#adsense

تمدّد الصراع الى المطار يهدّد صورة لبنان خارجي

حجم الخط

فرض الواقع الإقتصادي المتردّي نفسه على الأجندة السياسية الداخلية، وتحوّل إلى بند أول على النقاش الدائر في الكواليس «الحكومية» انطلاقاً مما كشفه من تجاذبات على مستويات رفيعة ليس فقط بين الأجهزة الأمنية، بل بين قيادات سياسية، وذلك، بحسب ما كشف مصدر نيابي مطّلع على ما رافق مطار رفيق الحريري الدولي من أحداث وإشكالات على مدى الشهرين الماضيين. ويقول هذا المصدر، أن سلسلة الأعطال، كما الزحمة غير المسبوقة في حركة المسافرين، إضافة إلى الحملات السياسية الطابع ما بين بعض الوزراء أخيراً، على خلفية تأهيل المطار، حملت مؤشّرات على وضع ملف المطار و«الميدل إيست» في آن، تحت المجهر السياسي، مع ما يعنيه هذا الأمر من تنازع على الصلاحيات بين الأجهزة الأمنية في الدرجة الأولى، وما بين المرجعيات السياسية في الدرجة الثانية.

 

وحذّر المصدر النيابي نفسه، من انعكاسات «البلبلة» في المطار على الواقع الأمني بشكل عام، وذلك، بالنسبة لاحتمال حصول أية ثغرات أمنية، ولو عن طريق الخطأ، تفتح المجال أمام حوادث قد تكون فردية، وتصل إلى مستوى التهديد الإرهابي لسلامة المطار والمسافرين. وأكد أن الأمن ليس خياراً توافقياً، وهو ملف لا يحتمل أية تجاذبات أو صراعات ذات أبعاد سياسية، وبالتالي، فإن انفجار الخلاف يوم أول من أمس، لم يأتِ عن طريق الصدفة، بل كان متوقّعاً نتيجة مسلسل الإشكالات المتعدّدة التي بقيت بمعظمها خارج التداول الإعلامي، مع العلم أن ما من صلة بأي شكل من الأشكال بالإشكال «الأمني»، وما حصل خلال مغادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والوفد المرافق إلى نيويورك، والذي تحقّق فيه لجنة عسكرية جرى تشكيلها لهذا الغرض.

 

لكن مقاربة هذا الواقع غير السليم، كما وصفه المصدر النيابي، تتطلّب أكثر من تدخّل ميداني لوزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق، لأن زعزعة صورة أمن المطار والجهات المسؤولة عنه، هو شأن بالغ الخطورة على المستويين الداخلي والخارجي، كونه يرتّب تداعيات فائقة السلبية بالنسبة لحركة الطيران من وإلى لبنان عبر المرفق الوحيد المتمثّل بمطار رفيق الحريري الدولي. ووفق المصدر النيابي عينه، فإن هذا الإشكال الذي أدّى إلى تعطيل الملاحة الجوية لبضعة ساعات، سوف يشكّل حافزاً أمام كل القيادات السياسية والأمنية من أجل وضع خارطة طريق خاصة بالوضع الميداني الأمني في المطار، مع العلم أن مثل هذه الخطوة، تتطلّب تقاطعاً في الإتجاهات ما بين كل الأطراف حول المصلحة الوطنية في مطار بيروت، وهو ما ليس متوفراً اليوم، في ضوء الخلافات والحملات والإتهامات المتبادلة بين العديد من الأطراف، والتي تتحدّث عن تقصير في أعمال صيانة وتوسيع وإدارة المطار منذ أشهر عدة.

 

وخلص المصدر النيابي المطّلع نفسه، إلى التأكيد بأن تمدّد الخلاف السياسي «الحكومي» إلى المطار، ينذر بالتحوّل إلى أزمة إقتصادية إن لم يتم تداركه بسرعة من قبل المعنيين، لأن أطرافاً عدة قد تكون على تماس مع الإشكالات المتتالية، ولكن الضرر يقع أولاً على صورة لبنان في الخارج.

 

المصدر:
الديار

خبر عاجل