افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 24 أيلول 2018


افتتاحية صحيفة النهار
هل ينتصر المجلس اليوم لأهالي المفقودين؟

لعلّها مفارقة ان يفتتح جدول اعمال الجلسة العامة اليوم بمشروع القانون المتعلق بالادارة المتكاملة للنفايات الصلبة (ما هو متعارف عليه بالمحارق)، ويختتم باقتراح قانون المفقودين قسراً. معنى ذلك انها جلسة حامية بالنقاشات والقضايا.

هو جدول من 29 بندا، تستهلّه المحارق وتنهيه “حرقة” أهالي المفقودين عبر ادراج قانونهم في آخر الجدول. فماذا يتضمن الاقتراح من بنود؟ وكيف كانت مراحل إعداده؟

أولاً، لا بد من التأكيد ان هذا الاقتراح يعدّ “سابقة قانونية” لانه يأتي من “رحم” الاهالي ووجعهم، وهم من “خطوّا” بأيديهم نصه، لكونه تبلور من خلال تقديم عريضة من “لجنة أهالي المفقودين والمخطوفين في الحرب” سُجلّت في قلم الامانة العامة لمجلس النواب، بلا أي وسيط. فما الذي جرى؟

في نيسان الماضي، وتزامناً مع الذكرى الـ43 لاندلاع الحرب اللبنانية، توجهت رئيسة اللجنة وداد حلواني برفقة النائب غسان مخيبر الى مجلس النواب، ليسجلا في الامانة العامة للمجلس، وتحت الرقم 5187، العريضة التي تتضمن نص اقتراح القانون.

في متن الاقتراح، “شقان: الاول، اقرار حل علمي ومعقول لقضية المخطوفين، يرتكز على جمع العيّنات البيولوجية من أهالي المفقودين والمخفيين قسراً وحفظها تمهيداً لإجراء الفحص الجيني DNA كخطوة تنفيذية للتمكن من التعرف الى هويات المفقودين أو الى الرفات إذا وجِد.

الشق الثاني، إقرار قانون لإنشاء هيئة وطنية مستقلة تتمتع بالصلاحيات اللازمة للبحث عن مصادر المفقودين وكشفها لاهاليهم”.

وحين سجلّت حلواني العريضة في قلم المجلس، وعدت يومها بعرض الاقتراح خلال أول جلسة عامة يعقدها مجلس النواب. هذا ما كان. وضع الاقتراح على الجدول، وإن يكن حلّ بنداً أخيراً فيه.

تعتبر اللجنة اليوم بشخص حلواني أن ما تم هو إنجاز وبداية الطريق، وتنتظر ما ستؤول اليه الجلسة العامة اليوم وغدا لتبني على الشيء مقتضاه.

ولا تخفي اللجنة ان ما فعلته شكل سابقة قانونية. اذ ان النظام الداخلي لمجلس النواب ينص على “حق المواطنين في تقديم عرائض وشكاوى إليه، على ان تُعرض هذه المطالب على جدول أعماله”.

هذا الامر تمّ تناسيه لأعوام طويلة. فلا جهة مدنية أقدمت عليه ولا حزب مارس صلاحياته في هذا الاطار، الى ان أتت لجنة اهالي المخطوفين لتمارس حقها في تقديم العريضة.

في نيسان الماضي، كانت غالبية النواب تحضّر لاستحقاقها الانتخابي النيابي، فوقعت الغالبية العريضة (باستثناء نواب كتلة “اللقاء الديموقراطي”). وفي تلك الفترة أيضاً، أنهت لجنة الادارة والعدل برئاسة النائب روبير غانم اقتراح القانون الذي تضمنته العريضة. وبذلك، سلك طريقه النهائي الى أول هيئة عامة تعقد اليوم.

ولمن لا يعلم، فإن أسماء المفقودين لا تزال موجودة على لوائح الشطب. هم غير متوفّين حتى اليوم. هم مخطوفون، مفقودون… واليوم، الحلّ عند الاهالي. إطاره مرسوم وواضح ولا بد من نقطة بداية، هذه النقطة حدّدتها العريضة عبر المطلبَين الاساسيين: إنشاء الهيئة الوطنية وبنك الحمض النووي، لذا من المهم ان يفي النواب خلال الجلسة بوعودهم، او الاصح بتواقيعهم، فيقرنوا التواقيع بالمصادقة على اقتراح القانون، حتى لو أتى آخر بند في الجدول!

ومع انعقاد الجلسة التشريعية اليوم وغداً تتجه الانظار الى مجلس النواب لتشيح عن “التعطيل” في عملية تأليف الحكومة بعد تكليف دخل شهره الخامس من دون التوصل الى حلول ممكنة في ما عدا افكار تشكل بالونات اختبار لمختلف الافرقاء وسط تبادل التهم بالتعطيل ومحاولات الاقصاء والاستقواء ومحاولات فرض اعراف جديدة.

واذ يتضمن جدول أعمال الجلسة المقررة ليومين 29 بنداً، شككت مصادر متابعة في امكان اقرار جميع البنود، وخصوصا تلك التي تتطلب التزامات مالية، على رغم التوافق الذي يشبه الاجماع على عقد الجلسة وعلى المضي في التشريع (تشريع الضرورة عند البعض)، انفاذا لوعود لبنان امام المجتمع الدولي، وخصوصا الدول التي تعهدت دعم مشاريع في مؤتمر “سيدر”. ولا يميز نواب بين التشريع وتشريع الضرورة، لان مهمة المجلس، كما قال النائب ابرهيم كنعان، هو التشريع وليس أي شيء اخر، لذا فان اقراره القوانين لا يعتبر عملاً من خارج صلاحياته، ولا ضرورة لتبرير العمل تحت عنوان تشريع الضرورة ما دام النص الدستوري نص على عقده دورة استثنائية مع حكومة تصريف الاعمال. وتساءل ماذا يمكن ان يفعل المجلس في دورته التي نصت عليها المادة 69 من الدستور؟

في المقابل، دعا “ائتلاف إدارة النفايات” تؤيده النائبة بولا يعقوبيان إلى وقفة احتجاج الساعة العاشرة صباح اليوم عند مدخل مجلس النواب، ضد إقرار قانون إدارة النفايات الصلبة بصيغته الحالية لانه “لا يضمن حماية الصحة العامة والبيئة! فلنكن كثراً ونطالب النواب بإعادته إلى اللجان النيابية لدراسته وتعديله بما يضمن السلامة العامة”.

وطالبت يعقوبيان والائتلاف باعادة مشروع القانون إلى اللجان النيابية لدراسته بما يخدم ويحمي الوطن من مزيد من التدهور البيئي، باعتبار أنه قد تم تمريره ضمن اللجان المشتركة في شهر تموز الماضي من دون أي مناقشة. ونبهت الى أن هذا المشروع سيعطي الغطاء القانوني للبلديات عموماً للسير بالمحارق التي تهدد بمخاطر صحية وبيئية كبرى في ظل غياب الرقابة الحكومية الجدية والاستنسابية في تطبيق القانون.

كذلك ينظم اعتصام للاساتذة المتمرنين لوظيفة أستاذ تعليم ثانوي في كلية التربية، بمشاركة رابطة التعليم ، للمطالبة بحقهم في الرواتب والدرجات الست، ومرسوم التعيين، في ساحة رياض الصلح.

********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

الحزب «الاشتراكي» ينفي قبوله بوزير مسيحي بدل الدرزي الثالث

– قال مصدر قيادي في «الحزب التقدمي الاشتراكي» لـ «الحياة» إن لا صحة للأنباء عن أن رئيس الحزب النائب السابق وليد جنبلاط وافق على حصول الحزب على وزيرين درزيين وعلى وزير مسيحي بدل الوزير الدرزي الثالث. وأكد المصدر أنه أصلاً لم يعرض على جنبلاط عرض من هذا النوع لكي يوافق أو يقبل. وأوضح المصدر القيادي لـ «الحياة» أن «جل ما قاله جنبلاط وما يؤكده الحزب في مواقفه كافة أن لا أحد حكى معنا في أي عرض، وحين يعرض علينا أحد ما من المعنيين بأفكار حول تمثيل الحزب لكل حادث حديث لا أكثر ولا أقل».

وأعرب مصدر آخر متابع لمداولات حلحلة العقد من أمام التأليف، عن تشاؤمه بأي مخارج من أزمة تأليف الحكومة قائلاً ان الأمور مقفلة بالكامل. وأضاف: «مرت لحظات في الأيام الماضية أوحت بأن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (قبل سفره إلى نيويورك) مستعد لحلحلة الموقف من تمثيل «القوات اللبنانية» في الحكومة في شكل يلاقي الصيغة الأخيرة التي طرحها الرئيس المكلف سعد الحريري عليه، بقبوله حصولها على ٤ وزراء، من ضمنهم منصب نائب رئيس الوزراء( من دون حقيبة)، إلا أن رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل رفض هذه الفكرة وأبلغ أصحابها انه باق على الموقف نفسه برفض حصول «القوات» على أكثر من ٣ وزراء، وأن «التيار» لا يقبل توليها منصب نائب رئيس الحكومة». وذكر المصدر أن «التيار الحر» شدد على أنه إما يؤخذ بموقفه أو لا حكومة «ولسنا مستعجلين».

********************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

اجتماع تنسيقي لـ«المستقبل» في بيت الوسط.. واتصالات مع بري والكتل لتأمين «التفاهم»

.. تحت سقف “الضرورة”!

بعيون شاخصة نحو تحصين البلد وتحديث قوانينه ذات الصلة بالإصلاح المنشود، تتجه الأنظار اليوم وغداً إلى ساحة النجمة لرصد وقائع جلسات التشريع المُرتقبة في الهيئة العامة وفق جدول أعمال محكوم بسقف «الضرورة» تحت وطأة الحاجة المُلحة لإنجاز بعض مشاريع واقتراحات القوانين المتعلقة بالمصلحة الوطنية العليا التي تفرض عدم تفويت فرصة استنهاض الدولة على متن قطار مشاريع «سيدر» الحيوية والبنيوية لإطلاق عجلة الاقتصاد والأعمال في البلد.

وعشية الجلسة التشريعية، عقدت كتلة «المستقبل» النيابية مساءً اجتماعاً تنسيقياً برئاسة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في «بيت الوسط» حيث أكدت مصادر الكتلة لـ«المستقبل» بُعيد انتهاء الاجتماع على «اتفاق الرئيس الحريري مع رئيس مجلس النواب نبيه بري على تشريع المشاريع التي تتسم بطابع الضرورة»، غير أنّه وإزاء ما تبيّن على جدول أعمال الهيئة العامة من إدراج لبعض مشاريع القوانين التي لا تتسم بهذا الطابع، شددت المصادر على كون التشريع، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها البلد راهناً، إنما هو محكوم بسقف «الضرورة» حصراً، لافتةً إلى أنّ هذا السقف سيكون المعيار المتبع في إقرار مشاريع واقتراحات القوانين خلال انعقاد جلستي اليوم والغد.

 

وعليه، كشفت مصادر «المستقبل» عن اتصالات استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس مع رئيس المجلس النيابي كما مع سائر الكتل النيابية للوصول إلى تفاهم حول ما هو ضروري وما هو غير ضروري من المشاريع المُدرجة على جدول أعمال الهيئة العامة لكي يصار إلى بت مصير هذا المشروع أو ذاك، بين الإقرار من عدمه، خلال جلسات التشريع.

********************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«تشريع الضرورة» بمشاركة حكومة التصريف والأزمات و«الكف النظيف»

عون إلى نيويورك على رأس وفد موسَّع.. و500 مليون دولار برسم الهدر الكهربائي

يشهد لبنان اليوم فصلاً، غير مألوف من فصول تأخر تأليف الحكومة الجديدة، يتمثل بتشريع الضرورة، أي بتقدم التشريع على تشكيل الوزارة ومنحها الثقة والانطلاق بالتالي إلى التشريع في ظل حكومة لا تصرف الأعمال، بل اصيلة، لا سيما بعد اجراء الانتخابات النيابية..

ومع ان التكليف يختتم شهره الرابع، فإن سفر الرئيس ميشال عون على رأس وفد دبلوماسي واداري وأمني واعلامي «فضفاض» دفع المشاورات الحكومية إلى فترة زمنية، لن تظهر ملامحها بعد، ربما حتى في الشهر المقبل.

وتترافق عودة الحيوية إلى المجلس مع استئناف الحركة المطلبية، سواء أساتذة الجامعة اللبنانية والقطاعات التربوية الأخرى، فضلاً عن تنظيم قطاعات الإنتاج لقاءً احتجاجياً للتأكيد على أهمية تشكيل حكومة جديدة وعلى وقع أزمات انقطاع المياه، وزيادة ساعات التقنين، والتساؤلات عن مشاريع مكافحة الفساد و«الكف النظيف» والاختلاسات والهدر في غير مؤسسة ووزارة.

 قوانين غير نافذة!

وإذا كان ملف تأليف الحكومة شبه مجمد، في انتظار عودة الرئيس ميشال عون من زيارته إلى نيويورك، فإن الجلسة التشريعية التي ستنعقد اليوم وغداً، تحت عنوان «تشريع الضرورة» يمكن ن تشكّل مع التحرّك التي ستقوده الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمال العام غداً، عامل ضغط على المعنيين بتأليف الحكومة من أجل الإسراع في إصدار مراسيمها، لاعتبارات دستورية، وأخرى اقتصادية واجتماعية.

وبحسب دراسة اعدها الخبير الدستوري النقيب السابق للمحامين انطوان قليموس، والتي تنشرها «اللواء» كاملة (راجع ص 3) فإن الدستور (المادة 56) يفرض على رئيس الجمهورية التوقيع على القوانين التي سيقرها المجلس اليوم وغداً، بهدف نشرها لتصبح نافذة، ضمن مهلة شهر، لكن هذا الأمر يفرض عليه ان يوقع معه على القوانين كل من رئيس الحكومة والوزير المعني، شرط ان تكون الحكومة قائمة، وليست مستقيلة أو لتصريف الأعمال، وهذا يعني في نظر مصادر نيابية، ان امام المعنيين بتأليف الحكومة، فرصة جديدة قد تمتد طيلة الشهر الخامس للتكليف وبالتالي التأليف، بعد انتهاء الشهور الأربعة، اعتباراً من اليوم، لكي يكون للتشريع الذي سيعتمده المجلس فائدة قانونية ودستورية عملية، والا سيكون كل الجهد الذي سيقوم به النواب على مدى يومين، من دون نتيجة.

ولم تستبعد المصادر ان تكون هذه المسألة مدار جدل دستوري وقانوني بين النواب في الجلسة اليوم، علماً ان السوابق التي حصلت لتبرير انعقاد جلسة تشريعية في ظل حكومة تصريف أعمال، كانت قبل اتفاق الطائف، (1969) وقبل التعديلات التي طرأت على الدستور في العام 1990، بعد الطائف، والتي نصت على ان دور الحكومة محصور في تصريف الأعمال في النطاق الضيق.

واللافت هنا، ان قيام المجلس النيابي الحالي بدور التشريع، وان كان يتوافق مع نص المادة 16 من الدستور ومع مبدأ الفصل بين السلطات المحدد في الفقرة (هـ) من مقدمة الدستور، الا انه يؤدي بحكم الدستور إلى تعطيل صلاحية رئيس الجمهورية في المادة 57 من الدستور التي تجيز له طلب إعادة القوانين الى المجلس لمناقشتها مرّة جديدة، الا ان الدستور يلزمه اطلاع مجلس الوزراء على طلبه إعادة النظر في القانون ضمن المهلة المحددة لإصداره، ولا يجوز ان يرفض طلبه. وفي الحالتين، أي نشر القوانين (المادة 56) أو إعادة النظر فيها (المادة 57) يستلزم ان تكون إلى جانبه حكومة قائمة مكتملة الصلاحية، وهو ما يفرض بالتالي ان تكون هناك حكومة في تشرين الأوّل أو الثاني، على أبعد حدّ، لكي تكون العملية التشريعية التي سيقوم بها المجلس اليوم وغداً مكتملة وحقيقية، قبل ان تصبح القوانين غير موجودة بفعل عدم وجود حكومة.

زمن الشائعات

اما التحرّك الاقتصادي، والذي سيتزامن مع الجلسة التشريعية غداً الثلاثاء، فلا بدّ ان يُشكّل بدوره عامل ضغط قوياً على الطبقة السياسية، لاستعجال تأليف الحكومة، قبل ان يُقرّر المجتمعون تحركاً قد يصل إلى الإضراب العام.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان الشائعات التي روّجت حول صحة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أو استقالته من منصبه، غير منفصلة عن الضغوط لتشكيل الحكومة، ولكن من زاوية استهداف الاستقرار النقدي، وهو ما أكّد على ثباته الحاكم سلامة، نافيا ان يكون قد فكر بالاستقالة، مؤكداً انه بخير، وهو ايضا ما شدّد عليه الرئيس الحريري عبر تغريدة على موقع «تويتر» قائلاً: «لم يبق امام المتحاملين على وطننا الا بث الشائعات الكاذبة حول صحة رياض سلامة. التقيه دائما، واكلمه يومياً، واتصلت به للتو: صحته جديدة والحمد الله».

وعليه، تعتبر المصادر الرسمية المواكبة لتأليف الحكومة، ان لا أفق منظوراً لتشكيل الحكومة قبل أوائل أو منتصف الشهر المقبل، برغم الكلام المستجد عن تعديلات اقترحها الرئيس المكلف على الصيغة التي اودعها لدى الرئيس عون مؤخراً.

وقالت ان ما يتردد عن تعديلات في الصيغة وإعادة توزيع الحقائب بما يتناسب مع هذه الجهة ولا يتناسب مع تلك، هو تأكيد على ان لا حكومة في القريب العاجل، وانهم يخترعون في كل مرّة اسبابا لتبرير التعثر ما يعني ان المماطلة واضحة، وتختصر الوضع بالقول: «مش راكبة، ولننتظر عودة رئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل، والذي قد يتأخر بسبب أو بتأخر بجولة في الولايات المتحدة بعد نيويورك».

وكانت آخر التسريبات قد اشارت إلى احتمال البحث في صيغة حكومية من 24 وزيراً لتلافي مشكلة التمثيل والاحجام وتوزيع الحقائب، كما تحدثت معلومات أخرى عن تعديل بتوزيع الحقائب، بحيث تُعطى «القوات اللبنانية» منصب نائب رئيس الحكومة وحقيبتين وازنتين وحقيبة دولة، فيما يُعطى الحزب الاشتراكي حقيبتين وازنتين وحقيبة دولة للدروز وحقيبة لشخصية درزية او مسيحية مقربة منه ومن العهد، وثمة من سرّب ان «حزب الله» مستعد للتنازل عن حقيبة الصحة لمصلحة «تيار المردة» اذا اصر «التيار الحر» على نزع حقيبة الاشغال من «المردة» الذي يطالب بحقيبة الطاقة بدل الاشغال.

وفد عون

مبدئياً، يفترض ان يعود الرئيس عون إلى بيروت يوم الجمعة المقبل، بعد ان يكون ألقى كلمة امام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد ظهر الاربعاء (بتوقيت بيروت) وهو كان غادر بيروت ظهراً، مع الوفد الرسمي المرافق له، والذي يتألف من قرينته السيدة ناديا فيما ينضم إليه في نيويورك كل من وزير الخارجية جبران باسيل، ومندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة امال مدللي والسفير اللبناني في واشنطن غابي عيسى.

وعلم ان الوفد المرافق يضم نحو 45 شخصاً، عدا عن الوفد الإعلامي الكبير، والوفد الذي سيرافق باسيل، يتقدمهم رئيس فرع المراسم والعلاقات العامة في رئاسة الجمهورية الدكتور نبيل شديد، وقائد لواء الحرس الجمهوري العميد سليم فغالي والمستشارة الخاصة للرئيس عون السيدة ميراي عون الهاشم، ومدير مكتب الإعلام رفيق شلالا، ومديرة مكتب السيدة عون السيدة ميشال فنيانوس، والمستشار اسامة خشاب من الخلية الديبلوماسية والطبيب الخاص الدكتور جورج بدوي، فيما يضم فريق العمل الإداري 16 شخصاً، و22 ضابطاً وملازماً في عداد الوفد الأمني.

وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي، اخباراً أفادت ان إدارة شركة طيران الشرق الأوسط، اضطرت إلى إلغاء الرحلة المتجهة إلى مصر، ظهر أمس، للاستعانة بالطائرة التابعة لها من أجل الرحلة الرئاسية، وتم انزال الركاب من الطائرة، بعدما أمنت لهم طائرة ثانية على متن رحلة مسائية.

وأصدرت الشركة بياناً اعتذرت فيه من الركاب للسبب المذكور، وأعلنت ان الأمر كان خارج ارادتها.

سجال كهربائي

وعلى الرغم من التهدئة الإعلامية القائمة حالياً بين «التيار الوطني الحر» والحزب «التقدمي الاشتراكي»، الا ان التسجيل الصوتي المسرب لعضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر، والذي اعتبرت فيه ان هذا «العهد سيدمر لبنان»، على خلفية تمسكه ببواخر الكهرباء، اشعل سجالاً كهربائياً، أوحى بأن الوضع السياسي الداخلي ما يزال قائماً على حبل مشدود، وان معطيات التوتر اقوى من معطيات التهدئة، خاصة بعد دخول رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط على خط التسجيل الصوتي، واصفاً ما قاله النائب جابر بأنه «صوت مدوي ينضم إلى الحريصين على المصلحة العامة ويفضح مهزلة البواخر التركية التي هي أحد الأسباب الرئيسية للعجز والدين العام».

وكان جابر كشف في التسجيل الذي ارسله إلى صديق له، تعليقاً على مقال منسوب إلى صحيفة «دير شبيغل» الالمانية عنوانه: «ميركل غاضبة من زيارتها للبنان»، ان «العونيين روحوا على لبنان فرصة عظيمة»، وذلك عندما رفضوا عرضاً قدمته شركة «سيمنز» لبناء معملين في لبنان، مشيراً الى انه في جلسة الاثنين سيضغط رئيس الجمهورية لتأمين 500 مليون دولار لتوفير الكهرباء لغاية نهاية العام 2018، وهي غير الـ1.5 مليار دولار التي اخذوها ضمن موازنة الـ2018، وخلص إلى ان البلد «يؤخذ إلى الهاوية».

وهو ما فسّر بأنه مدخل جديد للهدر الكهربائي.

ورد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل عبر «تويتر» قائلاً: «لم نعد نعرف ماذا تريدون أتباع الأصول أو التراضي كما تعودتم، يا ليت الأصوات الوطنية لجأت إلى الوقائع والمحاضر بدلاً من الشائعات، نافياً ان تكون «سيمنز» شاركت في أي مناقصة».

إلا ان جنبلاط ردّ موضحاً، ان اشارته إلى كلام جابر ليست من باب الحقد، بل من باب الحرص على المصلحة العامة، وقال في تغريدة ثانية انه «لا يريد الا ان تكون ملاحظاته من باب النصح، وان لا تفسر على غير محملها سياسياً»، مضيفاً انه سيتابع جهود التهدئة والحوار بوجود الكهرباء أو بدون الكهرباء، وعلى ضوء الشموع أو قناديل الغاز، أو ضوء القمر «نحن والقمر جبران».

ولاحقاً، تابع جنبلاط: «ليتكم اخذتم بملاحظات منير يحيى التي ادلاها آنذاك بحضور الرئيس الحريري، لكن قررتما تجاهلها لأنه يبدو ان س.ض. فوق الجميع» (في إشارة إلى الاحرف الأولى من اسم المهندس سمير ضوميط).

العيد الوطني السعودي

وسط هذه الأجواء، جاءت مناسبة حفل الاستقبال الذي أقامه القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد بخاري، في كل من بيروت مساء السبت وفي طرابلس للمرة الأولى مساء الأحد، فرصة لجمع الشمل اللبناني، عبر الحشد الوطني الذي حضر الحفلين، وتمثل فيه لبنان بكل طوائفه وفئاته ومناطقه، وهو ما اشار إليه الدبلوماسي السعودي عندما أكّد في كلمته في بيروت على حرص قيادة المملكة على لبنان وشعبه، وعلى أمن واستقرار هذا البلد الطيب، وأهمية ان يستعيد تألقه ودوره الفاعل بين دول المنطقة، مشيراً الى ان «اللبنانيين المقيمين في المملكة أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي السعودي».

********************************

افتتاحية صحيفة الديار

بوتين قد يُلغي الإتفاق الجوّي والجيش الروسي قد يطلب من لبنان تحليق طائراته في أجوائه

اللواء عباس ابراهيم يترأس اجتماعات والخطة نجحت في إزالة التوتر في الجبل

وزير خارجيّة أميركا إذا اجتمع مع عون سيُبلغه رسالة أميركيّة بشأن حزب الله

تجاوز دولة الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب ازمة تأليف الحكومة وقام بتحريك المجلس النيابي وهو السلطة التشريعية الاولى في البلاد ودعا الى جلستين تشريعيتين يوم الاثنين والثلاثاء اولا لتحريك الحياة السياسية في لبنان والحياة التشريعية خاصة لان هنالك 29 بندا لمشاريع اقتصادية وللبنية التحتية في لبنان ومخصصات مؤتمر سيدر ـ1 ودعا المجلس النيابي الى اجتماع مع العلم ان الافرقاء السياسيين قد يكون لكل واحد منهم وجهة نظر وهنالك خلافات لكن دولة الرئيس نبيه بري قادر على ادارة الجلسات التشريعية وهو ماهر فيها وفي ادارة رئاسة مجلس النواب واعطاء حرية الكلام والحوار للنواب، وبالنتيجة لا بد من بدء الحوار التشريعي لان البلاد في ظل شلل التام على كامل المؤسسات جعلت الشعب اللبناني يعيش في يأس كامل، واما تحريك مجلس النواب من قبل دولة الرئيس نبيه بري ودعوته الى التشريع وبحث 29 بنداً تشريعياً ومشاريع البنية التحتية ومخصصات مؤتمر سيدر ـ 1 في باريس، اعطى املا للبنانيين بأن انطلاق مجلس النواب في العمل قد ينعكس لاحقا ايجابا على اجواء تأليف الحكومة من خلال اجتماع الكتل النيابية برئاسة بري.

 

وايا تكن وجهات النظر او حصول خلافات في شأن المشاريع لكنها ليست عميقة والجميع متفق على التشريع لان وضع الاقتصاد اللبناني يحتاج الى حركة من المجلس النيابي لاقرار او بحث او مناقشة الاوضاع الاقتصادية والـ 29 بنداً المتعلقة بـمجال البنية التحتية ومخصصات مؤتمر سيدر ـ 1 كما قلنا وامور اقتصادية اخرى.

 

ولا بد من ان تكون هذه الجلسات التشريعية ملتقى للكتل النيابية التي قد يحصل بينها نقاش وحوار في شأن تأليف الحكومة ووجود دولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس سعد الحريري والكتل النيابية وحكومة تصريف الاعمال في المجلس النيابي هي شبه طاولة حوار سواء اقتصاديا او تشريعيا، وفي ذات الوقت ستحصل حوارات جانبية في شأن تأليف الحكومة، وربما يؤدي ذلك الى تقارب في وجهات النظر.

 

والسؤال هو هل خطط الرئيس نبيه بري لتحريك مجلس النواب تشريعيا وبحث البنود وهذا امر هام وعظيم، أو هل خطط ايضا الرئيس نبيه بري لاجراء حوارات جانبية بين الكتل وتفاعل الرئيس سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة بينه وبين الرئيس بري وفي ذات الوقت بين الكتل النيابية ورؤسائها في المجلس النيابي، خصوصا في ظل غياب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عبر سفره الى نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العمومية للامم المتحدة، ووزير الخارجية الوزير جبران باسيل سيكون غائبا وهذا يؤثر الى حد كبير في ظل غياب رئيس الجمهورية الرئيس عون وغياب رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل على البحث في العمق في شأن تأليف الحكومة، لانه في ظل اخر اجتماع بين رئيس الجمهورية الرئيس عون والوزير ملحم رياشي موفدا من الدكتور سمير جعجع قائد حزب القوات اللبنانية كانت اجواء الاجتماع سيئة للغاية، من حيث النظرة الى كيفية تشكيل الحكومة وحصة القوات اللبنانية، حتى بات الامر ان هنالك شعور بأن الرئيس ميشال عون يحاول تحجيم القوات اللبنانية الى اقصى حد، مع ان حلفاء الرئيس العماد ميشال عون وعلى رأسهم حزب الله لا يسعى الى تحجيم حزب القوات اللبنانية في الحكومة، بل هو على خلاف مع القوات اللبنانية في شأن سلاح المقاومة وجهوزية القتال في وجه اي عدوان اسرائيلي. ومبدأ ضرورة وجود سلاحالمقاومة وحاجة لبنان اليه للدفاع عنه في ظل عدم وجود اسلحة لدى الجيش اللبناني تردع العدو الاسرائيلي وحاجة لبنان الكبيرة الى سلاح المقاومة ونمط قتال حزب الله الذي ينقسم الى وحدات صغيرة قادرة على اقامة الكمائن وضرب الدبابات بالصواريخ المضادة للدروع، اضافة الى معرفة مجاهدي حزب الله لكل واد او تلة او مفرق طريق او نبع مياه او شجرة في الجنوب في حال قيام العدو الاسرائيلي بالعدوان على لبنان عبر الجنوب اللبناني الذي حررته المقاومة سنة 2000 والحقت الهزيمة بجيش العدو الاسرائيلي سنة 2006.

 

ولا نعتقد من خلال خطابات سماحة السيد حسن نصرالله انه ورد اي كلام يشير الى ان حزب الله يريد تحجيم حزب القوات اللبنانية، او عبارات هجوم ضد حزب القوات اللبنانية وانتقاد له، كذلك فانه لم يصدر عن الرئيس نبيه بري اي كلام الا لحكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كل الاطراف والعبارة الشهيرة لدولة الرئيس نبيه بري ان العقدة الفعلية هي العقدة المسيحية، ويعني في ذلك بالتحديد بين التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبين حزب القوات والدكتور سمير جعجع قائد القوات اللبنانية.

 

ودولة الرئيس نبيه بري قال قوموا بحل العقدة المسيحية وانا جاهز الى مسعى كبير لتسوية العقدة الدرزية وغيرها. وبالتالي قيام الرئيس بري بمساعدة الرئيس المكلف سعد الحريري على تجاوز بقية العقد في شأن تأليف الحكومة، لكن يبدو ان العقدة الفعلية امام تأليف الحكومة ظهرت خلال زيارة الوزير ملحم رياشي ناقلا رسالة من الدكتور سمير جعجع الى فخامة رئيس الجمهورية العماد عون وان الاجتماع كانت نتائجه سلبية وان الرسالة التي نقلها الوزير ملحم رياشي الى الدكتور جعجع جعلت الدكتور جعجع يتأكد ان الرئيس ميشال عون لا يريد التعاون معه بل يسعى الى تحجيم القوات اللبنانية مسيحيا، وان عون لا يريد لا القوات ولا الكتائب ولا تيار المردة. وان كل حديث عن تقارب بين القوات والمردة هو كلام في الهواء غير صحيح، بل هنالك هدنة فقط.

 

اما في شأن حزب الكتائب فان الوزير باسيل يتجاهله كليا وقد نال 3 نواب موارنة هم النائب سامي الجميل النائب الياس حنكش والنائب نديم الجميل، اضافة الى نائب شبه حليف لحزب الكتائب.

 

أميركا تريد من عون أن يلعب دوراً مع حزب الله

 

وعلى كل حال، فان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يجري التحضير لاجتماع بينه وبين وزير الخارجية الاميركية مع وجود بعض الصعوبات في هذا المجال، وان الوزير بامبيو وزير خارجية اميركا في غياب الرئيس الاميركي ترامب المسافر ابلغ السفير اللبناني في واشنطن انه اذا لم يكن لدى الدولة اللبنانية وخاصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبولا لتفهم وجهة النظر الاميركية في شأن حزب الله في لبنان وعلاقته بايران وموقف الولايات المتحدة من ايران، والتحالف بين حزب الله وايران، فان الاجتماع لن ينعقد بين الرئيس العماد ميشال عون ووزير خارجية الولايات المتحدة بامبيو.

 

وخلاصة الامور ان الولايات المتحدة لا تسعى لازالة حزب الله من جنوب لبنان، ولا تطلب من الدولة اللبنانية ازالته، وهي تعرف ان له جمهور شعبي كبير من الطائفة الشيعية، وله تاريخ في القتال ضد اسرائيل، لكن الولايات المتحدة تعتبر ان تسليح ايران بهذا الحجم من الصواريخ لحزب الله ووفق الرأي الاميركي تدخل حزب الله مع ايران في اليمن والعراق وسوريا بالحجم الذي وصل اليه ودخول حزب الله في معارك سوريا اضافة الى وجود خلايا لايران وحزب الله في دول الخليج العربي هو امر ترفضه الولايات المتحدة كليا، وان على الدولة اللبنانية والولايات المتحدة الموافقة على اشراك حزب الله في الحكومة اللبنانية ولا تضع فيتو على ذلك، لكنها تريد من رئاسة الدولة اللبنانية وبالتحديد من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان يلعب دورا مع حزب الله حيث انه وفق المعلومات الاميركية حليف لحزب الله وعليه ان يطلب منه فك التحالف مع ايران في شأن قرار اي حرب ضد اسرائيل، وان يكون دور حزب الله فقط ضمن الاراضي اللبنانية ولا يرسل تهديدات بشن حرب ضد اسرائيل، مما يعكر اجواء التوتر بين لبنان واسرائيل. وان يلعب الجيش اللبناني دورا اكبر على الحدود اللبنانية مع اسرائيل اي مع فلسطين المحتلة ويخفف من دور حزب الله الذي وفق المخابرات الاميركية متواجد في منطقة الليطاني التي حددها القرار 1701 بأن تكون منطقة خالية من وجود حزب الله وتقتصر على وجود القوات الدولية والجيش اللبناني. وان الولايات المتحدة تستنكر كليا الحوادث التي قام بها حزب الله ضد القوات الدولية في جنوب لبنان ولم يتخذ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اي موقف في هذا الشأن.

 

وهذا ما ابلغه مساعد وزير الخارجية الاميركي بامبيو الى السفير اللبناني في واشنطن وتم ابلاغه لرئاسة الدولة اللبنانية ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، وربما علم بالامر الرئيس سعد الحريري.

 

اما بالنسبة الى دولة الرئيس نبيه بري فلا نعرف اذا كان البريد الديبلوماسي في سفارة لبنان في واشنطن قد وصل الى دولة الرئيس نبيه بري لأن الرئيس نبيه بري حسب موقعه لا بد ان يكون في ظل بعض هذه الاجواء.

 

اما من ناحية حزب الله ودون الرجوع الى مصادر فمن المعروف ان المقاومة على تحالف مع ايران حيث ان ايران تمدها بالسلاح والتمويل المالي كي تكون المقاومة قادرة على مقاومة العدو الاسرائيلي، كما ان تحالف ايران وحزب الله في الحرب التي جرت في سوريا من قبل التكفيريين ودعمتها الولايات المتحدة ودول اوروبية وتركيا ودول خليجية وعلى رأسها السعودية وحتى الاردن، فان حزب الله لا يمكن ان يترك تحالفه مع ايران ولا يمكن ان يترك الحوثيين وانصار الله في اليمن دون دعمهم لبعض المستشارين وليس لقوات المجاهدين وقوات مسلحة.

 

حزب الله قلب المعادلة

 

وبالنسبة الى العراق الذي عاد دور الطائفة الشيعية دوراً رئيسياً فيه ووجود النجف وكربلاء في العراق والعلاقة المقدسة بين الطائفة الشيعية والنجف وكربلاء وشيعة العراق وشعب العراق لا يمكن ان يجعل حزب الله يتخلى عن التحالف مع العراق ودور العراق وتحالف العراق مع ايران الى حد كبير. كذلك لا يمكن لحزب الله ان يتخلى لحظة واحدة عن دعم الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد الذي كان عمود دعم المقاومة واستندت اليه في حربها لتحرير جنوب لبنان اثناء قيادة الرئيس الراحل حافظ الاسد كذلك اثناء وجود الرئيس الحالي الدكتور بشار الاسد الذي قام بتزويد المقاومة اللبنانية وحزب الله بصواريخ اهمها صواريخ كورنت المضادة للدروع باعتها روسيا الى سوريا وقامت سوريا بتسليمها الى حزب الله واستطاع حزب الله بشجاعة ونخوة مجاهدي المقاومة من قلب المعادلة وضرب المدرعات الاسرائيلية بصواريخ كورنت الروسية التي اشترتها سوريا وسلمت قسماً كبيراً منها الى المقاومة واحتج العدو الاسرائيلي لدى روسيا على تسليم سوريا الى المقاومة اللبنانية هكذا سلاح ومع ذلك بقيت سوريا تزود المقاومة بهذا السلاح.

 

وفي هذا المجال لا بد من ان يرد حزب الله الجميل والدعم والتحالف لنظام الاسد ولسوريا التي دعمت المقاومة سواء في تحرير الجنوب والانتصار سنة 2000 ام في حرب الـ 2006 والانتصار فيها، ومن الطبيعي ان يسرع حزب الله ويستنفر كل طاقاته لقتال التنظيمات التكفيرية التي ارادت تغيير واسقاط النظام في سوريا في مؤامرة دولية صهيونية اميركية خليجية، لضرب سوريا لصالح العدو الاسرائيلي وانشاء حكم تكفيري ارهابي يدعي الاسلام وهو لا علاقة له بالدين الاسلامي الحنيف لانه لو حكمت هذه التنظيمات التكفيرية الارهابية في سوريا لكان لبنان في الف ويل وكان مخطط الصهيونية تطويق المقاومة عبر هؤلاء الكفرة والارهابيين لو استطاعوا الانتصار في سوريا لكنهم ذاقوا مرارة الفشل والهزيمة الكبرى وضربهم من قرية الى قرية ومن مدينة الى مدينة عبر الجيش العربي السوري والقوات الايرانية وحزب الله في بداية الامر حتى سنة 2014 الى ان دخلت روسيا والجيش الروسي وسلاح الجو الروسي بقوة كبيرة واستطاع الجيش الروسي خاصة بسلاح الجو قلب المعادلة الى جانب القتال البري الذي خاضه الجيش العربي السوري والقوات الايرانية ومجاهدي المقاومة الذين كان حجمهم كبيراً عديدة وعدة وسلاحاً وفي ذات الوقت حافظوا كما قال سماحة السيد حسن نصرالله على جهوزية الدفاع في وجه العدو الاسرائيلي وهم على جبهتين، جبهة القتال في سوريا ضد التكفيريين والمؤامرة الكونية ضد النظام السوري الصهيونية الاميركية الخليجية وفي ذات الوقت كانوا جاهزين للدفاع عن جبهة لبنان مع حدود فلسطين وردع الجيش الاسرائيلي ولو اعتقد الجيش الاسرائيلي لحظة انه قادر على اختراق جبهة الجنوب وضرب المقاومة في ظل وجود العدد الكبير من مجاهدي المقاومة في سوريا لما تردد لحظة في الهجوم على جنوب لبنان من خلال حدود لبنان مع فلسطين المحتلة وضرب المقاومة معتبرا ان جهوزيتها ضعيفة عبر فتح جبهة كبيرة عليها في سوريا.

 

لكن كما قال سماحة السيد حسن نصرالله ان المقاومة كما هي قادرة على القتال والانتصار في سوريا هي قادرة على القتال والانتصار في وجه العدو الاسرائيلي، وهذه هي الحقيقة التي عرفتها اميركا واسرائيل ودول الخليج والمخطط الذي يستهدف المقاومة اللبنانية، ضد اسرائيل.

 

الصراع الروسي ـ الاسرائيلي وهل يسمح لبنان بفتح الاجواء اللبنانية امام الطائرات الروسية؟

 

روسيا تتهم اسرائيل

 

كما اعلنت وزارة الدفاع الروسية ان يوم أمس الاحد ستعلن نتائج التحقيق في اسقاط الطائرة الروسية التي ادت الى مقتل 15 ضابطاً وجندياً روسياً على بعد 35 كلم من قاعدة حميميم العسكرية الروسية، قرب اللاذقية، فقد اعلنت وزارة الدفاع مسؤولية اسرائيل عن اسقاط الطائرة الروسية ووصفت عمل سلاح الجو الاسرائيلي بأنه غير اخلاقي، لكن الخطير في الامر هو ان روسيا كشفت عبر وزارة الدفاع عن اتفاق عسكري جوي تم توقيعه بين روسيا واسرائيل سنة 2015، وعلى اساسه استمرت الطائرات الاسرائيلية في قصف مراكز في الاراضي السورية تحت عنوان ضرب القوات الايرانية وقوات حزب الله ومنع ارسال اسلحة وصواريخ من ايران الى حزب الله.

 

وهذا الاعلان خطير بحد ذاته لأن هنالك اتفاق روسي اسرائيلي في هذا المجال، والاخطر ان روسيا كشفت انه بعد توقيع الاتفاق سنة 2015 بين قيادة الجيش الروسي وقيادة الجيش الاسرائيلي في شأن حركة سلاح الجو الاسرائيلي وسلاح الجو الروسي فان وزارة الدفاع الروسية قالت ان سلاح الجو الروسي ابلغ 315 مرة قبل يوم من اي تحرك لسلاح الجو الروسي سلاح الجو الاسرائيلي عن تنفيذ غارات روسية في مناطق او تحليقه في جنوب سوريا قرب درعا والسويداء وقرب حدود هضبة الجولان المحتلة.

 

في حين قالت وزارة الدفاع الروسية ان سلاح الجو الاسرائيلي اكتفى بابلاغ روسيا 24 مرة فقط عن غارات قام بها سلاح الجو الاسرائيلي على سوريا وذلك قبل دقائق من وقوع الغارات وليس قبل يوم مثلما كان يفعل سلاح الجو الروسي.

 

لا شيء يبرر الاتفاق العسكري بين روسيا واسرائيل

 

وهنا لا نعتبر ان الامر سليم رغم الدعم الروسي لسوريا في حربها ضد المؤامرة الصهيونية الاميركية الخليجية وحربها ضد التكفيريين الذين جاؤوا بمئات الالاف ودمروا سوريا، ورغم الدعم الروسي الكبير لنظام الرئيس السوري بشار الاسد وللجيش العربي السوري فان هذا الاتفاق لا يجب ان يحصل لانه يخرق السيادة السورية، مهما كانت روسيا قد قدمت من دعم لسوريا، لان سوريا في المقابل قدمت على ساحل البحر الابيض المتوسط اهم قاعدة جوية عسكرية لسلاح الجو الروسي وامتلكت روسيا نقطة انطلاق حربية فوق البحر الابيض المتوسط تصل الى سواحل اوروبا مع تزود طائرات سلاح الجو الروسي بالوقود في الجو. كذلك اعطت سوريا روسيا اهم قاعدة بحرية في طرطوس وقدمت لها ملايين الامتار لبناء ابنية للجنود الروس والضباط وسلاح البحرية الروسية وسلاح الجو الروسي في اللاذقية وفي حميميم، اضافة الى قرار سوريا بتلزيم التنقيب عن الغاز في الشاطىء السوري قبالة اللاذقية حتى بانياس وصولا الى طرطوس لشركة غاز كروم الروسية اضافة الى قرار سوري بأن اعمار سوريا سيكون النصيب الاكبر للشركات الروسية لبناء واعادة اعمار سوريا بعد الحرب التي استمرت 7 سنوات وما زالت مستمرة. انما بجزء محدود بعد سيطرة الجيش العربي السوري وحلفائه تقريبا على 90 في المئة من الاراضي السورية.

 

مع ان روسيا استطاعت لجم تركيا عن حربها ضد سوريا وفتح حدودها للتكفيريين الا ان كل ذلك لا يبرر قيام عقد اتفاق عسكري بين سلاح الجو الروسي والاسرائيلي على تقاسم الاجواء السورية لمنطقة يتحرك فيها سلاح الجو الروسي ويدافع عن النظام ومنطقة تقوم فيها طائرات سلاح العدو الاسرائيلي لقصف مناطق على الاراضي السورية في حين ان روسيا موجودة في سوريا وضمن اتفاق عسكري ولا يجب اخلاقيا السماح للطائرات الاسرائيلية في قصف الاراضي السورية، على الاقل من اجل هيبة الجيش الروسي الموجود في سوريا، وهو جيش يمثل دولة عظمى في حجم روسيا وهي الدولة المنافسة للولايات المتحدة اكبر دول العالم والمنافسة هي بين اكبر دولتين الولايات المتحدة وروسيا.

 

وهيبة الجيش الروسي في سوريا يتطلب ان لا تسمح روسيا بعقد اتفاق بين سلاح الجو الروسي وسلاح الجو الاسرائيلي على تقاسم القصف على الاراضي السورية، سواء من الطائرات الروسية ضد التكفيريين لمصلحة النظام السوري ام من الطائرات الاسرائيلية بقصف القوات الايرانية وحزب الله وحتى احيانا الجيش العربي السوري الذي يقاتل التكفيريين الى جانب الجيش الروسي وفي ظل دعم الطيران الحربي الروسي.

 

اشارة روسية الى القيادة اللبنانية والعسكرية

 

خلال مؤتمر صحافي عقده قائد الجيش الروسي في وزارة الدفاع الروسية تحدث عن مرحلة قادمة دون تحديد نقاط واضحة، لكن يبدو ان روسيا اشارت الى ان الاتفاق العسكري بين سلاح الجو الروسي وسلاح الجو الاسرائيلي قد يتم الغاؤه بصورة غير مباشرة، لان اسرائيل لم تحترم هذا التحالف، وخاصة عندما ذكر قائد الجيش الروسي ان روسيا ابلغت اسرائيل 315 مرة بغارات لها قرب مناطق في جنوب سوريا على حدود الاردن وقرب اسفل هضبة الجولان من الناحية السورية، بينما اسرائيل ابلغت 24 مرة فقط سلاح الجو الروسي عن غارات شنتها على الاراضي السورية.

 

ثم ثانيا تحدث قائد الجيش الروسي عن خطوات لسلاح الجو والطائرات الحربية الروسية لاتخاذ مجال حيوي اوسع في التحليق في المجالات الحيوية التي تعطي سلاح الجو الروسي قدرة على ردع اي طيران حربي قد يؤثر على حركة الطيران الروسي في المرحلة القادمة، دون الاشارة كيف ستكون المرحلة المقبلة.

 

وفي حديث لمسؤول عسكري روسي قام بالتذكير والتساؤل، لماذا لبنان يتصرف تجاه روسيا بهذا الشكل، لماذا بوتين عندما قدم للوزير الياس المر 10 طائرات ميغ 29 الى الجيش و150 دبابة و40 طائرة هيليكوبتر و300 مدفع مع 100 الف رشاش كلاشينكوف وذخيرة مجانا، على ان يتم دفع ثمن زهيد بدل الدبابات والذخيرة والاسلحة الرشاشة، اما الـ 10 طائرات الميغ 29 فهي مجانا وصيانتها على عاتق روسيا لمدة 3 سنوات، ورفض لبنان العرض واستمر في تلقي اسلحة اميركية خفيفة دون التجاوب مع روسيا.

 

كما ان الجيش اللبناني ما زال يرسل الاف الضباط الى الولايات المتحدة للتدرب في المعاهد الاميركية العسكرية بينما لا يقيم اي علاقة عسكرية مع الجيش الروسي الذي عرض دعم الجيش اللبناني وتدريبه وتسليحه انما لم يلق اي تجاوب لا من رئاسة الدولة اللبنانية ولا من الجيش اللبناني. وبدل استلام 10 طائرات ميغ 29 اشترى 10 طائرات اميركية وليست بحجم طائرات الميغ 29 الحربية الروسية. وتلقى طائرات هيليكوبتر من اميركا لا توازي نصف قدرة 40 طائرة طوافة من طراز م.ي 8 المجهزة بصواريخ مضادة للمدرعات والتحصينات، كذلك طائرات هيليكوبتر قادرة على نقل جنود وانزالهم في ساحات لاقتال.

 

لماذا الجفاء بين الجيش اللبناني وروسيا؟

 

ثم ان المحلل العسكري الروسي القريب من الناطق الرئاسي بيسكوف واليد اليمنى للرئيس الروسي بوتين تساءل لماذا هذا الجفاء بين لبنان والجيش اللبناني وروسيا، وان روسيا لو تفاعل وتجاوب معها لبنان لكانت قدمت مساعدات هامة الى امن لبنان العسكري وحتى الى السياسة الدفاعية في لبنان وحتى ان روسيا قادرة على لعب دور مع ايران ومع حزب الله ومع الرئيس السوري بشار الاسد بالنسبة الى دور المقاومة في لبنان وايجاد سياسة دفاعية بين الجيش اللبناني وحزب الله تؤدي الى حالة استقرار جدية على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة وتؤدي الى اقناع ايران والرئيس السوري بشار الاسد في تخفيف لهجة حزب الله سواء على الصعيد الداخلي اللبناني ام باتجاه اعلان حروب ضد اسرائيل، انما يقول المحلل العسكري الروسي مع بقاء المقاومة بقوتها وصواريخها لكن دون التهديد بحرب ضد اسرائيل، بل ان يكون خطاب المقاومة هو الدفاع عن لبنان ضد اسرائيل في حال شنت اي حرب عليها. لكن لبنان لم يتجاوب مع روسيا بأي شيء مع ان روسيا قادرة عبر تحالف قوي بينها وبين ايران حيث ان وفق المحل العسكري ان روسيا تزود ايران باليورانيوم لتخصيبه بنسبة 34 في المئة، وان روسيا تزود ايران بالسلاح رغم العقوبات الاميركية واخر تسليح من قبل روسيا الى ايران بيعها وتسليمها قريبا الاسلحة وهي منظومة دفاع اس 400 التي تجعل ايران قادرة على ردع غارات اسرائيلية واميركية او صواريخ توماهوك الاميركية على الاراضي الايرانية. ومن خلال العلاقة الروسية مع ايران ومن خلال العلاقة الروسية بين الرئيس الروسي بوتين والرئيس الاسد فروسيا كانت قادرة على لعب دور هام في ايجاد مساعدة لبنان على وضع سياسة دفاعية تجمع بين الدولة اللبنانية والمقاومة وتحافظ على الاثنين لكن الدولة اللبنانية رفضت كل ذلك.

 

اما اليوم وفق معلومات عسكرية اكيدة من موسكو فان الجيش الروسي يرغب بأن يعطي لبنان كدولة وقيادة الجيش اللبناني الاذن للطائرات الروسية لتوسيع مجال تحليقها الحيوي وان تحلق فوق الاجواء اللبنانية من ضمن عمل يجعل الطائرات الروسية قادرة على المناورة والقتال في صورة وفاعلية اكبر وفي ذات الوقت يعطي لبنان طمأنينة كبرى لان الطائرات الروسية ستحلق في اجوائه وهي طائرات صديقة وحتى قد تصل الى حد الدفاع عن لبنان اذا توصلت وتنامت العلاقة بين الدولة اللبنانية وروسيا وبين الجيش اللبناني والجيش الروسي. وان روسيا ليس صحيحا انها طلبت الحصول على قاعدة القليعات العسكرية من الجيش اللبناني في عكار، كما ظهرت اشاعات في هذا المجال في الماضي عندما زارها الوزير الياس المر وزير الدفاع مقابل اعطاء لبنان 10 طائرت ميغ 29 بل ان روسيا كانت فعلا تريد تعزيز الجيش ونقله من قوة امن داخلي الى قوة رادعة الى حد ما في وجه اي اعتداء عليه.

 

والان السؤال هو ماذا لو طلب الجيش الروسي من لبنان الاذن باعطاء مجال حيوي اوسع لتحليق الطائرات الروسية في الاجواء السورية ودخول الاجواء اللبنانية ضمن مسافات محددة كي تكون الطائرات الروسية تشرف على الساحل السوري وتستطيع التحليق فوق الساحل اللبناني وسهل البقاع لان ذلك شأن استراتيجي وتكتي لسلاح الجو الروسي الذي اصبح يتواجد منه اكثر من 85 طائرة حربية متطورة اهمها سوخوي 35 اس وسوخوي 57 المتطورة جدا.

 

روسيا لم تطرح الامر على لبنان لكنها تفكر في ذلك بعد حادثة اسقاط الطائرة الروسية على الساحل السوري قرب قاعدة حميميم، فماذا يا ترى سيكون جواب لبنان الرسمي والعسكري، وهل يبقى على جفاء مع روسيا، وهي التي تساعد وتعمل بين لبنان وسوريا لاعادة النازحين السوريين الى سوريا، ومستعدة لتقديم تجهيزات عسكرية الى لبنان مجانا او بمبالغ زهيدة وتقسيطها لمدة 10 سنوات ام يتفاعل لبنان مع دولة عظمى مثل روسيا بات لها دور كبير في البحر الابيض المتوسط وفي اسيا الصغرى من تركيا الى ايران وصولا الى اسيا الكبرى عبر التحالف القوي العسكري الجديد المتنامي مع الصين والهند وماليزيا حيث عقدت روسيا اكبر صفقة سلاح مع الصين ومع الهند التي اشترت اهم انواع الطائرات العسكرية الجوية الروسية ومنها ميغ 31 وميغ 35 اضافة الى ماليزيا التي ستشتري من روسيا اول صفقة سلاح بقيمة 11 مليار دولار.

 

الموضوع يجب ان تدرسه الدولة اللبنانية الرسمية والجيش اللبناني خاصة لان قيادة الجيش اللبناني اذا لم تعرف قيمة قوة روسيا وتنامي عظمة الاسلحة الروسية ودور روسيا على البحر الابيض المتوسط وفي اسيا وصولا الى الصين وصولا الى اجتياح ثلث اوكرانيا وضم جزيرة القرم والسيطرة على البحر الاسود واتفاق بحر قزوين التي سيطرت عبره روسيا على كافة قعر بحر قزوين وما فيه من ثروات وغاز ونفط عبر المؤتمر الذي حصل بين الدول المطلة على بحر قزوين فان قيادة الجيش تكون قد قررت مع الدولة اللبنانية الرسمية طمر راسها في الرمال وعدم رؤية انتقال الاتحاد السوفياتي امام الولايات المتحدة ثم صعوده الى دولة عظمى والجيش الروسي في العالم كله سواء في فنزويلا ام اميركا اللاتينية ام في افريقيا ام الحلف العسكري مع الصين والهند وبيع ماليزيا 11 مليار دولار اسلحة اضافة الى تحالفها مع اوزباكستان وكازاخستان وتركيا واهم تحالف حاليا مع ايران.

 

ليبرمان يرد على روسيا

 

هذا ورد وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان على اعلان وزارة الدفاع الروسية تحميل اسرائيل مسؤولية اسقاط الطائرة الروسية فرفض هذه التهمة وقال ان الصواريخ السورية التي لم تفرق في كيفية اطلاقها اسقطت الطائرة الروسية التي حجمها على الرادار اكبر بكثير من حجم الطائرات الحربية الاسرائيلية. وان اسرائيل ترفض الاتهامات الروسية جملة وتفصيلا. كذلك انها لن تعاقب اي ضابط في سلاح الجو الاسرائبلي ولا الطيارين الاسرائيليين ولن تؤلف لجنة تحقيق اسرائيلية روسية لبحث الحادث الذي حصل طالما ان روسيا اتهمت اسرائيل ولم تنتظر تأليف لجنة تحقيق روسية اسرائيلية لبحث الحادث.

 

اضاف وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان ان اسرائيل لن تتوقف عن القيام بغارات على الاراضي السورية حتى لو اصطدمت مع روسيا وسلاح الجو الروسي لان امن اسرائيل هو الاهم ولن تسمح اسرائيل بان تقيم ايران وحزب الله قواعد عسكرية على الاراضي السورية تنطلق منه في المستقبل لشن حرب على اسرائيل وتهدد امن وجود دولة اسرائيل وجيشها وشعب اسرائيل وان هذا الامر غير قابل للبحث لا مع روسيا ولا مع اي دولة في العالم فالشعب الاسرائيلي اليهودي دفع اغلى ثمن عبر التاريخ ليحصل على ارضه ويقيم دولته وجيشه وامن شعبه وبالتالي فان اي طلب روسي او غير روسي لن تقبل به اسرائيل ولن تتوقف عن القيام بغارات على الاراضي السورية وقصف اي مراكز تعتبرها مراكز للجيش الايراني او لحزب الله او مراكز مشتركة بين الجيش العربي السوري والجيش الايراني ولن تفرق بين الجيش العربي السوري والايراني اذا كانا في مراكز سوية مع حزب الله.

 

الغارات الاسرائيلية لن تتوقف

 

وان الغارات الاسرائيلية لن تتوقف، وان سلاح الجو الاسرائيلي الذي يستند الى صور اقمار اصطناعية والى معلومات مخابراتية سيستمر في العمل بقوة واعنف من قبل في ضرب المواقع على الاراضي السورية ضد اي تحرك ايراني او حزب الله او اشتراك الجيش العربي السوري مع الايرانيين وحزب الله في مواقع عسكرية مشتركة.

 

تصريح وزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان جاء كأكبر تحد من اسرائيل ضد روسيا، ولذلك عندما نتحدث عن ان المحلل العسكري الاقرب الى الجيش الروسي قال ان الطائرات الروسية محتاجة الى مجال اوسع حيوي للتحليق في الاجواء وقصد بها الاجواء اللبنانية لان الطائرات الروسية تريد ان تكون على تحليق اوسع وتكشف اي طائرات تنطلق من فلسطين المحتلة اي سلاح الجو الاسرائيلي من خلال انطلاقها عبر الاجواء اللبنانية او فوق البحر الابيض المتوسط قبالة الساحل اللبناني. وهذه المعلومات مؤكدة من خلال المصدر العسكري الروسي الذي تحدث مع مسؤول سوري كبير وايراني كبير في شأن المجال الحيوي لتحليق الطائرات الروسية الحربية في اجواء لبنان وامتعاض روسيا من ابتعاد لبنان عن روسيا وقيادة الجيش اللبناني عن قيادة الجيش الروسي وعدم حصول اي تعاون عسكري لبناني ـ روسي واذا جاء جواب لبنان في رفض تحليق الطائرات الروسية في اجوائه، من خلال اتصالات روسيا مع ايران وسوريا، فان روسيا قد تتخذ موقفا سلبيا الى حد ما في علاقتها مع لبنان. والامر يتعلق بنظرة الرئيس الروسي بوتين شخصيا وليس بنظرة وزارة الدفاع الروسية وقيادة الجيش الروسي، بل ان الرئيس الروسي بوتين هو الذي اعطى الامر في افساح المجال لتحليق الطائرات الروسية في مجال حيوي اوسع وقصد بالامر لبنان، فهل يتجاوب لبنان، ام يهمل الرغبة الروسية.

 

اللواء ابراهيم يتحرك بقوة وينزع فتيل التوتر من الجبل بالتنسيق بين الفرقاء

 

على اثر تحرك اللواء عباس ابراهيم مدير عام الامن العام من خلال تلقيه تقارير عن التوتر في مدينة الشويفات بين انصار النائب طلال ارسلان والاشتراكيين وبين حزب التيار الوطني الحر والاشتراكيين في عاليه والشوف واقليم الخروب وساحل الشوف واقليم الخروب مما جعله يرفع تقريرا الى رئيس الجمهورية يطلعه فيه على الوضع المتوتر في عاليه والشوف واقليم الخروب بين التيار الوطني الحر وبين الحزب التقدمي الاشتراكي وانصار الوزير جنبلاط، كذلك الوضع الخطير في مدينة الشويفات حيث حصل حادث وتأخرت القوى العسكرية في التدخل بعد 4 ساعات من حصوله.

 

كذلك اطلع اللواء عباس ابراهيم الوزير جنبلاط على الوضع والوزير جبران باسيل والنائب طلال ارسلان، واجتمع اللواء عباس ابراهيم مع المسؤول الاشتراكي هشام نصر الدين وتم التوافق بتعليمات من الوزير وليد جنبلاط على التهدئة وايضا بالتنسيق مع النائب اكرم شهيب.

 

كذلك تم التوافق مع الوزير جبران باسيل على اعطاء التوجيهات لعناصر التيار الوطني الحر لتخفيف كل توتر، واما بالنسبة الى الجيش اللبناني فان فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اعطى التوجيهات للعماد جوزف عون بالتنسيق مع اللجنة التي يرأسها اللواء عباس ابراهيم لنشر وحدات عسكرية في مدينة الشويفات وفي عاليه والشوف واقليم الخروب والساحل.

 

وبالنسبة الى الوزير وليد جنبلاط ابلغ الجميع انه يريد التهدئة وان الامر يتطلب صبراً كبيراً.

 

والرئيس ميشال عون تجاوب مع الهدوء والغاء التوتر كذلك الوزير جبران باسيل كذلك النائب طلال ارسلان وتم التركيز على الحفاظ على الامن في مدينة الشويفات ونشر حواجز في مناطق الجبل للحفاظ على الامن، وعلى طول ساحل اقليم الخروب وغيره.

 

واستطاع اللواء عباس ابراهيم وضع ورقة تفاهم بين الاطراف تجاوب معها النائب طلال ارسلان والوزير وليد جنبلاط والوزير جبران باسيل وقيادة الجيش وبتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية بالنسبة لتحريك الاجهزة الامنية والقوى العسكرية. لكن الاساس هو ان الجميع غير راغب في التصعيد في عاليه او الشوف او اقليم الخروب، واستطاع اللواء عباس ابراهيم بمعرفته العميقة بالامن وبتحرك القوى العسكرية والجيش اللبناني عبر خدمته الطويلة في الجيش اللبناني ام عبر رئاسته لجهاز الامن العام الذي اصبح اقوى جهاز امني ليس في لبنان بل في اكثر من دولة عربية فاستطاع اللواء عباس ابراهيم جمع نية التوافق ضمن الية وضمن تنسيق مع قيادة الجيش وعاد الهدوء الى الجبل واقليم الخروب وبالتالي تم سحب اي شرارة قد تؤدي الى حوادث كبيرة، او اصطدام بين الافرقاء الحزبية في المنطقة.

 

وهكذا يسافر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى نيويورك اليوم الاثنين ويكمل اللواء عباس ابراهيم مهمته في المحافظة على الهدوء في الجبل بالتنسيق مع الافرقاء الذين ابدوا النية في الهدوء وعدم التصعيد والغاء التوتر كليا.

********************************

افتتاحية صحيفة الأنوار

 

توتر اميركي- ايراني بعد عملية الاهواز

حملت ايران امس الولايات المتحدة مسؤولية الهجوم الذي استهدف عرضا عسكريا في جنوب غرب ايران، وتوعد الحرس الثوري بالانتقام، فيما قالت واشنطن انها سترد فورا على اي استهداف ايراني.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الولايات المتحدة تريد إثارة انعدام الأمن في إيران وذلك بعد هجوم على عرض عسكري مما أسفر عن سقوط قتلى من أفراد الحرس الثوري الإيراني.

وتوعد الحرس الثوري بانتقام مميت لا ينسى من منفذي الهجوم الذي أسفر عن مقتل 25 شخصا منهم 12 من أفراد الحرس، وهو من أسوأ الهجمات على الإطلاق ضد الحرس الثوري.

وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وسائل إعلام حكومية نظرا لمعرفة الحرس الثوري الكاملة بمراكز انتشار زعماء الإرهابيين المجرمين… فإنهم سيواجهون انتقاما مميتا لا ينسى في المستقبل القريب.

وأطلق المهاجمون النار على منصة كان يحتشد فيها مسؤولون إيرانيون لمتابعة ذكرى بدء الحرب العراقية الإيرانية التي دارت بين عامي 1980 و1988.

واتهم الرئيس الايراني دول خليجية بدعم منفذي الهجوم. وقال روحاني في تصريحات أدلى بها قبيل مغادرته طهران لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إن بلاده مستعدة لمواجهة الولايات المتحدة وحلفائها من الدول العربية الخليجية.

ونفت واشنطن الاتهامات الايرانية. وقالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي امس إن على القادة الإيرانيين النظر بشكل أكبر إلى الداخل.

وأضافت الشعب الإيراني يحتج، وكل المال الذي يذهب إلى إيران يوجه للجيش. لقد قمع روحاني شعبه لفترة طويلة ويحتاج إلى النظر إلى قاعدته لمعرفة من أين يأتي هذا.

وتابعت يمكنه أن يلقي باللوم علينا كما يريد. الشيء الذي يتحتم عليه أن يفعله هو أن ينظر إلى المرآة.

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي، إن إيران هي أكبر راعٍ للإرهاب في العالم، مشددا على أن واشنطن سترد فورا على أي استهداف إيراني لمصالحها.

وأضاف بومبيو أبلغنا الإيرانيين أننا سنرد فورا على أي هجوم منها أو من وكلائها على مصالحنا.

دبي، عواصم- رويترز

********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون الى نيويورك وتشريع الضرورة يبدأ اليوم

غادر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ترافقه اللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون، على رأس وفد رسمي واداري واعلامي، متوجها الى نيويورك لترؤس وفد لبنان الى افتتاح اعمال الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العمومية للامم المتحدة.

ويضم الوفد الرسمي: وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، الذي سينضم لاحقا الى الوفد، مندوبة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة امل مدللي وسفير لبنان في واشنطن غابي عيسى.

ومن المقرر، ان يلقي رئيس الجمهورية كلمة لبنان امام الجمعية العمومية قبل ظهر يوم الاربعاء المقبل (بتوقيت نيويورك)، بعد الظهر (بتوقيت بيروت)، على ان يلتقي بعد ذلك الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتييرس.

وستكون للرئيس عون لقاءات مع عدد من رؤساء الدول العربية والاجنبية ومع مسؤولي المنظمات الدولية.

كما يلتقي ابناء الجالية اللبنانية في احتفال خاص، يعود بعدها الى بيروت واللبنانية الاولى والوفد المرافق.

 

********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عودة التوتر بين «التيار» و«أمل» على خلفية ملف الكهرباء

عاد التوتّر إلى العلاقة بين حركة «أمل» و«التيار الوطني الحر»، على خلفية بواخر الكهرباء، بعدما شنّ الوزير السابق النائب في كتلة «التنمية والتحرير»، ياسين جابر، هجوماً على «العهد»، قائلاً: «هذا العهد سيدمّر لبنان».

وانتقد جابر، في تسجيل صوتي مسرّب له، طريقة تعاطي العهد مع ملف الكهرباء، وتحديداً رفض عرض الوفد الألماني الذي زار بيروت، برفقة المستشارة أنجيلا ميركل، الشهر الماضي، والتمسّك بالبواخر كحل لهذه الأزمة.

وقال جابر، في التسجيل، إن لبنان رفض عرض شركة «سيمنز» الألمانية، وإن جميع الدبلوماسيين الأجانب في الأمم المتحدة عبّروا عن استغرابهم أمامه لعدم قبول عرض كهذا، سائلين: «كيف تعاملون ميركل بهذه الطريقة؟ هل أنتم مجانين؟».

وأضاف: «للأسف، هذا العهد سيدمّر لبنان بشكل غير مقبول. والآن، وقبل جلسة التشريعية يوم الاثنين، يضغط رئيس الجمهورية ميشال عون، ووزير الطاقة سيزار أبي خليل، للحصول على 500 مليون دولار أميركي، إضافة إلى مبلغ المليار ونصف المليار الذي كانوا قد حصلوا عليه في موازنة عام 2018، وذلك لتأمين الكهرباء ساعات إضافية قليلة حتى نهاية العام»، مؤكداً: «للأسف الشديد، البلد تؤخذ إلى الهاوية».

وسبق هذا التسجيل معلومات عن استياء ميركل من الطريقة التي عوملت فيها في بيروت، إضافة إلى انتشار مقطع فيديو لجابر خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني تحدث فيه عن الموضوع نفسه، وهو ما لاقى استياء «التيار» والوزير أبي خليل.

وأمس، ردّ أبي خليل على جابر، عبر حسابه على «تويتر»، قائلاً: «يا ليت الأصوات الوطنية لجأت إلى الوقائع والمحاضر، بدلاً من الشائعات والقيل والقال، إذ لم نعد نعرف ماذا تريدون: اتباع الأصول أم التراضي كما تعودتم.. واستطراداً، (سيمنز) لم تشارك في أي مناقصة».

ولاقى كلام جابر ردود فعل من قبل شخصيات وأفرقاء لبنانيين، حيث علّق رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي»، الوزير النائب السابق وليد جنبلاط، في تغريدة عبر حسابه على «تويتر»، قائلاً: «في ملف الكهرباء، ليت المعنيين يسمعون ما قاله ياسين جابر؛ صوت مدوي ينضم إلى الحريصين على المصلحة العامة، يفضح مهزلة البواخر التركية التي هي أحد الأسباب الرئيسية للعجز والدين العام».

كذلك قال الوزير النائب السابق بطرس حرب، عبر حسابه على «تويتر»: «أدعو اللبنانيين إلى الاستماع إلى ما قاله جابر، حول رفض الحكومة عرض ميركل أن تتولى شركة (سيمنز) بناء معامل لإنتاج الكهرباء بسعر متدنٍ، وبمهلة زمنية لا تتجاوز الـ18 شهراً، ليدركوا إلى أي مستوى انحدر المسؤولون عن الشأن العام، وزيف شعارات الإصلاح والتغيير».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل