجل أمس، ولو كان خجولاً، فإنه يصب في إطار الاتصالات الحكومية، وفي طليعته زيارة وزير الإعلام ملحم رياشي للرئيس عون في قصر بعبدا مساء أمس الأوّل، حيث نقل إليه، وفق المعلومات، شكر رئيس حزب «القوات» سمير جعجع على التوضيح الذي أصدره مكتبه الإعلامي في ما خص ما نقل عنه لاحدى الصحف. وتخلل اللقاء تأكيد الحرص على استمرار التواصل بين بعبدا ومعراب بمعزل عمّا يدور على خط العلاقات المتوترة بين القوات والتيار الحر، وتمسك بالمصالحة المسيحية والتسوية الرئاسية.

كما سجلت زيارة لرئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط والوزير السابق غازي العريضي لرئيس المجلس نبيه برّي في عين التينة، حيث تمّ عرض الأوضاع الراهنة والوضع الحكومي، واكتفى جنبلاط بعد اللقاء بالقول: «لا جديد حكومياً، وإذا استجد شيء نعلمكم».

وفي المعلومات، ان الوضع الحكومي سيأخذ إجازة جديدة، على الرغم من انه سيكون حاضراً بشدة خلف كواليس الجلسة التشريعية التي ستعقد يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، تحت عنوان تشريع الضرورة، في ظل الجدل الدستوري حول دستورية الجلسة في ظل حكومة مستقيلة، أو حكومة تصريف الأعمال، والذي لا بدّ ان يكون حافزاً، بشكل أو بآخر، على ضرورة تجاوز عراقيل التأليف بالتي هي أحسن، لكي تنتظم الامور في مسار دستوري سليم، في حال تحمل الجميع مسؤولياتهم.

وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الحديث الذي أدلى به جنبلاط الأب قبل يومين، يمكن ان يُساعد المساعي المبذولة لحلحلة الوضع الحكومي، لا سيما عندما ألمح إلى إمكان قبول بوزيرين درزيين ووزير مسيحي من حصة الحزب الاشتراكي في الحكومة، لافتة في الوقت نفسه، الى اللجان المشتركة التي تشكّلت بين «التيار الحر» والحزب الاشتراكي برعاية المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والاجتماع الذي تمّ بين نائب رئيس التيار للشؤون الإدارية رومل صابر وهشام ناصر الدين من الاشتراكي، معتبرة ذلك عوامل يفترض ان تساهم في تبريد الأجواء بين الطرفين ويمكن أيضاً ان تساعد في حلحلة الأمور إذا ما تمّ استثمار ما جرى بشكل إيجابي.

عون إلى نيويورك

اما على الصعيد الحكومي، فإن المصادر نفسها، اكدت ان الاتصالات مستمرة ومن شأنها ان تستكمل الى ما بعد عودة الرئيس عون من نيويورك. وفي هذا الاطار علم ان الوفد الذي يرافق الرئيس عون الى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة يضم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ورئيسة بعثة لبنان في الامم المتحدة السفيرة امال مدللي وسفير لبنان في واشنطن وعددا من الدبلوماسيين والمستشارين.

واشارت مصادر ديبلوماسية لـ«اللواء» الى ان الرئيس عون يلقي كلمة لبنان قبل ظهر الاربعاء المقبل بتوقيت نيويورك (بعد الظهر بتوقيت بيروت). وهي ستتناول المواضيع الداخلية في لبنان بصورة عامة والموقف الرسمي من الاوضاع الإقليمية ودور الامم المتحدة والمنظمات الدولية كما ستتطرق الى المقاربة اللبنانية لملف النازحين السوريين وعودتهم الامنة والتدريجية كما للملف الفلسطيني بعد قرار الولايات المتحدة الاميركية بوقف المساعدات عن «الاونروا».

كذلك اشارت المصادر نفسها الى ان الخطاب الرئاسي سيتناول قضايا متصلة بالارهاب وسبل مكافحته ودور لبنان في محيطه فضلا عن التحضيرات التي اعدها لبنان استكمالاً لجعله مركزا لحوار الحضارات في ضوء الآلية التي ستعرض على الأمين العام للامم المتحدة.

وقالت المصادر ان برنامجا اعد للرئيس عون خلال زيارته وهناك لقاءات له مع الامين العام ومسؤولي المنظمات الدولية فضلا عن لقاءات مع رؤساء وفود عربية واجنبية.

وعلم ان الرئيس عون سيلتقي ايضا ابناء الجالية اللبنانية.

جولة رئيس FBI

وكان موضوع مكافحة الإرهاب والتعاون العسكري والأمني والاستخباراتي، حضر في الجولة الاستطلاعية التي قام بها أمس رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة FBI كريستوفر راي، على الرؤساء الثلاثة، وقادة الأجهزة الأمنية، لمناسبة تعيينه حديثاً في منصبه.

وشدّد راي، خلال زيارته إلى بعبدا، برفقة السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد ووفد مرافق، على «تقديم المزيد من الدعم والتدريب للجيش اللبناني، الذي قال انه اثبت قدرة وكفاءة عاليتين في حفظ الامن في لبنان، ومكافحة الارهاب التي تبقى من اولويات الادارة الاميركية»، شاكراً الرئيس عون على «الجهود التي يبذلها لبنان لتأمين الامن والاستقرار للمواطنين الاميركيين على اراضيه»، لافتا الى ان الارهاب لا يميز بين جنسية او دين او عرق، ما يجعل المواجهة متشعبة وضرورية.

واكد عون ان لبنان نجح في مواجهة التحديات الامنية والارهاب بفضل كفاءة الجيش اللبناني، والدعم الذي قدمته له الدول الصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية، ولافتا الى اهمية استمرار التعاون في هذا المجال، لاسيما ان للجيش الدور المحوري في ترسيخ الامن والاستقرار.

واشار الرئيس عون الى ان لبنان الذي قضى على المجموعات الارهابية في الجرود البقاعية وحيثما وجدت في الداخل اللبناني، يواصل ملاحقة الخلايا الارهابية النائمة تمهيدا للقضاء عليها ومنعها من تنفيذ اي اعتداءات ضد الآمنين.

وأوضح بيان صدر عن السفارة الأميركية في بيروت، ان زيارة راي جاءت «لتأكيد التزام حكومة الولايات المتحدة الشراكة اللبنانية الأميركية، وان النقاش تناول القضايا المتعلقة بتطبيق القانون والتعاون الامني بين البلدين».

وقال: «لبنان هو شريك رئيسي في تطبيق القانون، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والحفاظ على التراث الثقافي من خلال منع الاتجار بالآثار. وزيارة السيد راي، تلقي الضوء على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة على علاقتها مع لبنان، والتزامنا المستمر بأمن الولايات المتحدة ولبنان».

وكشف مصدر دبلوماسي ان تطبيق القانون يتعلق بصورة رئيسية بالجرائم ولا سيما جرائم تبييض الأموال.

الجلسة التشريعية

وعلى قاعدة «تشريع الضرورة»، تنعقد الجلسة التشريعية الأولى لمجلس 2018، يومي الاثنين والثلاثاء، وسط استمرار الجدل الدستوري على دستوريتها في ظل حكومة تصريف الأعمال، ولكن من دون ان تكون الدعوة التي وجهها الرئيس برّي موجهة ضد أحد، وتحديداً الرئيس المكلف، الذي وافق على المشاركة في الجلسة تحت عنوان المشاريع الضرورية المرتبطة بشكل خاص بمؤتمر «سيدر»، وبما يعني عدم تكريس أمر واقع، بل حالة استثنائية، وهو ما ترجم ببيان صدر عن تيّار «المستقبل» نفى فيه «اعتبار ما نسب إليه من موقف حول اعتبار التشريع في غياب الحكومة بداية انقلاب على اتفاق الطائف»، مؤكداً أن «كتلة نواب «المستقبل» ستشارك في جلسات تشريع الضرورة عملاً بما تقتضيه المصلحة العامة.

غير ان «لقاء الجمهورية» الذي اجتمع أمس برئاسة الرئيس ميشال سليمان، أسف «لعدم اكتراث غالبية القوى التي ستتشكل منها الحكومة لخطورة ما ينتج عن استمرار الشلل في التأليف من اعراف وتدابير قد تكون ضاغطة وضرورية لكنها حتماً غير دستورية، في إشارة إلى الجلسة التشريعية، وهو كان استمع إلى دراسة دستورية اعدها عضو اللقاء الخبير الدستوري المحامي ميشال قليموس تؤكد لا دستورية التشريع في ظل حكومة تصريف الأعمال.

وفي المقابل، تؤكد جميع الكتل النيابية المشاركة في الجلسة، على اعتبار ان هناك مشاريع واقتراحات قوانين ملحة، ولأن التشريع لا يمكن ان يتعطل، وان كان البعض يرفض عبارة تشريع الضرورة لأن التشريع دائما يكون ضرورة وهو المهمة الأساس لمجلس النواب، وتفضل استبدالها بمقولة اولويات التشريع، خصوصا اذا كانت الملفات مرتبطة بمهل معينة، كما يحصل مع الإتفاقيات والإلتزامات الدولية – ورغم ذلك بقي السؤال الملح وهو كيف سيتم التوقيع على القوانين التي تستلزم توقيع رئيس الحكومة والوزير المختص الى جانب توقيع رئيس الجمهورية في ظل حكومة تصريف الأعمال وماذا لو استمر تأخر التشكيل –  من هنا تصدر جدول اعمال الجلسة المواضيع التي انجزت في اللجان المشتركة والتي ترتبط بشكل او بأخر بالإصلاحات التي التزم لبنان القيام بها في مؤتمر «سيدر»، ومنها «الوساطة القضائية، ومكافحة الفساد في عقود النفط والغاز، ونظام الأوف شور للشركات. بالإضافة الى اقتراح معجل مكرر لدعم قروض الإسكان، والذي سيجمع الإقتراحات التي قدمت من اكثر من كتلة في اقتراح موحد، بالإضافة الى القروض مع البنك الدولي قبل ان تسقط مفاعليها.

واضيف إلى جدول الأعمال الذي وزّع أمس ويتضمن 29 بنداً، اقتراح قانون المفقودين قسراً، والذي يتناول حصراً المخطوفين في الحرب الأهلية، إلى جانب اقتراحات قوانين قد لا تكون في أولويات التشريع، مثل استبدال اسم قرية في قضاء جبيل، وتنظيم مهنة تقويم النطق واعفاء السيّارات المتضررة من حرب تموز 2006 واحداث نهر البارد من رسوم الميكانيك.

وبالتزامن، دعت الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام ونقابات المهن الحرة إلى لقاء يعقد الثلاثاء المقبل، لاعلان صرخة احتجاج على تأخير تأليف الحكومة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

اسرائيل تقول انها الاقوى في البحر المتوسط وروسيا تعلن اكبر استنفار منذ الحرب العالمية الثانية

سماء البقاع اللبناني واجواء سوريا والعراق والاردن مليئة بالطائرات الحربية الاسرائيلية والروسية دون اصطدام

موسكو ترفض جلسة مجلس الامن وتعطلها وتقول انها دولة عظمى قادرة على حل صراعها  

برئاسة شارل أيوب

تحركت الدبلوماسية البريطانية على ما يبدو بطلب من إسرائيل لدعوة مجلس الأمن الدولي لبحث الصراع الروسي الإسرائيلي الجوي الحاصل خاصة بعد اسقاط الطائرة الروسية ايل 20 ورغم مفاوضات رئيس حكومة اسرائيل نتنياهو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الا ان التسوية لم تحصل بين روسيا واسرائيل. كما ان ارسال الرئيس نتنياهو رئيس حكومة العدو الاسرائيلي قائد سلاح الجو الاسرائيلي مع 10 ضباط من سلاح الجو الاسرائيلي وهم قادة العمليات وزيارة موسكو واجتماعهم مع قيادة الجيش الروسي لم يؤد الى نتيجة واصرت روسيا على اجراء تحقيق واعتبرت ان الحادث ليس حادثاً جوياً بل جريمة جنائية بمعنى انه يجب معاقبة ومحاكمة ضباط الطائرات الاسرائيلية وقائد السرب الذي اطلق الـ 4 طائرات الـ اف 16 من اسرائيل لقصف اهداف في اللاذقية، والمرور في ذات الوقت التي كانت طائرة ايل الروسية تهبط وجعلها بين الـ 4 طائرات فيتم اصابتها بصواريخ سورية لان سلاح الدفاع السوري اطلق صواريخ على الطائرات الاسرائيلية.

 

ازاء هذا التوتر الكبير واصرار روسيا على اجراء لجنة تحقيق ومعاقبة طيارين اسرائيليين ورفض اسرائيل هذا الامر، وازاء تحليق الطيران الروسي والاسرائيلي في اجواء لبنان وقرب حدود الاردن والعراق وفوق سوريا فان الوضع خطير جدا وينذر بانفجار في اي لحظة.

 

وقال رئيس مجلس النواب الروسي ان اي شرارة قد تسببت بها اسرائيل يعني ان اسرائيل قررت مواجهة الدولة العظمى الاولى في العالم اذا كانت تعتقد اسرائيل ان اميركا هي الدولة الاولى في العالم.

 

انما حقيقة الامر نحن نبلغ اسرائيل ان جمهورية روسيا الاتحادية هي الدولة الاقوى في العالم وهي الاولى.

 

تحرك الديبلوماسية البريطانية 

 

الديبلوماسية البريطانية اجرت اتصالات لكن رد روسيا كان عنيفا وقال ان موضوع امن روسيا لا يبحثه مجلس الامن وروسيا الدولة العظمى قادرة على حل مشاكلها وعلى فرض الحل الذي تريده، وبذلك منعت روسيا انعقاد مجلس الامن وافشلت الخطوة البريطانية.

 

مقابل ذلك تتوجه اساطيل فرنسية وبريطانية واميركية وروسية وحتى صينية باتجاه البحر المتوسط وباتجاه البحر الاسود والبحر الاحمر.

 

وتحلق الطائرات الروسية بكثافة بمعدل 40 – 50 طائرة في الاجواء السورية وخاصة فوق سهل البقاع على ارتفاع عال وصل الى 50 الف قدم يقابله تحليق طائرات اسرائيلية على علو ما بين 40 و50 الف قدم فوق سهل البقاع وشواطىء لبنان وسوريا واسرائيل.

 

ويتخوف المجتمع الدولي بعد تعطيل انعقاد مجــلــس الامن من قبل روسيا ان ينفجر الوضع في الشرق الاوسط بين الجيش الروسي والجيش الاسـرائيلي.

 

وبالنسبة الى القوة الاسرائيلية فان سلاح الجو الاسرائيلي هو الاقوى في المنطقة من سلاح الجو الروسي.

 

كما ان اسرائيل لديها قدرة صاروخية قوية جدا ارض – ارض يمكن اطلاقها على المناطق والدول المحيطة بها خاصة سوريا والعراق ولبنان اذا حصلت حرب مع حزب الله.

 

 حزب الله رفع جهوزية صواريخه

 

وفي المقابل هدد بصراحة سماحة السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله وزعيم المقاومة ان الامور انتهت واذا حصلت معركة بين حزب الله واسرائيل فان اسرائيل ستشهد اكبر خسارة في تاريخها.

 

وفي المناسبة معلوم ان حزب الله رفع جهوزية صواريخه من 40 الف صاروخ في حرب 2006 الى 150 الف صاروخ انما نشرها هذه المرة على الاراضي اللبنانية وعلى لاراضي السورية وعلى الحدود العراقية – السورية، حيث ان صاروخ فجر 101 يصل من الحدود العراقية الى اسرائيل بسهولة ويطال تل ابيب وحيفا وحتى القدس، وسيكون على الطيران الاسرائيلي قصف مواقع في لبنان وفي سوريا وفي العراق لرد الصواريخ التي سيطلقها حزب الله على فلسطين المحتلة اي على اسرائيل.

 

كل ساعة تمر والخطر يزداد وروسيا مصرة على لجنة تحقيق ومعاقبة قائد العمليات في سلاح الجو الاسرائيلي والطيارين الاسرائيليين الـ 4 وانها لن تنسى ابدا قطرة دم واحدة من 15 قتيلاً بين ضابط وجندي روسي تم اسقاط طائرتهم نتيجة الغارة الاسرائيلية على اللاذقية.

 

روسيا رفضت الاعتذارات الاسرائيلية ومصرة على التحقيق 

 

وفي المقابل، حاولت اسرائيل بكل الطرق ارضاء روسيا واعتذر رئيس حكومة اسرائيل نتنياهو من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكن الرئيس بوتين اصر على اجراء تحقيق، وانه نتيجة التحقيق يتم التسوية بين روسيا واسرائيل بعد ان تكون اسرائيل قد عاقبت الطيارين الاسرائيليين وقائد العمليات في سلاح الجو الاسرائيلي، لان هنالك 15 قتيلا روسيا بين ضابط وجندي وطيار.

 

روسيا ارسلت غواصة نووية جديدة الى البحر المتوسط، مع 6 سفن خاصة اكبر مدمرة وبارجة روسية هي سفينة لينغراد التي تحمل 2500 صاروخ بحر – جو، وهذه الصواريخ تصيب اهدافها بكل الاحوال لانها لا تعمل على الرادار بل تعمل على توجيه الاقمار الاصطناعية التي لا يمكن التشويش عليها بينما رادار الطائرات ورادار الصواريخ الارضية يمكن التشويش عليها.

 

كما ارسلت روسيا اكثر من 43 سفينة حربية مع 6 غواصات الى البحر الابيض المتوسط وتمركزت قبالة شواطىء مصر، اسرائيل، لبنان، سوريا، تركيا.

 

 «اس 600» في قاعدة حميميم 

 

اما في قاعدة حميمم فتم وضع لاول مرة 12 منظومة دفاع صواريخ اس 600 وهي اكثر تجمع كثافة لمنظومة صواريخ اس 600 اي انه لا يمكن لاي طائرة ان تقترب لمسافة 500 كلم من القاعدة الجوية. فيما ارسلت 20 طائرة سوخوي 57 الى قاعدة حميمم في اللاذقية وهي طائرة متطورة اقوى من طائرة الشبح اف 35 الاميركية، ويمكنها الوصول الى 3 مرات في سرعة الصوت عند الضرورة.

 

كما ان الطائرات الروسية مزودة بصواريخ كينينتال التي تصل مداها الى 2000 كلم اي ان الطائرة الروسية قادرة على اطلاق الصاروخ من فوق البحر الابيض المتوسط قرب روسيا لتصيب طائرة اسرائيلية فوق اسرائيل.

 

في المقابل ظهر قائد سلاح الجو السابق الاسرائيلي على قناة العاشرة الاسرائيلية وقال ان سلاح الجو الاسرائيلي اقوى بكثير من سلاح الجو الروسي، ولدينا امهر طيارين في اسرائيل خاضوا الحروب وخاضوا الغارات والقتال الجوي ولديهم اهم تكنولوجيا وهم يسيطرون على البحر الابيض المتوسط، ونحن قدمنا اعتذارنا لروسيا، وارسلنا قائد سلاح الجو الحالي الاسرائيلي الى موسكو لكن يبدو ان روسيا تريد تطبيق مبدأ القوة كما فعلت مع تركيا مع اسرائيل وهذا لن تخضع له اسرائيل وعندما تقتضي الضرورة سترى روسيا ان طائراتها ستسقطها الطائرات الاسرائيلية وستهزمها واسرائيل هي الاقوى في المنطقة.

 

نحن قدمنا الاعتذار نحن ارسلنا قائد سلاح جونا مع شرح كل تفاصيل كيفية اسقاط الطائرة الروسية التي اسقطتها صواريخ سوريا، لكن روسيا لا تريد ان تقتنع، فاذا كانت تريد الحرب فنحن مستعدون لها ونحن سنهزم روسيا في الشرق الاوسط.

 

وشكل حديث قائد سلاح الجو الاسرائيلي اشارة قوية الى ان الرئيس نتنياهو رئيس حكومة اسرائيل هو الذي بعد الاعتذار وبعد ارسال قائد سلاح العدو الاسرائيلي الى موسكو وفشله هناك اعطى الاذن لقائد سلاح الجو الاسرائيلي السابق برفع مستوى التوتر والاعلان ان اسرائيل قادرة على الحاق الهزيمة بالجيش الروسي في سوريا ومنطقة البحر الابيض المتوسط.

 

 روسيا اعطت مهلة أسبوع لتأليف لجنة تحقيق 

 

روسيا اعطت مهلة اسبوع لتأليف لجنة تحقيق واسرائيل رفضت، فماذا سيحصل بعد اسبوع، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جمع اعلى مستوى في الدولة الروسية وهو مجلس الامن القومي الاعلى الذي يضم رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ووزراء الداخلية والدفاع والخارجية والمالية، كما جمع قادة الجيش البري والجوي والبحري والصاروخي وقائد السلاح النووي، ومدير المخابرات الروسية العسكرية ومدير المخابرات الروسية العامة اي الـ ك. ج. ب. وعقد اجتماعا ولم يصدر اي شيء عن الاجتماع وبقي التكتم سيد الموقف.

 

واعطى الرئيس الروسي بوتين تعليماته الى كافة المجتمعين بعدم التصريح بأي كلمة، والتزام الصمت، كما طلب من وكالات الاعلام الروسية عدم ذكر اي كلمة عن الاجتماع لمجلس الامن القومي الروسي الاعلى.

 

اسرائيل تحضّر لمجابهة مع روسيا، والدليل انها ارسلت اكثر من 40 طائرة فوق الاجواء اللبنانية وباتجاه سوريا، كما ان روسيا ارسلت حوالى 40 طائرة ايضا فوق سوريا واجواء لبنان وصولا الى حدود الاردن، اما المهم فهو ان روسيا تنقل عبر طائرات النقل الضخمة انطونوف اسلحة متطورة جدا اهمها منظومات الدفاع اس 400 واس 600 كما ارسل صواريخ هوغ 3 ارض ارض التي يصل مداها الى 3 الاف كلم وتحمل في رأسها 1500 كلغ من المتفجرات.

 

 نخبة الجيش الروسي الى درعا

 

كما ان روسيا تنقل معدات وذخيرة وجيشاً روسياً وصل عديده حتى الان الى 73 الف جندي روسي وضابط ورتيب من نخبة الجيش الروسي وبدأوا بالتوجه نحو منطقة درعا باتجاه الحدود مع الجولان.

 

اما اهم نقطة قامت بها روسيا فهي وضع 7 غواصات نووية تحمل توربيدات تشيكناف القادرة على ضرب صواريخ نووية مدمرة وهذا ما يهدد وجود اسرائيل بكامله، مما دفع بالرئيس الاميركي دونالد ترامب الى ارسال انذار الى الرئيس بوتين بأن وجود الغواصات النووية قبالة ساحل اسرائيل يعني تهديد للخطر العالمي وان اميركا سترسل غواصاتها النووية وانها مستعدة لاي حرب حتى ولو كانت نووية.

 

فرد وزير الدفاع الروسي بأن الغواصات النووية الـ 7 الروسية ستبقى قبالة اسرائيل وانها تنتظر الغواصات النووية الاميركية وانها تعرف مدى قوة الجيش الاميركي الذي انهزم في فييتنام وفي افغانستان وفي العراق وفي مناطق كثيرة من العالم بينما الجيش الروسي انسحب من افغانستان لانه لم يرد اكمال الحرب وهو يعرف قوته.

 

ثم قال شوينغو ان قلب وعقل وشجاعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تساوي 20 لا بل 100 مرة عقل وشجاعة الرئيس الاميركي ترامب الذي هو شخص مجنون يصل الى حد الغباء ولا يعرف شيئا من الحرب.

 

اسبوع وتظهر الامور اكثر، اخر خبر وصل من اسرائيل ان الرئيس نتنياهو مستعد لمعاقبة قائد العمليات الجوية في سلاح الجو الاسرائيلي ومعاقبة الضباط الاسرائيليين بوضعهم قيد السجن في القاعدة الجوية لمدة 3 اشهر، فهل هذا الخبر الذي صدر على موقع جريدة هآرتس يخفف من التوتر، على الارجح انه بداية لتخفيف التوتر طالما ان رئيس حكومة اسرائيل نتنياهو اعلن مبدأ الموافقة على معاقبة قائد العمليات في سلاح الجو الاسرائيلي ومعاقبة الطيارين الـ 4 الاسرائيليين الذين شنوا الغارة على اللاذقية ولن يحاولوا الابتعاد عن الطائرة الروسية ايل 20 التي اسقطت بصاروخ سوري، وهذا الامر بداية ربما حل لكن ننتظر الجواب الروسي.

فريق المحتوى والتنسيق

برئاسة شارل أيوب

***************************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

الجلسة النيابية تبحث في مكافحة الفساد بعقود النفط والغاز

لا حكومة قريبا هذا ما أكده مصدر سياسي مواكب للاتصالات الجارية على صعيد تذليل العقبات، فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون المناط به توقيع مراسيم قبول استقالة الحكومة المستقيلة الحالية وتكليف الرئيس الحريري، وثم توقيع مرسوم التشكيل مع الرئيس المكلف، يغادر غدا الى نيويورك لحضور الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ويلقي كلمة لبنان من على منبرها، ويجري لقاءات مع عدد من نظرائه الذين سيتواجدون في مبنى المنظمة الدولية اضافة الى أمينها العام، ما يعني ان لا امكانية للتشكيل الأسبوع المقبل.

الى ذلك ينهمك مجلس النواب في ما اصطلح على تسميته تشريع الضرورة علما ان المصطلح سياسي أكثر منه دستوري، فالتشريع تشريع ولا ينعت بأي شيء آخر، لا ضرورة ولا غير ضرورة، حيث سينهمك مجلس النواب يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، نهارا ومساء بدرس جدول أعمال مؤلف من ٢٩ بندا، أبرزها اقتراح القانون الرامي الى مكافحة الفساد في عقود النفط والغاز، واقتراح القانون الرامي الى حماية كاشفي الفساد، ومشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم ٣٢٠١ المتعلق بالوساطة القضائية في لبنان، ومشروع القانون الوارد في المرسوم الرقم ٩٣٤١ ويتعلق بالمعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي، ومشروع القانون الوارد بالمرسوم الرقم ٨٠٠٣، ويتعلق بالادارة المتكاملة للنفايات الصلبة، اضافة الى مشاريع قوانين لتمويل مشاريع انمائية، ومنها دعم فوائد القروض الممنوحة من المؤسسة العامة للاسكان، واقتراح قانون المفقودين قسرا.

الى ذلك رأت المصادر السياسية ان الحراك الذي برز في الساعات الماضية، أما على خط بعبدا – الرابية، أو على خط المختارة – عين التينة لم يؤد الى تحريك شيء في الوضع الحكومي الراكد، وفي المعلومات ان زيارة وزير الاعلام ملحم الرياشي الى بعبدا لم تتركز على الحكومة، بل كانت زيارة دورية تضمنت جولة أفق تناولت الوضع اللبناني عموما والوضع المسيحي خصوصا، وبعكس ما أشيع فان الرياشي لم يكن موفدا من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وبالتالي فانه لم يكن يحمل أي رسالة الى رئيس الجمهورية، أما على خط كليمنصو – عين التينة فزيارة النائب تيمور جنبلاط الى الرئيس نبيه بري تركزت على الوضع الحكومي، علما ان جنبلاط أكد بعد اللقاء ان لا جديد حكوميا حتى الآن.

توازيا ينتظر ان يبدأ الرئيس المكلف سعد الحريري سلسلة مشاورات في الأسبوع المقبل في محاولة للتوصل الى حل للمأزق الحكومي، علما ان الأجواء السياسية الظاهرة أضحت أقلّ تشنجا.

وليس بعيدا، وبعدما اتخذ السجال السياسي بين التيار الوطني الحر والحزب الاشتراكي بعدا خطيرا، بادر الطرفان إلى احتواء ذيوله اثر اتصالات قادها الوسطاء، ادت الى تشكيل لجنة اعلن عنها رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط امس يرأسها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم. اما الاعضاء، فكشف نائب رئيس التيار الوطني الحر للشؤون الادارية رومل صابر عبر المركزية أنه سيمثل التيار فيها إلى جانب هشام ناصر الدين عن الحزب الاشتراكي، وعدد من كوادر الحزبين المتحدرين من منطقة الشوف – عاليه.

في مجال آخر، وجهت وزارة الخارجية والمغتربين كتابا الى سفارة روسيا الاتحادية في لبنان حمل الرقم ٤٠٩٣/٥ وتضمن أسماء أعضاء اللجنة اللبنانية الذين سيشاركون في عمل اللجنة اللبنانية-الروسية المشتركة لمتابعة إجراءات عودة النازحين السوريين. والأعضاء هم: جورج شعبان عن رئاسة الحكومة، أمل أبو زيد عن وزارة الخارجية والمغتربين، اللواء عباس ابراهيم عن الأمن العام اللبناني والعميد سهيل خورية عن الجيش اللبناني.

في غضون ذلك، وفي موقف يُراكم سجل الاشادات بقدرات الجيش ومهارته في مكافحة الارهاب، شدد رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي FBI كريستوفر راي اثر لقائه رئيس الجمهورية في حضور السفيرة الاميركية اليزابيت ريشارد والوفد المرافق، بعدما زار رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري، على تقديم المزيد من الدعم والتدريب للجيش اللبناني الذي اثبت قدرة وكفاءة عاليتين في حفظ الامن في لبنان، ومكافحة الارهاب التي تبقى من اولويات الادارة الاميركية، شاكراً الرئيس عون على الجهود التي يبذلها لبنان لتأمين الامن والاستقرار للمواطنين الاميركيين على اراضيه، لافتا الى ان الارهاب لا يميز بين جنسية او دين او عرق، ما يجعل المواجهة متشعبة وضرورية. واكد عون ان لبنان نجح في مواجهة التحديات الامنية والارهاب بفضل كفاءة الجيش اللبناني، والدعم الذي قدمته له الدول الصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية، ولافتا الى اهمية استمرار التعاون في هذا المجال، ولا سيما ان للجيش الدور المحوري في ترسيخ الامن والاستقرار. واشار الرئيس عون الى ان لبنان الذي قضى على المجموعات الارهابية في الجرود البقاعية وحيثما وجدت في الداخل اللبناني، يواصل ملاحقة الخلايا الارهابية النائمة تمهيدا للقضاء عليها ومنعها من تنفيذ اي اعتداءات ضد الامنيين. وشدد على العلاقات التي تربط بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية، وضرورة تفعيلها وتطويرها في المجالات كافة.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

العقدة المارونية: فتش عن الكرسي رقم 1

اذا كان دخان الحصص المتصاعد بكثافة من مدخنة مشاورات التأليف «يخنق» الولادة الحكومية، فان المعركة الحقيقية من وراء هذا الدخان ليست بالحصص كمّاً ونوعاً انما في الحسابات الرئاسية «المُبكرة» التي تُضرب فيها الأخماس بالأسداس لتأتي مطابقة لمواصفات من يقومون بها.

 

وتُذكّر اوساط سياسية في الفريق المناهض للتيار الوطني الحر عبر وكالة الانباء «المركزية» بما نُقل عن رئيس الجمهورية ميشال عون منذ فترة عندما عزا العرقلة الحكومية الى ما اعتبره «تقدّم رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في السباق الرئاسي»، غامزاً من قناة رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بإتّهامه بعرقلة العهد لحسابات رئاسية».

 

وفي حين رأت الاوساط في هذا الكلام «اعلاناً لبدء المعركة الرئاسية عشية اطفاء العهد شمعته الثانية، وكأن هنالك من يتوقع فراغا في الرئاسة السنة المقبلة من دون ان يوضح خلفيات موقفه»، لفتت الى «ان باسيل يستند في مواقفه من الحصص الحكومية الى حسابات رئاسية مرتبطة بمنافسين اساسيين: جعجع ورئيس «تيار المرده» سليمان فرنجية».

برأي هذه الأوساط ان بالنسبة لفرنجية، هناك معادلة دولية اقليمية تتقاطع مع حسابات محلية ترفع اسهم رئيس «المرده» الرئاسية ولا يُمكن لباسيل مواجهتها. فاذا بقيت الامور على ما هي عليه الان في سوريا والرئيس بشار الاسد في السلطة، تكون حظوظ فرنجية الخارجية قوية، كما ان الرئيس نبيه بري وحتى «حزب الله» ورئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ومعهم سمير جعجع اذا انحصرت المواجهة بين فرنجية وباسيل يميلون الى تأييد فرنجية، لذلك يحاول باسيل وفق الاوساط السياسية «اسقاط» حظوظ فرنجية في الحكومة من خلال منع اعطائه حقيبة الاشغال او الطاقة كما يطالب بل الاكتفاء بحقيبة «ثانوية» لاحراجه تمهيداً لاخراجه من الحكومة». غير ان باسيل تضيف الاوساط «يتجاهل ان الرئيس المكلّف سعد الحريري لن يُشكّل حكومة جامعة كما يُكرر في كل مناسبة لا تضمّ فرنجية ومكوّنات سياسية اخرى، كما يخشى في حال حصول «طارئ» العام المقبل يُحتّم اجراء انتخابات نيابية مُبكرة يؤمّن من خلالها الرئيس بري مع «صديقه التقليدي» جنبلاط الذي يملك كل الحصة الدرزية، الفيتو الميثاقي لقطع طريق بعبدا عنه، لذلك، يتمسّك بتوزير رئيس الحزب «الديموقراطي» النائب طلال ارسلان مهما كانت الظروف لمنع شلّ عملها بسلاح الميثاقية».

اما بالنسبة لجعجع، تتابع الاوساط «ويحاول رئيس «التيار» تحجيم مشاركة حزبه في الحكومة العتيدة من خلال رفض اعطائه اكثر من ثلاثة وزراء واظهاره في موقف لا يتناسب والحجم الذي افرزته الانتخابات النيابية بعدما ضاعف حجمه في المجلس النيابي الى 15 نائباً، مع العلم ان باسيل يستند في معيار التمثيل الى النتائج التي حققها كل فريق في الانتخابات».

وتختم الاوساط بالاشارة الى «ان باسيل وخلال اجتماعاته مع الرئيس الحريري لبحث المسألة الحكومية يستخدم «منطق المعيار» ويتّهم رئيس «القوات» بتضخيم حصته الوزارية ويؤكد انه لا يحق لرئيس «الاشتراكي» أن يمتلك «العصمة الميثاقية» واختصار الطائفة الدرزية بحصّته، كما لا يحق لـ»تيار المردة» بحقيبة خدماتية اساسية كالاشغال او الطاقة، لان حجمه النيابي متواضع، ويضع المشكلة عند سواه، في حين انه يتمسّك بمواقفه ولا يتراجع قيد انملة عنها».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الجميل: الانهيار الاقتصادي حتمي… ومطلوب إعلان حالة طوارئ

رئيس حزب «الكتائب» قال إن «فريق 14 آذار» سلّم لبنان لـ«حزب الله»

بيروت: كارولين عاكوم

حذر رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل، من انهيار الوضعين السياسي والاقتصادي، مطالباً بإعلان حالة طوارئ، تفادياً للأسوأ، «بعدما بات لبنان فاقداً لسيادته وقراراته» على حد وصفه. كما حمّل ما كان يعرف بـ«فريق 14 آذار» مسؤولية تسليم البلد إلى «حزب الله»، معتبراً أنه بانتخاب الرئيس ميشال عون الذي كان مرشح «الحزب» بدأت مرحلة مفصلية في تاريخ لبنان.

 

وفي لقاء مع الصحافيين في مقر الحزب أمس، تحدّث الجميل عما سماه المسارين السياسي والاقتصادي في لبنان، منطلقاً منذ نهاية العام 2015 حين بدأ نبض أحزاب «فريق 14 آذار» يتبدل شيئاً فشيئاً مروراً بتراجعها عن رفضها انتخاب عون، والاستسلام لإرادة «حزب الله»، وفق تعبيره، وصولاً إلى تسلم «الحزب» زمام الحياة السياسية عبر السيطرة على الحكومة، والحصول على الأكثرية في البرلمان نتيجة القانون النسبي الذي أيضاً كان طرح «الحزب» الأول. منذ ذلك الحين يعتبر الجميل أن «الحزب» أصبح مسيطراً على المؤسسات الدستورية الثلاث في الدولة، قائلاً: «هذا ما كنا نحذّر منه منذ اللحظة الأولى، ويثبت أن كل الحجج التي كان يقدمها البعض لجهة أن انتخاب عون سيبعده عن (حزب الله) واهية وغير منطقية حتى أكثر من ذلك أدى هذا الواقع إلى فقدان لبنان الغطاء العربي الذي كان يتمتع به في الفترة التي لم يكن فيها (الحزب) موجوداً في السلطة، وهو خطر يضاف إلى الأخطار الأخرى التي يعاني منها لبنان».

 

وتحدّث الجميل عن تهديدات أميركية بوضع «فيتو» على بعض المؤسسات، في حال تسلّم «حزب الله» وزارات معينة، إضافة إلى التلويح بوقف المساعدات عن الجيش اللبناني، وهو ما وصفه بـ«الكارثة» في حال نفذّ.

 

ولا تقل «المعركة الاقتصادية عن السياسية»، وفق الجميل، الذي يؤكد أن «الكتائب» مستمر في خوضها حتى النهاية، محذراً من انهيار اقتصادي حتمي تؤكده الأرقام المخيفة في ظل غياب أي رؤية واضحة لدى المسؤولين، قائلاً: «هذا الانهيار بات مسألة وقت، وليس أكثر، بعدما زاد عجز الدولة في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام مقارنة بالعام الماضي 130 في المائة». وهو هنا لا يستبعد أن يكون هذا الأمر أحد أسباب التأخر في تشكيل الحكومة، موضحاً: «إما الأطراف السياسية غير واعية للخطر المحدق في لبنان، القادم على أيام أكثر سوءاً، أو أنهم يماطلون في تشكيل الحكومة هرباً منهم من مسؤولية ما سيحصل، وبالتالي هناك مشكلة في الحالتين، وعليهم بدل اعتماد هذه السياسة إعلان حالة طوارئ اقتصادية لإنقاذ البلد قبل فوان الأوان». ويشدد: «رغم هذا الواقع سنستمر في المواجهة، وفي طرح البدائل في مختلف القضايا، إنما لا يمكن ضمان تجنّب الانهيار، خصوصاً في ظل هذه الإدارة السياسية المعتمدة من قبل أحزاب السلطة التي تتصارع على الحصص الوزارية»، مضيفاً: «لكن للأسف حتى لو شكلت الآن الحكومة لن يتغير شيء، وإذا سقط الهيكل سيسقط على الجميع، ولن تبقى حصة لأحد».

 

وانتقد الجميل الحملات التي يشنها البعض ضد الدول العربية، تحديداً تلك الصادرة عن أحزاب وشخصيات في «فريق 8 آذار»، معتبراً أنهم بذلك يحاولون إبعاد لبنان عن أصدقائه التاريخيين، وكل من وقف إلى جانبه في أزماته، وأهمها الحرب الإسرائيلية في العام 2006. ويضيف: «لا نريد أن يكون لبنان جزءاً من الصراع الإقليمي، لكن نرفض أيضاً أن يكون منبراً للتهجّم على دول لطالما كانت لها أيادٍ بيضاء في تاريخه، وعلى هذه الدول أن تدرك تماماً أن هناك أحزاباً وشخصيات في لبنان لن تساوم على هذا الأمر».

 

وعن مشاركة «الكتائب» في الحكومة المقبلة، قال الجميل «لم يتواصل معنا أحد لهذا الغرض، فيما يحاول البعض استخدام اسمنا بتصريحاتهم لأغراض إعلامية، وليس أكثر، وهم يعرفون جيداً أننا لم ولن نساوم، لا على شهدائنا ولا على مبادئنا، لأننا لا نباع ولا نشترى».

 

وفيما رفض الحديث عن «جبهة مسيحية» معارضة، مشدداً على أن المرحلة الحالية ليست مرحلة «جبهات طائفية»، أبدى استعداده لعقد تحالفات سياسية تخدم مصلحة البلد. وقال: «تبقى الأهداف أهم من التحالفات إذا وجدت النية لدى الأطراف الأخرى لتصويب اعوجاجهم وتحالفاتهم. نحن من بقي في (فريق 14 آذار)، وهم ذهبوا إلى (فريق 8 آذار) وتحالفوا معه وانتخبوا مرشّح (حزب الله) للرئاسة، ورغم كل ما نتج عن هذه التسوية لا يزال البعض متمسكاً بها».

 

وفيما ذكّر بأنه كان من بين أول من طلب من موسكو التدخل لإيجاد حل لقضية النازحين السوريين في لبنان، انتقد السياسة المتبعة من قبل الحكومة والوزارات المعنية في هذا الملف. وانتقد «التيار الوطني الحر» الذي كان ممثلاً بعشرة وزراء في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي بين عامي 2011 و2013، أي في بداية الأزمة السورية، ورفض حينها إقامة مخيمات للنازحين، سائلاً: «هم ينتقدون اليوم لكنهم ماذا فعلوا حينها؟».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل