

هل حلمتم يوماً أن تستقلوا مصعداً يأخذكم إلى السماء؟ قد تحقّق اليابان حلمكم. كيف؟ هناك زوج من الأقمار الصناعية الصغيرة التي ستساعد في اختبار التكنولوجيا لمصعد فضاء في طريقه إلى محطة الفضاء الدولية.
مساء السبت 22 أيلول 2018 وتحديداً عند الساعة 1:52 بتوقيت شرق الولايات المتحدة الأميركية، أطلقت وكالة استكشاف الفضاء اليابانية صاروخًا يحمل تجربة STARS-Me من جزيرة تانيجاشيما.
يتألف STARS-Me (Space Tethered Autonomous Robotic Satellite – Mini elevator أو المصعد المصغر المستقل الآلي عن طريق الأقمار الصناعية) من قمرين صناعيين مكعبين يبلغ طول كل منهما 10 سنتيمترات متصلين بواسطة حبل طوله 10 أمتار؛ وقد هندسه فريق مهندسين من جامعة Shizuoka في اليابان. وسيقوم روبوت صغير يمثل سيارة مصعد، يبلغ طوله عرضه 3 سم وطوله 6 سم، بتحريك الكابل صعوداً ونزولاً باستخدام محرك أثناء تعويم التجربة في الفضاء.
حملت التجارب السابقة، بما في ذلك ثلاثة أجهزة أخرى لSTARS، أقماراً صناعية موصولة بالكابل، لكن STARS-Me هي أول من يختبر الحركة على طول الكابل في الفضاء.
وقد يستخدم مصعد الفضاء الواسع النطاق، إذا تم بناؤه، نظاماً مشابهاً لنقل رواد الفضاء والحمولة من الأرض وستكون تكلفة تشغيله أرخص وأكثر كفاءة من إطلاق الصواريخ. لقد حلم العلماء بمصاعد الفضاء منذ أواخر القرن التاسع عشر، لكن التكنولوجيا لا تزال هي مادة الخيال العلمي.
ومع ذلك، تأمل شركة أوباياشي اليابانية ببناء مثل هذا المصعد بحلول عام 2050. ويشمل التصميم كابلًا نانوتيوبيًا كربونيًا بطول 96000 كيلومتر مربوطًا بميناء عائم في المحيط من جهة ومحطة فضائية من جهة أخرى.
“إن مستويات التكنولوجيا الحالية ليست كافية حتى الآن لتحقيق هذا المفهوم ولكن خطتنا واقعية”، يقول أحد المسؤولين في الشركة. إذا نجحت تجربة STARS-Me فقد تجعل هذه الرؤية أقرب إلى الواقع ولو قليلاً.
كريستين الصليبي