
اكد وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال النائب بيار بو عاصي انه على آليات المحاسبة ان تقوم بدورها بحق ما جرى سابقا في ملف الاسكان.
واوضح في مداخلة عبر “mtv” انه اطلع على عمل المؤسسة العامة للاسكان عند تسلمه مهامه الوزارية وكان يجري بجدية وشفافية مطلقة الا ان الاموال المرصودة للاسكان من خارج المؤسسة كانت تذهب للاسف للاسكان غير الاجتماعي، مذكرا انه منذ سنة حذر مما وصلنا اليه اليوم ولكن لم يكن هناك اي رد فعل سياسي واقتصادي ما اوصل البلد الى هذه المشكلة الكبيرة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وشدد على ضرورة وضع مسألة الاسكان خارج المواجهات الحزبية والمناكفات السياسية الضيقة، فالامر يطال جميع المواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط، لذا امل ان تكون التجاذبات لايجاد الحل الافضل.
اضاف بو عاصي: “اليوم حسمنا ان المستفيد من قروض الاسكان هو المعني بشروط المؤسسة العامة للاسكان، ويتركز البحث الآن على من سيغطي الفائدة، وقد يكون مصرف لبنان، وربما كما اقترحنا في كتلة “الجمهورية القوية” عبر تحفيز ضريبي يتلاءم مع قانون المحاسبة العمومية والدستور او ربما عبر دعم الدولة للقروض”.
واشار الى ان الدولة قررت اليوم ان تدعم بمئة مليار لسنة لان هناك مشكلة اقتصادية واجتماعية، مركزا على اهمية هذا الدعم اذا استثمر بشكل صحيح ووفق آلية محددة كما يمكنه الا يعني شيئا اذا دخلنا بدعم تراكمي للفوائد، والامر لا يمكن الدخول به في ظل واقع خزينة الدولة اليوم.
بو عاصي شدد على انهم اكثر من جديين في ايجاد حلول مستدامة، كاشفا التواصل مع وزير المال وحاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف ورئيسها بهدف ايجاد مقاربة علمية مالية عبر دفع الفائدة مرة في السنة. وفضل عدم الدخول في التفاصيل لانها معقدة وكي لا يحرق المراحل، لا سيما وان الخوف من ان يكمن الشيطان في التفاصيل.
ولفت الى انهم يعملون على حل في ظل ظرف مالي صعب جدا، فالفوائد مرتفعة ومصرف لبنان طالب المصارف الا تقرض اكثر من 25% اضافة الى اشكالية طريقة تعامل المصارف مع القروض، معتبرا ان الاحتياطي الالزامي قد يكون حلا.
واشار الى انهم غير جاهزون حتى الان لاستقبال الطلبات الا انهم يعملون ليل نهار على ذلك وسيعلنون عن عودة استقبال الطلبات عندما يصبحون جاهزين.
واضاف: “الحل الاسهل ان افتح القروض واعمد الى الادانة بمبلغ المئة مليار ولكن سينكسر المشروع بعد سنتين او ثلاث. لا يمكنني التصرف الا بشكل مسؤول لانني اصر على ضمان استمرار الحلول على المدى الطويل.”
وآمل بو عاصي ان يتملك كل شاب وصبية منزلا ويؤسسوا عائلة ويكون لهم موطئ قدم ثابت في هذا البلد ما يحد من الهجرة ولكن عدم التمكن من ذلك ليس نهاية الدنيا، وقال: “انا ولدت في منزل مستأجر وحتى اليوم اعيش في منزل مستأجر”.
واشار الى ان المصارف شركاء في عملية البحث عن حل، محترما انجازاتهم وسعيهم للربح خصوصا اننا في اقتصاد حر، ولكنه لفت في آن الى ان رئيس جمعية المصارف الدكتور جوزف طربيه اكد له في اول لقاء جمعهما وعيهم للجانب الاجتماعي في دورهم الذي ينعكس ايجابا على صورتهم وعلى تثبيت الاستقرار .
وختم بالتاكيد الا استقرار اقتصادي ونمو من دون استقرار سياسي، والامور مرتبطة ببعضها، لذا امل الاسراع بتشكيل الحكومة.