.jpg)
من المؤسف ان بعض القوى السياسية تمتهن التضليل السياسي إلى درجة انها حملّت “القوات اللبنانية” مسؤولية تطيير النصاب في الجلسة التشريعية، ووجدتها مناسبة لشن حملة على “القوات”، فيما الحقيقة تستدعي توضيح الآتي:
أولا، لم تعقد الجلسة التشريعية إلا بعد الاتفاق المسبق بين المكونات الأساسية عموما والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري خصوصا، وهذا الاتفاق يقضي بإقرار ما هو ضروري فقط ويندرج ضمن قوانين الضرورة وتشريع الضرورة، ولولا هذا الاتفاق لما عقدت الجلسة التشريعية، وبالتالي مع إقرار ما هو ضروري رفعت الجلسة.
ثانيا، احتجاج “القوات اللبنانية” كان على خلفية رفض إدراج قانون بند الدواء من قبل بعض النواب، ومن الطبيعي ان يخرج نوابها من الجلسة لأن لا أولوية تعلو على أولوية صحة المواطن اللبناني، والتذرع بان هذا البند لم يكن ضمن جدول الأعمال هو مجرد حجة ضعيفة للغاية، لأن جدول الأعمال ليس منزلا، فيما كان من البديهي إضافة بند يتعلق بصحة الناس ويهم جميع اللبنانيين، بدلا من معاقبتهم وليس معاقبة وزارة الصحة، لأن المسؤولية على هذا المستوى جماعية.
ثالثا، الخروج الاحتجاجي لنواب “الجمهورية القوية” من الجلسة لم يفقدها النصاب، إنما الرئيس نبيه بري رفع الجلسة نتيجة تعذر الاتفاق على القوانين التي يجب إقرارها، ولدى رفعه للجلسة كان النصاب مكتملا.
والأسوأ من كل ذلك حاول البعض تصوير موقف “القوات” بانه ضد رئيس الجمهورية، الأمر الذي دفع نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني إلى قطع الطريق على هذه المحاولة المستمرة لضرب العلاقة مع الرئيس ميشال عون بالقول: “نعول دائما على دعم فخامة الرئيس الايجابي، وهو من موقع مسؤوليته حريص على صحة المواطنين ومن أكثر المهتمين في هذا الملف، ومؤسساتنا ورئاساتها فوق كل اعتبار”.