#adsense

سعد: يطالبون بدولة خالية من الفساد وكل يوم يصنعون الفساد بأيديهم

حجم الخط

دعا عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي سعد خلال لقاء بدعوة من مركز القوات في عبرين البترون “رئيس الجمهورية لأتخاذ القرار بتشكيل الحكومة وإعطاء تعليماته للحد من الطمع تسهيلا لذلك، وفي حال فشلت المحاولات على حكومة تصريف الاعمال أن تمارس صلاحياتها كما هو الحال عند حصول كوارث فتهتم بالكوارث الإقتصادية قبل أن تحصل ونحن اليوم في بلد ليس بأفضل حالاته إقتصادياً وعلى الحكومة تحمل مسؤولياته.”

واقامت القوات اللبنانية ـ مركز عبرين في منطقة البترون قداسا لراحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية في كنيسة مار يوحنا المعمدان في عبرين، واحتفل بالذبيحة الإلهية خادم الرعية الخوري يوحنا مارون مفرج وعاونه الشدياق يعقوب حنا في حضور رئيس بلدية عبرين جورج طانيوس، مختار البلدة إبراهيم ضرغام، منسق القوات اللبنانية في منطقة البترون الياس كرم، رئيس مركز عبرين شاهين ساسين، اهالي الشهداء وحشد من أهالي البلدة.

وبعد تلاوة الإنجيل المقدس ألقى الخوري مفرج كلمة قال فيها: نلتقي في زمن الصليب المقدس وإرتفاعه لكي يرفعنا جميعاً الى الأعالي، نلتقي في هذا الجو من أرواح الشهداء الذين بذلوا أنفسهم وحياتهم من أجل قضية معينة ولكي يستطيع الباقون تكملة المسيرة. نلتقي اليوم مع هذه العائلات التي فقدت هؤلاء الشهداء وعندما نعرف أساس دعوتهم التي هي الشهادة والإستشهاد ننحني لهؤلاء الأشخاص. الشهادة والإستشهاد هي أعلى صفة يبلغها المؤمن فهنيئا للإنسان الذي يموت في سبيل وطنه أو في سبيل قضية معينة وفي سبيل المسيحية.”

ودعا “للتوقف عند قيم يعيشها الإنسان المسيحي اولها قيمة إيمان شخصي يعيش في علاقته مع الله وهو التواصل مع الرب الذي يترك كل شيء من اجل الرب وثانيها قيمة حب دينية أي عليه أن يلتزم بحياة الكنيسة بمعنى لا يواجه ولا يشارع ويلتزم بحياة كنيسته بالأسرار وحتى النهاية لأنه يعلم بانه يعيش في آخر حياته والقيمة الثالثة هي الرجاء لأن عليه أن ينقل البشارة والإنجيل لكل إنسان من خلال أقواله واعماله وهذه القيم الثلاث تؤهلك الى مرحلة الشهيد وعندما تبلغ النضج الروحي يعني بأنك أصبحت كفوءا ان تكون مشروع شهيد في سبيل الإنسان الآخر. فليس غريباً أن نراهم يموتون من أجل شعبهم.”

وختم: “نحن أبناء الكنيسة مدعوون من خلال شهادتنا وإيماننا ان نعطي الشهادة وأن ندافع عن إيماننا وقضيتنا وعن وجودنا في لبنان وإنتشارنا في هذا الشرق لأن هذه هي دعوتنا لنكون رسلاً وشهداءً ليسوع المسيح. ونحن نفتخر بهؤلاء الشهداء وعائلاتهم التي قدمتهم والحزب الذي إنطلقوا منه ونفتخر بكل الأشخاص الذين يموتون لنبقى. ونحن مدعوون لنكون شهوداً ليسوع المسيح ولا تكون هذه الشهادة إلا إذا كانت باقوالنا وأفعالنا.”

وبعد القداس توجه المشاركين الى مركز القوات اللبنانية في عبرين حيث كان لقاء مع النائب الدكتور فادي سعد. في البداية رحب رئيس المركز بسعد ثم خاطب الشهداء في عليائهم وجدد الوعد لهم بالبقاء على الوعد.

وبعد ذلك كانت كلمة لجهاز الشهداء والأسرى والمصابين ألقاها جان جاك داغر فشرح فيها مفهوم الشهادة عند المسيحيين عبر التاريخ.

سعد

وبعد ذلك ألقى النائب سعد كلمة اراد من خلالها التوجه الشهداء فقال: “إذا أردنا التكلم مع شهدائنا ماذا نقول لهم اليوم؟ في البداية نطمئنهم أن هناك مجموعة كبيرة مستعدة للتضحية كما ضحيتم أنتم عندما كان لبنان بحاجة لعرق ودما فنستشهد مثلكم . نستطيع ان نقول لهم بأن لبنان الذي ضحيتم من أجله ، حتى الآن لم يصبح دولة كما تريدونها أنتم بل اصبح على السكة ونحن مصممون على تحقيق حلمكم وبناء الوطن الذي إستشهدتم من أجله.”

واضاف: “لدينا طريق طويلة من النضال والنضال مكلف ويتطلب جدية ومتابعة وتضحية وابتعاد عن الانانية وتضحياتنا تبقى أقل بكثير من تضحيات الشهداء لذلك مسيرتنا طويلة ولكنها أسهل وهناك بصيص نور في الافق ولن نفقد الامل ولن نستسلم بالرغم من الظروف الصعبة التي نعيشها على كافة المستويات. فالدولة لا تقوم بواجباتها تجاه مواطنيها الذين يعيشون المعاناة تلو المعاناة بسبب غلاء المعيشة والطبابة والاقساط المدرسية الا أن المسيرة مستمرة في سبيل بناء دولة فعلية وهذا مشروعنا الأساسي اليوم ولن نكل ولن ننام ولن نتعب.”

وطمأن “رفاقنا الشهداء بان المسيرة التي بدأوا بها سنكملها نحن والأجيال المقبلة لكي نصل الى البلد الذي نحلم به لبنان، لبنان هو لبنان الحرية، لبنان السيادة، لبنان الإستقلال، لبنان كرامة الإنسان، لبنان العدالة هذا هو لبنان وغير ذلك لا لبنان”.

وتطرق لموضوع تشكيل الحكومة قائلا: “لقد تعودنا على الحملات التي تشن ضدنا وكذلك على حروب الالغاء التي تعرضنا لها سابقاً، وأحياناً نتعرض لحروب تهشيم وتشويه ولكن في النهاية تظهر الحقيقة ولا يصح الا الصحيح وها نحن أفضل نموذج عن الأحزاب النظيفة في لبنان وقدوةً ومثالاً لكافة الأحزاب ووزراؤنا ونوابنا خير مثال على ذلك وقد اصبحوا المثال الاعلى للجميع رغم محاولات تشويه صورتنا .”

وأردف : ” أريد أن أقول لشهدائنا أنه لم يعد هناك أي جندي غريب في لبنان الذي اصبح بلدا مستقلاً والأمن مستتب فيه الا أن عزيمتنا ستبقى بالوتيرة نفسها في سبيل الوصول الى أهدافنا وتحقيق احلام شهدائنا.. لذلك لن نتنازل عن حقنا على مستوى الحكومة ومحاولات تحجيم القوات اللبنانية ومن خلاله تحجيم الفريق السيادي في لبنان ستبوء بالفشل” مشيرا الى “وجود فريق يتلطى حينا وراء العهد وحينا آخر وراء الإنتخابات النيابية والأغرب في كل ذلك هو المطالبة بحكومة تعكس نتائج الانتخابات النيابية وفي الوقت نفسه الفريق نفسه يعمل على ضرب نتائج الانتخابات. يطالبون بدولة نظيفة خالية من الفساد وكل يوم يصنعون الفساد بايديهم ويمارسون الفساد والصفقات .”

وقال: “المطالبة بخمسة وزراء ليس بهدف تسجيل انتصارات إنما لدينا مشروع وهذا المشروع لا يتحقق إلا إذا كان لدينا وزارات وازنة تعكس نتائج الإنتخابات النيابية وهذه هي معركتنا ولا يعتقدن أحد أننا انخرطنا في مشروع محاصصة لنأخذ وزيراً في الطالع أو وزيراً في النازل، وعندما وجودنا في الحكومة من دون إنتاجية فنحن نفضل الانسحاب والانتقال الى المعارضة. ولكن المعارضة في بلد مثل لبنان، وقد اختبرناها في السابق ، تعني السماح لهم بأن يسرحوا ويمرحوا ويمارسوا فسادهم اضعافا واضعافا. لذلك وجودنا داخل الحكومة هو ضرورة ووجودنا يجب أن يكون وازنا لكي نحقق فرقا وهذا باعتراف الجميع.”

وأكد “عدم الخوف رغم كل هذا الجو السلبي الموجود حول وضع الليرة وعلى الإقتصاد المعيشي أقول لكم لست بخائف، أنا متفائل وأعتبر كل هذه الأمور تعالج بإرادة واضحة وقرار واضح بحكومة متجانسة تعرف ماذا تريد خلال سنة أو سنتين نخرج من كل هذه الأزمة كما يجب. كل هذه الأزمات التي نتكلم عنها بحاجة فقط لقرار وكل ما يقال عن عجز في الموازنة، يجب أن تعرفوا أن عجز الموازنة يتراجع أذا أوقفنا عجز الكهرباء وحققنا بعض الخطوات على أكثر من مستوى. نحن بحاجة لإرادة وقرار ورجال دولة بكل ما للكلمة من معنى يديرون شؤون البلد انطلاقا من مصلحة البلد والشعب وليس انطلاقا من المصالح الشخصية. من اجل هذا سنواصل الضغط لاختيار ممثلين لنا من رجال الدولة ليس طمعا بالسلطة بل من أجل التصحيح. ”

وتناول الاتهامات الموجهة للقوات قائلا: ” يتهموننا بعرقلة الحكومة والجميع يعرف من يقف وراء العرقلة ولأية اسباب . فالهجمة التي ترونها علينا هي فورة بيرة لا تستطيع إلا ان تذهب وكما رأيتم بدأت الموجة تنحسر وبالنتيجة كما نقول دائماً لا يصح إلا الصحيح وقد بدأ يظهر الأسود من الأبيض، على أمل أن تبصر الحكومة النور قريبا بعد غزالة العقد” داعيا “رئيس الجمهورية لأتخاذ القرار بتشكيل الحكومة وإعطاء تعليماته للحد من الطمع تسهيلا لذلك. وفي حال فشلت المحاولات على حكومة تصريف الاعمال لأن حكومة تصريف الأعمال أن تمارس صلاحياتها كما هو الحال عند حصول كوارث فتهتم بالكوارث الإقتصادية قبل أن تحصل ونحن اليوم في بلد ليس بأفضل حالاته إقتصادياً وعلى الحكومة تحمل مسؤولياته.”

وختم: “القوات اللبنانية تعمل كخلية نحل لتقديم الحلول لكافة الملفات العالقة اقتصاديا ومعيشيا واجتماعيا ولدينا اقتراحات لكل المشاريع كنا في السلطة أو لم نكن فنحن نعتبر أنفسنا أم الصبي وعلينا أن نقوم بواجباتنا.”

بعد ذلك تسلم أهالي الشهداء دروعا تذكارية كما تم تقديم درع تذكاري عربون شكر ووفاء لمنسق القوات اللبنانية السابق في منطقة البترون عصام خوري.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل