
بصمات نواب “الجمهورية القوية” في الجلسة التشريعية تعد ولا تحصى، كما بصماتها في حكومة العهد الأولى، وهذه البصمات بالذات صبّت لمصلحة العهد بالدرجة الأولى، لأن الناس رأت وترى في ممارسة “القوات اللبنانية” للشأن العام مصدر اطمئنان لها، كون جل ما تريده الالتزام بالدستور وتطبيق القوانين وتوحيد المعايير وإعلاء الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد وإعطاء الأولوية لهواجس الناس واهتماماتها، وهذا بالذات ما قامت وتقوم به “القوات”، وكل ذلك يخدم العهد وصورته لدى الناس، لأن هذه الممارسة هي المطلوبة ويجب تعميمها.
وعلى رغم هذه الوقائع، وعلى رغم التأييد المعلن والمضمر للعهد لجهة سياساته الكبرى التي تبدأ من قانون الانتخاب ولا تنتهي بملف النازحين وما بينهما الاستقرار والانتظام، هناك من يحاول التشويش والتضليل والفبركة والكذب بان “القوات” ضد العهد، والهدف من هذا التضليل التنصل من اتفاقات موقعة والسعي إلى سياسات تحجيمية واستئثارية تحقيقا لمآرب شخصية ضيقة وصغرى.
فمن يضر العهد هو من يتلطى خلف العهد، ويحاول الإيحاء بان مواقفه هي مواقف العهد، فهل للعهد مصلحة مثلا في تغطية ملف الكهرباء الذي وقف الرأي العام اللبناني العريض ومعظم مكونات الحكومة ضد الإدارة المتبعة على هذا المستوى والتي أدت إلى مزيد من التعتيم والفشل بدلا من إقفاله بكهرباء 24/24 يمكن تحقيقها في أشهر لا سنوات؟
فمصلحة العهد بان يقال انه في عهد الرئيس ميشال عون انتهت أزمة الكهرباء، وانتظمت الإدارة، وحلّت أزمة السير، وشعر كل مواطن بان حقوقه مؤمنة، وعولجت المديونية وتوفّر المزيد من فرص العمل وتراجعت الهجرة و”عامت” السياحة…
وعليه، فإن من يعمل لمصلحة العهد هو “القوات اللبنانية” التي أعطت الأمل للناس بمستقبلها في لبنان، فيما من يسيء إلى العهد هو من يفتح المواجهات يمينا ويسارا، ويحيي الخلافات الطائفية والمذهبية، ويشرِّع الفراغ ويقوم بممارسات أعادت تيئيس الناس، وكل ما يساق خلاف ذلك هو حجج ساقطة لم تعد تنطلي على أحد