#adsense

التحامل على “القوات” مجددًا

حجم الخط

الحملة على “القوات اللبنانية” من باب المبادرة التي طرحتها لتفعيل حكومة تصريف الأعمال بأضيق مساحة ممكنة تندرج في سياق التحامل السياسي، وذلك للأسباب الآتية:

أولا، المبادرة القواتية لم تأت من فراغ، بل الفراغ الحكومي استدعى البحث عن السبل الكفيلة بتجنيب لبنان الانزلاق إلى الهاوية.

ثانيا، المبادرة القواتية انطلقت على أثر جلسات عدة مع خبراء وأصحاب اختصاص عقدت بعيدًا عن الأضواء وخلصت إلى نتيجة حاسمة مفادها ان الوضع الاقتصادي والاجتماعي لم يعد يحتمل المماطلة والتسويف، فإما ان تتشكل الحكومة فورًا، وإما ان تلتئم حكومة تصريف الأعمال على أساس جدول أعمال واضح المعالم تنطبق عليه شروط اجتماع الضرورة من أجل الاتفاق على خطوات عدة لتحريك عجلة الاقتصاد وترييح أوضاع الناس.

ثالثًا، لا يختلف تشريع الضرورة عن اجتماع الضرورة للحكومة، والمشترك بينهما مواجهة الأخطار المحدقة بالبلد تحت عنوان الضرورات تبيح المحظورات.

رابعًا، المبادرة القواتية ليست ملزمة لأحد وليست بالتأكيد موجهة ضد أحد، والسير بها يتطلب التوافق مع جميع القوى الأساسية على غرار تشريع الضرورة الذي لم يحصل إلا بالتوافق.

خامسًا، المبادرة القواتية انطلقت من وجع الناس والحرص على البلد ومصيره، لأن انعكاسات استمرار الفراغ من دون اتخاذ خطوات اقتصادية جريئة ستكون كبيرة وكبيرة جدا.

سادسًا، المبادرة القواتية لا تتعلق بـ”القوات”، بل تتصل بكل البلد الذي تشكل “القوات” جزءا لا يتجزأ منه.

سابعًا، المطلوب وبإلحاح التعالي على الصغائر والضغائن والنكايات والنكد السياسي، والتفكير في مصلحة البلد والناس حصرًا.

ثامنًا، ما تقدم ليس تهويلًا ولا تخويفًا، إنما دعوة صادقة لتحمُّل المسؤولية الوطنية، خصوصًا ان اي انتكاسة اقتصادية، لا سمح الله، ستصيب الجميع.

ولا بد أخيرًا من إبداء الأسف لهذا الإسفاف في مواجهة المبادرة والذي ان دل على شيء، فعلى غياب الحس الوطني والمسؤولية الوطنية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل