
افتتاحية صحيفة النهار
عون: كيف أتنازل ولم أستطع تعييناً في الإعلام؟!
قبل ان يغادر نيويورك عائداً الى بيروت حيث تنتظره ورشة جديدة من الاتصالات المتعلقة بعملية تأليف حكومي شائكة، لم يشأ رئيس الجمهورية ميشال عون ضرب موعد مرتقب لولادة الحكومة الجديدة. ولمن يسأله من زواره الذين التقوه من اللبنانيين وغيرهم، يقول: “من يؤلف هو الرئيس المكلف، فهل أحدد موعداً لولادة حكومة مكان من يؤلفها؟ ويذكّر في هذا السياق، بأنه عندما تحدث عن ملاحظات على مسودة قدمت له، قامت حملة في موضوع الصلاحيات، مع العلم ان من حقه ابداء رأيه في التشكيلة الحكومية لأنه من يوقع المرسوم مع رئيس الحكومة”. ولمن يقول إن على رئيس الجمهورية ان يقدم التنازلات وان يتعامل مع الحكومة على انها كلها حكومته، يجيب: “يطالبونني بتنازلات لتسهيل عملية التأليف، وينسون انني لست انا رئيس “تكتل لبنان القوي” بل الوزير جبران باسيل، وما دمت لا أمون على كتل أخرى، فكيف علي ان أمون على طرف واحد؟”. ويستغرب “كيف يستكثرون عليه ثلاثة وزراء، وفِي الممارسة تبيّن انه لم يتمكن من إجراءات تعيين في وزارة الاعلام رغم العرف المعتمد بذلك على مرّ كل العهود”.
ولدى سؤاله عما اذا كانت التسوية الرئاسية لا تزال قائمة، يوضح عون لزواره “أن التسوية الرئاسية جاءت أصلاً بعد المصالحة المسيحية، وقامت على تفاهم وطني ترجم بحكومة وفاق وطني ومن بنوده تفاهم بين “حزب الله” ورئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري على أن يبقى في رئاسة الحكومة ما دام يملك الأكثرية السنية في مجلس النواب”.
ويضيف الرئيس عون امام زواره في نيويورك: “هذه التسوية قائمة بسعد الحريري لرئاسة الحكومة، وعملية تأليف الحكومة تأخذ وقتاً لأن ثمة معايير يجب احترامها في التشكيلة”.
ولدى سؤاله عن وجود تدخلات خارجية تعيق عملية التأليف، يجيب الرئيس عون: “في الظاهر يقال إن لا تدخل خارجياً ولكن في الباطن، المؤشرات تقول عكس ذلك. وهذا ما يقلقني، لكن ثقتي كبيرة بان اللبنانيين سوف يغلبون مصالح وطنهم”
واذا كان عون تجنب ضرب مواعيد جديدة، فان الواضح ان لا جديد حكومياً، ولا خروق، على رغم محاولات البعض اضفاء مسحة أمل على الاتصالات الجارية. وفيما تروج معلومات عن حركة اتصالات كثيفة بعد عودة الرئيس عون من نيويورك اليوم، كررت المحطة التلفزيونية لـ”التيار الوطني الحر”، ان “الحريري يعلم جيّداً ان الوقت بَدأ يضيق، ويَعلم ايضاً ان تشكيل الحكومة لن يكونَ إلّا وِفق مُلاحظات الرئيس عون، وانطلاقاً من هنا فأِن أي طرح سيَحمله الى بعبدا قريباً يقول مُتابعون سيُشكل خَرقاً في جمود الازمة وسيحمِل تقدُما”.
وعلى رغم الضغوط التي تمارس على الرئيس المكلف، وحجم التهويل الاعلامي، فإن الأكيد وفق معلومات “النهار” انه لم يتمكن من تحقيق خرق على صعيد التمثيل الدرزي، أو مع “القوات اللبنانية” التي قصد رئيسها سمير جعجع “بيت الوسط” والتقى الحريري أمس.
وأكدت مصادر “القوات” لـ”النهار” ان “اللقاء بين جعجع والحريري تناول نقطتين أساسيتين، تأليف الحكومة والوضع الاقتصادي الذي كان الطبق الاساس في اللقاء”. وأضافت ان “جعجع أكد للحريري ان كل ما يطرح في الاعلام من صيغ حكومية لا يمثل وجهة نظر القوات من قريب أو من بعيد، والقوات لم تبلغ حتى اللحظة صيغة رسمية لكنها لم توفر أي خطوة من شانها تاليف الحكومة رغم حملات الإلغاء والتحجيم التي يقوم بها البعض بحقها، وهي ترى ان عملية التأليف يجب ان تراعي التوازن الوطني العام ونتائج الانتخابات”. وأوضحت ان جعجع “أراد من هذا اللقاء النشاور مع الرئيس الحريري قبل عودة الرئيس عون وامكان تحريك مفاوضات التشكيل، وأبدى الحريري تفهماً كبيراً لمواقف جعجع وأمل ان يتوقف البعض عن مناورات التشكيل”. وفي الموضوع الاقتصادي، “ناقش الرجلان الخطوات التي اقترحها جعجع على الحريري بعد بحثها مع خبراء، وفي طليعتها امكان عقد جلسات لحكومة تصريف الأعمال لمعالجة الأمور الأساسية على غرار جلسات تشريع الضرورة، وذلك طبعاً بالتشاور مع الجميع، وأيد الحريري تخوف جعجع من الوضع الاقتصادي الذي يتطلب الاسراع في تشكيل الحكومة وضرورة الانطلاق بالبلد الى الامام”.
وتحدث رئيس الكتائب النائب سامي الجميل عن “انخفاض مدخول الدولة بالرغم من اقرار الضرائب ومصروف الدولة ارتفع 950 مليون دولار مقارنة بالـ2017 وعجز الدولة زاد 127 بالمئة ونتخوف من ان يتخطّى العجز 7 مليارات دولار”. وقال إن “البطالة ارتفعت الى 30 بالمئة عند الشباب وارتفعت الاسعار بنسبة 7 بالمئة، اذاً يجب وقف الترقيع والعمل على حلول جذرية والا ستتغير هوية لبنان”.
وفي شأن متصل، تستمر ردود الرئيس التنفيذي لـ”سيمنز” جو كايسر على الاسئلة المطروحة عن العرض الذي قدّمته الشركة الى الدولة اللبنانيّة في شأن قطاع الكهرباء، فصولاً. فهو ردّ على ردّ وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل، عبر “تويتر”، قائلاً: “شكراً لكم جميعاً على الحوار الرائع، هذا دليلٌ على أنّكم تهتمّون بمستقبل بلدكم! وقد أوعزت الى فريقي المحلي بأن يتصل بالوزير بأسرع وقت ممكن والعرض الذي قدّمته للحكومة لتحسين وضع الكهرباء لا يزال قائماً فالشعب اللبناني يستحق ذلك”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
عباس: إدارة ترامب قوّضت حل الدولتين
اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقويض الجهود الرامية إلى حل الدولتين، ودعاها إلى التراجع عن قراراتها المتعلقة بالقدس واللاجئين والمستوطنات. وأكد أنه لن يلتزم الاتفاقات مع أميركا أو إسرائيل ما لم يلتزمها الجانبان، كما حذر حركة «حماس» من أنه لن يواصل تحمل مسؤولية قطاع غزة ما دامت لا تلتزم الاتفاقات، مضيفاً أن الأيام القليلة المقبلة ستكون آخر جولات المصالحة.
وغداة إعلان ترامب أنه سيكشف عن خطة سلام جديدة في الشرق الأوسط، قال عباس في خطاب أمام الجمعية العامة مساء أمس: «بمجمل هذه المواقف، تكون الإدارة تنكرت لالتزامات أميركية سابقة، وقوّضت حل الدولتين، وكشفت زيف ادعاءاتها بالحرص على الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين». وأضاف: «أجدد دعوة الرئيس ترامب إلى إلغاء قراراته وإملاءاته في شأن القدس واللاجئين والاستيطان».
وبعد أن أكد أن «أيدينا ممدودة للسلام، ونحن لا نؤمن بالعنف والإرهاب وقلنا ذلك مراراً ونجدد القول»، شدد على أن الفلسطينيين يريدون «دولة عاصمتها القدس الشرقية، وليس دولة في القدس»، مؤكداً أن «لا سلام من غير ذلك» و «لا سلام مع حدود موقتة».
واعتبر الرئيس الفلسطيني أن الدعم الاقتصادي والإنساني في الضفة الغربية وغزة ل ا يمكن أن يكون بديلاً من حل سياسي للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. وطالب بـ «حق تقرير المصير، لا أكثر ولا أقل». وندد بقرار أخير للسلطات الإسرائيلية بتقسيم الأقصى مكانياً وزمانياً، وقال: «لن نقبل بذلك، وغيرنا لن يقبل به»، محذراً من أن إسرائيل لن تستطيع أن تتحمل ما سيترتب على هذا القرار. وذكّر بقرار الحماية الدولية للفلسطينيين، مشيراً إلى الاعتداءات اليومية التي يتعرض لها الفلسطيني. ودعا الجمعية العامة إلى احترام قراراتها لتُحترم، وبينها الحماية الدولية، معتبراً أن هذا «من مسؤوليتها».
وختم بأن السلطة لن تلتزم الاتفاقات مع الأميركان، وقال: «هناك اتفاقات مع الإدارة الأميركية، وقد نقضتها كلها، وما لم تتراجع وتلتزمها لن نلتزمها، الاتفاق بين طرفين إذا لم يُحترم، فأنا لن أحترم، وليكن ما يكون». وأضاف أن «الولايات المتحدة كانت تعتبر وسيطاً، ولكنها لم تعد تصلح وسيطاً وحيداً، لم نعد نتحمل وساطتها لأنها منحازة لإسرائيل». وتابع: «كذلك بيننا وبين إسرائيل اتفاقات، وكلها نقضتها، وإن لم تتراجع عن ذلك، لن نلتزمها أيضاً».
وقال إن السلطة تعمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتتحمل حتى الآن مسؤوليتها تجاه غزة، مضيفاً: «اتفاقنا مع حماس التزمنا به، ويعرف المصريون أننا التزمنا ذلك، لكنهم (في حماس) لم يلتزموا به، ونحن لن نتحمل أي مسؤولية من الآن فصاعداً إذا أصروا على رفض الاتفاق». وأضاف: «الأيام القليلة المقبلة ستكون آخر جولات المصالحة وبعد ذلك سيكون لنا شأن آخر».
وفي غزة (أ ف ب)، أعلن قيادي بارز في حركة «الجهاد الإسلامي» أمس أن الحركة انتخبت زياد النخالة أميناً عاماً خلفاً لرمضان شلح، في أول انتخابات داخلية تجريها منذ تأسيسها قبل ثلاثة عقود، موضحاً أن «شلّح يعاني من حال غيبوبة مرضية منذ أشهر».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت: حراك لتشكيلة جديدة.. العقد تتحلحل درزيّـــاً و تزداد «قواتيّاً»
عشيّة عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من نيويورك بعد ترؤسه وفد لبنان الى الاجتماعات السنوية للجمعية العمومية للأمم المتحدة، تجددت المشاورات في شأن تأليف الحكومة المتعثر منذ أربعة أشهر بعقد وخلافات حول تمثيل بعض الافرقاء السياسيين في الحكومة العتيدة على مستوى عدد المقاعد الوزارية والحقائب، في ظل حديث عن محاولة لإعداد تشكيلة وزارية جديدة تأسيساً على التشكيلة التي كان الرئيس المكلف سعد الحريري قدّمها الى رئيس الجمهورية مطلع الشهر الجاري. وقال عون قبَيل مغادرته نيويورك عائداً الى بيروت امام شخصيات التقته انّ عملية التأليف هي لدى الرئيس المكلف، لافتاً الى انّ التسوية الرئاسية انطلقت من مصالحة مسيحية وبتوافق على حكومة وفاق وطني.
على رغم من بعض المؤشرات الماثلة حول احتمال حصول ولادة حكومية قريبة فإنّ المعنيين، وحتى المتابعين، يرون الاحداث التي تشهدها المنطقة والاستحقاقات التي تُقبل عليها تَشي بأنّ الاستحقاق الحكومي لم يُفرج عنها بعد من الغرف المغلقة لدى اللاعبين الكبار، وعلى رأسهم الولايات المتحدة الاميركية التي قررت عقوبات ضد إيران و»حزب الله»، ولا تريد تأليف حكومة تُظهر انّ هذا الحزب يزداد قوة وحضوراً. ولعل ما يدفع المراقبين الى استبعاد ولادة الحكومة في هذه المرحلة انّ التطورات الجارية على الساحتين الاقليمية والدولية لا تشير الى انّ مقايضات ما حصلت او هي على وشك الحصول، وسيكون من ضمنها الافراج عن الحكومة اللبنانية العتيدة.
الحريري ـ جعجع
وكان التطور السياسي البارز أمس، اللقاء الذي انعقد في «بيت الوسط» بين الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، وتناول البحث خلاله، حسب معلومات رسمية، «آخر المستجدات السياسية ولاسيما منها الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة الجديدة. واستُكمل البحث الى مأدبة غداء أقامها الحريري للمناسبة».
وعلمت «الجمهورية» انّ جعجع أبلغ الى الحريري عودة «القوات اللبنانية» الى المربّع الاول لمطالبها، وهو ان تكون حصتها 5 وزراء. ولم يحدد جعجع نوعية الحقائب التي تريدها «القوات»، على ان يبحث في هذا الموضوع لاحقاً.
وكانت معلومات قد ترددت انّ المعنيين عرضوا على «القوات» تمثيلها بـ4 وزراء تُسند اليهم حقائب «التربية» و«الشؤون الاجتماعية» و«التنمية الادارية» إضافة الى منصب نائب رئيس الحكومة، ولكن «القوات» لم تبلّغ هذا العرض رسمياً على رغم تَسرّبه من القصر الجمهوري.
وأشارت مصادر مطلعة الى انّ التشكيلة التي قدمها الحريري لعون أخيراً تضمنت تمثيل القوات بـ4 وزارء تسند اليهم حقائب تتصدرها حقيبة وزارة العدل، التي تعتبرها «نصف سيادية»، وانها قبلت بها خلال المفاوضات بينها وبين الحريري مقابل تخلّيها عن الحقيبة السيادية.
قالت مصادر مواكبة لمشاورات التأليف لـ«الجمهورية» أن من بين الأفكار المتداولة في بعض الأوساط منح «القوات» حقيبة «وزير دولة لشؤون نيابة رئيس مجلس الوزراء»، لكن لا شيء نهائيا او واضحا بعد على هذا الصعيد.
واشارت المصادر إلى أن جنبلاط أعطى خلال الأيام الماضية ما يكفي من الإشارات الإيجابية حول استعداده للقبول بتسوية للتمثيل الدرزي وبالتالي فإن العقدة الدرزية باتت قابلة للحل ولم تعد مستعصية، وهي ستعالج برعاية الرئيس نبيه بري في اللحظة المناسبة، وبالتالي فإن الأولوية الآن هي للانتهاء من العقدة المسيحية.
وكشفت المصادر أن بعض المحيطين بجنبلاط اعتبروا انه كان من الأفضل ان يصبر قليلاً، وان يتمهل في لعب ورقة الاستعداد لتقديم تنازل حتى اللحظة الأخيرة، لكي يبيعها بسعر سياسي مرتفع، ولكن جنبلاط اصر على إبداء الاستعداد للمرونة بمعزل عن مسار العقد الأُخرى لأن الوضع العام لم يعد يتحمل ترف الإنتظار والمناورات.
وأوضحت المصادر أن لقاء الحريري مع الوزير وائل أبو فاعور أمس الاول لم يقتصر على الشأن الحكومي بل ركز أيضا على ضرورة معالجة ملف الموظفين الذين أقيلوا أخيرا لأسباب سياسية.
ولفتت المصادر إلى أن التناغم الذي ظهر بين الحريري وحزب الله في الجلسة التشريعية الأخيرة قد ينعكس إيجابا على مسألة تأليف الحكومة إلا أنه لا بد من بعض الوقت للتثبت من احتمال حصول حلحلة حقيقية أم أن مصير الجولة الجديدة من مشاورات الحريري سيكون مشابها لما آلت إليه المحاولات السابقة.
موقف «القوات»
وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ الهدف من اللقاء بين الحريري وجعجع «كان التشاور في هذه المرحلة التي تستدعي لقاءات متواصلة من أجل توحيد القراءة السياسية حول الحكومة والاوضاع العامة، وتركّز النقاش عملياً حول نقطتين أساسيتين:
– النقطة الاولى تتصل بتأليف الحكومة حيث أبلغ جعجع الى الرئيس المكلف في وضوح انّ كل ما يُثار في الاعلام خلال الأيام الاخيرة من صيَغ وافكار حول قبول «القوات» بعروض معينة لا يمتّ الى الحقيقة بصلة، فهذه الصيغ تفتقد الى الجانب التمثيلي ورؤية «القوات» لتمثيلها في الحكومة، فضلاً عن انها صيَغ غير رسمية، فهي يتيمة من دون أب أو أم ومجهولة المصدر.
واكد جعجع للحريري انّ «القوات» قدمت أكثر من قدرتها من التسهيلات المطلوبة، ولكن الطرف الآخر تعامل باستلشاق وبفوقية وبمحاولة انتزاع مزيد من التنازلات من «القوات» وكأنه في موقع قوة وهي في موقع ضعف، الأمر الذي أرادت ان تضع حداً له من خلال تمسّكها بتمثيلها وفق ما أعطتها إيّاه الناس في صناديق الاقتراع. فيما هذا الطرف فَوّت على البلد فرصة تأليف حكومة نتيجة تَعنّته واستئثاره، وبالتالي فإنّ «القوات» متمسكة برؤيتها التمثيلية خصوصاً اننا ما زلنا على مسافة أشهر من الانتخابات النيابية التي جرت في ايار الماضي. وانّ رغبة جعجع بلقاء الحريري أمس كان مردّها الى انه اراد ان يُطلع الرئيس المكلف على وجهة نظر «القوات» في شأن تمثيلها في الحكومة، في حال تجددت مفاوضات التأليف الحكومي مع عودة رئيس الجمهورية من نيويورك.
– امّا النقطة الثانية، فقد شكلت الطبق الرئيسي للقاء حيث عرض جعجع بالتفصيل كل ما لديه من تقارير ودراسات وأرقام حصل عليها من خلال لقاءات عقدها مع مجموعة من الاقتصاديين، تقاطعت على نقطة اساسية وهي انّ الوضع في لبنان ينزلق اقتصادياً واجتماعياً نحو الأسوأ، وانه لا يجوز ترك البلاد رهينة مناورات احد الافرقاء السياسيين الذي يسعى إمّا الى تحجيم هذا الطرف، وإمّا الى إخراج الطرف الآخر من الحكومة العتيدة. وبالتالي، في انتظار ان تؤلّف الحكومة وعلى امل ان يحصل هذا التأليف اليوم قبل الغد، يجب المبادرة سريعاً الى التوافق على ضرورة ان تعقد حكومة تصريف الاعمال اجتماعات طوارىء انطلاقاً من حالة الطوارىء التي تعيشها البلاد في هذه الايام، بغية معالجة ملفات أساسية يمكن من خلالها إعادة تحريك العجلة الاقتصادية وإطفاء جزء من الدين العام وإبعاد لبنان من خطر الانهيار».
وذكرت المصادر نفسها أنه «تمّ البحث تفصيلياً في ماهية هذه الافكار والتي عرضها جعجع على سبيل المثال لا الحصر من قبيل معالجة ملف الكهرباء معالجة نهائية، وكذلك معالجة ملف الاتصالات ووقف التوظيف نهائياً ومعالجة التهرّب الضريبي وغيرها من الافكار، الّا انّ الاساس هو أنّ الاسباب الموجبة التي استدعت «تشريع الضرورة» يجب ان تستدعي «اجتماعات الضرورة» للحكومة، وتمّ التوافق على ضرورة توفير أوسع توافق ممكن يتيح انعقاد هذه الاجتماعات للبحث في سبل مواجهة الازمة الاقتصادية ـ الاجتماعية».
روسيا والنازحون
من جهتها، وبعد الموقفين الأميركي والبريطاني من النازحين، اللذين شدّدا على انّ الظروف غير مناسبة حالياً لعودتهم الى سوريا، أكدت السفارة الروسية في لبنان، في بيان، انّ بلادها «تواصل العمل الدؤوب لمصلحة عودة النازحين السوريين»، مشيرة الى أنه «خلال اجتماع غرفة العمليات الروسية ـ السورية المكلفة عودة النازحين الذي عقد في 26 ايلول (الجاري) في موسكو، صرّح اللواء ايفغيني ايليين أنّ مليون و470 ألف نازح قد عادوا الى ديارهم بالتعاون مع عدة دول والمنظمات الدولية».
وشددت السفارة على أنها «تواصل العمل المنهجي لمساعدة السلطات اللبنانية في عودة النازحين السوريين إلى وطنهم، على الاساس الدائم تتوافق كل الاسئلة في اطار اللجنة الروسية ـ اللبنانية المشتركة ومع مركز للجيش الروسي لاستقبال اللاجئين في دمشق وتوزيعهم وإقامتهم». ولفتت السفارة الى أنّ «المؤسسات والبعثات الديبلوماسية الروسية تواصل العمل بنشاط لحشد الجهود الدولية لتسهيل عودة النازحين السوريين». وأشارت الى أنه «تجري إعادة بناء منشآت البنية التحتية».
*******************************
افتتاحية صحيفة اللواء
بوادر «خرق تأليفي» وت1 شهر الحسم!؟
عون لن يضغط على باسيل وجعجع في بيت الوسط.. وتحريض إسرائيلي على المطار
هل يكون شهر تشرين أوّل، بدءاً من اوله الاثنين المقبل شهر الحكومة؟
أبعد من حركة الاتصالات المخفية والمعلومة التي يجريها الرئيس المكلف سعد الحريري، وترقب عودة الرئيس ميشال عون ليسير المشهد من مرحلة الترقب إلى مرحلة التحسب لمخاطر المراوحة، وافتعال الأزمات، وانتظار المتغيّرات.
في المعلومات الجديدة، في سياق ما كشفته «اللواء» أمس، يتزايد الاقتناع لدى اللاعبين المحليين الأساسيين، ان «وقت الفراغ» آذن بالنفاذ، ولا بدّ من العمل قبل فوات الأوان، وذلك وفقاً لمصادر المعلومات، انطلاقاص من مقاربتين:
1- تقديم تنازلات لا تتجاوز السقوف المقبولة..
2- التعامل مع الملاحظات الرئاسية، وإسقاط الفيتوات المتبادلة..
ولم تشأ مصادر «المطبخ» الإيغال بالتفاؤل، لكنها قالت ان «خرقاً» قد يحصل في بحر الأسبوع المقبل، يمكن أن يؤسّس لتقديم مسودة حكومة، في اجتماع الرئيسين عون والحريري قابلة للحياة.
وقبيل مغادرته نيويورك، قال الرئيس عون: عملية التأليف هي لدى الرئيس المكلف ولتسوية الرئاسية انطلقت من مصالحة مسيحية وبتوافق على حكومة وفاق وطني، وهي لا تزال قائمة.
وقال امام الإعلاميين في الطائرة إلى بيروت: انا لست رئيس تكتل لبنان القوي لكي اضغط على رئيسه حالياً، ولا يجوز ان اضغط علىطرف دون الآخر..
وقال: انتظر الحريري بعد الملاحظات التي قدمتها وعندما قلت الملاحظات قالوا انني اتدخل بالصلاحيات..
سياسياً، في بيت الوسط، تركز الاهتمام على شأنين متلازمين: تأليف الحكومة، والثاني مقررات مؤتمر سيدر والتي شرّع مجلس النواب المتطلبات المطلوبة بها..
ففي الشأن الأوّل، استقبل الحريري قبل ظه أمس رئيس حزب «القوات اللبنانية» د. سمير جعجع، وبحث معه الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة الجديدة.
وعلمت «اللواء» ان جعجع رغب في زيارة بيت الوسط استباقاً لأية صيغة تعرض، وتضع الحزب امام الأمر الواقع..
وأشار مصدر مطلع إلى ان الطرح الجديد يقضي بإعادة منصب نائب رئيس الحكومة إلى القوات، مع حقيبة وزير دولة، ووزارتين وازنتين.
إلا ان مصادر نيابية في الحزب الاشتراكي، نفت حصول أي خرق على صعيد العقدة الدرزية، وأكدت لـ«اللواء» انه لم يحصل أي جديد، وما زلنا ندور في الحلقة المفرغة نفسها، في انتظار عودة الرئيس عون، الذي قالت مصادره بدورها ان الاتصالات بين المعنيين في الملف الحكومي لم تتوقف، وستتكثف لدى عودته اليوم، وان هناك جواً يُشير إلى وجود بعض المعطيات الإيجابية لكن ما من شيء محسوم بعد، وذلك في معرض الكلام عن وزيرين يسميهما النائب السابق وليد جنبلاط والثالث يسمى بضمانة الرئيسين برّي والحريري.
وذكرت مصادر مسؤولة في «القوات اللبنانية» ان جعجع الذي التقى الحريري امس في حضور وزيرالاعلام ملحم رياشي ووزير الثقافة الدكتور غطاس خوري، تناول ما يتم تداوله من تسريبات اعلامية عن تعديلات على الصيغة الحكومية تطال حصة القوات اللبنانية وموافقتها على بعض المقترحات، وابلغ جعجع الرئيس المكلف،ان القوات غير معنية بكل ما يتم تداوله ولا تعكس موقفها من التمثيل في الحكومة الذي يتمسك بالتمثيل حسب نتائج الانتخابات النيابية.
واضافت المصادر ان الموضوع الذي اخذ حيزا كبيرامن النقاش تناول مخاوف الدكتورجعجع من الوضع الاقتصادي- الاجتماعي، حيث طرح رئيس القوات فكرة عقد اجتماعات للحكومة تحت عنوان «اجتماعات الضرورة» كجلسات الضرورة للمجلس النيابي، في حال تأخرتشكيل الحكومة، من اجل فتح نقاش مستفيض للاتفاق على ملفات محددة اساسية للبحث في معالجتها، مشيرة الى ان عقد مثل هذه الاجتماعات الوزارية يحتاج الى توافق سياسي كماحصل من توافق على جلسات تشريع الضرورة.
واشارت المصادر الى ان الرئيس الحريري لديه نفس الهواجس والمخاوف ولذلك كان متفهما لهواجس جعجع واقتراحه. لكن الموضوع بحاجة الى بحث وتوافق سياسي.
العقوبات الجديدة
وتهدف العقوبات الأميركية الجديدة إلى الحد من قدرة «حزب الله» على جمع الأموال وتجنيد عناصر له، إضافة إلى زيادة الضغط على المصارف التي تتعامل معه وعلى البلدان التي تدعمه وعلى رأسها إيران.
وتمنع العقوبات أيضا أي شخص يدعم الحزب ماديا وبطرق أخرى من دخول الولايات المتحدة.
ويعطي المشروع الرئيس الأميركي صلاحية رفع حظر إعطاء تأشيرات الدخول، شرط أن يبلغ الكونغرس عن قراره في فترة لا تتجاوز الستة أشهر، وعلى أن يقدم أدلة للكونغرس تشير إلى أن قراره يَصب في مصلحة الأمن القومي للولايات المتحدة.
ويفرض المشروع أيضا عقوبات على داعمي «بيت المال، جهاد البناء، مجموعة دعم المقاومة، قسم العلاقات الخارجية للحزب، قسم الأمن الخارجي للحزب، تلفزيون المنار، راديو النور، المجموعة الإعلامية اللبنانية».
وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب الجمهوري من ولاية كاليفورنيا إد رويس في بيان: إن «مقاتلي حزب الله يستمرون في قتل المدنيين من أجل الأسد في سوريا، ويجمعون في الوقت ذاته صواريخ على الحدود الشمالية لإسرائيل».
وأضاف «في الأسبوع الماضي فقط، تباهى زعيم الحزب بأن لديه صواريخ ذات قدرات دقيقة»، مشيرا إلى أن مشروع القرار «سيبني على العقوبات السابقة المفروضة على حزب الله من خلال استهداف تمويله وتجنيده الدوليين وكذلك أولئك الذين يمدونه بالأسلحة».
وختم أن مشروع القانون نتاج أشهر من العمل المشترك بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي في مجلسي النواب والشيوخ، مبديا أمله أن يتبنى مجلس الشيوخ المشروع بسرعة.
وفيما امتنعت مصادر في «حزب الله» الرد على مشروع العقوبات الجديدة، باعتباره ليس جديداً، ردّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على اتهامه بالتماهي مع الضغوط الأميركية واستعداده لتطبيق العقوبات، وقال: «نحن كمصرف مركزي اصدرنا تعاميم مرّت عليها فترة من الزمن، ولا تعاميم جديدة، وهذه التعاميم تجعل لبنان ممثلاً للقوانين في دول نتداول عملتها أو نتعامل مع مصارفها»، لافتاً النظر إلى ان هذه التعاميم هي نفسها كافية مهما كانت العقوبات الجديدة، لذلك لا جديد في الموضوع.
وعن المصادر السياسية التي رأت ان الليرة اللبنانية ستخسر قيمتها امام الدولار الأميركي قال سلامة ممازحاً: «عندما يعرفون الوقت والساعة فليخبرونا».
وكان سلامة قد أكّد خلال الحوار الذي اجراه مع المجلس الاقتصادي الاجتماعي، أمس ان لا تأثير لقانون العقوبات الأميركية على حزب الله على القطاع المصرفي، لأننا اتخذنا كل الإجراءات، واصدرنا التعاميم ولسنا بحاجة إلى أخرى جديدة، مشدداً على ان القطاع المصرفي اللبناني لدى مستوى عال من الامتثال.
وحذر سلامة من ان لبنان يخضع لحملة شائعات أصبحت واضحة، ولا اعتقد انهم يهتمون بصحتي، على قدر ما يسعون إلى خلق بلبلة في السوق.
إقتصادياً أيضاً، عرض الرئيس المكلف مع مدير البنك الدولي ساروج لومارجها، كيفية وضع مقررات «سيدر» موضع التنفيذ.
«حزب الله»: للخروج من «الفيتو»
وإذا كان «حزب الله امتنع عن الرد على العقوبات الأميركية، الا انه وجه التحية على لسان كتلة «الوفاء للمقاومة» ونائب أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، للرئيس عون، مشيداً بمواقفه الوطنية الجريئة والواضحة، سواء في الأمم المتحدة أو إلى صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، معتبراً إياها «خارطة طريق سياسية داخلية وخارجية ومسار وطنياً يحقق مصالح لبنان».
ولفتت الكتلة الى أن «تشكيل الحكومة سيتطلب مقاربات أكثر واقعية والتي تحتاج الى الكثير من الجهود الوطنية البعيدة عن النفوذ»، مشددة على أن «الجدل العقيم عن الحقائب لا يجوز أن يبقي البلد دون حكومة تنتظرها مهمام صعبة».
اما الشيخ قاسم فتمنى ان لا تستخدم الحكومة في لعبة الاحجام، وبالتالي الخروج من «لعبة العض على الأصابع ومن يصرخ أولاً، واقترح إضافة معيار آخر، وهو ان نخرج من فكرة «الفيتو لأي فريق وأن يتم استنزال القوى السياسية المختلفة في ما تراه مناسبا، وعندها تكون الغلبة للرأي الغالب في تشكيل حكومة وحدة وطنية من دون أن نبقى تحت سيف «الفيتو» الذي يجعل فريقا واحدا يعطل الحكومة في لبنان من دون مبرر».
صواريخ حزب الله
وفي موازاة العقوبات الأميركية، نشر الجيش الإسرائيلي ليلاً صوراً ادعى انها لمواقع صواريخ أرض – أرض جاهزة للاطلاق، نشرها «حزب الله» داخل احياء الضاحية الجنوبية لبيروت، وعلى مقربة نحو 500 متر من مسار الهبوط في مطار بيروت، الأمر الذي دفع بوزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل للرد على هذا الادعاء، قائلاً عبر «تويتر»: «ها هي اسرائيل مجدداً تختلق الذرائع لتبرّر الاعتداء، ومن على منبر الشرعية الدولية تنتهك سيادة الدول، متناسيةً ان لبنان دحرها وهزم عدوانها وغافلةً ان غطرستها و«صداقاتها الجديدة» مجدداً لن تنفعها».
وكان المتحدث باسم الاحتلال الإسرائيلي افيخاي ادرعي أشار إلى ان «حزب الله» حاول إقامة بنية تحتية لتحويل صواريخ أرض – أرض إلى صواريخ دقيقة في حيّ الأوزاعي المجاور لمطار بيروت، وانه عازم على تحويل مركز ثقل مشروع الصواريخ الدقيقة إلى المنطقة المدنية في قلب مدينة بيروت.
ونشر على مواقع التواصل الإجتماعي، بحسب إفادته، «صور المواقع الّتي جرت فيها محاولات من «حزب الله» لإقامة بنية لتحويل أسلحة إلى دقيقة: موقع داخل ملعب كرة القدم التابع لفريق «حزب الله»، موقع مجاور لمطار بيروت وموقع في المرسى في قلب حي سكني وبجوار مبانٍ مدنية تبعد نحو 500 متر فقط عن مسار الهبوط في مطار بيروت».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الدمج غير منطقي وعسكريا عمل ساقط
شارل أيوب
لا يمكن دمج الجيش اللبناني مع المقاومة وبالتحديد مع حزب الله، ذلك ان تركيبة الجيش اللبناني عبر الوية وسلاح مدرعات ودبابات ومدفعية لا يتناسب ابدا مع تركيبة حزب الله الذي يرتكز على سلاح صواريخ من 150 الف صاروخ ارض – ارض قريب المدى وبعيد المدى اضافة الى وحدات قتالية صغيرة يطلق عليها البعض تسمية حرب العصابات لكنها بالمعنى الاخلاقي والقتالي تسمى قتال المجموعة الصغيرة اي المؤلفة من 25 الف مقاتل ومجاهد من حزب الله.
ان تركيبة الجيش اللبناني في غرفة العمليات التي لديه لا تتحمل دمج 75 الف مجاهد ومقاتل من حزب الله في اطار الجيش اللبناني كذلك لا يتحمل الجيش اللبناني وضع 150 الف مدفع تحت تصرفه لان ذلك يحتاج الى مدة سنة ونصف السنة لتحضير غرف عمليات تحت الارض وانفاق وحفر من اجل وضع الصواريخ تحت امرة الجيش اللبناني.
كما ان تحضير اطلاق الصواريخ واماكنها وتحديد اماكن سقوطها وضربها لمراكز اسرائيلية يحتاج الى مسح تكتي واستراتيجي من قبل الجيش اللبناني لأراضي فلسطين المحتلة وهو امر ليس موجوداً لدى الجيش اللبناني.
ومع احترام كل مواطن لبناني وعدم طائفيته فان دمج 75 الف مجاهد شيعي في الجيش اللبناني في ظل تأليف الجيش اللبناني من ثلث شيعي وثلث سني وثلث مسيحي سيؤدي الى عدم توازن لأعداد الجيش اللبناني الذي سيزداد 75 الف مقاتل ومجاهد شيعي، وهنالك اكبر مشكلة هي في تجنيد مسيحيين في الجيش اللبناني، كما ان السنّة لديهم قدرة على التجنيد بحجم 25 الف جندي وضابط بينما دمج 75 الف مقاتل ومجاهد شيعي في الجيش اللبناني سيؤدي الى التغيير في ديموغرافية الجيش.
اضافة الى ان العقيدة الدينية لدى حزب الله وهي عقيدة ولاية الفقيه، اضافة الى عقيدة كيفية قتال الجيش الاسرائيلي وخبرة حزب الله طوال 18 سنة في تحرير الجنوب وقدرته في الحاق الهزيمة في الجيش الاسرائيلي هي بعيدة كليا عن استراتيجية الجيش اللبناني الذي لا يملك القدرة على البقاء تحت الانفاق ولا على حفر غرف عمليات تحت الارض ولا على نقل وزارة الدفاع واكثر من 28 ثكنة عسكرية للجيش اللبناني من مواقع فوق الارض الى مواقع تحت الارض كي لا يضربها الطيران الاسرائيلي كما يفعل حزب الله الذي ليس له اي مركز عسكري ظاهر.
ثم ان هنالك انقساماً لبنانياً داخلياً رغم وطنية الرئيس العماد ميشال عون باقتراح دمج حزب الله بالجيش اللبناني لكن هنالك احزاباً لبنانية مثل تيار المستقبل والقوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وحركة 14 اذار ومسيحيون من طائفة الروم الارثوذكس والكاثوليك ترفض دمج حزب الله بالجيش، وهذا سيؤدي الى مشكلة داخلية خاصة في مجلس الوزراء ومجلس النواب والحكومة اللبنانية ككل، وبالتالي فان اسوأ اقتراح عسكري غير منطقي وقابل للسقوط فورا هو اقتراح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تسويقا امام الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي في دمج حزب الله والمقاومة ضمن الجيش اللبناني.
خلاف كبير واساسي بين تركيبتي حزب الله والجيش اللبناني
وهنالك خلاف كبير واساسي بين حزب الله والجيش اللبناني فالجيش اللبناني مؤسسة رسمية تابعة لوزارة الدفاع ووزارة الدفاع تابعة للحكومة اللبنانية وللمجلس الاعلى للدفاع الذي يرأسه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في حين ان المقاومة هي صاحبة حرية حركة ويمكنها اعلان قرار الحرب او السلم على اسرائيل عندما تريد فهل يمكن تقييد المقاومة بالخضوع لقرار اعلان الحرب والسلم بين لبنان واسرائيل عندما تقرر وزارة الدفاع ذلك، ام ان المقاومة تملك الحرية الكاملة في شن حرب على اسرائيل صاروخية وميدانية وبرية والدخول الى الجليل والدخول الى قلب المستعمرات الاسرائيلية في الجليل وصولا الى حدود حيفا في معركة برية قد يشترك فيها 40 الى 50 الف مجاهد من حزب الله فهل تقبل المقاومة الخضوع لقرار الحكومة اللبنانية بعدم شن حرب عندما يرى حزب الله ان شن الحرب واطلاق الصواريخ على اسرائيل اصبح امرا استراتيجيا مرتبط بسوريا والعراق وايران وحرب اليمن، وهل سيخضع لوزارة الدفاع اللبنانية والحكومة اللبنانية في هذا الشأن.
وكيف يمكن تطبيق مبدأ النأي بالنفس عن الحروب في المنطقة والمقاومة وخاصة حزب الله هو حليف نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي اذا تعرض لحرب اسرائيلية طاحنة فان حزب الله سيشترك في الحرب والجيش اللبناني لن يشترك في الحرب واذا حصل خطر كبير على العراق فان حزب الله سيتدخل واذا حصلت ضربة عسكرية على ايران فان حزب الله سيتدخل لضرب صواريخه من لبنان على اسرائيل وضرب صواريخه ايضا باتجاه دول خليجية اصبح حزب الله يملك صواريخ تصل الى دول الخليج من العراق ومن سوريا وصولا الى السعودية والامارات والكويت والبحرين وغيرها، فهل يخضع حزب الله لمبدأ الدمج وبالتالي ماذا يعني الدمج.
الدمج يعني خضوع قرار حزب الله للحكومة اللبنانية
ان الدمج يعني خضوع حزب الله لقرار الحرب الذي تقرره الحكومة اللبنانية وهو امر غير قابل للحصول لان حزب الله له استراتيجيته من ايران الى اليمن الى الخليج الى العراق الى سوريا الى لبنان الى غزة الى فلسطين ولا يستطيع التقيد بقرار قيادة الجيش اللبناني او الحكومة خاصة وان رئيس الحكومة اللبنانية الرئيس سعد الحريري سيرتبط بالقرارات السعودية والقرارات الخليجية فكيف يمكن دمج حزب الله ضمن الجيش اللبناني.
وكيف يمكن دمج الجيش اللبناني بالمقاومة؟ وكيف يمكن لحزب الله اعلان أسماء كوادره وأسماء مجاهديه في لوائح وتقديمها إلى الجيش اللبناني؟ وهذا الامر هو أكبر سر احتفظ به حزب الله كي لا يتم اي اختراق من قبَل الموساد الاسرائيلي وإنه عائق كبير بأن يتم تقديم لائحة اسمية بـ75 الف مجاهد من كوادر وقيادات حزب الله على مختلف اعمالهم العسكرية كرماة صواريخ ومدافع ورصد ومهام أمنية وتسليم أسمائهم للجيش اللبناني ومَن يمنع الاختراق الاسرائيلي لأسماء حزب الله الذين خاضوا اهم المعارك وحرروا الجنوب والحقوا الهزيمة بالجيش الاسرائيلي؟ وكيف يمكن كشف اسرار حزب الله وعمل مستشاريه في العراق واليمن وكيف قاتلوا في سوريا وهل معقول تسمية هذه الاسماء وكشف استراتيجية حزب الله وحفظ أمن عناصره وقياداته؟
انه قرار ساقط عسكريا وان اشادة المقاومة اللبنانية بقرار هذا الدمج هو قرار من حزب الله وهو على خطأ كبير وعلى غير معرفة او تجاهل بعمق الفرق بين حزب الله وطريقة قتاله وطريقة قتال الجيش اللبناني وطريقة اتخاذ الحكومة اللبنانية لقرارات الحرب او السلم.
نحن نتعجب جدا من ترحيب حزب الله بقرار الدمج ونرى ان هذا الترحيب في غير محله سواء جاء من الشيخ نعيم قاسم ام جاء من كتلة الوفاء للمقاومة، ونحن نلوم حزب الله على الموافقة على الدمج ولا نعتبر انه قرار صحيح وسليم، ونحن نرى ان حزب الله يجب ان يبقى قوة مستقلة استراتيجية قادرة على القتال في سوريا دون السؤال عن مبدأ النأي في النفس وعلى القتال في العراق دون السؤال عن مبدأ النأي في النفس وعن ضرب دول في الخليج من العراق اذا تم ضرب ايران دون الحفاظ على مبدأ النأي بالنفس كذلك نرى ان حزب الله يجب ان يبقى لديه الحرية الكاملة في اتخاذ قرار الحرب ضد العدو الاسرائيلي عندما يرى الخطر من اسرائيل على لبنان دون الدمج ضمن الجيش اللبناني والخضوع لمؤسسات رسمية لبنانية لا تعرف عمق القتال والجهاد الذي قاده حزب الله ضد العدو الاسرائيلي خلال 18 سنة حين تحرير جنوب لبنان والشريط الحدودي ام خلال حرب 2006 عندما هاجم حزب الله دورية اسرائيلية واندلعت الحرب والحق حزب الله الهزيمة بجيش العدو الاسرائيلي.
ان كتلة الوفاء للمقاومة والشيخ نعيم قاسم مطالبان بالرجوع عن مبدأ دمج حزب الله بالجيش اللبناني وارتكبا خطأ كبيراً وخطأ استراتيجياً ضد استراتيجية حزب الله الاساسية التي نعرفها عنه والتي درسناها طوال 30 سنة وحتى الان، ونعرف عقلية مقاتلي ومجاهدي حزب الله ونعرف عقلية ومقاتلي كوادر عسكرية كبرى في حزب الله، ولذلك ان الترحيب بمبدأ الدمج من كتلة الوفاء للمقاومة او الشيخ نعيم قاسم هو خطأ كبير ويجب الرجوع عنه.
اما الاشادة بفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فهو امر اخر يعود الى حزب الله ويعود له الحق في الاشادة بموقف رئيس الجمهورية وهذا حقه، اما مبدأ الدمج بين حزب الله والجيش اللبناني فهو امر اخر ونكرر مرة ثانية لقد ارتكب حزب الله خطأ كبيرا عندما رحب الشيخ نعيم قاسم وكتلة الوفاء للمقاومة بمبدأ دمج حزب الله بالجيش اللبناني وبالادارات الرسمية للدولة اللبنانية.
شارل ايوب
*******************************************
افتتاحية صحيفة الأنوار
اجواء من التفاؤل والتشاؤم ترافق عودة عون ولقاء الحريري وجعجع
جرعات تفاؤل ضختها حركة اللقاءات التي عقدها الرئيس المكلف سعد الحريري مع الاطراف السياسية المعنية بتشكيل الحكومة، خلال الساعات الماضية، أوحت بجديد يمكن ان يطرأ على هذا المستوى اثر عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من نيويورك، من دون ان يتضح بعد المضمون السياسي لهذا التفاؤل الذي يبقى حتى الآن رماديا ولا يستند الى وقائع ملموسة تتيح الرهان عليه. اذ ان موجات تفاؤل عدة تصاعدت منذ التكليف حتى اليوم اصطدمت مرارا بمتاريس الشروط والعقبات.
وتتحدث مصادر سياسية تراهن على امكان احداث الخرق المنتظر عن خفض سقوف طرأ لدى القوى المعنية بالتشكيل يرتكز الى قبول الحزب الاشتراكي بوزيرين على ان يختار الثالث بضمانة الرئيسين نبيه بري والحريري وتنازل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن منصب نيابة رئاسة الحكومة لمنحه للقوات اللبنانية مع حقيبتين وازنتين ووزير دولة لشؤون ما.
وهذه الأجواء أكدتها أوساط دبلوماسية توقعت تشكيل الحكومة بين ليلة وضحاها، لافتة الى ان مختلف المعطيات الاقليمية والدولية تشجع على مثل هذه التوقعات، وردت بعضها الى استبعاد الحرب الطاحنة التي كانت تلوح في ادلب قبل قمة سوتشي بين الرئيسين الروسي والتركي، ثم حاجة معظم القوى الاقليمية الى دوام الاستقرار الأمني في لبنان، مع اضافة عامل ثالث يتمثل برغبة حزب الله في تشكيل حكومة قبل تشرين الثاني، حيث الموعد الأميركي مع العقوبات الاضافية ضد ايران.
جعجع في الوسط
فغداة استقباله امس الأول النائب وائل ابو فاعور موفدا من رئيس الحزب التقدمي، التقى الرئيس المكلف بعد ظهر أمس، حسب وكالة الأنباء، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي حط في شكل مفاجئ في بيت الوسط قرابة الاولى والنصف، يرافقه وزير الاعلام. وتناول اللقاء الذي حضره ايضا الوزير غطاس خوري، المستجدات السياسية لا سيما الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة، واستكمل البحث الى مأدبة غداء اقامها الحريري للمناسبة. وغادر جعجع ووزير الاعلام من دون الادلاء بأي تصريح. الا ان مصادر مواكبة اكدت، حسب وكالة الانباء المركزية ان الزيارة القواتية لبيت الوسط التي تندرج في خانة التنسيق المتواصل مع الرئيس المكلف، هدفت الى وضعه في اجواء الموقف القواتي في ضوء التطورات والخيارات المقبولة وغير المقبولة من جانب معراب، قبيل زيارة الحريري لعون اثر العودة المرتقب ان يطرح فيها الجديد التشكيلي.
وفي انتظار ما يمكن ان يتمخض عن الاتصالات العائدة، والتي ستتكثف أكثر مع عودة الرئيس عون الذي غادر نيويورك أمس عائدا الى لبنان، أكد الرئيس عون ان الاصلاحات التي يشهدها لبنان على جميع الصعد من اجل طمأنة اللبنانيين الى مستقبل بلدهم والبدء بجعل الناس يعتادون على امور جديدة غير تقليدية، والابتعاد عن الشائعات السلبية التي تتناول اشخاصا والحالة العامة دون التحلي بروح المسؤولية. في الموازاة، اشار الرئيس عون الى ان برنامج الكهرباء بدأ تنفيذه، ويتطلب بعض الوقت لسنتين او ثلاث وما تسمعونه من اخبار في هذا المجال يكون في معظمه غير صحيح، صحيح ان المرحلة ليست سهلة، وورثت ديناً يبلغ 80 مليار دولار وباقتصاد ريعي غير منتج وكان عبارة عن لعبة مالية فقط، وبدأنا صرف الاموال وغرقنا في الديون، لكن لدينا مشاريع مستقبلية عديدة ومنها الخطة الاقتصادية للنهوض بالاقتصاد، وان شاء الله ستبدأ مرحلة بداية الصعود، وبعد سنتين ستكون الاحوال افضل بكثير. وتابع هذه الاعمال تقنية وسهلة، لكن العقد النفسية الموجودة في العالم السياسي مبنية على الشخصية بدل العمل الجماعي، ومن الصعب على البعض الاعتماد على نمط جديد يعتمد على المشاركة، لهذا السبب نواجه بعض الصعوبات لنبقى في المسار السليم والسريع المتبع.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
سيمنز» تحسم الجدل:تقدّمنا بعرض لتأمين الكهرباء للبنان
وكان لا بد من وضع حد لهذا الجدال الطويل حول: هل تقدمت شركة «سيمنز» الالمانية بعرض لتأمين الكهرباء في لبنان خلال مرافقة رئيس الشركة وكبار مسؤوليها المستشارة الالمانية ميركل في زيارتها قبل ايام الى لبنان…
وحُسم الجدل. فقد جزم رئيس الشركة انه تقدم بهذا العرض خلال المحادثات التي عقدت مع وزير الطاقة والمياه اللبناني سيزار ابي خليل.
وهذا الجزم لم يرق للوزير في حكومة تصريف الاعمال الذي قال ان هناك «سوء ترجمة». وكانت الشركة قد اعلنت في تغريدة انها جاهزة لدعم لبنان في تطوير البنية التحتية للطاقة مع استخدام تقنية موثوقة وفعالة»، وان «سيمنز تتطلع للتعاون مع الحكومة اللبنانية في مشاريع مستقبلية…». وذلك قبل ان تحذف التغريدة.
siemens me pic.twitter.com/A3BgdChCV9
Yara Alandary@YaraAlandary) September 27.2018
وشكر رئيس الشركة جو كايسر في تغريدة اخرى، «الجميع على الحوار الرائع، الذي يدل على اهتمام اللبنانيين بمستقبل بلدهم»، كما واوعز الى الفريق المحلي الاتصال بالوزير ابي خليل، مؤكداً ان العرض الذي قدم للحكومة لا يزال قائماً».
Thank you all for the great dialogue. Shows, you care for the future of your country! I have instructed my local team to contact the minister asap. The offer I made to the Gov. to help optimize the electrification still stands. The Lebanese people deserve this.#PowerOfAPromise
Joe Kaeser @JoeKaeser) September 27.2018-
وبيت القصيد في هذه التغريدة عبارة العرض «الذي قدمته»! وهو تأكيد على انه قدم عرضاً!
في المقابل، رد وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال سيزار ابي خليل على التغريدة الجديدة لرئيس شركة «سيمنز» جو كايسر وقال فيها: «لا نزال بمرحلة اعلان النوايا وان شاء الله يترجم ذلك بعرض جدي وملزم ضمن مناقصة جدية».
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مشاورات حكومية جديدة للخروج من حالة الجمود
مؤشرات لتنازل {التيار} عن منصب نائب رئيس الوزراء لصالح {القوات}
أعاد الرئيس المكلّف سعد الحريري، تحريك المياه الراكدة على صعيد تشكيل الحكومة، عبر إطلاقه حركة مشاورات جديدة، للخروج من حالة الجمود، وحثّ الأطراف على تقديم تنازلات تسمح بولادة الحكومة، وتخرج البلاد من حالة التدهور السياسي والاقتصادي وتحلل مؤسسات الدولة.
وبدأ الحريري مشاوراته باجتماع مطوّل عقده ظهر أمس مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وعضو كتلة «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور، لحلّ ما يعرف بالعقدتين المسيحية والدرزية.
ويأتي التحرّك الجديد للحريري، بمثابة محاولة لوضع القيادات اللبنانية أمام مسؤولياتها، وإطلاعهم على تبعات الفراغ الحكومي، وأفادت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات، بأن الرئيس المكلّف «ينطلق من معطيات جديدة لديه، ربما تسهم في تدوير الزوايا، وتدفع الأطراف إلى تقديم بعض التنازلات». وأكدت لـ«الشرق الأوسط»، أن الحريري «ينطلق من الوضع الاقتصادي الضاغط، والاستنزاف الناجم عن الفراغ الحكومي، الذي يساهم في إضعاف الدولة والعهد ويهدد بانهيار اقتصادي، وصولاً إلى الثغرات الأمنية التي تجلّت مؤخراً بإشكالات المطار».
وكانت الهيئات الاقتصادية أطلقت في اليومين الماضيين صرخة حمّلت فيها القيادات السياسية، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، وحذّرت من تداعيات سلبية جداً على الوضع الاقتصادي في ظلّ استمرار الفراغ، وأوضحت المصادر المواكبة لحركة الاتصالات، أن الحريري «سيضع كلّ الأطراف أمام مسؤولياتهم حيال تلاشي الدولة، وتداعي مؤسساتها وإداراتها، الذي يترجم أحياناً بتشنّجات على الأرض». وكشفت عن «توفّر معطيات جديدة تؤشر إلى خرقٍ محتمل في جدار أزمة الحكومة، يتمثّل بتنازل العونيين (فريق رئيس الجمهورية السياسي والتيار الوطني الحرّ برئاسة جبران باسيل) عن منصب نائب رئيس الحكومة، وإسناده إلى القوات اللبنانية».
وكان الحريري استقبل في دارته في «بيت الوسط» ظهر أمس، رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع يرافقه وزير الإعلام ملحم الرياشي في حضور وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطاس الخوري، وتناول اللقاء آخر المستجدات السياسية، لا سيما الاتصالات الجارية لتأليف الحكومة الجديدة.
ولم تتوفّر أي معطيات عن النتائج التي انتهي إليها اجتماع «بيت الوسط»، لكنّ رئيس جهاز الإعلام والتواصل في «القوات اللبنانية» شارل جبور، أشار إلى أن لقاء الحريري – جعجع «حدّد ما يمكن أن تقبله أو ترفضه (القوات اللبنانية) في الصيغة الحكومية الجديدة»، موضحاً أن الحريري «باتت لديه كلّ المعطيات المتعلّقة بمطالبنا، وهو سيبحثها مع رئيس الجمهورية (ميشال عون) عند لقائه للتفاوض معه على تركيبة حكومية».
وصرح شارل جبور لـ«الشرق الأوسط»، بأن «البلد مقبل على حركة مشاورات جديدة، وجوجلة أفكار مطروحة»، مؤكداً أن القوات اللبنانية «قدمت تنازلات كبيرة في المرحلة الماضية، وهي ليست بودار التنازل إلى حدّ إلغاء نفسها وتمثيلها الشعبي والنيابي، في مقابل إمعان الطرف الآخر (وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل) بالعرقلة، وبحثه عن عقد تعرقل كل المساعي الصادقة لإخراج الحكومة من أزمتها».
وأمام إصرار التيار الوطني الحرّ وفريق رئيس الجمهورية، على عدم إعطاء القوات اللبنانية حقيبة سيادية، أو حقائب خدماتية مهمّة بينها وزارة الطاقة، والعودة إلى الحديث عن منحها ثلاث وزارات فقط، أكد شارل جبور أن «كتلة الجمهورية القوية عادت إلى مطلبها الأساسي وهو التمسّك بخمس وزارات، وحقّها الطبيعي يكون بثلث الوزراء المسيحيين». وعمّا يسرّب عن إمكانية منح «القوات» ثلاث حقائب وزارية، بالإضافة إلى منصب نائب رئيس الحكومة إسناد إليه وزير دولة، أوضح جبور أن «هذا الطرح غير رسمي، وتبلغناه عبر الإعلام، ونحن ننتظر الطرح الذي سيقدمه الطرف الآخر (عون وفريقه) لنحدد موقفنا منه».
من جهته، دعا رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، إلى «مساعدة الرئيس الحريري للوصول إلى الحلول الصحيحة، حتى تكون لدينا فعليا حكومة وطنية بالمعنى الحقيقي قادرة على أن تنتشل البلد من هذه الأمراض الطائفية والمذهبية والمصلحية المقيتة والتي اضطررنا معها خلال هذه الفترة التي نعيشها». وقال: «إنني أقترح أن تكون هناك حكومة أقطاب مصّغرة لكي نخرج من الأزمة التي وصلت إليها البلاد». وأكد السنيورة أن «قوة رئيس الجمهورية تأتي أساساً من طريق احترام الدستور ومن كونه يمثل الحكم بين جميع القوى السياسية في البلاد، وأن يكون هو فوق كل السلطات والقادر على جمع كل اللبنانيين».
*******************************************
Hariri anticipe, par une nouvelle phase de contacts, le retour de Aoun
Gouvernement
Yara ABI AKL
C’est dans une volonté manifeste d’accélérer le processus de formation du gouvernement que le Premier ministre désigné, Saad Hariri, a entamé hier une nouvelle phase de contacts avec les protagonistes concernés par les obstacles entravant encore les négociations. Il s’agit, bien entendu, des Forces libanaises et du Parti socialiste progressiste. Une façon pour M. Hariri d’anticiper le retour à Beyrouth (prévu aujourd’hui) du président de la République, Michel Aoun, après un déplacement aux États-Unis. Des proches du Premier ministre confient que ce dernier est en quête de données concrètes avant de se rendre à Baabda pour une réunion avec le chef de l’État.
Le Premier ministre désigné s’est donc entretenu hier avec le leader des FL, Samir Geagea, à la Maison du Centre. Étaient présents les ministres sortants de la Culture, Ghattas Khoury (Futur), et de l’Information, Melhem Riachi (FL). Cet entretien est intervenu au lendemain d’une rencontre mercredi entre Saad Hariri et Waël Bou Faour, député joumblattiste de Rachaya.
La discussion entre le chef du gouvernement désigné et le locataire de Meerab a tout naturellement porté sur les tractations en cours en vue de la mise sur pied du cabinet. Selon une source FL contactée par L’Orient-Le Jour, Samir Geagea a saisi l’occasion pour assurer que toutes les moutures gouvernementales évoquées dans les médias « ne le concernent pas ». Une façon pour Meerab de démentir les informations ayant circulé récemment selon lesquelles il serait actuellement question d’accorder aux FL la vice-présidence du Conseil (sans portefeuille), deux portefeuilles de services et un ministère d’État. Dans les milieux proches de Meerab, on assure que le leader maronite n’est concerné par aucune mouture. Ce qui lui importe reste la mise sur pied d’un cabinet qui serait conforme aux poids politiques issus des législatives de mai dernier, et qui respecterait les équilibres politiques.
M. Geagea a également profité de son entretien avec le Premier ministre désigné pour évoquer la situation économique qui ne fait que se détériorer au vu du retard dans le processus de formation de la future équipe ministérielle, souligne-t-on dans les mêmes milieux. Le chef des FL a même été jusqu’à appeler M. Hariri à tenir des séances gouvernementales qui seraient placées sous le signe de la « nécessité » pour discuter de la crise économique actuelle, et inciter ceux qui bloquent le processus gouvernemental à faciliter la mission du chef du gouvernement, ajoute-t-on de même source. Une allusion à peine voilée au Courant patriotique libre que la formation de Samir Geagea accuse de vouloir la marginaliser afin de l’écarter de l’équipe ministérielle Hariri.
Arslane en dehors du cabinet ?
Outre la querelle CPL-FL, M. Hariri continue à déployer des efforts pour défaire le nœud druze né du différend opposant le chef du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt, à son principal adversaire, le chef du Parti démocrate libanais Talal Arslane, le premier insistant pour nommer les trois ministres druzes dans un cabinet de trente. Dans certains milieux proches de Moukhtara, on indique à L’OLJ que le PSP campe sur sa position, mais que les concessions sont possibles lorsque quelque chose de « valable » est présenté au chef de ce parti. Sauf que, jusqu’à présent, aucune proposition « sérieuse » n’a été présentée.
En dépit de ces explications, une source bien informée croit savoir qu’un projet de solution est actuellement à l’étude. Il s’agirait d’une mouture « qui n’a rien à voir avec Talal Arslane », assure-t-on. Un observateur politique va même jusqu’à estimer, via L’OLJ, que le Hezbollah pourrait déployer des efforts pour convaincre M. Arslane de faciliter la tâche de Saad Hariri, à l’heure où son allié traditionnel, le CPL, continue de plaider pour intégrer le chef du Parti démocrate libanais au sein du gouvernement.
Sauf que dans les milieux proches du parti chiite, on ne va pas aussi loin. On se contente de souligner que la formation de Hassan Nasrallah intervient « dans la mesure du possible », insistant sur la nécessité de respecter le poids politique de Talal Arslane. Dans les mêmes milieux, on dénonce le refus de Saad Hariri d’inclure ses opposants sunnites à son équipe, ainsi que le retard mis à former le gouvernement. Une façon pour le Hezbollah de répondre à ceux qui estiment qu’il exercerait un forcing pour accélérer les tractations, dans la mesure où il a besoin d’un gouvernement dans les plus brefs délais, pour faire face à la nouvelle vague de sanctions que lui infligerait la communauté internationale.