افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 25 أيلول 2018

افتتاحية صحيفة النهار
“تشريع” لا يُرمّم انهيار الثقة !

اذا كانت “فضيلة” انعقاد الجلسة التشريعية الاولى لمجلس النواب بعد الانتخابات النيابية في أيار الماضي انها حركت عجلة التشريع والمصادقة على مشاريع قوانين تحتاج اليها البلاد في عز احتدام ازماتها المتنوعة والمتعددة الوجه، فان ما بات يسمى اصطلاحا بـ”تشريع الضرورة ” ولو بابتكار مفتعل لهذه الصفة تسويغاً للتسويات السياسية لم يحجب خطورة الكثير من جوانب المشهد الداخلي. صحيح ان بعض الترميم لصورة دولة ومؤسسات وهيبة غائبة ومفتقدة بدا كأنه من “وظائف ” الجلسة التشريعية بالاضافة الى الوظيفة الاصلية المتصلة باقرار مشاريع قوانين تلامس الاولويات الملحة كقانون ادارة النفايات الصلبة أو قانون دعم الشفافية في قطاع البترول وسواهما الامر الذي يفسر تساهل قوى كان يمكن ان تتحفظ عن الجلسة. لكن الاصح ان الصورة الحقيقية لواقع الدولة والبلاد بدت أقرب الى عد عكسي جدي لانهيارات لا يمكن بعد الان تجاهل احتمالاتها في مختلف القطاعات ما دامت الطبقة السياسية واركانها بدءا بالمسؤولين والرسميين الكبار والزعامات لا يظهرون الادراك الكافي لخطورة انهيار الثقة بالدولة وباركانها.

 

ولم يكن ما حصل حيال قصة الطائرة التي نقلت الوفد اللبناني الى نيويورك وعلى رأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سوى الدليل على الواقع الهش الذي يعيشه لبنان، اذ ان واقعة الطائرة سبقت وصولها مع الوفد الى نيويورك لترسم صورة سلبية قبل مشاركة الرئيس عون في اعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة.

 

وقبل ذلك كانت موجات الشائعات المتعلقة بالواقع المالي حاولت النيل من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وبعد كل ذلك ثمة سؤال كبير طرح أمس وسيطرح اليوم وفي كل يوم تستسهلكه ازمة تأليف الحكومة وهو: الى متى ستبقى المكابرة سيدة الموقف تحكم الازمة وتمنع المكابرين من النزول عن رؤوس الشجر والسقوف العالية ؟ وماذا لو تحول الظرفي والموقت دائماً كمثل المطالبة بعد تشريع الضرورة بتوسيع مفهوم تصريف الاعمال لحكومة تصريف الاعمال؟

 

وقد علم في هذا السياق ان رئيس الجمهورية تحدث أمام بعض من التقوه أمس في نيويورك عن “تطورات إيجابية منتظرة في شأن ملف تأليف الحكومة بعد عودته من نيويورك، خصوصاً ان الساعات التي سبقت رحلته شهدت اتصالات مع الرئيس المكلف سعد الحريري تؤشر لحلحلة في الملف الحكومي مع عدم استبعاد التوصل الى صيغة حكومية مقبولة من الجميع على قاعدة لا رابح ولا خاسر”.

في أي حال وقبيل الشروع في درس بنود جدول الاعمال للجلسة التشريعية لمجلس النواب في يومها الاول وأبرزها قانون ادارة النفايات الصلبة الذي أقرّ، كانت مداخلات للنواب تطرقت الى التأليف والتشريع في ظل حكومة تصريف اعمال. وأوضح رئيس مجلس النواب نبيه بري “أننا نشرّع دستورياً بناءً على المادة ٦٩ التي تعطينا الحق وليست المرة الاولى وهذا يوحي للبنانيين ان الحالة في البلد عادية”. أما اعنف الهجمات التي استهدفت الرئيس الحريري فكانت للنائب جميل السيد، اذ قال: “هذه الجلسة غير فاعلة واقترح أن يتم تحويلها الى جلسة مناقشة للبحث في التأخير بتشكيل الحكومة خصوصاً ان تكليف الرئيس المكلف هو ملك المجلس مجتمعاً وهو سلمه أمانة تسيير الحكم وعدم التأليف فشل يحسب عليه”.

 

وفي حين دعا رئيس الكتائب النائب سامي الجميل الى “حكومة اختصاصيين اذا لم نكن نستطيع الخروج من الصراع على الحصص”، اعتبر ان “القوانين المقرة في ظل حكومة تصريف اعمال لا يمكن ان تصبح نافذة”، فرد عليه بري: “ستصبح نافذة وحبة مسك”.

 

الى ذلك، انتقد بعض نواب “الوفاء للمقاومة” و”لبنان القوي” الرئيس المكلف بطريقة غير مباشرة. ففي حين لفت بري الى “أننا كنا ننتظر مراسيم الحكومة قبل عيد الفطر”، علّق النائب نواف الموسوي: “الله يفك اسرها”، قبل ان يضيف ان “المشكلة اننا أمام حكومة تصريف أعمال ويجب ان نتوجّه للدعوة الى حكومة يبدو انها معتقلة”. ولكن كانت لبري رسالة معبرة حين ألحّ على الرئيس الحريري للبقاء في مقعده على المنصة وعدم التحدث من مقاعد النواب قائلاً له: “قوم قوم متنا وعشنا تصرت هون”.

 

عون في نيويورك

وسط هذه الاجواء، يلقي الرئيس عون الذي يرأس للسنة الثانية وفد لبنان الى الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العمومية للامم المتحدة كلمة لبنان غداً الأربعاء وابرز ما سيتناوله فيها أزمة النزوح وموقف لبنان الداعي الى العودة الآمنة للنازحين الى سوريا، انطلاقاً من طلب دعم المبادرة الروسية، وملف اللاجئين الفلسطينيين والمطالبة بحق عودتهم.

وفِي يومه الأول في نيويورك، التقى الرئيس عون الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي أكد دعم التوجهات اللبنانية في ما خُصّ معالجة قضية النازحين السوريين وإعادتهم الى المناطق الآمنة في بلادهم.

 

وأمام وفد “تاسك فورس فور ليبانون”، وفي حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، تناول عون تداعيات النزوح السوري وانعكاساته السلبية على الحياة الاقتصادية اللبنانية وأكد موقف لبنان الداعي الى عودتهم الآمنة وقال: “لسنا في وارد ارغام أحد على العودة عنوة إذا كانت ظروفه السياسية لا تسمح له بذلك”. وجدد دعوته الى “عدم انتظار الحل السياسي للازمة السورية حتى يعود السوريون الى بلادهم لأن التجربتين القبرصية والفلسطينية علمتانا ضرورة الفصل بين الحل السياسي وعودة النازحين”. واعتبر ان من الخطأ الربط بين السياسة والاقتصاد، وأبرز أهمية تطبيق الخطة الاقتصادية التي وضعت للخروج من حال الجمود والتشجيع على الاستثمارات.

 

الكتائب

على صعيد داخلي آخر وبعد فترة من الترقب والصمت الاعلامي أعقبت الانتخابات النيابية وعكف خلالها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على تقويم المرحلة السابقة وما الت اليه الاوضاع الراهنة، يرتقب ان يكشف الجميل تفاصيل تتعلق بالمنحى الاقتصادي والتداعيات المحتملة ويتناول ايضا الازمة السياسية في ظل تعثر تأليف الحكومة وذلك في مؤتمر صحافي دعا اليه المجلس الاقتصادي والاجتماعي للحزب في البيت المركزي للكتائب في الصيفي الخميس.

 

“التيار ” والاشتراكي

الى ذلك، جاء في بيان مشترك صدر امس عن الحزب التقدمي الإشتراكي و”التيار الوطني الحر” انه “إستتباعاً لمبادرة التفاهم والتواصل بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الإشتراكي، عقد لقاء مشترك بين الطرفين بتنسيق وحضور نائب رئيس التيار للشؤون الإدارية رومل صابر، ومفوض الداخلية في الحزب هشام ناصر الدين وبحضور مسؤولي الشوف وبعبدا وعاليه والمناطق المجاورة.

 

واتسم الاجتماع بطابع ايجابي جداً وأكد المجتمعون أهمية الحفاظ على السلم الأهلي الذي تتمتع به منطقة الجبل عموماً، وابقاء الاختلاف في الرأي ضمن الإطار السياسي البحت، بعيداً من الشحن والتوتر على مستوى القواعد الحزبية والمناصرين. كما اتفق الطرفان على تكثيف اللقاءات، خصوصاً أن المواضيع والمحطات التي تجمع الحزبين أكبر واكثر من تلك التي تفرق بينهما، ويجب قطع الطريق على المصطادين بالماء العكر من خلال التواصل الدائم والمستمر. وإستكمل اللقاء بغداء عمل في مطعم القصر عاليه”.

 

******************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

 

عون: بعض الرأي العام الأجنبي مصّمم على جعل «حزب الله» عدواً

أكد عون في مقابلة مع صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية أنه وضع في أولى أولوياته، منذ انتخابه رئيساً استعادة هيبة الدولة»، مذكراً بأنه عمل على إعادة تنظيم الجيش.

ورداً على سؤال عن امتلاك «حزب الله» «حق الفيتو على كل القرارات الإستراتيجية»، قال عون: «لا. ففي لبنان النظام توافقي، وإبداء الرأي لا يعني استخدام حق فيتو»، لافتاً إلى أن «الحكومة الموجودة حالياً تقوم بتصريف الأعمال».

وعما إذا كان «لبنان هو رهينة حزب الله»، أجاب: «الضغوط الدولية ضد حزب الله ليست جديدة، وهي ترتفع. وبعض الأطراف يفتش عن تصفية حساباته السياسية معه بعدما فشل في تصفية حساباته العسكرية مع الحزب، لأنه هزم إسرائيل عام 1993، ومن ثم عام 1996، وبصورة خاصة عام 2006». وأكد أن «القاعدة الشعبية لحزب الله تشكّل أكثر من ثلث الشعب اللبناني، وللأسف فإن بعض الرأي العام الأجنبي مصّمم على جعله عدواً».

وسئل «عما إذا كان الجنوب يمكن أن يُستخدَم في المواجهة بين إيران وإسرائيل»، فقال: «لا». وسئل: «هل أنتم متأكدون من أن حزب الله سيوافقكم هذا الرأي ويسير فيه كونكم القائد الأعلى للقوى المسلحة؟»، فرد بالقول: «بالطبع. إذا لم يتعرّض لبنان لأي اعتداء إسرائيلي، فما من طلقة واحدة ستُطلق من الأراضي اللبنانية. ولكن إذا ما حصل أي اعتداء ضد لبنان، فله الحق في الدفاع عن النفس».

 

وعن «إمكان دمج مقاتلي «حزب الله» بالجيش اللبناني»، ردّ قائلاً: «قد يشكّل الأمر مخرجاً، لكن في الوقت الراهن فإن البعض يدين تدخله في الحرب ضد داعش والنصرة في سورية. غير إن الوقائع هنا هي أن الإرهابيين كانوا يهاجمون أراضينا، وحزب الله كان يدافع عنها. والحزب لا يلعب أي دور عسكري في الداخل اللبناني ولا يقوم بأي عمل على الحدود مع إسرائيل. وبات وضعه مرتبطاً بمسألة الشرق الأوسط وبحلّ النزاع في سورية».

 

وعن «طبيعة العلاقات بين لبنان وسورية حالياً»، لفت إلى أن «لبنان يرفض التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، ونحن نعتمد سياسة النأي بالنفس تجاه النزاعات التي تهز المنطقة وتحديداً النزاع في سورية. وسفارتنا في سورية كما السفارة السورية في لبنان لا تزالان مفتوحتين». وعمّا «إذا كان الرئيس السوري سيستعيد إدلب»، أشار عون إلى أن «إدلب هي جزء من سورية».

 

مسيحيّو لبنان

 

و «عمن يدعم مسيحيي لبنان»، أجاب عون: «وحدها مصلحة لبنان تحدد عملي. وأعارض أي انحياز يتناقض وهذا التوجه. المسيحيون في لبنان يدعمون أنفسهم بأنفسهم. تغلبنا على انقساماتنا. وبعض الاختلافات باقية حول سورية وبعض الملفات السياسية لكنها لم تؤدِ إلى أي انزلاقات. أنا مستقل تماماً ومتمسك باستقلال لبنان». وأضاف: «في الوقت الراهن إسرائيل هي التي تهددنا وتنتهك سيادتنا وتواصل القضاء على حقوق الفلسطينيين، وفي هذا الوقت قرر الرئيس الأميركي وقف تمويل أونروا». وقال: «نتخوف من أن يؤدي ذلك إلى التوطين النهائي للفلسطينيين في لبنان. واليوم واحد من أصل ثلاثة من المقيمين في لبنان هو إمّا نازح وإمّا لاجىء، ومن شأن توطينهم أن يبدّل طبيعتنا الديموغرافية في شكل لا رجوع عنه».

 

واعتبر أن «إسرائيل تسعى في الشرق الأوسط إلى تفتيت المنطقة إلى أجزاء طائفية ومذهبية ترتدي طابع شبه الدولة، لتجمع «بازل» طائفي». وأوضح «أنه ينتظر من أوروبا وفرنسا دعم لبنان في العودة التدريجية والآمنة للنازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في بلادهم، ومضاعفة مساهمتهم في موازنة أونروا، والمساهمة في مشاريع الاستثمار المقدمة في مؤتمر سيدر».

 

وكان عون وصل إلى نيويورك فجر أمس لتمثيل لبنان في الجمعية العمومية للأمم المتحدة.

 

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الفساد وإدارة النفايات تنتظر «حكومة الضرورة»!

عون يجزم: لا طلقة من لبنان إذا لم يتعرّض لإعتداء إسرائيلي.. والحريري والوزراء في مقاعدهم وكأن لا إستقالة

 

تجاوز مجلس النواب الجديد إشكاليات التشريع في ظل حكومة تصريف أعمال، وتسلح الرئيس نبيه برّي بدستورية الجلسة انطلاقاً من الفقرة 3 من المادة 69، والتي تنصّ على انه عند «استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة».

وأوحت مصادر قريبة من مطبخ التشريع ان المجلس لم يكن يقوم بدور ملء الفراغ الذي نجم أو ينجم عن تأخير تأليف الحكومة، بل ان «المجلس يقوم بواجبه فقط..»، على ان المثير ما قالته مصادر نيابية لـ«اللواء» على هامش الجلسة: «إن القوانين التي أقرّت على اهميتها، تنتظر حكومة الضرورة، لتصبح نافذة، لا سيما وأن معظمها يحتاج إلى مراسيم تطبيقية أو ربما تطلب الحكومة الجديدة، عندما تؤلف ان تعيد النظر فيها».

بدت اللفتة الدستورية من رئيس المجلس باتجاه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، الذي جلس في مقاعد النواب بدعوته إلى الجلوس في مكانه كرئيس للحكومة ليدلي بدلوه في ملف قانون النفايات، إذ توجه إليه بالقول: «قوم قوم متنا وعشنا تصرت هون».

تشريع الضرورة

وإذا كان باب تأليف الحكومة ما زال موصداً امام الرئيس المكلف سعد الحريري، بفعل متاريس المطالب وشروط القوى السياسية، وسيبقى كذلك، أقله حتى عودة رئيس الجمهورية ميشال عون من نيويورك والمرجحة الجمعة المقبل، فإن غياب تشكيل الحكومة، أو تعثر اتصالات التأليف، لم يمنع مجلس النواب المنتخب حديثاً، من الانطلاق في ورشته التشريعية، تحت عنوان «تشريع الضرورة»، محصناً بالدستور، ولا سيما الفقرة الثالثة من المادة 69 التي تنص على ان «المجلس المنتخب يبقى في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة»، وبالتالي الخروج من الجلسة بسلة لا بأس بها من المشاريع واقتراحات القوانين التي تعتبر على قدر كبير من الأهمية للمرحلة المقبلة، إذا اخذنا بالاعتبار انها التجربة الأولى لنواب مجلس 2018، ولا سيما الجدد منهم، الذين يخوضون تجربة التشريع للمرة الأولى.

ومع ذلك، فإن أحداً من النواب الجدد أو القدامى، لم يثر مسألة دستورية القوانين التي أقرّت أو التي ستقر، في ظل حكومة تصريف الأعمال، وان كانوا سألوا عن أحقية التشريع في ظل حكومة مستقيلة، باستثناء رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، الذي اعتبر ان القوانين المقرة لا يمكن ان تصبح نافذة، فعاجله الرئيس نبيه برّي، الذي كان دافع بقوة عن دستورية التشريع سنداً للمادة 69 التي تعطي المجلس هذا الحق، قائلاً له: «ستصبح نافذة وحبة مسك»، من دون ان يشرح كيفية ذلك، الا ان مصادر نيابية أوضحت لـ«اللواء» ان الرئيس برّي كان يقصد انه يعوّل على ضرورة تأليف الحكومة ضمن المهل التي نصت عليها المادة 56 من الدستور، خاصة وان برّي اكد انه سيواظب على عقد جلسات تشريعية في الشهر المقبل، لكي يوحي للبنانيين ان حالة البلد عادية، وليست في ظروف استثنائية.

وبغض النظر عن الموقف من الجلسة من حيث الشكل الا ان مضمونها كان منتجاً، بحيث صادق المجلس في جلسته الصباحية التي حضرها 106 نواب، وهو عدد أوحى بأن هناك جدية وحرصاً على ان تكون البداية منتجة، غير ان هؤلاء لم يتمكنوا من إنتاج سوى مشروع قانون واحد، هو المشروع الحكومي المتعلق بالادارة المتكاملة للنفايات الصلبة، بسبب التخبط حول الحلول المقترحة، والخلاف حول مرجعية الهيئة الناظمة لإدارة النفايات، والذي حتم حصر النقاش بهذا المشروع طيلة مُـدّة انعقاد الجلسة الصباحية.

والغريب، انه رغم الضجيج والكلام عالي النبرة الذي قيل حول هذا الملف على مدى أشهر وسنوات، فيما كان المجلس مطوقاً بسلسلة اعتصامات معارضة للمشروع الذي يلحظ في أحد مواده، إنشاء محارق على طريقة التفكك الحراري، فإن التصويت عليه واجه معارضة يتيمة اقتصرت على نائبين من حزب الكتائب والنائب فيصل كرامي، في حين خرجت النائب بولا يعقوبيان من القاعة قبل عملية التصويت، بعد ان كانت أعلنت معارضتها للمشروع بسبب المحارق.

وقد اسقط على المشروع جملة تعديلات كان أبرزها ربط الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة بوزير البيئة، بعد سقوط اقتراح كان يرمي إلى اناطة الهيئة برئيس الحكومة الذي دافع عن المشروع، موضحاً بأن البلديات لم تلب طلبه في وضع حلول مقابل حوافز. وسجل اعتراض نواب الكتائب و«المستقبل» على ارتباط الهيئة بوزير البيئة.

وإذا كان التصديق على مشروع إدارة النفايات قد أخذ طيلة فترة الجلسة الصباحية، بعد ان تحدث في الأوراق الواردة 18 نائباً تركزت مداخلاتهم على الإشارة إلى مخاطر تأخير تأليف الحكومة والتنبه من الوضعين الاقتصادي والمالي الأخذ بالتدهور، فإن النقاش في الجلسة المسائية كان مستفيضاً وغنياً بالنسبة للمسائل التي طرحت، على الرغم من استمرار البلبلة والتخبط في مقاربة مواد المشاريع واقتراحات القوانين، بحيث جاءت مواقف بعض النواب مخالفة لما كانوا اعلنوه في اللجان النيابية المشتركة، وفي بعض الأماكن جرى نقاش في مسائل كان يعتقد انها حسمت في اللجان ولا سيما في ما خص الاقتراح الرامي إلى حماية كاشفي الفساد.

ولوحظ في هذا المجال، ان الحكومة شاركت بشكل فعّال في النقاش، مما جعلها تظهر وكأنها حكومة مكتملة الاوصاف، وليست حكومة تصريف أعمال لا قدرة لها على اتخاذ القرار بشأن ما يتم التوافق عليه، مما ساهم في إضفاء حيوية على الجلسة، إلى جانب الانسجام الذي ظهر بين الوزراء والنواب، والذي ساعد أيضاً في إقرار مشاريع واقتراحات كان يعتقد بأنها خلافية، وان النقاش حولها سيكون ساخناً أو متوتراً، بحيث اثمر هذا المناخ في التصديق على أربعة مشاريع واقتراحات قوانين، كانت حصيلة الجلسة المسائية، وهي: مشروع القانون المتعلق بالمعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي، والمشروع المتعلق بالوساطة القضائية، واقتراح القانون الرامي إلى حماية كاشفي الفساد، واقتراح القانون الرامي إلى دعم الشفافية ومكافحة الفساد في عقود النفط والغاز.

وفي تقدير مصادر نيابية شاركت في الجلسة، انه بغض النظر عن التعديلات التي أسقطت على هذه المشاريع والاقتراحات، فإنه يمكن القول ان اقرارها يعد خطوة مهمة على طريق حجز لبنان له موقعاً في البلدان المتقدمة في ما خص دعم الشفافية في عقود النفط والغاز، والذي يُشكّل عاملاً مساعداً في تحفيز المستثمرين على حجز مواقع لهم في عملية استخراج النفط والغاز في المياه اللبنانية وعلى البر أيضاً.

وسيتابع المجلس اليوم مناقشة وإقرار ما تبقى من بنود جدول الأعمال وعددها 24 مشروع واقتراح قانون، من بينهم اقتراح قانون المفقودين قسراً.

عون في نيويورك

في غضون ذلك، بدأ الرئيس عون زيارته إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي كان وصلها منتصف الليلة قبل الماضية، بعقد سلسلة لقاءات استهلها بلقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على ان يعقد اليوم لقاء مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، داخل مبنى الأمم المتحدة، ومن ثم اجتماعات مع رؤساء جمهورية كرواتيا واوكرانيا وارمينيا، ويلبي أيضاً دعوة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس إلى فطور يقيمه على شرف الوفود المشاركة، على ان يُشارك بعد ذلك في الجلسة الافتتاحية.

وفي لقاء عون مع الرئيس المصري، افيد ان تفهما ابداه الرئيس السيسي للقضايا اللبنانية التي طرحت معه في اللقاء مع الرئيس عون. وقد علم ان السيسي ابد تفهما لموقف لبنان من النازحين، واصفاً مساعدة واستعداد بلاده لكل ما من شأنه المساهمة في استقرار لبنان كما انه أكد دعم مصر في موضوع اقامة لبنان مركز حوار الحضارات والأديان ولفتت المصادر الى ان المحادثات بين عون والسيسي كانت بناءة.

واللافت في الزيارة غياب الملف الحكومي حتى في دردشة الرئيس عون مع الصحافيين، وكأنه تقصد ذلك، تاركاً المجال للمشاورات او حتى لقول كلمته في الوقت المناسب . واي كلام عن ان حل ازمة التشكيل تقوم على تخلي الرئيس عون عن نيابة رئاسة الحكومة قد يكون من احد الحلول المطروحة، لكنه لم يتبلور بعد بحسب مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء»، وهذا الصمت الرئاسي قد يفسر إما رغبة رئاسية بعدم الرضى او انتظارا ما مع العلم ان ما من اجواء انفراجية قد اشيعت.

إلى ذلك، نقلت مندوبة «اللواء» المرافقة للوفد الرئاسي كارول سلوم، عن مصادر في الوفد استغرابها بما اسمته بـ«الاوركسترا» التي تقوم ببث اخبار عن زيارة عون والوفد الامني الذي رافقه وطائرة الاحتياط ما يطرح علامة استفهام عن وجود رغبة بالإساءة الى صوره العهد، وقالت انه لطالما كان الوفد الذي يحضر مع رئيس الجمهورية الى الجمعية العامة كبيرا مع العلم ان الوفد الذي رافق عون هو الاقل. اما بالنسبة الى الطائرة البديلة فهناك اساءه في التصرف لجهة استخدام الطائرة البديله لنقل ركاب سائلة ماذا لو تأخر الرئيس والاقلاع مع العلم ان الطائرة البديلة مرتبطة برحلة قصيرة زمنيا.

وكان الرئيس عون أجرى مقابلة مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لم يتطرق فيها إلى مسألة لقاء الرئيس الفرنسي ماكرون في نيويورك، لكنه أوضح انه ينتظر من أوروبا عموماً ومن فرنسا خصوصاً، دعم لبنان في مسألة العودة التدريجية والآمنة للنازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في بلادهم، ومضاعفة مساهمتهم في موازنة «الاونروا»، والمساهمة في مشاريع الاستثمار المقدمة في مؤتمر «سيدر»، لافتا إلى ان لبنان وفرنسا يتشاركان معاً المصدر والتاريخ والقيم والمستقبل.

ونفى رئيس الجمهورية، رداً على سؤال، ان يكون «حزب الله» يمتلك حق «الفيتو» على كل القرارات الاستراتيجية، لافتا إلى ان النظام في لبنان توافقي وابداء الرأي لا يعني استخدام حق «الفيتو».

ولاحظ ان الضغوط الدولية ضد «حزب الله» ليست جديدة، وهي ترتفع، وان بعض الأطراف يفتش عن تصفية حساباته السياسية معه بعدما فشل في تصفية حساباته العسكرية، لافتا إلى ان القاعدة الشعبية لحزب الله تشكّل أكثر من ثلث الشعب اللبناني، آسفا لأن بعض الرأي العام الأجنبي مصمم على جعله عدواً.

واستبعد الرئيس عون إمكان استخدام الجنوب اللبناني في المواجهة المحتملة بين إيران وإسرائيل، وقال انه متأكد من ان «حزب الله» سيوافقه هذا الرأي، مشيرا إلى انه إذا لم يتعرّض لبنان لأي اعتداء إسرائيلي فما من طلقة واحدة ستطلق من الأراضي اللبنانية، ولكن إذا ما حصل ضد لبنان فله الحق في الدفاع عن النفس».

ورأى ان دمج مقاتلي الحزب بالجيش اللبناني قد يُشكّل مخرجاً، مؤكدا بأن الحزب لا يلعب أي دور عسكري في الداخل اللبناني، ولا يقوم بأي عمل على الحدود مع إسرائيل، وقال: «لقد بات وضع الحزب مرتبطاً بمسألة الشرق الأوسط وبحل النزاع في سوريا». (التفاصيل ص 2)

لجنة «التقدمي» و«التيار»

على صعيد آخر، عُقد امس الاجتماع الاول للجنة التهدئة السياسية المشتركة بين الحزب التقدمي الاشتراكي والتيار الوطني الحر، عند الثانية من بعد ظهرامس، في احد مطاعم عاليه، حضره مفوض داخلية الحزب التقدمي هشام ناصر الدين، ونائب رئيس «التيار الحر» رومل صادر ومنسقي لجان التيار ومفوضي داخلية التقدمي في مناطق عاليه والشوف وبعبدا.

وعلمت «اللواء» ان البحث تناول اليات التنسيق والعمل بين ممثلي الجانبين في هذه المناطق الثلاث من اجل التواصل المباشر بين المسؤولين والكوادر على الارض، لمتابعة ومعالجة اي إشكال او خلاف او سجال عبر مواقع التواصل الاجتماعي يؤدي الى توتر الوضع بين مناصري الطرفين، وجرى الاتفاق على عقد اجتماعات دورية بين الجانبين وعلى كل المستويات لضبط كل الامور.

ووصف ناصر الدين الاجتماع بأنه ممتاز وتم الاتفاق على اجراءات عملية ميدانية للتنسيق المباشر في المناطق.

وكانت هذه اللجنة قد تشكلت بمبادرة من الرئيس عون ورئيس التيار الحر الوزير جبران باسيل ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وبتنسيق ميداني من المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، بعد السجالات القوية بين مناصري الطرفين في مناطق الجبل والتي ادت الى مخاوف من انفلات الوضع وتهديد المصالحة المسيحية – الدرزية.

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

العقول الاستراتيجية الروسية مع بوتين تقرر تسليم اس 300 الى سوريا

نتنياهو بذل جهده لمنع صفقة الـ اس 300 لكن موسكو رفضت ونتنياهو في خطر  

فريق المحتوى والتنسيق برئاسة شارل أيوب

 

اتخذت القيادة العسكرية الاستراتيجية الروسية برئاسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي هو ضابط امن سابق وخبير استراتيجي في السياسة الدولية والذي يتصدى للسياسة الاميركية التي يقودها الرئيس ترامب ضد روسيا وضد الصين خطوة هامة وتاريخية واستراتيجية، وهي تسليم الجيش العربي السوري منظومة الدفاع اس – 300 القادرة على اسقاط طائرات اسرائيلية بعدما كانت الاجواء السورية مستباحة من طيران العدو الاسرائيلي بغارات اثر غارات.

وسينشر الجيش العربي السوري وفق اتفاق مع سوريا منظومات الدفاع اس 300 في كامل الاراضي السورية حيث ان وكالة سبوتنيغ قالت ان عدد منظومات الدفاع اس 300 التي ستعطى الى سوريا 82 منظومة صواريخ اس 300.

 

والمعروف عن منظومة اس 300 انها مرتبطة برادار ارضي قادر بعد تجهيزه بتقنية ب. ج. على اكتشاف الهدف الجوي من ارتفاع 10 الى 15 متراً وحتى 75 الف قدم في الجو، وبالتالي بات امام طائرات العدو الاسرائيلي صعوبة كبرى في القيام بغارات على سوريا.

 

وحاول رئيس حكومة العدو الاسرائيلي نتنياهو اقناع بوتين بعدم تسليم سوريا منظومة اس 300 لكن بوتين رفض ذلك وعندما حاول نتنياهو وضع شروط لنشر منظومة الدفاع اس 300 من قبل الجيش السوري خاصة في درعا وعلى حدود الاردن وفي سهل سعسع رد عليه بوتين بأن هذا الامر متروك لقرار الجيش العربي السوري بقيادة الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد.

 

نتنياهو هدد بضرب الصواريخ وروسيا تحذر

 

ونقلت وكالة سبوتنيغ عن نتنياهو انه هدد بضرب منظومة اس 300 فور نشرها لكن بوتين ابلغه ان مهندسين من اليجش الروسي سيكونون مع الجيش السوري وان اي مقتل لمهندس او مستشار روسي فني يعرض اسرائيل لمزيد من الخطوات الروسية التي قد تصل الى تسليم سوريا منظومة اس 400 اضافة الى تجهيزات كهرومغناطيسية تشوش على رادارات الطائرات الاسرائيلية وحتى على التقاط الاقمار الاصطناعية للصور من الفضاء الى الارض، وان روسيا ماضية حتى النهاية في المواجهة .

 

القيادة الاستراتيجية الروسية من كبار ضباط الجيش الروسي وخاصة الفكر العسكري والامني والاستراتيجي لدى الرئيس بوتين انطلقت منذ فترة باعلان قوة روسيا الاتحادية العظمى، فسيطرت على ثلث اوكرانيا، وسيطرت على سياسة جمهورية جورجيا، ثم ضمت شبه جزيرة القرم الى روسيا واستولت على الاسطول الاوكراني من غواصات وبارجات، وانتقلت الى البحر الاسود وتواجهت مع الجيش التركي.

 

وعندما تم اسقاط طائرة روسية اخضع الرئيس بوتين الرئيس اردوغان للاعتذار ومعاقبة الطيار وتسليم الاسلامي التكفيري الشيشاني لروسيا حيث تم اعدامه هناك لانه اطلق الرصاص على الطيار الروسي الذي قفز من طائرته بالمظلة، وقتله الشيشاني باطلاق الرصاص عليه.

 

ثم ان روسيا فرضت على تركيا ان لا يكون ممر البوسفور ممراً تركياً بل اصبح ممراً دولياً لا تحتاج روسيا الى اذن من احد لمرور سفنها الحربية من البحر الاسود باتجاه البحر الابيض المتوسط.

 

روسيا ردت على العقوبات الاميركية باوسع مناورات

 

قام الرئيس الاميركي ترامب باصدار اقصى واعلى العقوبات ضد روسيا التي ردت بأكبر مناورات اسمتها مناورات الشرق واشترك فيها 300 الف جندي روسي و6 الاف دبابة و1000 كطائرة اضافة الى اشتراك 12 دولة فيها كذلك اشتراك الجيش الصيني عبر 30 طائرة و15 الف جندي في مناورة الشرق الكبرى ضد اميركا بالتحديد، وذلك في البحر الابيض المتوسط وحتى حدود اوروبا اضافة الى اسيا.

 

كما ان الرئيس بوتين ارسل 6 غواصات نووية الى البحر الابيض المتوسط قبالة الشواطىء التركية السورية اللبنانية الاسرائيلية المصرية، وفق ما ذكرت وكالات الانباء العسكرية الروسية خاصة وكالة انترفاكس الروسية.

 

ثم تحدى بوتين الرئيس ترامب ببيع صفقة اسلحة من اهم الطائرات ميغ 25 وميغ 31 وسوخوي 35 اس الى الصين، مع منظومات دفاع جوية من طراز اس 400 واس 600 كما باع الصين وماليزيا اسلحة متطورة من سلاح جوي ودبابات وصواريخ ارض جو، وكل ذلك دفع الرئيس ترامب الى فرض عقوبات على روسيا والصين، فردت روسيا بعقوبات مضادة اما الصين فهي التي ردت باقصى العقوبات من خلال منع 5200 نوع من البضائع الاميركية من الدخول الى الصين دون ضريبة 95 في المئة، كما قررت الصين بيع سندات الخزينة الاميركية بحجم 17 الف مليار دولار واستبدالها بالذهب، كما ان روسيا لجأت الى استعمال الذهب مقابل بيع الغاز والنفط، وقرر مع ارتفاع سعر النفط اقامة خط السير من سيبيريا الى روسيا للغاز ومن روسيا الى تركيا والى اوروبا، فخط روسيا تركيا من الغاز سيغذي اوروبا الغربية وخط الغاز الروسي سيؤمن الغاز الى اوروبا البرية وخاصة اوروبا حتى حدود المحيط الاطلسي اي فرنسا والمانيا وصولا الى النروج واسوج والدانمارك كذلك تغذية فنلندا بكميات كبيرة من الغاز.

 

هيبة الجيش السوري فرضت على بوتين وعلى العقل الاستراتيجي العسكري الروسي الرد بقوة، فتم عمليا الغاء الاتفاق العسكري الجوي بين روسيا واسرائيل، والتنسيق بينهما، وقامت روسيا بتسليم سوريا منظومة الدفاع اس 300 وهذه المنظومة التي قيل انها ستسلم الى سوريا خلال اسبوعين انما فعليا بدأ تسليمها من قبل الجيش الروسي الذي لديه منها اكثر من 250 بطارية موجودة في سوريا، وبدأ تسليم الجيش السوري فورا مع الاعلان انه خلال اسبوعين ستتسلم سوريا منظومات الدفاع اس 300 لكن عمليا بدأ الجيش السوري بتسلم منظومة الدفاع اس 300 في وجود مستشارين وفنيين روس، لكن طائرات انطونوف الضخمة ستكمل نقل منظومات الصواريخ اس 300 الى سوريا لتنشرها سوريا في كامل الاراضي وستكون المحطة الرئيسية لنشر صواريخ اس 300 هي خط دمشق – درعا وخط دمشق – تدمر وصولا الى ريف حلب. ومع نشر منظومات صواريخ اس 300 قرب دمشق فيعني ذلك ان منظومة اس 300 ستستطيع اسقاط اي طائرة اسرائيلية تعبر الاجواء من لبنان او من هضبة الجولان باتجاه الاجواء السورية.

 

ماذا تعني منظومة صواريخ اس 300

 

ان منظومة صواريخ اس 300 مؤلفة كل وحدة منها من 4 صواريخ، وقادرة على ان تكون مشحونة ما بين 14 و24 صاروخاً، وفترة تجهيز الصاروخ لاطلاقه هي 4 ثواني، ومدة وصول الصاروخ الى الهدف الجوي على مسافة 120 كلم هي 7 ثوان الى 9 ثوان، ويستطيع صاروخ اس 300 اصابة هدف على بعد 240 كلم بسهولة بالغة. كما ان رادارات اس 300 تكون في مكان بعيد عن منظومة الصواريخ اس 300 وتكون في مكان آمن وتعطي الاشارات الى منظومة الصواريخ التي تنطلق من مسافة بعيدة عن الرادار حوالى 2 كلم. وتستطيع المنظومة اطلاق 24 صاروخاً كل 8 دقائق، ويصل صاروخ اس 300 سرعته الى ما بين 4500 كلم في الساعة وصولا الى 10 الاف كلم سرعته في الساعة ايضا، اي انه يصل الى سرعة 6 مرات اسرع من الصوت، وهو يملك تكنولوجيا منظومة الدفاع اس 400 لكن مداه اقل من اس 400 حيث ان المدى العملي هو 240 كلم اما الجهد النظري فهو 300 كلم.

 

سوريا ستكون حرة في نشر منظومة الدفاع اس 300 في كل اراضيها وستركز على العاصمة دمشق وباتجاه درعا وتدمر وريف حلب لكن التركيز الكبير سيكون على العاصمة دمشق لانه من العاصمة دمشق تستطيع منظومة اس 300 اسقاط كل طائرة تأتي من الاجواء اللبنانية او تأتي من هضبة الجولان المحتلة.

 

روسيا: اسرائيل لا تملك سرية تكنولوجيا والقدرة الالكترونية لرادارات اس -300

 

هل تملك اسرائيل تكنولوجيا مضادة لمنظومة صواريخ اس 300، الخبير العسكري الاسرائيلي عاموس غوش قال ان اسرائيل ستجد الاساليب التكنولوجية والالكترونية للتشويش على رادارات منظومة الدفاع اس 300 لكن الخبراء الروس يقولون ان سرية التكنولوجيا والقدرة الالكترونية لرادارات اس 300 لا تملك اسرائيل مقابلاً لها، وستجد عندما يتم قيام الجيش العربي السوري بنشر منظومات الدفاع اس 300 حول دمشق كيف انه سيصيب الطائرات الاسرائيلية عندما تقوم بغارات كما كانت تقوم بغارات قرب مطار دمشق وان صواريخ اس 300 ستغطي بمداها عبر نشرها على طريق دمشق درعا كامل جنوب سوريا اضافة الى شمالها حتى تدمر وريف حلب. اما الساحل السوري فتم الاتفاق بين القيادة العسكرية الروسية والسورية ان تكون روسيا مسؤولة عن حماية الاجواء فوق كامل الساحل السوري حتى محافظة حماه وحمص وحلب واللاذقية وكامل الشاطىء السوري.

 

سوريا اصبحت قادرة على رفض صفقة القرن

 

اصبحت سوريا قادرة على رفض صفقة القرن، واصبحت مقاومة حزب الله في لبنان اقوى، من خلال تأمين سوريا لاجوائها ومنع الغارات الاسرائيلية عليها، واصبحت صفقة القرن التي اعدها الرئيس الاميركي ترامب من خلال اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل والغاء حق العودة ومنع الاموال عن منظومة الاونروا والضغط على السلطة الفلسطينية، فأصبحت صفقة القرن ساقطة واصبح محور الممانعة من المقاومة في لبنان الى سوريا الاقوى مع منظومة اس 300 الروسية، اضافة الى تغطية روسيا كامل الغطاء الجوي للساحل السوري وصولا حتى حدود دير الزور.

 

كما ان خط العراق هو مع خط الممانعة والمقاومة اضافة الى ايران التي هي الداعم الاول للمقاومة والتي تقف في وجه العقوبات الاميركية والتي ستتحرك عسكريا في اليمن وحتى في ممر الخليج وباب المندب ومضيق هرمز اذا قام الرئيس الاميركي ترامب بمنع تصدير النفط الايراني، وعندها ستقوم ايران بمنع تصــدير النفط عبر مضيق الخليج وباب المندب وهــرمز.

 

القرار الروسي هو قرار روسي وحيد وبامتياز ولا اشتراك فيه لا من سوريا ولا من اي دولة اخرى في العالم بل قرار فكر استراتيجي للرئيس بوتين والقيادة العسكرية الروسية التي قررت ان تتوسع في نفوذها من ايران الى العراق الى سوريا وحتى الى لبنان عبر وجود المقاومة وبالتحديد حزب الله.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

“النيابي” أقر قانون “الادارة المتكاملة للنفايات”

أقر المجلس النيابي، في اول جلسة تشريعية له بعد انتخابه، مشروع قانون الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة المثير للجدل بعد نقاش طويل، وانفرد نواب حزب الكتائب بمعارضة المشروع والتصويت ضده، وفشلت محاولات لرده الى اللجان لاعادة صوغ بعض المواد وخصوصا تلك المتعلقة بالهيئة الوطنية لادارة ملف النفايات ولمن تعود الوصاية عليه، بحيث سقط اقتراح ان تتبع لرئيس الوزراء وبقي وزير البيئة هو الوصي على الهيئة.

وطرح موضوع تمويل الهيئة وان تعطى الحكومة صلاحية تأمين التمويل، فأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان «هذا الامر مرفوض»، وقال: «ايام الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم نعط الحكومة صلاحيات استثنائية في مجال التشريع، ولن نعطيها اليوم».

وناقش المجلس جدول اعمال من 29 بندا ابرزها ما يتعلق بالمعاملات الالكترونية والوساطة القضائية وحماية كاشفي الفساد ومكافحة الفساد في عقود النفط والغاز.

الجلسة بدأت عند الحادية برئاسة الرئيس بري، في حضور الرئيس سعد الحريري والنواب من خلال الاوراق الواردة. وتحدث 19 نائبا ركزوا على القضايا الحياتية وموضوع التلوث والنفايات والكهرباء، وتطرق معظم النواب الى «تأخير تشكيل الحكومة في ظل الظرف الاقتصادي الصعب».

ورفض الرئيس بري الحديث عن «عقد جلسات في غياب حكومة كاملة الاوصاف»، وقال: «ان المجلس يعطى الحق للاخرين ولا يأخذ الحق من احد».

الاوراق الواردة

في مستهل الجلسة، تليت اسماء النواب المتغيبين بعذر وهم: وهبي قاطيشه، ادي ابي اللمع، جورج عدوان، تمام سلام، نديم الجميل، وقيصر المعلوف.

واوضح الرئيس بري ان النائبة رولا الطبش «اصبحت عضوا في لجنة حقوق الانسان لانها كانت غائبة عند انتخاب اللجان».

وبدأت الجلسة بالاوراق الواردة وكانت الكلمة الاولى للنائبة بولا يعقوبيان، فقالت: «وضع البلد غير مسبوق، والكل يسمع صرخات الناس واطالب بأن نضم صوتنا الى صوت البطريرك الراعي بتأليف حكومة تكنوقراط تتولى المهمات الملحة، وتكون صغيرة. هناك الكثير من المواضيع المهمة ولا نصل الى نتيجة بل تستمر السجالات والانقسامات».

النائب جميل السيد، قال: «تنعقد الجلسة بوجود حكومة مستقيلة، وبالتالي لا تحظى بثقة المجلس ولا يستطيع المجلس ان يطرح الثقة بها، ونحن سنقر قوانين، وبالتالي فان رئيس الجمهورية سيصدر المراسيم ووجود الحكومة لا يستوفي الاصول الدستورية. واقترح ان ينضم اعضاؤها من الوزراء الى مقاعد النواب وان يخرج الوزراء من القاعة ممن هم من غير النواب. واعتبر ان هذه الجلسة غير مجدية».

واقترح «تحويل الجلسة الى جلسة مناقشة للوضع الحكومي الراهن».

 

الرئيس بري: «نحن نشرع وفقا للدستور، والمادة 69 تعطينا هذا الحق وهذه ليست المرة الاولى، واذا هذه الجلسة توحي اننا بخير، فهذا خير ان شاء الله».

النفايات الصلبة

وطرح الرئيس بري مشروع القانون المتعلق بالادارة المتكاملة للنفايات الصلبة.

وأشار النائب الجميل الى ان «عجز الموازنة قد زاد وان الواردات قد تراجعت على الرغم من اننا اقررنا ضرائب جديدة»، واعتبر ان «زيادة الضرائب سيؤدي الى التهرب الضريبي، ونحن في حال ازمة لا تحتمل وتحتاج الى اصلاحات فعلية»، ودعا الى «حوار اقتصادي في المجلس».

الرئيس بري: «حصل ذلك في لجنة المال في حضور اكثر من 40 نائبا ومن حق كل نائب ان يطرح ما يريد».

النائبة يعقوبيان: «سأتحدث عن المشروع سواء أكان لنا الحق في التشريع ام لا».

الرئيس بري مقاطعا: «تكرر هذا الامر، وانا لا اعلق، ولكن اريد ان اقول ان المجلس هو من يعطي الحق للآخرين وليس الآخر يعطي الحق للمجلس الذي يشرع ويمارس دوره، واستغرب موقف بعض النواب فهل يريدون شل المجلس؟».

 

وتابعت يعقوبيان فحذرت من «المحارق التي تطلق رمادا ساما».

النائب اكرم شهيب، قال: «في المبدأ، نحن ضد المحارق، وهناك 6 مدارس حول التخلص من النفايات 4 منها تتجه نحو استجرار الطاقة من النفايات»، واقترح «اطار حل للمشكلة»، مشيرا الى «لجان عدة شكلت في الأعوام الماضية لمعالجة هذا الامر، واذا لم يقر هذا المشروع فسنذهب الى فراغ في موضوع النفايات، وعلينا ان نقر هذا القانون وهو لا له علاقة بالمحارق».

وسأل الرئيس بري عن الرئيس الحريري الذي كان يجلس على مقاعد النواب الى جانب النائبتين الطبش وبهية الحريري فرفع يده الرئيس الحريري، فقال الرئيس بري: «قوم على محلك، متنا وعشنا حتى صرت هون» (ويقصد مقاعد الحكومة).

الرئيس الحريري: «طلبنا من خلال تعاميم عدة للبلديات اذا كان لديها مقترحات لمعالجة النفايات مع حوافر. وللاسف، لم نتلق ردودا، نحن لسنا مع المحارق ولكن نريد معالجة، وهذا القانون يعطي اطارا ربما نحتاج الى تعديل الرسوم ولدينا الكفايات لتنفيذ القانون، وليس كما يدعي البعض».

الرئيس بري: «البعض يطلب تعديلات، هل يمكن اعادته الى اللجان المشتركة؟».

الرئيس الحريري: «لا، الرسوم يمكن تعديلها».

النائب سيمون ابي رميا استغرب «الدعوات الى البداية من هذا المشروع»، مشيرا الى «اننا منذ 6 أعوام نتابع هذا الامر والتقينا كل الجمعيات واصحاب الخبرات».

الوزيرة عناية عز الدين: «نحن في صدد تخفيف النفايات والوقاية، والمطلوب ان ينص القانون على اجراءات تحول دون استيراد ما يستهلك بسرعة، وبالتالي تزيد النفايات وان القوانين تسلك نهج التطور التدريجي وليس الثورة». وطالبت بـ»تشديد العقوبات على مخالفة القانون في موضوع النفايات، وضرورة معالجة النفايات الطبية والمسالخ في اطار معين».

النائبة الحريري: «نحن في حاجة الى تغيير السلوك في موضوع القرار، ونحن في منطقة صيدا بدأنا ذلك من خلال المدارس، واعتقد ان الجميع مستعد للتعاون لأنه يعاني النفايات».

 

نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي قال بالنظام: «هذا الكلام طرح عشرات المرات في اللجان، ولا يجوز من اول جلسة بعد انتظار والناس تترقب ان نعيد الامر الى اللجان، فهذا امر لا يجوز».

 

الرئيس بري: «نحن نفسح المجال امام النقاش».

الوزير حسين الحاج حسن: «المشروع يحتاج الى بحث وتعديلات سواء للفرز من المصدر او لجهة التعديلات، والنقاش حول الآلية وليس في ما يتعلق بوجود القانون الذي يتضمن كل التقنيات المطلوبة، وقد تكون المشكلة في التطبيق، وعلينا ألا نخلط بين اصل القانون وتطبيقه».

 

النائب الخليل اعتبر ان «النقاس فيه تكرار والنظام الداخلي يسمح باقفال النقاش».

الرئيس بري: «اعرف، ولكن نحن نناقش».

النائب فريد الخازن طالب بالتصويت على رد القانون الى النقاش.

الرئيس بري: «عندما ننتهي من النقاش».

النائب الموسوي: «اعتبر ان افضل طريقة للمعالجة هي الفرز من المصدر، ولكن علينا التعاطي مع الواقع، هل من بلدة في لبنان تقبل بمطمر صحي في ارضها؟ وتأجيل الموضوع استمرار الازمة».

النائب نزيه نجم طالب بالبدء بنقاش المشروع، مشيرا الى انه «عند مناقشة المحرقة في بيروت لم يعترض احد من النواب».

 

النائب بو صعب: «المحارق ليست مشكلة ولا يجوز القول اننا غري مؤهلين لادارتها»، محذرا من ان «مطمري الكوستا برافا وبرج حمود لم يعودا يتسعان».

 

ثم اقفل الرئيس بري النقاش في المبدأ وطرح مواد المشروع للنقاش مادة مادة.

 

واقرت المواد من 1 الى 8 من دون تعديلات وكذلك المادة 9 المتعلقة باللامركزية الادارية ولم يؤخذ بمراعاة القدرة المالية للبلديات.

 

وصدقت المادة العاشرة معدلة بتقليص المهلة الى 6 اشهر بدلا من 12 شهرا للاستراتيجية.

 

وصدقت المادة 11 بتعديل مهلة البرامج المحلية من 6 اشهر الى 3 اشهر.

 

وطرحت المادة 13 المتعلقة بانشاء الهيئة الوطنية لادارة النفايات الصلبة.

 

واعتبر وزير البيئة طارق الخطيب ان «هدف الهيئة الوطنية هو توحيد جميع الجهات في جهة واحدة».

 

وطالب النائب نجم بـ»ربط الهيئة برئيس الحكومة».

 

الرئيس بري: «يجب ان تبقى المناقصات خاضعة لدائرة المناقصات وعندها لا مشكلة في نص المادة.

 

النائب سامي الجميل: «يجب ان يحصر دورها بالاشراف وليس بالتنفيذ».

 

النائب حسن فضل الله: نحن مع اخضاع الهيئة لادارة المناقصات ولمجلس الخدمة المدنية بالتوظيف».

 

الرئيس الحريري: «لا نعارض ربطها بالمناقصات ولكن المشكلة في الادارات انها لا توظف كفايات عالية نتيجة الرواتب المحددة في الادارة، وفي موضوع الرقابة فان المشكلة في النظام العام الذي يستغرق وقتا».

 

النائب شهيب: «ملف في هذا الحجم يجب ان يكون في رئاسة الحكومة فالتجارب اثبتت الفشل بحصره في وزير».

 

وزير الشباب والرياضة محمد فنيش: «لا بد من الخضوع لهيئات الرقابة اذا كانت الرقابة تحتاج الى تعزيز نعززها.

 

الوزيرة عز الدين: «الهيئة يجب ان تكون في رئاسة رئيس الحكومة».

 

وزير العدل سليم جريصاتي ان «نعود الى مجلس الوزراء» في اي امر يتعلق بها.

 

وقال النائب ميشال معوض: «لا يجوز وضعها في وصاية وزير واحد، ومع تعزيز دور الهيئات الرقابية.

 

ورد الرئيس بري: «وزير الوصاية يبقى وصيا على الهيئة، ويعود بالامر الى مجلس الوزراء».

 

وقال النائب سعد: «اننا نعيد الامر الى السياسة، وبالتالي الامر غير مفيد ويجب ان يعود الى الهيئات الرقابية».

 

الرئيس بري: «هذه المادة تحتاج الى اعادة صوغ، وطرح وزير المال علي حسن خليل صياغة جديدة.

 

وهنا طرح الرئيس بري على التصويت اخضاع التوظيف في الهيئة الوطنية لمجلس الخدمة المدنية فسقط الاقتراح.

 

ثم أعيد وضع صياغة جديدة للمادة.

 

وتحدث الرئيس الحريري، فقال: «لا نمانع دور دائرة المناقصات، ولكن هناك شراكة بين القطاعين العام والخاص، وفي هذا الملف كل المشاريع ستكون في اطار الشراكة بين القطاعين».

 

وقال النائب الموسوي: «المشاريع المشتركة بين القطاعين من المادة 14، اما المادة 13 فتنحصر بالمشاريع المركزية».

 

وطرح الرئيس بري المادة على التصويت فتمت المصادقة عليها.

 

وجرت اعتراضات من نواب بالنسبة الى مرجعيتها، لوزير البيئة او لرئيس مجلس الوزراء. فتمت اعادة صوغها من جديد وتلاها الرئيس بري، وجرى التصويت على ان «تكون المرجعية لرئيس مجلس الوزراء»، فسقط الاقتراح وبقيت المرجعية لوزير البيئة.

 

ثم صدقت المواد 14 و15 و16 و17 و18 و19 و20 و21 و22 و23 و24 و25 و26 و27 و28 و29 و30.

 

وسأل النائب الجميل: هل تكون رقابة الوزير كما يراقب وزير البيئة المقالع والكسارات؟».

 

واشار وزير المال الى ان «المشروع يحتاج الى تمويل، والتمويل يتطلب فرض رسوم جديدة».

 

وقال النائب كنعان: «أي رسوم او ضرائب يجب ان تأتي بقانون منفصل، واي ضرائب تحتاج الى اقرار في مجلس النواب».

 

وصدقت المواد 31 و32 و33 و34 و35 و36 و37.

 

وفي المادة 38، طلب النائب السيد اضافة تعديل أنه «في حال المخالفة تكون العقوبة اما الغرامة او السجن، وفي حال تكرار المخالفة تكون العقوبة الغرامة والسجن معا».

 

وطالبت الوزيرة عز الدين بـ»تشديد العقوبة، والسجن لرمي المواد السامة أسوة بالبلدان المتطورة».

 

ثم طرح المشروع على التصويت بالمناداة، فوافق عليه الجميع باستثناء نواب حزب الكتائب.

بعدها، رفع الرئيس بري الجلسة الى السادسة مساء.

الجلسة المسائية

واستأنف النواب جلستهم عند السادسة مساء فاقروا عدة مشاريع قوانين ابرزها مشروع قانون المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي بمادة وحيدة.

كما اقر المجلس  مشروع قانون الوساطة القضائية.

كنعان لا ضرائب بلا قانون

رأى رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان «أن فرض الضرائب من دون قانون هو مخالفة دستورية».

ورأى كنعان في مجلس النواب «أن من المفروض العودة لمجلس النواب وتبرير الضريبة لا أن يتم ذلك من خلال قرارات تصدر عن مجلس الوزراء، لافتا الى ان الرسوم تحتاج لدراسة مستفيضة لأن الدين كبر وحجم الاقتصاد بات أصغر».

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

البرلمان اللبناني يعقد جلسته التشريعية الأولى على وقع تحركات الشارع

أقرّ قانون النفايات الصلبة بالأكثرية رغم اعتراض الجمعيات البيئية عليه

عقد البرلمان اللبناني جلسته التشريعية الأولى أمس في ظل حكومة تصريف الأعمال وعلى وقع تحركات شعبية رافضة بشكل أساسي إقرار قانون إدارة النفايات الصلبة، الذي ينص على إنشاء المحارق، ومطالبة بإقرار قانون المخفيين قسرا.

وتجاوز المجلس الذي انعقد تحت عنوان «تشريع الضرورة» مسألة الانعقاد في غياب الحكومة، لكن تعثر عملية تأليف الحكومة الجديدة كان حاضرا بقوة في كلمات النواب. وناقش المجلس أمس جدول أعمال من 29 بندا أبرزها ما يتعلق بالمعاملات الإلكترونية والوساطة القضائية وحماية كاشفي الفساد ومكافحة الفساد في عقود النفط والغاز.

وفي مستهل الجلسة، رد رئيس البرلمان نلبيه بري على انتقاد البعض لقانونية الجلسات في ظل عدم وجود حكومة فاعلة، قائلا: «إننا نشرّع دستوريا بناءً للمادة 69 التي تعطينا الحق وليست المرة الأولى وهذا يوحي للبنانيين أن الحالة في البلد عادية». ولم يغب موضوع تشكيل الحكومة عن مداخلات النواب الذين دعا عدد منهم إلى ضرورة الإسراع في التأليف، وطالبت النائبة بولا يعقوبيان في كلمة لها بحكومة تكنوقراط مصغّرة.

ومع اعتباره أن التشريع في ظل حكومة تصريف الأعمال غير مريح، رأى النائب في «القوات اللبنانية» جورج عقيص أن الوضع الحالي دفع الكتل لحضور الجلسة لمسؤوليتها تجاه الشعب داعيا الحكومة للاجتماع والبحث في موضوع الكهرباء.

كذلك اعتبر النائب في «الوطني الحر» آلان عون أنه إذا «كان السيئ أن نشرع من دون وجود حكومة كاملة الأوصاف، فإن الأسوأ أن نشل المجلس النيابي، وفي الأزمة الاقتصادية ليس الحل بتسجيل المواقف السياسية، بل بإيجاد الإصلاحات الموجعة، وليس المهم التشريع بوجود حكومة أو من دون حكومة، بل المهم أن نشرع لمصلحة الناس والتخفيف من معاناتها».

ورأى النائب جميل السيد أن الجلسة غير فاعلة وطالب بتحويلها إلى جلسة لمناقشة التأخير في تأليف الحكومة، قائلا «التكليف هو ملك المجلس مجتمعا وعدم التأليف فشل يحسب عليه».

من جهته، دق عضو كتلة التنمية والتحرير النائب أنور الخليل ناقوس الخطر من وضع الليرة «إذا لم نذهب إلى تشكيل حكومة تعيد الثقة بالدولة». وقال «نعلم جميعاً ما يعيق تشكيل الحكومة».

أما النائب أسامة سعد، فرأى في مداخلته أن «الفشل في تأليف الحكومة يعني أن البلد يعاني من فراغ سياسي مدو لا تعوضه جلسات التشريع على أهميتها»، فيما تحدث النائب في «الوطني الحر» سليم عون، فقال «ما نعيشه اليوم هو واحد من اثنين، إما هناك قوى لا تريد استمرار التسوية السياسية التي أمنت الاستقرار أو هناك من لا يريد احترام نتائج الانتخابات النيابية».

وانتقد رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميل التأخير في تشكيل الحكومة، وقال في مداخلته: «التأخير في تأليف الحكومة جريمة وإذا لم تكن هناك قدرة على توزيع الحصص فلتشكّل حكومة من اختصاصيين»، مطالبا بحوار اقتصادي. واعتبر أن «القوانين لا تصبح نافذة في ظل حكومة تصريف أعمال»، وهو ما ردّ عليه بري بالقول «ستصبح نافذة وحبة مسك».

وتركزت مداخلات نواب آخرين على مطالب اجتماعية عدة، حيث طالب عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض الحكومة «بالتزام القوانين وإعادة الصلاحيات للبلديات» وقال: 80 في المائة من المياه ملوثة والمطلوب استراتيجية كاملة لإدارة المياه. كما دعا النائب في «كتلة الجمهورية القوية» زياد الحواط، «بإضافة الاعتمادات المالية لوزارة الصحة لتأمين أدوية مرض السرطان»، وإلى «ضرورة الاهتمام بهذا القطاع وتأمين الطبابة للمواطن اللبناني كون هذا الأمر يعتبر من أبسط الحقوق الإنسانية».

بدوره رأى رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان «أن فرض الضرائب من دون قانون هو مخالفة دستورية». وقال «من المفروض العودة لمجلس النواب وتبرير الضريبة لا أن يتم ذلك من خلال قرارات تصدر عن مجلس الوزراء، لافتا إلى أن الرسوم تحتاج لدراسة مستفيضة لأن الدين كبر وحجم الاقتصاد بات أصغر».

وبعد الانتهاء من مداخلات النواب، بدأ البحث في جدول الأعمال المؤلف من 29 بندا على رأسه بند إدارة النفايات الصلبة الذي ترفضه الجمعيات البيئية. وقد وجهت «الحركة البيئية اللبنانية» كتابا مفتوحا حول مخاطره إلى رئيس مجلس النواب قبيل الجلسة. ورأت النائبة بولا يعقوبيان في مداخلتها، أن «هذا القانون يجب ألا يمر وهو من القرن الماضي»، داعية إلى إعادته إلى اللجان المشتركة ودراسته مجددا. وأعربت عن أسفها لأن «الدولة تتخذ الخيار الأسوأ والأغلى أكان ماديا أو بيئيا وصحيا»، مشيرة إلى أن «القانون يعطي الضوء الأخضر للبلديات للمباشرة بالحرق»، فرد عضو «اللقاء الديمقراطي»، النائب أكرم شهيب عليها قائلا: إن هذا القانون لا علاقة له بالمحارق بل هو «قانون إطار» يفتح المجالات على أكثر من احتمال.

وبدوره قال رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري تعليقا حول هذا الموضوع: «طلبنا من البلديات بموجب تعاميم بموضوع النفايات أن يعطونا حوافز ولكن لم يرد أي منها، باستثناء بلدية أو بلديتين». مؤكدا «لا أقبل أن يقال عن لبنان إنه غير قادر على استخدام تكنولوجيا كالمحارق، ولا سيما أن لدينا كفاءات في البلد لنستعملها، وهذا القانون يحتاج إلى بعض التعديلات ولكنه يبقى ضرورة للبدء من مكان صحيح». وشدّد بالقول: «لا أدافع عن المحارق لكنني ضد القول إنه لا يمكن العمل بها كغيرنا من الدول، ومن لديه حلول أفضل فليقدّمها إلى الحكومة». وسأل «ماذا نريد غير المحارق؟ ما هي الحلول التي قدموها للاستثمار فيها؟ يجب فتح الباب لأي وسيلة وواجبنا كدولة أن نتأكد من أن تنفذ بشكل صحيح». واعتبر أن قانون النفايات «يضع الإطار والحلول لنسير فيها». وحين رد عليه الرئيس بري أنه «إذا كان هناك بعض التعديلات فليعد هذا القانون إلى اللجان المشتركة»، أجاب الحريري «الأمور لن تتحسن». وبعد المباحثات، أقرّ مجلس النواب مشروع القانون المتعلق بالإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، وقد تم التصويت عليه بالأكثرية وانفرد نواب حزب الكتائب بمعارضة المشروع والتصويت ضده بعد انسحاب يعقوبيان من الجلسة، وفشل محاولات رده إلى اللجان لإعادة صوغ بعض المواد وخصوصا تلك المتعلقة بالهيئة الوطنية لإدارة ملف النفايات ولمن تعود الوصاية عليه، بحيث سقط اقتراح أن تتبع لرئيس الوزراء وبقي وزير البيئة هو الوصي على الهيئة.

ورفع بري الجلسة الأولى عند الثالثة بعد الظهر قبل أن تستكمل عند السادسة مساء للبحث فيما تبقى من البنود.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل