#adsense

 نحذِّر لا نخوِّف

حجم الخط

 

يحلو للبعض القول ان الفراغ الحالي لا يختلف عما سبقه من فراغ حكومي كان يصل إلى حدود العشرة أشهر أو أقل أو أكثر حتى، كما ان الفراغ الرئاسي استمر لأكثر من سنتين ونصف السنة، وبالتالي لا داعي للقلق او الخشية، فعندما يحين أوان تشكيل الحكومة ستشكل.

فما تقدم صحيح على مستوى الشكل، ولكن مع فارق أساس في المضمون وهو ان الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل الفراغ والانتظار من دون اتخاذ إجراءات فورية تُبعد لبنان عن الهاوية. وليس الهدف من هذا الكلام التخويف، إنما التحذير من ان استمرار الفراغ وترك البلاد بين هبة تفاؤل وهبة تشاؤم وعدم وضع خريطة طريق إنقاذية للواقع الاقتصادي يعني ان الوضع سيتجه أكثر فأكثر نحو الأسوأ.

فالوضع ليس مقفلا بالتأكيد، والانهيار ليس حتميا حكما، إنما شرط ان يبادر لبنان إلى إبعاد الخطر الداهم، وهذا ممكن طبعا عن طريق إما تأليف الحكومة فورا بعيدا عن سياسة الاستبعاد والتحجيم والمناورات التي لن تؤدي سوى إلى مزيد من الفراغ، وإما إلى دعوة حكومة تصريف الأعمال إلى اجتماعات استثنائية وطارئة تجسِّد حالة الطوارئ الاقتصادية ووفق جدول أعمال يقتصر على ما يمكن ان يعيد تحريك عجلة الاقتصاد اللبناني.

وهذا الكلام أبعد ما يكون عن السياسة والحسابات السياسية، ويكفي استطلاع الناس عن أحوالها وشؤونها وشجونها، كما استطلاع آراء الخبراء وأصحاب الاختصاص على اختلافهم لمعرفة دقة الوضع وحراجته وضرورة المبادرة سريعا حرصا على البلد والشعب اللبناني.

وما تقدم يشكل تحديدا الهمّ الرئيس لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الذي يعقد اجتماعات مكثفة بعيدة عن الأضواء من أجل درس السبل والوسائل الآيلة إلى استبدال العد التراجعي في الواقع الاقتصادي بالعد التصاعدي الذي يبعد الخطر عن لقمة عيش الناس ويعيد تحريك الدورة الاقتصادية.

وفي موازاة ذلك أكدت “القوات” وتؤكد رفضها للصيغ الحكومية المتداولة في الإعلام وتمسكها بتمثيل وزاري ينطلق من نتائج الانتخابات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل