رعى وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال بيار بو عاصي ممثلا بمسؤول مركز الانعاش في قضاء البترون محمد الاحدب حفل افتتاح “بيت العمر كلو ” للمسنين بسعي مباشر من عقيلة النائب والوزير السابق بطرس حرب السيدة مرلين حرب في دير مار انطونيوس حوب والذي ساهم ابناء تنورين المغتربين في اوستراليا والعديد من الخييرين بتمويل بنائه وبرعاية المسنين فيه .وحضر الافتتاح الى الشيخ بطرس حرب النائب شامل روكز ،المطران منير خيرالله ،ممثل المطران انطوان شربل طربيه جورج مراد ، السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد السفير ربيع رعيدي قائمقام البترون روجيه طوبيا ، رئيس اتحاد بلديات القضاء رئيس بلدية البترون مرسيلينو الحرك مديرة الوكالة الوطنية السيدة لور سليمان صعب، رئيس دير مار أنطونيوس حوب الأب نبيه الخوري المساهمين في بناء وانجاز بيت المسنين واعضاء جمعية “لنا” “لبنان ناس ارض” وحشد كبير من الرهبان والراهبات واعضاء مجلس بلدية تنورين وابناء البلدة .
النشيد الوطني بداية ثم بارك المطران خيرالله المياه المقدسة وتوجه مع المشاركين لافتتاح ومباركة البيت ثم قاموا بجولة على اقسامه على وقع ترانيم جوقة وطى حوب والقت بعدها ريما يزبك كلمة رحبت فيها بالحضور مؤكدة على اهمية المشروع ومنوهة بالمتابعة الحثيثة من قبل السيدة مرلين حرب . والقى بعدها رئيس الدير الاب الخوري كلمة رحب فيها بالحضور في الدير باسم الرهبانية اللبنانية المارونية معتذراً عن غياب قدس الأب العام نعمة الله الهاشم السامي الإحترام لوجوده خارج لبنان.
وأضاف: “نجتمع اليوم حول مشروع إنساني حضاري إجتماعي، لتدشين بيت للمسنين، جرى تعميدع بإسم “بيت العمر كلو”، إن هذا المشروع في معناه ومبناه وأبعاده ومكانه وزمانه والقيمين عليه والساعين له، يطرح على كل منا الكثير من التفكرات والمعاني، أكتفي بثلاثة منها: المعنى الأول ذو بعد وطني وتاريخي وذلك أن مؤسسة “لنا” تتألف لغوياً من ثلاثة أحرف اللام رمز لبنان، والنون رمز الناس، والألف رمز الأرض، لبنان ناس وأرض نحن في قلب المعادلة الثلاثية المارونية منذ ألف وستماية سنة. المعنى الثاني ذو بعد أخلاقي ثقافي عوانه العطاء، أخلاقياً يما عرفت به الرهبانية اللبنانية المارونية من أنها رهبانية العطاء على إمتداد تاريخها ومواقفها، خيراً وأرضاً وبناءً، ومنطقة تنورين خير شاهد على ذلك، وأحد نماذجها خمسة عشر ألف متراً مربعاً لمستشفى تنورين الذي سعى لها معالي الشيخ بطرس حرب. رهن أملاكها للدولة الفرنسية أبان الحرب العالمية الأولى مقابل مساعدة الشعب اللبناني وكان عراب هذه العملية هذا الراهب المميز البطل الأباتي مرتينوس طربية في عهد قدس الأب العام أغناطيوس ولنمر التنوري. وثقافياً، إذ أن كل دير للرهبانية هو في الوقت عينه دير للعلم والدراسة والمعرفة. وهذا سبب قيام هذا الدير بطلب من أهالي تنورين يكون مدرسة لتعليم أولادهم، وإبتدأ العمل بالبناء سنة 1749 وهو أول دير لرهبانيتنا في منطقة جبيل والبترون. تلك رسالة الرهبانية منذ تأسيسها عام 1695. المعنى الثالث، ذو بعد روحي إنساني دعانا إليه ربنا يسوع المسيح كي نقف الى جانب كبارنا بالعمر والقدر ونوكون سنداً لهم. وهذا جزء من فلسفة المحبة التي جعلها قاعدة ورمزاً لحياتنا في الكون. غن الإهتمام بكبارنا والمحبة لهم والتضحية من أجلهم هي العلامات الدافعة على أننا مسيحيون حقيقيون، بالفعل لا بالكلام”.
وتابع: “أيها الأحباء، إسمحوا لي من باب الشهادة للحقيقة والتاريخ أن أنوه بنشاط السيدة مارلين حرب وزوجها الشيخ بطرس لجعل هذا المشروع، ولو بشكل أولي حقيقة واقعة تخدم منطقة تنورين وجوارها بغنتظار قيام المشروع الأوسع والأهم الذي يتخطى هذا المشروع المتواضع، وأن أشكر كل من عمل معي في هذا البناء خاصةً حضرة المهندس الصديق نسيب يزبك”.
وختم: “بإسم الرهبانية اللبنانية المارونية التي لي الشرف والفخر والإعتزاز بالإنتماء إليها، أعلن منذ الآن كما في أي وقت أننا على إستعداد لتقديم كل ما يلزم لجعل هذه المشاريع، صغيرها وكبيرها أمراً واقعاً في خدمة أهلنا وشعبنا ووطننا، بدءً بتنورين وصولاً الى كل لبنان.عاش الملتزمون بالعمل الاجتماعي ،عاشت الرهبانية اللبنانية المارونية،عاش لبنان”.
ممثل راعي أبرشية أستراليا المطران طربيه السيد جورج مراد نقل للحضور تحيات المطران الذي تعذر عليه الحضور الشخصي اعلن ان المطران اخذ على عاتقه توفير الدعم المادي والمعنوي لإستمرارية المشروع ونجاحه بالتعاون مع العائله التنورية الموجوده بأستراليا. ليستمر المروع بالنجاح ويحقق الغاية التي أنشئ من أجلها.ووجه تحية الى راعي أبرشية البترون المطران منير خير الله وأشاد بعمل القيمين على إنجاز هذا المشروع وخص بالشكر السيدة مارلين حرب.
بدوره المطران منير خير الله قال: “الكنيسة منذ نشأتها هي في خدمة الإنسان وكل عمر الإنسان منذ الولادة حتى آخر لحظة من الحياة، وهذا المشروع وأيضاً الكنيسة في دير مار أنطونيوس للرهبانية اللبنانية تضع ذاتها لخدمة الإنسان وسنسميه “العمر الثالث” العمر الثالث الذين هم آباءنا وأجدادنا وضحوا وأعطوا لنبقى موجودين ولنعلن إيماننا بحرية وكرامة ولنبقى مرفوعي الرأس ومتمسكين بأرضنا الذي أورثونا إياها والتي هي أمانة في أعناقنا وقلوبنا لنحافظ عليها ونوصلها لأولادنا”.
وأضاف: “اليوم في المطرانية في كفرحي لدينا إحتفال يوبيل الخمسين سنة والخمسة وعشرون سنة للأزواج من كل رعايا أبرشيتنا أخذنا له شعاراً مثل هذا الشعار “العمر كلو” وكل شيء مشترك علامة على أننا في الكنيسة يهمنا تكريم كبارنا وإعطائهم مجالاً ليوصلوا لنا التاريخ والثقافة وخبرتهم التي عاشوها لنتحمل بدورنا اليوم مواجهة التحديات الخطيرة التي تعاني منها عائلاتنا ويهمنا ان نعيد بناء العائلة التي هي الأساس والركيزة في بناء الكنيسة بناء المجتمعات والأوطان”.
وتابع: “اليوم عائلاتنا في خطر ولكن إيماننا كبير بأن أجدادنا وآباءنا نقلوا إلينا إيمانهم ورجاءهم ومحبتهم وكل القيم المسيحية علينا أن نتحمل مسؤوليتنا اليوم ولننقلها الى أولادنا هم بدورهم أن يحافظوا على العائلة لنحمي العائلة. واليوم كل شاب وفتاة يريدون الزواج عليهم ان يعدوا أمام الله والكنيسة أن يستطيعوا عيش الحب كل العمر وكل شيء يبقى مشترك بينهم”.
وختم: نشكر ونهنئ كل الذين تعبوا السيدة مارلين وكل من معها مع أبونا نبيه على هذا المشروع الذي يجعلنا إيقاظ ضميرنا لتكريم آباءنا وأجدادنا وجداتنا وان يعيشوا بكرامة الى آخر لحظة من حياتهم.
بعدها القت رئيسة جمعية لنا السيدة مرلين بطرس حرب كلمة: “بإسم كل قلب كبير، وكل إنسان لا ينسى المعروف وعلى رأسهم أعضاء جمعية “لنا” “لبنان ناس أرض”، للإنسان المسن الذي جمعنا اليوم والذي جعلته الحياة من بعد قوة، ضعف وشيب، والذي نحب ونحترم وندين له الكثير نقول الشيخوخة لا تحمي من الحب لكن الحب يحمي من الشيخوخة. نحن نحبكم! لأنكم ضحيتم. نحبكم لأنكم صبرتم. نحبكم لأنكم بقيتم بهذه الأرض ولم تهاجروا. من أجل هذا نحن هنا. لأنكم زرعتم فينا حب الحياة والأرض والوطن ونقلتم لنا الإيمان والقيم والتقاليد. نقلتم رسالة أسلافكم وسلمتم أمانة المؤسسين. واجهتم الصعاب ومشقات الدرب، صمدتم وعلمتم وربيتم. وكبرت أجيال على أيديكم. فبماذا نبادلكم؟ الله يبارك أيديكم، تستحقون الراحة والرفاهية، تستحقون العناية والسكون والطمأنينة. وإذا نامت بعض العيون ناكرة لجميلكم ستبقى عيون الحب والعرفان وفيةً لتضحياتكم وعطاءاتكم التي عملتم بحياتكم …. كبير. التضحيات إلي قدمتموها …لا تثمن”.
وتابعت: “تعبتم… وقدمتم أغلى ما عندكم: سهرتم الليالي، قاومتم العوز والحاجة. ورغم الصعاب بقيتم أوفياء، بقيتم مبتسمين. أنتم يا شيوخنا عنوان للعنفوان والتضحية والهناء. يا هل ترى من دونكم؟ كانت ستبقى العائلة؟ كان سيبقى البلد؟ كان سيبقى الشمال؟ كانت ستبقى البترون أو تنورين. لولاكم. من أجل ذلك نحن هنا، ومن باب التقدير والعرفان والشكر نفتتح مع بعض … دار ومنزل. ونأمل أن تتغلبوا على أي ضعف أو وهن بمساعدة الطاقم الموجود هنا في هذه الدار سنلغي العزلة والوحدة في هذا البيت سننتصر على التغيرات الإجتماعية والنفسية التي ممكن أن يمر فيها كبير السن. هنا ستكون شيبتكم محترمة ومكانتكم مقدرة ومرموقة ومنزلتكم مرتفعة. هنا ستعاملوا بوقار وإحترام. نعم! هنا سنتشبه بصفاتكم أنتم، أنتم الذين علمتونا الإحسان والرحمة والتآخي. هنا … ليس نحن فقط سنهتم بكم، أنتم أيضاً ستهتمون بنا”.
وأضافت: “أنتم جذورنا وذاكرتنا، خبرتكم كنز: من خلالكم وبحكمتكم … ومن خلال نضوجكم، سنتعلم من التاريخ … وننظر للمستقبل برجاء وأمل وإيمان ونؤكد على أن الحياة جميلة والعمر كله لو كان غفلة … ولو تعبت أجسادنا … سنبقى نحن لبعض وتبقى الأجيال التي خبزت، والأجيال التي عجنت، والأجيال التي بأيديها زرعت … لها فضل علينا وإنما العرفان في السداد قصة هذا البيت قديمة، والحلم ليس إبن اليوم”.
وتابعت: “أطلقنا فكرة إنشائه منذ سنوات وأجرينا الإتصالات حتى نباشر في حلمنا بمساهمة أخويه عربيه لتشييد مركز كبير ونوعي، بعد أن قدمت بلدية تنورين برئاسة الشيخ منير طربيه الأرض لبناء المشروع. أبناؤنا المغتربين لبوا النداء الذي أطلقناه مع زوجي والأب الرئيس إغناطيوس داغر الذي كان يتولى رعية تنورين آنذاك. فباشروا بالتبرع لتجهيزه عند إنتهاء البناء، لكن الظروف السياسية والإقليمية عطلت المساهمه المرجوة وبعدما طالت الأزمات، قررنا السير لوحدنا بما جمعناه وتبرع فيه أبناء تنورين المغتربين في أستراليا، وما ساهم به أهل الخير في لبنان. وبفلس الأرملة (كما يقال) بدأنا المغامرة وإنطلقنا. ولا أستطيع إلا أن أشيد بمساهمة الرهبنة المارونية التي إستضافت بدير حوب المشروع. وبالجهود الكبيرة المشكورة لرئيس الدير الذي نفذ المشروع حجر حجر: فكان هذا الإنجاز الذيي نحتفل اليوم بتدشينه”.
وختمت: “أشكر معالي وزير الشؤون الإجتماعية الأستاذ بيار بو عاصي لرعايته هذا الإحتفال وإلتزامه معنا بتدشينه ونجاحه. ولن يفوتني تقديم الشكر لسيادة المطران أنطوان شربل طربية”.
ثم القى ممثل الوزير بو عاصي كلمة قال فيها: “جانب الحضور الكريم، أنقل إليكم تحيات معالي وزير الشؤون الأستاذ بيار بو عاصي الذي كلفني بتمثيله في هذه المناسبة لظروف خاصة منعته من الحضور شخصياً. كما أنقل إليكم تحيات مدير عام الوزارة القاضي عبد الله أحمد”.
وأضاف: “أيها الحضور الكريم، إن رقي أي مجتمع يرتبط بدرجة كبيرة برد الجميل لمن كان يوماً فاعلاً وناشطاً فيه، فهذا العمل هو فعل محبة وتقدير نابع من واجب أخلاقي وليس من منفعة مباشرة. وها نحن اليوم نجتمع في كنف الطبيعة القاسية لنفتتح معاً مركزاً للرحمة والمحبة والعطاء”.
وتابع: أيها الحضور الكريم، المسن اليوم كان شاباً يافعاً حين كنا لم ننعم بصفة (إنسان) بعد، وهو وصل إلى المكان الذي سنصل إليه كلنا (بإذن الله) يوماً ما … فلنحسن إليهم ليحسن إلينا.. ربما تكون وزارة الشؤون هي المسؤولة الأولى عن الحماية الإجتماعية، لكن مسؤولية الواجب لا قيمة لها أمام مسؤولية الضمير …
وأردف: “كلنا مسؤولين بضميرنا أمام كبارنا، فلنحرص بصورة دائمة على إعطائهم المحبة والمحبة والمحبة ونحن في هذا لا نرد لهم سوى جزء يسير من الدين الذي لهم في ذمة المجتمع”.
بعد ذلك اقيم كوكتيل بالمناسبة .