.jpg)
اعتبر رئيس الجمهورية ميشال عون أن على الامم المتحدة ان تكون الضمير العالمي الذي يحمي السلام.
كلام عون جاء أمام الجمعية العامة في الأمم المتحدة مشيرًا إلى أنه لكي تكون الأمم المتحدة قيادة عالمية لا بد من مشروع مصداقي واعتماد نظام أكثر شفافية وديمقراطية.
ودعا الأمم المتحدة إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان في العالم ولبنان الذي ساعد في نصوص هذا الموضوع، لافتًا إلى أن لبنان يمضي بخطوات لحماية حقوق الإنسان في المشروع التشريعي والتنفيذي.
سياسياً، رأى عون أن لبنان أجرى انتخاباته وفق قانون يعتمد النسبية ما أنتج تمثيلًا أكثر عدالة وهو اليوم على طريق تشكيل حكومة. ويتلمس البلد طريقه للنهوض من الأزمات المتلاحقة التي عصفت به. أما اقتصاديا وضعت الخطوط العريضة لخطة اقتصادية تأخذ بعين الاعتبار مقررات مؤتمر “سيدر”.
وتطرق الرئيس إلى الوضع الأمني مشيراً إلى أن لبنان تمكن من تثبيت أمنه واستقراره بعدما قضى على الإرهابيين.
ولفت إلى أن “أزمات الجوار لا تزال تضغط علينا بثقلها وبنتائجها؛ فمع بدء الأحداث في سوريا بدأت موجات النزوح تتدفق الى لبنان، وقد حاولنا قدر إمكاناتنا تأمين مقومات العيش الكريم للنازحين، لكن الأعداد الضخمة وتداعياتها على المجتمع اللبناني من نواح عدة، تجعل الاستمرار في تحمّل هذا العبء غير ممكن”.
وأوضح “بما أن الجزء الأكبر من الأراضي السورية أصبح آمناً، تحدثت عن العودة الآمنة للنازحين إلى بلادهم، وميّزت بينها وبين العودة الطوعية. فالسوريون الذين نزحوا الى لبنان ليسوا لاجئين سياسيين، فمعظمهم نزح بسبب الأوضاع الأمنية أو لدوافع اقتصادية”.
وأضاف “أعيد تأكيد موقف بلادي الساعي لتثبيت حق العودة الكريمة والآمنة والمستدامة للنازحين الى أرضهم، والرافض كل مماطلة أو مقايضة في هذا الملف الكياني، أو ربطه بحل سياسي غير معلوم متى سيأتي، والرافض قطعاً لأي مشروع توطين، سواء لنازح أو للاجئ”.
ورحّب بأي مبادرة تسعى لحل مسألة النزوح على غرار المبادرة الروسية.
وأكد أن الخروقات الإسرائيلية للقرار 1701 لا تزال مستمرة، براً وبحراً وجواً، على الرغم من التزام لبنان الكامل به.
على صعيد آخر، اعتبر أن “المقاربات السياسية الدولية للشرق الأوسط تفتقر الى العدالة، ما يجعل مفهوم الديمقراطية في الدول التي تُعتبر رائدة فيها موضع شك لدى شعوبنا. والقضية الفلسطينية هي خير تجسيد لهذه الصورة. فانعدام العدالة في معالجتها أشعل حروباً كثيرة وأوجد مقاومة لن تنتهي إلا بانتفاء الظلم وإحقاق الحق”.
وأشار إلى أن صوّت العالم، أخيراً، في مجلس الأمن والجمعية العامة ضد إعلان القدس عاصمة لإسرائيل؛ وبالرغم من نتائج المصويتين تم نقل بعض السفارات اليها. تلا ذلك إقرار قانون “القومية اليهودية لدولة إسرائيل”، هذا القانون التهجيري القائم على رفض الآخر يعلن صراحة عن ضرب كل مساعي السلام ومشروع الدولتين.
وتساءل “لماذا أتى قرار حجب المساعدات عن مؤسسة الأونروا؟ فهل انتهت معاناة اللاجئين لينتهي دور الأونروا أم أن الهدف من تعطيل دورها هو التمهيد لإسقاط صفة اللاجئ، ودمجه في الدول المضيفة لمحو الهوية الفلسطينية وفرض التوطين؟”.