.jpg)
فمنذ اللحظة الأولى لانطلاق مشاورات التأليف أكدت “القوات اللبنانية” على ثلاث ثوابت أساسية:
الثابتة الأولى ضرورة الالتزام بمعيار أوحد وهو ما أعطته الناس في الانتخابات، خصوصا ان تشكيل الحكومة يحصل بعد الانتخابات مباشرة وعلى أثر قانون انتخابي أعاد تصحيح الخلل المزمن في التمثيل، ما يعني ضرورة ان تتشكل وفق المعيار الشعبي-النيابي الذي أفرزته الانتخابات.
الثابتة الثانية ضرورة إبقاء اليد ممدودة وقنوات الحوار مفتوحة والاستعداد الدائم لتدوير الزوايا ضمن حدود تفويض الناس وإرادتها، سيما ان اي حل لن يبصر النور سوى من خلال التواصل والحوار، كما ضرورة الحفاظ على التهدئة السياسية والابتعاد عن التسخين والتشنيج إفساحا في المجال أمام ظروف مواتية للتشكيل.
الثابتة الثالثة ضرورة الابتعاد عن التمسك بصيغ معلنة في الإعلام تفضي إلى حشر الطرف الذي يتنازل عن السقف الموضوع من قبله، فيما من الأجدى توسيع الهوامش والخيارات تسهيلا للمفاوضات، وهذا بالذات ما قامت به “القوات”، فأعلنت عن رؤيتها المبدئية لتمثيلها الوزاري ورفضت الدخول، أمام الإعلام، في التفاصيل.
وعليه، تتمنى “القوات” ان تتشكل الحكومة اليوم قبل الغد، لأن التحديات أكثر من ان تعد وتحصى، وفي حال لم تتشكل يجب البحث عن البدائل، وهذا تحديدا ما أكد عليه رئيس “القوات” اليوم أيضا بقوله: “اجتماع حكومة تصريف الأعمال ضروري على غرار التئام المجلس النيابي للضرورة الاقتصادية القصوى واتخاذ بعض الخطوات لوقف التدهور وليس لاعادة احياء الحكومة”.
