#adsense

لماذا لا تصطحب “إسراء” معها “فاطمة غول” و”أورهان باي”؟

حجم الخط

رواية عرض شركة “سيمنز” لم تعد في معظمها غامضة. نفي وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال سيزار أبي خليل لأي طرح من قبل الشركة قابله جزم من قبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بحقيقة وجود العرض، ما يشير إلى تخبط واضح داخل “أهل البيت” حول هذا الملف وليس فقط بين الأفرقاء السياسيين.

تغادر الباخرة “إسراء سلطان” لبنان مجبرة، بعد أيام، إذ لا حول ولا قدرة للمسؤولين المعنيين بالتجديد لبقائها، باعتبار أن الحكومة في مرحلة تصريف أعمال ، الأمر الذي دفع البعض للانتقال إلى الخطة “ب” عبر مواصلة الترويج إلى أن هناك جهات تحاول تعطيل “الانجازات”. لكن خبراء واختصاصيين عدة يؤكدون في مناسبات عدة على وجود حلّ يعيد الكهرباء إلى البلد، يتقدمها إشراك القطاع الخاص في بناء وإنتاج المعامل.

الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي يلفت الى ان لا شيء مستحيلاً للانتهاء من ملف الكهرباء في لبنان لكن العقدة ليست في الإمكانية إنما البعض يريد طمس هذه الملفات والحلول من أجل استنزاف المالية العامة للمصالح الشخصية نظرًا لما في هذا الملف من أرقام وثروات.

ويشرح، في حديث لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، ان قطاع الكهرباء كبّد لبنان 40 مليار دولاراً منذ التسعينات لغاية اليوم ولا يزال مكانك راوح، والمعامل المهترئة الحالية، وحتى مع إعادة تأهيلها، لن تستطيع إنتاج ما يقارب 3000 ميغاوات لإنارة لبنان، فهي بالكاد تصل الى 1200، “نحتاج الى معامل وقدرات إنتاجية جديدة”.

ويشير الخبير ذاته الى ان الحل يكمن في خصخصة هذا القطاع بحسب القانون “النائم” في أدراج مجلس الوزراء، أي إشراك القطاع الخاص في بناء المعامل وإنتاج الكهرباء مع احتفاظ الدولة اللبنانية بملكية هذه المعامل، وإنشاء هيئة مستقلة من قضاة وخبراء واقتصاديين من أجل الإشراف على التلزيمات للشركات، بحسب مناقصات ودفاتر شروط شفافة ونزيهة. ويعتبر ان هذا الحل لن يطبق اليوم لأنه جذري، والقيمون على هذا الملف لا يريدون حلولًا جذرية.

ويوضح ان مشكلة الكهرباء تحت غطاء البواخر ونقص الفيول واهتراء المعامل مبطنة من اجل الاستفادات الشخصية، متخوفًا من وصول الاقتصاد اللبناني الى وضع لا يحمد عقباه في ظل لامبالاة المسؤولين السياسيين لا سيما القيمين على هذا القطاع.

من جهته، يوضح خبير اقتصادي متخصص في قطاع الكهرباء ان لبنان بحاجة الى ما يقارب 3500 و4000 ميغاوات والمعامل الموجودة غير قادرة على إنتاج هذه الكمية.

ويشرح لموقع القوات اللبنانية بالتفاصيل القدرة الإنتاجية التقريبية للمحطات الموجودة. الجية تنتج 600 ميغاوات، والذوق 1000، والليطاني 200، والزهراني ودير عمار 900، وبعلبك 70، وصور 70، ونهر إبراهيم 30، “إذا عملت كل تلك المحطات Full power لا يمكننا إنتاج الكمية الكافية لإنارة لبنان. والمشكلة الأبرز تكمن في خطوط التوزيع والتي لا تحتمل نقل هذه الكمية من الفولتاج الكبير وجميعنا نتذكر مشكلة المنصورية”.

ويغمز الخبير الى ان المشكلة الموجودة في لبنان تكمن في ذهنية السياسيين وتحديدًا القيمين على القطاع منذ التسعينات حتى اليوم والذين أوصلوا العتمة الى لبنان بفشلهم، معتبرًا ان الحل يكمن في تطبيق نظام الـBOT أي إشراك القطاع الخاص في بناء وإنتاج المعامل مع الاحتفاظ بملكية هذه المعامل، “ولو ان كلفة بناؤها أعلى بقليل من البواخر، لكنها حل دائم ولا ينتهي عقدها وتعود الى بلادها مثل الباخرة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل