#adsense

لبنان يا قطعة جهنم ؟

حجم الخط

يقول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان الليرة اللبنانية بخير، وانا اصدّق سلامة، لأن التجربة الطويلة اثبتت انه انسان صادق، ولكن انا كمواطن عادي كادح، بالكاد اتقاضى راتب الحد الادنى للاجور، ماذا يهمّني اذا كانت الليرة بخير ولكنها تذوب بين يدي كما يذوب الملح، لأن وحش الغلاء اقوى من المسؤولين عني او هو شريكهم.

 

ويقولون ان المدرسة الخاصة لا تزال بخير وبذلك يطمئنون ابناء الاغنياء وليس ابنائي، لأن المسؤولين عنّي «اخر همهم المدرسة الرسمية».

 

ويغنيّ المطربون «لبنان يا قطعة سما» ولبنان «المشحّر» بطبقة سياسية فاسدة، حوّلت لبنان الى جهنم على الارض.

 

ويتغنّى الكتاب والشعراء بلبنان ويصفونه بسويسرا الشرق، وهو في حقيقة الامر يقبع سعيدا في ذيل الدول المصنفة فاسدة.

 

ويتباهون بأن لبنان، دولة ذات نظام برلماني ديموقراطي، و«اسمعوا الكذبة الكبيرة» وان الشعب مصدر السلطات وهؤلاء النواب الذين انتخبوا «ديموقراطيا» خذلوا الشعب المعتر الفقير المريض بالسرطان، منذ يومين، وحرموه من حبّة الدواء في «نصّ مجلس النواب» اي مجلس الشعب.

 

الرجل الكبير المرحوم موريس الجميّل، صاحب الرؤية اللبنانية الصافية، اعتبر ان بترول لبنان هو الماء نعم الماء التي يأنف من شربها الميسور، الاّ بالقناني المعقمة، وترك الحنفية الملوّثة لثلاثة ارباع الشعب اللبناني هذا اذا كانت متوفرة.

 

في بلد النور والاشعاع، يموت الكتاب، وتقفل الصحف، وتخرس الاذاعات، وتطفئ انوارها محطات التلفزيون، باستثناء المدعوم منها.

 

لطالما شهد لبنان، مؤتمرات لتنشيط الاستثمار والسياحة والاشقاء، واتى يوم وهو الآن قائم، يهرب فيه المستثمر لسببين الاول لأن هناك مافيا تريد مشاركته لتسهّل له اموره، واذا سهّلت هذه الامور لا يجد قضاء يحميه.

 

هل يدرك وزير التربية، المجزرة التي ترتكب اليوم بحق الاهالي واولادهم والمعلمين؟

 

صرف بالمئات للاساتذة وزيادة اقساط اجبارية و«اللي مش عاجبوا يشرب البحر» والمحزن ان المدارس الكاثوليكية او 90 بالمئة منها تأتي في رأس لائحة المجزرة.

 

لبنان الارض المقدسة، ووقف السماء تنتظر الخلاص، ولا يمكن ان يأتي الاّ على يد السماء… «ما تتعبوا كتير».

المصدر:
الديار

خبر عاجل