#adsense

عقيص: ليس لوزير العدل أن يسيطر على مرفق القضاء

حجم الخط

أكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص أن استقلال القضاء كان من أولى طموحاته وقد كتب عنه في الماضي عدد من المقالات الصحافية، كما طرح الموضوع على جعجع قبل ترشحه للانتخابات النيابية وترشح على لواح “القوات” بعدما تأكد من دعم الأخير لطرحه.

واعتبر عقيص، خلال لقاء نظمته الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية ومصلحة المهن القانونية في “حزب القوات اللبنانية”، أن العدالة القانونية ليست كافية لاحقاق الحق والسلم الاهلي فشدد على ان هناك عدالة اقتصادية واجتماعية وعائلية، مؤكدًا أن “لمنظومة القضاء ثلاث ركائز هي الشعب والقضاء والسلطة السياسية، فكلما اقترب القضاء من الشعب ربحت السلطة السياسية وكلما اقترب من السلطة السياسية خسرت هذه السلطة الشعب لأنه صلة الوصل بين السلطة والشعب لذلك عليه أن يكون عادلًا، وان يشكل جسرًا حقيقيًا لا جسرًا عائمًا بين السلطة والشعب لا أن يكون جدارًا يفصل بينهما”.

وأضاف: “القضاء بحاجة لحماية لانه بذلك يصبح مستقلًا، فلا استقلالية بدون حماية. علينا أن نحمي المؤسسة القضائية، لان مئة قاض نظيف لا يعطونا مؤسسة قضائية نظيفة اما المؤسسة القضائية النظيفة فتعطينا أكثر من مئة قاض نظيف”، وقال: “القوات يتكيف مع التطور لا بل يتسابقه، والتطور اليوم يقضي بأننا اصبحنا مقتنعين بأن ما يحمي وجودنا في الوطن هي الدولة وكل استثمار في القوة يكون في الدولة وليس في الجماعة، لان الجماعة لا يمكن أن تكون الدولة واول شرط لبناء الدولة هو بناء القضاء، من هنا علينا ان نواكب هذاالعمل بأكبر قدر ممكن من الجهود. وهنا أقترح روزنامة تفصيلية تدور في كل لبنان لإقناع اللبنانيين بأن ما نقوم به ممكن رغم كل الظروف المحيطة بنا”.

وتابع عقيص: “كنت قاضيًا ولم أتغير في نظرتي وقناعاتي، لذلك أقول أن العدالة في السلك القضائي مفقودة فعلى القاضي الصالح أن يكافأ والقاضي السيء أن يحاسب، كذلك ومع احترامنا لدور وزير العدل فليس له أن يسيطر على مرفق القضاء ويتدخل في يومياته، كما أن على مجلس القضاء أن يتوسع ليضم أعضاء من غير القضاة ويسمح للقضاة بأن يتحملوا كما يريدون”.

وختم عقيص قائلا: “سأتابع هذا المشروع مع الرئيس نبيه بري بشكل مستمر لإحالته الى لجنة الإدارة والعدل النيابية باسرع وقت.

ونظمت الجامعة الشعبية في جهاز التنشئة السياسية ومصلحة المهن القانونية في حزب القوات اللبنانية لقاءً مع عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عقيص، على مسرح بلدية الجديدة – البوشرية – السد، لعرض اقتراح القانون الرامي إلى تعزيز استقلالية القضاء وشفافيته، في حضور رئيس بلدية البلدية أنطوان جباره، وجيه مسعد واسعد سعيد من نقابة محامي في يروت، ممثلي قطاعات المحامين في أحزاب “المستقبل” و”التقدمي الاشتراكي” و”الوطنيين الأحرار”، امين سر جهاز التنشئة السياسية في “القوات” الياس ملكي، رئيس الجامعة الشعبية طوني بدر وعدد كبير من الكوادر القانونية في الحزب وجمعية المفكرة القانونية.

وتحدث مسؤول برنامج “الجمهورية القوية” في الجامعة الشعبية رواد إيليا أكد فيها على دور جهاز التنشئة السياسية والجامعة الشعبية في “القوات اللبنانية” في تنشئة الأجيال المقبلة لخدمة الوطن، مشددًا على “دور القضاء واستقلاليته في هذا المجال وهو ما سعت وكانت تسعى إليه القوات اللبنانية منذ فترة”.

وأكد على المسيرة السيادية الإصلاحية التي تقودها “القوات اللبنانية” منذ بشير الجميل وحتى سمير جعجع والتي تهدف الى قيام دولة كاملة الصلاحيات تبسط سيادتها على كامل الاراضي اللبنانية بدون “شريك مضارب” او وصاية تتلاعب بمصير اللبنانيين وامنهم، مشددًا على أن “التشريع السليم هو الطريق الوحيد الذي يوصل الشعب إلى حقوقه دون منة أحد”،وإعتبر أن “الاقتراح الرامي لتعزيز استقلالية القضاء وشفافيته الذي قدمه النائب عقيص هو حاجة ماسة بعدما فقد مبدأ فصل السلطات وباتت السلطة المسؤولة عن تطبيق القوانين ومعاقبة المخلين مكبلة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية”.

اما رئيس مصلحة المهن القانونية جورج فيعاني، فشدد على ضرورة تأمين مجموعة من وسائل الحماية للقضاء لضمان استقلالية أعماله وقراراته خصوصًا ان هذه الحماية مذكورة في عدد من مواد الدستور اللبناني وتحديًدا المادة عشرين منه، واذ عدد التعديلات البسيطة التي دخلت إلى قانون القضاء العدلي، اعتبر أنها لم تطل جوانب مهمة لجهة تكوين مجلس القضاء الاعلى، بل قام بألغاء قسم اليمين أمام رئيس الجمهورية في حضور وزير العدل والذي كان معمولا به والذي كان يتضمن في نص القسم الملغى، ما يشير الى توجب توخي كل عضو في المجلس في اعماله حسن سير القضاء وكرامته واستقلاله، كما يشير إلى وجوب حفظ سرية المذاكرة فيه، هذه التعديلات التي أفضت بأن خلا قانون القضاء العدلي من أية إشارة إلى وجوب صيانة مجلس القضاء الاعلى لاستقلالية القضاء اللبناني.

كذلك اشار إلى أن تعديلات أخرى جرت وعززت صلاحيات المجلس واوله صلاحية وضعه مشروع المناقلات والالحاقات الفردية والجماعية والانتدابات القضائية وعرضها على وزير العدل للموافقة عليها، “بعد ان كان دور المجلس في هذا المجال في القانون قبل التعديل يقتصر على الموافقة على مشروع المناقلات الموضوع من وزير العدل، كذلك في حال وقوع خلاف بين المجلس ووزير العدل على التشكيلات أعاد التعديل صلاحية الحسم للمجلس على أن يصدر القرار عنه الأكثرية سبعة اعضاء، بعد أن كان القانون المعدل يولي الصلاحية لمجلس الوزراء لحسم الخلاف وهذا بسجل لمصلحة توسيع صلاحيات المجلس الاعلى، لكن بقي في المحصلة أن أية تشكيلات وتعيينات قضائية يجب أن تصدر بمرسوم عن مجلس الوزراء وهذا أمر يحد من فعالية واستقلالية مجلس القضاء الأعلى في اعماله، من هنا علينا كأحزاب تشكل جزءا من المجتمع المدني في سبيل تعزيز استقلالية القضاء في لبنان واقتراح القانون تعزيز استقلالية القضاء وشفافيته يضمن هذه الاستقلالية”.

اما نزار صاغية الذي تحدث باسم المفكرة القانونية فقد أشاد بالمشروع المقدم والذي شاركت فيه جهات حزبية ومدنية وقانونية وأكاديمية وعلى دور “القوات” فيه، وذكر أن ما يحصل في القضاء اليوم لم يكن يحصل قبل الحرب، مؤكدًا أن “الدولة لا يمكن حمايتها بدون قضاء مستقل”، معربًا عن “سعادته بأن قوة سياسية دخلت في المشروع وقدمته”.

وشدد صاغية على أن القضاء يجب إعطاءه ضمانات لحمايته مهما كان قويا، وتحدث عن مجلس القضاء الأعلى وكيفية تعيين أعضائه وهو ما لا يسمح بأن يكون مستقلا، طالبا بأن “يكون من بين أعضائه إضافة إلى القضاة محامين وأساتذة جامعيين، فيحمي استقلال القضاة من السياسيين وليس العكس”، مؤكدًا على “حقوق القضاة وضرورة عدم نقل القاضي إلا برضاه، على عكس ما هو قائم اليوم فالقاضي ينقل دون أي رأي له ودون أي معايير موضوعية”.

اما عن النيابة العامة، فكل قرار ممكن صدوره من النائب العام التمييزي وقد يكون شفهيًا وغير معلل وايضًا غير قانوني، اما بالنسبة لتنظيم المحاكم فأن لدى رئيس المحكمة كل الصلاحيات وهذا يسمح بالسيطرة على الرأس وبالتالي السيطرة على الاحكام، اما هيئة التفتيش ومحاسبة القضاة فأن كل الوزراء يتحدثون عن المحاسبة والقليل منهم لديه المصداقية، خصوصًا وان خطاب المحاسبة دون خطاب الاستقلالية لا يعطي أي جدوى لذلك نطالب بالاثنين معًا، وعليه فقد جاء اقتراح القانون المقدم من النائب جورج عقيص.

وبعد عرض فيديو يوثق تدخلات السياسيين بالقضاء لشهادات من بعض السياسيين، تحدثت ميريام مهنا من المفكرة القانونية فأكد على عدة نقاط تساهم في تعزيز القضاء واستقلاليتها وأهمها: انتخاب أعضاء مجلس القضاء لطريقة نسبية، تعزيز هيئة التفتيش المركزي ليكون قادرًا على المحاسبة، تعزيز الشفافية الداخلية للقضاء عن طريق وضع نظام داخلي وعدم حصر الصلاحيات بالرئيس، تعزيز الشفافية الخارجية عن طريق إدخال أعضاء من غير القضاة في المجلس يشكلون صلة وصل بين القضاة والمجتمع، انشاء هيئة من ضمن مجلس القضاء الأعلى لتلقي شكوى المواطنين، تعزيز ضمانات القضاة وعدم نقل أي قاضي دون الأخذ برأيه، تكريس حرية القضاة بالتجمع والتعبير عن اسقلاليتهم، تعزيز الشفافية داخل المحاكم، حماية وتعزيز الدخول إلى القضاء، منع القاضي من القيام بأي عمل إلا عمله، ايجاد آليات لتقييم عمل القضاة ووضع معايير وآليات محاسبة وتوحيدها واخيرا وضع مدونة أخلاقيات معتمدة من الجميع.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل