.jpg)
“من العار أن تبقى إدارة من هذا النوع في مطار رفيق الحريري الدولي، وفي كل مكان يشهد فضيحة”. عبارة أطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون، من على متن الطائرة، خلال عودته من نيويورك إلى لبنان. لكن مصادر من داخل المطار تؤكد أن “لا جهة واحدة تتحمل مسؤولية الفوضى القائمة في المطار الرسمي والوحيد في البلد”.
وعلى الرغم من تراشق المسؤوليات، تجزم هذه المصادر في حديث لموقع “القوات” أن لكل فوضى مسؤول، من تأجيل وتأخير الرحلات، إلى تعطيل نظام الرحلات، والزحمة الخانقة، ومهام الأجهزة الأمنية المتفاوتة، وسط تساؤلات عن تزامن هذه الفوضى وتواليها بشكل شبه يومي، ما جعل البعض يعتبر أن ما يحصل اليوم مفتعل أو كما يقول آخرون، ممازحين، “صيبة عين”.
الأسباب مجتمعة لا تبرر الذل الذي يتعرض له اللبنانيون أو تغيّر نظرة الدول الأجنبية التي رسمت صورة عن وجه لبنان مخجلة للأسف، وفقاً لهذه المصادر. وتؤكد أن “الفلتان” في المطار بات أمرًا واقعًا إن للناحية التقنية أو الأمنية، ويعزي سبب ذلك بصورة مباشرة لغياب قرار الدولة واختلاط “الحابل بالنابل” وتدخل الجميع بعمل الجميع.
وتشير إلى أن الاعتبارات والوساطة تحكم شروط التوظيف في المطار، وعليه هناك عدد لا يستهان به من الموظفين ليسوا أهلًا لما يقومون به، وهنا يدور “التخبيص” والمحاسبة مفقودة، على حد تعبيرها.
أما في ما يخصّ الركاب، توضح المصادر أن هذه عادة “دارجة” عبر تمرير مسافرين بشكل غير نظامي، مع عدم مراعاة الأحقية للذين ينتظرون منذ فترة طويلة، يثير مشاكل بين الركاب، لافتاً إلى الطريقة الاحتيالية المتبعة، من خلال وضع المسافر على كرسي خاص بالمقعدين، باعتبار أنه مريض والأولوية له للمرور.
أما تقنيًا، تصف المصادر الوضع بالمأساوي، مشيرة إلى أن المطار قادر على استيعاب 5 ملايين مسافر خلال العام، فيما يستقبل اليوم نحو 10 مليون شخص. ويقول، “غالبية مطارات العالم مزوّدة بنظام Security Check قبل Check In، أما في لبنان العكس صحيح، وهو سبب أساسي للزحمة الخانقة”.
ويضيف “حمّالو الحقائب أصبح لديهم خبرة واسعة في المطار، وكل منهم ملك، إذ بمجرد اعطائه أموال إضافية يمر المسافر بشكل أسرع”.
في السياق عينه، تتفق أوساط مطلعة على أوضاع المطار مع المصدر الخاص، وتشير الى ان هذا الفلتان و”الخربان” بحسب تعبيرها، يطاول أيضًا الأجهزة الأمنية التي تُفرض عليها جملة وسائط وحسابات تضطر لمراعاتها وتمرير المسافرين من ناحية الملاحين أو الدبلوماسيين ما يعارض أصول المطار وقواعده كافة.
وتنتقد الأوساط النهج السائد في المطار وعدم العمل على تحسينه، وتقول، “معقول ما في بالمطار كلو إلا 4 آلات لتفتيش الشنط، إذا اجت طيارة إماراتية أخرى فرنسية، ما يعني نحو 650 راكباً، وفي هذه الحالة، تمتد حالة الانتظار ساعات وساعات”.
موقع “القوات” يستوضح مسؤولًا في المطار يكتفي بالقول: “كأنو هالمطار محسود، من أول الصيف كل جمعة في خبرية، الوضع منو طبيعي”. ولدى سؤاله عما إذا كان كل ما يحدث وليد الصدفة أم يندرج في إطار “التلفيقات”، يجيب، “ما بعرف إذا صدفة أو لاعتبارات سياسية بس الأكيد الوضع منو طبيعي”.
